الأربعاء، 20 أبريل، 2016

سين وجيم, الدولة المدنية وحكم العسكر

في لقاءه مع الرئيس الفرنسي قال السيسي أن مصر ملتزمة تماما بحقوق الإنسان والحريات العامة!! وإنه ليس هناك تجاوز في هذه الحقوق!!  مؤكدا أن مصر دولة مدنية حديثة!! وليدة كأول دولة في الشرق الأوسط!!  انتهي كلامه ولاحظ أنني وضعت علامات تعجب واستفهام على ما قاله ومستعد أن أضع مليون علامة تعجب!!
وواضح ان تلك الأقوال اي كلام ولا تمت إلى الواقع بصلة والدولة المدنية الحديثة لا مكان لها في بلدنا وحكم العسكر له الكلمة الأولى وهو اللاعب الأول وأجهزة الدولة مسخرة في خدمته ومتداخل في كل شيء ، وتجده في مختلف المشروعات وله عالم ضخم من البزنس وميزانية ضخمة خاصة بأعماله في عالم المال والأعمال لا نعرف عنها شيئا! وهذا هو المقصود بحكم العسكر وهي كلمة دقيقة حتى لو تضايق منها الجاثمون على أنفاسنا ، أما جيشنا فله شأن آخر وكل الإحترام والتقدير ، وهو لا يتدخل في شئون الحكم، ومهمته الأولى حماية الحدود ولا شأن له بالمشروعات المدنية بل تترك للشركات المتخصصة ليكون هناك فصل واضح بين ما هو مدني وعسكري.
وكلام السيسي ان حكومته ملتزمة تماما بحقوق الإنسان والحريات العامة يثير السخرية ولا حاجة للرد عليه ، فالواقع يكذبه، وحتى أنصاره يعترفون بالتجاوزات الصارخة وهي ليست استثناء بل من طبيعة النظام الحاكم ، وأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان وغالبيتهم العظمى من انصار الإنقلاب يقرون بالواقع وهي أن مصر دولة بوليسية من الطراز الأول.  وما قاله قائد الإنقلاب لا يصدقه عاقل.. أليس كذلك؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق