
قبل أيام أحتفل حزب الوفد بذكرى رحيل سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين ، وزعم رئيس الحزب أن حزبه إمتداد للوفد القديم وهذا غير صحيح بالمرة، فالفارق شاسع بين الأمس واليوم! زمان قبل ثورة يوليو كان الوفد بالفعل ضمير الأمة ، وله شعبية كبيرة ، ويرجع تأسيسه إلى ثورة 1919 المجيدة، وأستمر بالفعل في قيادة الجماهير حتى نهاية العصر الملكي برغم الضعف الذي طرأ عليه في أواخر أيامه. وعاد من جديد في عهد السادات على يد فؤاد سراج الدين ، وعلقت عليه آمال كبيرة، ولقيت جريدة الوفد برئاسة مصطفى شردي نجاحا كبيرا، وربنا يرحم الجميع ، وبعد وفاة الباشا مؤسس الوفد الجديد تراجعت أحواله بشدة، وشهد الحزب في عهد خليفته الدكتور "نعمان جمعة" انحدارا شديدا وصل إلى حد الاقتتال بين أبناء الوفد وحرق المقر! واستمر تدهور أحوال الحزب وجاء "السيد البدوي" ليدخل معه الحزب في أزمة مالية وهو حاليا على وشك الإفلاس ورئيس الحزب الحالي "بهاء ابوشقة" أعلن ولاءه للإستبداد السياسي منذ البداية ، وقال أن السيسي حاكم ديمقراطي ، وصدق من قال : إذا لم تستح فاصنع ما شئت!! وأكد بوقاحة يحسد عليها أن انتفاضة 30 يونيو إمتداد لثورة 1919 ، وليس هذا بغريب عليه إذا علمت أن أبنه كان المشرف على حملة السيسي الرئاسية ، والمثل الشعبي يقول : "إبن الوز عوام"!
وألف خسارة على الحزب العريق.