أظن أن عنواني هذا لفت نظرك وطرأت الدهشة على وجهك وأنت تقول :"مش فاهم ما تقصده من هذا العنوان الغامض". وارد قائلا :المقصود ان كل منهما كلام على الورق، ولا أثر له في الواقع العملي، فالفارق شاسع بين الحقوق المنصوص عليها وما يجري على الأرض.
وإذا طبقنا هذا الكلام على السجون المصرية تجد سجين الرأي في مصر محروم من كثير من حقوقه التي تنص عليها القوانين واللوائح، فمثلا من المفترض أن زيارة أسرته تتم في مواعيد منتظمة، ومدة الزيارة لا تقل عن 45 دقيقة وهذا لا يحدث ابدا، فهي لا تتجاوز ربع ساعة بحد أقصى وعادة لا تزيد عن عشرة دقائق، وفي سجن العقرب ومعتقل الغزولي العسكري بالإسماعيلية الزيارة ممنوعة نهائيا وكذلك تجد أن حقه في التريض والاستمتاع بأشعة الشمس غير موجودة ابدا، المعتقل يخرج لمدة ساعة على الأكثر في الممر أمام زنزانته والذي يكتظ بالعشرات من زملائه، وممنوع النزول إلى الملاعب نهائيا، أما الحاجات المرسلة له من الأهالي فيصادر معظمها عند الزيارات ولا يسمح إلا بوجبة مطبوخة ويتيمة.
ومنذ ان جاء مدير جديد لمصلحة السجون حدثت أكثر من هجمة غلى الزنازين في محاولة لإثبات الوجود، وتم تجريد سجناء الرأي من كل شيء، مع الاعتداءات من سب وتحاول وقلة أدب تنفيذا لتعليمات المدير الجديد :"انا عايز الزنازين على البلاطة ".. يعني لا يوجد فيها شئ.. والله أكبر على كل ظالم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق