السبت، 1 أبريل 2017

حوار مع حائر,

بداية غير موفقة لمجلس نقابة الصحفيين الجديد.. رأينا في الجلسة الأولى انقسامه الى فريقين وانسحاب فريق من الغاضبين على أداء النقيب الجديد!! والمجلس الجديد في انتظاره مهام عديدة فإذا لم يكن على قلب رجل واحد فلن يستطيع تحقيق أحلام أبناء المهنة.
وأقول بكل تواضع أنني مكثت عضوا بمجلس نقابة الصحفيين دورات سبع.. أربعة في القرن العشرين وثلاثة في القرن الحالي! يعني جمعت بين القرنين أو ما يزيد على ربع قرن! وكانت هناك خلافات شديدة في معظم الأحيان ، لكن لم تصل أبدا الى حد الانسحاب بل كان يسودنا الوئام في النهاية ورأينا في أختلاف الرأي أمر صحي وطبيعي حيث أن تشكيلة المجلس تمثل تيارات مختلفة.
ومن حق حضرة القارئ البعيد عن أوضاع الصحافة والصحفيين التساؤل عن المهام الملقاة على عاتق المجلس الجديد.. وأقول لحضرتك أنها متنوعة أولها بالطبع النواحي المادية وهي تنقسم الى قسمين تدني أجور الغالبية الساحقة من الصحفيين وكذلك أصحاب المعاشات الذين خدموا المهنة لعشرات السنين، والمعاش الذي يحصلون عليه حاليا لا يتناسب أبدا مع تاريخهم في خدمة الصحافة التي كانت يوما صاحبة الجلالة، لكنها تعاني من مشاكل وازمات شتى جعلها.
والاوضاع في مختلف المؤسسات القومية والحزبية والخاصة بالغة السوء وهي مهددة بالاغلاق! والصحافة الورقية في تراجع مستمر بسبب ثورة الإتصالات التي تعطيك الخبر في لحظتها! مما جعل قطاع كبير من الناس يتراجعون عن شراء الصحف خاصة بعد إرتفاع أسعارها. والنتيجة أن الصحافة حاليا على كف عفريت! وبعضها أغلق أبوابه بالفعل بالضبة والمفتاح، وتشرد أصحاب الأقلام وأصبحوا في الشارع وهذا الوضع المأساوي مهدد بالتوسع والانتشار.. ترى ما موقف نقابة الصحفيين إزاء تلك المصيبة ؟؟
ونقابة الصحفيين لها دورين.. أحدهما خدمي، والخدمات التي تقدم لأبناء المهنة لا ترقى أبدا الى المستوى المطلوب ، وهناك العديد من الشكاوى ، والأمر الثاني يتعلق بالدفاع عن حرية الصحافة وتلك أيضا تعاني من مأزق كان آخرها صدور حكم مع وقف التنفيذ بحبس النقيب السابق وعدد من رفاقه! وهناك العديد من الصحفيين وراء الشمس وآخرون غادروا مصر مضطرين خوفا من القبض عليهم!! وأعرف الغالبية العظمى منهم سواء أكانوا خلف القضبان أو مقيمين بالخارج وأشهد بوطنيتهم ونزاهتهم فلا صلة لهم بالإرهاب! وهم فقط يرفضون السياسات القائمة ومن واجب نقابة الصحفيين الوقوف الى جانبهم لكن للأسف لم تقم بواجبها وجعلتهم "ملطشة" وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق