السبت، 14 يناير 2017

حوار مع حائر -في ذكري رحيل والدي إحسان عبدالقدوس رحمه الله

في ذكري رحيل والدي إحسان عبدالقدوس رحمه الله اتذكر حوارا غريبا جري مع اسلامي متشدد لا يعرف اسلامنا الجميل حيث فاجأني بالقول: يا استاذ اراك قد انحزت الي والدك علي حساب تعاليم الاسلام رغم انك تدعي انك انسان متدين!
اغتظت جدا من قوله وكظمت غيظي بصعوبة وسألته يعني أيه مش فاهم حاجة!!
قال في برود لم اسمع صوتك وليس لك أي موقف تجاه قصص والدك التي اشتهرت بالجرأة والخروج عن الآداب والتقاليد وتشجيع النساء علي الفساد والافساد!! وعندما حاولت دار النشر التي تتولي طبع هذه الكتب وبيعها الحد من تلك الجرأة وحذف بعض الكلمات الصارخة رفضت ذلك وكانت ثورتك عنيفة في وجههم لدرجة انك قمت مع شقيقك بفسخ كل عقود معهم ولجأتم إلي القضاء مطالبين بالتعويض ليه ما تعرفش؟؟
قلت له في حدة: طالبناهم بالتعويض علي قلة الذمة وخيانة الامانة!! ولم يحدث في تاريخ الادب كله شرقا او غربا سواء في التاريخ القديم او الحديث!! ان قام الناشر بعد وفاة الكاتب باللعب فيما يكتبه!! وكان في حياته مرحبا بها!! وهو لم يفعل ذلك من باب التدين كما تزعم بل لمصلحته الخاصة فقط حيث كانت كتب والدي رحمه الله ممنوعة في بعض الدول العربية مثل ليبيا وغيرها فاراد الناشر رفع هذا الحظر بتعديل بعض ما جاء في هذه القصص ولو كان حريصا حقا علي الاخلاق كما تزعم لاعتذر عن طباعة كتب احسان عبدالقدوس.. اما ان يطبعها ويكسب من ورائها الملايين في حياته ثم يتلاعب فيها بعد وفاته فهذا مرفوض تماما.
واضفت قائلا: ما فعله الناشر عديم الذمة لا يتناسب ابدا مع اي سلوك إسلامي: وسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: »إنما الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوي»‬. وهو حديث مشهور قال عنه الفقهاء انه احد دعائم اسلامنا الجميل ونية صاحبنا هذا لم تكن الدفاع عن الاخلاق بل لمصلحة شخصية تتمثل في حصوله علي مزيد من الارباح والفلوس عندما يتمكن من تصدير كتب والدي الي بعض الدول العربية التي فرضت حظرا علي قصصه لكنني مع شقيقي العزيز وقفنا بالمرصاد وكان الفشل من نصيبه وخسر الكثير أما عن علاقتي الشخصية بأبي العزيز فإنني اراها تحتاج إلي مقال مستقل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق