سين وجيم, هل عرفت لماذا أرفض النظام الحاكم؟
أفتخر دوما أنني كنت أحد ثوار انتفاضة 25 يناير عام 2011 وكانت لنا أحلام واسعة يمكن تلخيصها في كلمتين بالضبط : "دولة المؤسسات" ويعني ذلك ببساطة تغيير طريقة حكم مصر السائدة منذ عام 1952 حيث حكم الفرد القادم من المؤسسة العسكرية ويراه أنصاره الزعيم الملهم والقائد العظيم ، وبالروح والدم نفديك يا ريس، وكلمته بمثابة أوامر لا ترد، ولا أحد يستطيع محاسبته..
ودولة المؤسسات مختلفة تماما.. إنها تعني حكم مدني وفيه تداول للسلطة وحريات حقيقية، ولا يستطيع الحاكم اتخاذ قرارات تتعلق ببلادنا بمفرده بل كل ما يفعله خاضع للمناقشة والمحاسبة.
والقوات المسلحة ولها كل التقدير متفرغة لمهمتها الأساسية في حماية الحدود، والتصدي للإرهاب. وللأسف فشلت ثورة يناير بسبب أن أطرافها من الإسلاميين والتيار الليبرالي لم يستطيعوا الاتفاق فيما بينهم وتوحيد صفوفهم، وتعجل الإخوان حكم البلاد قبل الأوان وهو خطأ قاتل أدى إلى تدمير نتائج عمل طويل، وعمل أنصار الاستبداد على افشالهم، وكانت النتيجة أنقلاب 3 يوليو عام 2013 وعادت مصر من جديد إلى حكم الفرد والزعيم الملهم والحاكم القادم من القوات المسلحة وكلمته مطلقة ولا ترد وغير خاضع للمحاسبة، ويحكمنا حاليا بطريقة أكثر وحشية واستبداد من أي حاكم عسكري آخر منذ عام 1952.. هل عرفت لماذا أرفض الحكم القائم ، وأتمنى زواله بإذن الله "النهاردة قبل بكرة" !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق