الاثنين، 2 يناير، 2017

سين وجيم, التطاول على المرشد والفشل الأمني


قبل أيام كانت هناك إحدى المهازل القضائية تمثلت في محاكمة مرشد الإخوان المسلمين الدكتور "محمد بديع"، وهو متهم "بالعافية كدة" في العديد من أحداث العنف التي وقعت بعد مذبحة الإخوان المسلمين في رابعة والنهضة، مع أنه لا صلة له بها من قريب أو بعيد!! لكن محاكمة المتهمين في أحداث العنف "بالعدوة" التي تقع في صعيد مصر وتحديدا في المنيا فريدة من نوعها وتدل على طبيعة المتهمين من ناحية والفشل الأمني الذريع من ناحية أخرى.
وأشرح ما أعنيه قائلا أن المتهمين في تلك القضية هتفوا ضد مرشد الإخوان وطرقوا الحاجز الزجاجي للقفص المتواجد فيه.. ولا تتعجب من ذلك ،ففي ذات الجلسة تم الإفراج عن 13 متهما مع أن ذلك لم يحدث في بقية المحاكمات المتهم فيها المرشد العام للجماعة!! وصدق أو لا تصدق أحد المتهمين في أحداث العنف مسيحي واسمه "مكرم مرقص بباوي"، ومتهم آخر أجرى عملية جراحية في عينه يوم وقوع تلك الأحداث فمن المستحيل أن يشارك فيها بالطبع ومتهم ثالث قال: أنا هنا غلط يا سيادة القاضي، فأنا أسمى محمود خميس والمتهم في القضية أسمه يدعى احمد محمد خميس!  ومتهم رابع قال: أنا عضو في حزب النور وليس لي مصلحة بالإخوان من قريب او بعيد.
والخلاصة أنه ليس هناك واحد من الإخوان مقبوض عليه في تلك القضية "العدوى" لدرجة أنهم قبضوا بالغلط على واحد قبطي!!  وأراد كل هؤلاء أن يثبتوا عدم انتماءهم للجماعة فهتفوا ضد مرشدها بالاتفاق مع الأمن طبعا! ونال بعضهم مكافأة على ذلك من القضاء الذي أصدر قرار بالإفراج عنهم.
وهكذا يتأكد لحضرتك أن القضية "فشنك" من أولها إلى آخرها مثل العديد من القضايا السياسية الأخرى. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق