الخميس، 19 مايو، 2016

سين وجيم, المشروعات الكبرى لا تقيم دولا!!

المشروعات الكبرى لا تكفي وحدها لنهضة بلادنا، وهذا الكلام يصيبك بالحيرة وانت تتساءل؛ أزاي ؟ الا يؤدي ذلك إلى تحسين احوال الناس ودليلا على ان مصر تتقدم للأمام؟ وأرد قائلا؛ وإيه رأي كضرتك في عهد "ناصر"..لقد اقام السد العالي والعديد من المشروعات الصناعية العملاقة!  وفي عصر السادات رأينا بداية العديد من المدن الجديدة مثل اكتوبر والعاشر من رمضان وغيرها كثير! وما زالت مصر برغم كل ذلك تنتمي الي العالم الثالث المتخلف، والحياة ببلادنا صعبة للغاية؟ وواضح اننا محلك سر إن لم يكن للخلف در! ؟
واذا سألتني؛ كيف نكون من الدول المتحضرة ،قلت لك ان ذلك يقتضي ثلاث شروط تحديدا..  مجتمع متماسك وحر ومنتج،
وواضح ان تلك المواصفات غير موجودة عندنا حتى هذه اللحظة.
واشرح ما أعنيه قائلا بإختصار انك لا تستطيع أن تقول عن بلادنا ان مجتمعها متماسك، ففيه انقسام عميق لم يسبق له مثيل ،ويزيد الطين بله موقف أجهزة الإعلام التي تزيد من الفرقة في المجتمع بدلا من العمل على إصلاحه.
ولا أحد يزعم ان في بلادي مجتمع حر، فذلك مرتبط بتداول حقيقي للسلطة، والسماح لكل التيارات بالتعبير عن نفسها وان تكون السجون خالية من سجناء الرأي ، فلا تضم سوى الإرهابيين بالإضافة إلى المتهمين جنائيا في قضايا مختلفة.
وصدق او لا تصدق عدد سجناء الرأي في بلادب يكاد ينافس المتهمين في الجنايات! وبعد الإنقلاب جرى القبض على الآلاف وللأسف القضاء المصري يحتاج إلى إصلاحات جذرية وآخر دليل على ذلك الأحكام الصادمة بحبس الشباب الذين تظاهروا في 25 أبريل الماضي ، وسجن فرقة موسيقية تسمى أطفال الشوارع!! بالإضافة إلى قيام النيابة بالتجديد المستمر بحبس العديد من الشباب وسجناء الرأي دون تحديد مصيرهم وتقديمهم إلى المحاكمة.
وأخيرا فأنه من المزعج أن تجد مصر تستورد الغالبية العظمى من احتياجاتها من الخارج برغم أن "ناصر" قال لنا زمان ان مصرنجحت في الصناعة واكتفت ذاتيا من الإبرة إلى الصاروخ.  وتبين ان هذا كله "فشنك"! واتضح ذلك جليا في هزيمة 1967.
والدولة حاليا تقيم مشروعات اعترض عليها العديد من الخبراء، وهي لن تؤت ثمارها إلا في المشمش!! وكان ينبغي ونحن نعيش ازمة اقتصادية طاحنة العمل على دفع عجلة الإنتاج وتحسين أوضاع ملايين الناس البائسة ،بدلا من إنفاق أموال طائلة في مشاريع عليها علامات استفهام كبرى مثل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ، وإعادة إحياء مشروع توشكي الميت! !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق