الأمطار الغزيرة التي سقطت على مدينة الإسكندرية واصابتها باضرار فادحة كشفت عن الفارق بين الحكم المدني والعسكري الجاثم على أنفاسنا ألذي يحكم بلادنا.. تلك الكارثة كشفت عن مفاجأة لم يكن يعلمها الرأي العام ،وهي أن معظم رؤساء الأحياء وقيادات المدينة هم من العسكريين وضباط البوليس، بينما المحافظ الذي استقال من المدنيين وهو أقلية وسط القادة الموجودين في ثاني أكبر مدن جمهورية مصر العربية!! وهذا الامر بالطبع لا يمكن ان تجده في أي دولة مدنية ديمقراطية ،وتراه فقط في الدول الخاضعة لحكم العسكر.
ولفت نظري كذلك ان أحد من المسئولين بالدولة لم يسارع إلى زيارة المناطق المنكوبة ،واكتفى السيسي بعقد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء ،وفي البلاد التي يحكمها النظام المدني تجد الوضع مختلفا تماما، ورئيس الجمهورية بنفسه يسارع إلى مواساة المنكوبين! ولكن هل يعقل أن ترى السيسي وسط شعبه؟ إنه لم يفعلها في حملته الانتخابية! فلا تتوقع أن يلتقي بالناس بعدما وصل للسلطة! والسبب معروف فنظامه كله قائم على الخوف بسبب القمع الذي يمارسه! وهكذا يتبين لحضرتك الفارق الكبير بين الحكم المدني والعسكري الذي يحكم بلادنا.. وربنا يخلصنا منه.