ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

محمد عبد القدوس إحسان عبد القدوس كاتب وصحفي وأحد رموز ثورة يناير عام 2011 عضو فاعل في نقابة الصحفيين – استمرت عضويته في مجلس نقابة الصحفيين ...

الجمعة، 4 أبريل 2025

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - دمعة صادقة من الغلبان!!



لواء الشرطة السابق "محمد عبدالنبي" تقلد مختلف المناصب بوزارة الداخلية ، وعمل هناك ما يزيد على ثلاثين سنة !

لكن الحكاية التي لا ينساها أبدا هي التي شهدها عندما كان مسئولا عن تنفيذ الأحكام بالقاهرة !

كان مطلوباً منه القبض على تاجر مخدرات تم ضبطه بشحنة سموم عقب عودته من دولة عربية !

لكنه استطاع الفرار من حارسه.


واستعد ضابط المباحث لمواجهة هذا المجرم !

إفلاته من قبضة الأمن يدل على خطورته !

وكانت المفاجأة التامة أن هذا الجاني إنسان "غلبان" يتحدث بصعوبة ، ويعمل "مكوجي" بالشرابية !

أنكر تجارته في المخدرات !

وأكد أنه لم يسافر في حياته إلى أي دولة !

بل ولم يغادر مدينة القاهرة !!

وفي أثناء إستجوابه سقطت دمعة من عينيه .. شعر منها ضابط الشرطة "محمد عبدالنبي" أن المتهم الماثل أمامه برئ !


وعاد إلى فحص ملفه من جديد فتأكد أن أسمه سليم تماماً ، وأنه مطلوب للعدالة !!

فهل هذا الجاني ممثل بارع أم أنه مجني عليه بالفعل ؟

وعندما طلب منه ضابط المباحث إبراز بطاقته أخبره أنها ضاعت منه !

وبالطبع أزدادت الشكوك حوله !

لكن "المكوجي الغلبان" أكد بالفعل أن البطاقة فقدت منه عقب حضوره لأحد الأفراح منذ فترة ولم يهتم !!


ويقول رجل الأمن: المثل الشعبي يقول: "خليك مع الكتاب لحد باب الدار" ..

يعني سايره حتى النهاية لكي يتأكد لك كدبه في النهاية !!

وبالفعل بدأت تحرياتنا حول الفرح وأصحابه والمدعوين فيه !!

وكانت المفاجأة أن المتهم صادق في قوله !

وبفحص "المعازيم" تبين أن أحدهم سيئ السمعة وأنه إختفى من المنطقة ، ولا يعلم أحد أين ذهب !

فتم وضع أكمنة له !

وأخيراً تم ضبطه بإحدى المناطق النائية بالقاهرة.


وتكشفت الحقيقة المذهلة بعد القبض عليه !

تبين أنه سرق بطاقة الغلبان العاجز عن الكلام وإستخدامها في مختلف جرائمه !

وعندما أوقف بشحنة المخدرات بالمطار أخفى أسمه الأصلي !

واستخدم أسم صاحب البطاقة المسروقة !

وبعد هروبه أخذت الشرطة تبحث عنه دون أن تدري أسمه الحقيقي !

بل وصدر حكم غيابي ضده بهذا الإسم المزور بالأشغال الشاقة المؤبدة.


ويختم اللواء "محمد عبدالنبي" حكايته قائلا: الحمد لله أن المجرم الحقيقي دخل السجن بدلاً من "الغلبان" ، فلا ينطبق على تلك الحكاية المثل الذي يقول: "ياما في السجن مظاليم" !!

الخميس، 3 أبريل 2025

عجائب عبد القدوس - سن اليأس عند المرأة خرافة!!



المرأة تمر بمراحل بيولوجية متعددة من طمث وولادة ورضاعة ، فهي تقوم بأدوار عدة في الحياة ، وتشرف على رعاية زوجها وتذاكر لأطفالها وتعمل خارج بيتها ..

يعني مدة عملها اليومي يزيد كثيراً عن الرجل الذي يريد أن يستريح بمجرد أن يدخل بيته.


ولفت نظري جداً أن الاكتئاب هو عدو المرأة ويأتي رقم واحد في الأمراض التي تعاني منه المرأة ، بينما ترتيب مرض الاكتئاب الخامس بالنسبة للرجل حيث يحتل مرض القلب المرتبة الأولى.


سألت أشهر أطباء علم النفس وهو الدكتور "أحمد عكاشة" عن سبب هذا الاكتئاب ، وهل هو يلازم المرأة غالباً عندما تصل إلى سن اليأس ؟

كانت إجابته مفاجأة تامة: مفيش حاجة إسمها سن اليأس عند المرأة ..

هذه خرافة ..

صحيح أن هناك أعراض نفسية تصيب المرأة عندما تقل هرمونات الأنوثة وتتوقف بالتالي الدورة الشهرية ، لكنها عادة أعراض اكتئابية بسيطة ولا يزيد عدد المصابين بها عن ١٠٪ من النساء.


وأضاف قائلاً: العديد من النساء تبدأ حياتهن بعدما يسمى بخرافة سن اليأس ..

ترى المرأة وقد تجاوزت الخمسين تستمتع بدنياها وتتفوق كإنسانة بعيداً عن الحمل والرضاعة ..

وانظر إلى حياتنا المعاصرة لتتأكد من ذلك ..

وشهدت نساء حول العالم في قمة السلطة ووصلت إلى أعلى المناصب وقد تجاوزن الخمسين وأحوالهن الصحية والنفسية والبدنية زي الفل.


وسرد الدكتور "عكاشة" العديد من الأسماء ..

مثل الملكة "رانيا " في الأردن ، و"هيلاري كلينتون " في أمريكا ، والمرأة الحديدية في بريطانيا"مارجريت تاتشر " ، والمرأة الحديدية السابقة في ألمانيا"أنجيلا ميركل" ، و"أنديرا غاندي " في الهند ، والخ ...

وهناك العديد من الأسماء النسائية في مجالات الأدب والعلم والفن والبزنس تجاوزن الخمسين وفي قمة العطاء والنجومية ، ولمعلوماتك متوسط عمر المرأة في البلاد المتقدمة يزيد عن عمر الرجل بست سنوات ..


وسألته: ولماذا إذن الاكتئاب يطارد المرأة ؟!

فهو المرض رقم واحد عندهم ؟

أجابني: والاكتئاب أيضاً موجود بكثرة عند الرجالة ..

ظروف الحياة وأوضاعها الصعبة تدعو إلى الاكتئاب بالإضافة إلى أن المرأة مش واخد حقها خالص في بلاد الشرق ..

لأن عقلية سي السيد مازالت منتشرة للأسف ..

وبالطبع هذا الأمر يدخل في دنيا العجائب !!

ملحوظة : أنا شخصيا محمد عبد القدوس أعرف الكثيرات من من تخطبن الخمسين ويعملن في مجال الصحافة والادب  والعلم وإدارة الاعمال وزي الفل..

الخميس، 27 مارس 2025

عجائب عبد القدوس - ربنا يحفظك ساعة هذا الاختبار الرباني !! عبادة تؤديها وأنت تتألم وتتوجع!!



قول إسلامي أعجبني جداً ..
ـ حذار أن تمل من الصبر ،
ـ لو شاء الله لحقق لك مرادك في طرفة عين ،
ـ هو لا تخفى عليه دموعك وأنت تدعوه بإلحاح ليرفع عنك البلاء.
ـ وتذكر قوله تعالى: "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب".
وقوله: "إني جزيتهم اليوم بما صبروا".
ومن فضلك توقف عند هذه الكلمات الربانية ..
لم يقل إني جزيتهم اليوم بما صلوا أو صاموا أو تصدقوا ، بل بما صبروا.
وهؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب على أخطائهم في الدنيا يستحقون تلك المكافأة ، لأن الصبر على بلاوي الحياة وإنتظار فرج الله أمر صعب جداً.
وهكذا الصبر عبادة تؤديها وأنت تتألم وتتوجع.
ويارب يحفظك من هذه المحنة..
ويبعد عنك كل ألم ..

عجائب عبد القدوس - عبادة تؤديها وأنت تتألم وتتوجع!!


قول إسلامي أعجبني جداً ..

ـ حذار أن تمل من الصبر ،

ـ لو شاء الله لحقق لك مرادك في طرفة عين ،

ـ هو لا تخفى عليه دموعك وأنت تدعوه بإلحاح ليرفع عنك البلاء.

ـ وتذكر قوله تعالى: "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب".

وقوله: "إني جزيتهم اليوم بما صبروا".


ومن فضلك توقف عند هذه الكلمات الربانية ..

لم يقل إني جزيتهم اليوم بما صلوا أو صاموا أو تصدقوا ، بل بما صبروا.


وهؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب على أخطائهم في الدنيا يستحقون تلك المكافأة ، لأن الصبر على بلاوي الحياة وإنتظار فرج الله أمر صعب جداً.


وهكذا الصبر عبادة تؤديها وأنت تتألم وتتوجع.

ويارب يحفظك من هذه المحنة..

ويبعد عنك كل ألم ..


محمد عبدالقدوس

الخميس، 20 مارس 2025

عجائب عبد القدوس - شيخ الأزهر .. وسيط زواج بين الأقباط!!


المؤكد أن عنوان مقالي أثار دهشتك ورأيته يدخل في دنيا العجائب ..

بل وقد تتهمني أن العنوان فيه خدعة وأنك لجأت إلى الفرقعة الصحفية لتلفت الأنظار ..
وأقول لك لست محتاج إلى ذلك كله لسبب بسيط خلاصته أن العنوان "صح تماماً" وواقعة حدثت بالفعل.
وأبدأ الموضوع من أوله قائلاً أنه من كبرى العائلات القبطية فى بلادنا أسرة "عبدالنور" وعائلة "غالي" ..
وجرى كلام عن رغبة في المصاهرة ..
الشاب "أمين فخري" وعروسه الحلوة "أعتدال أمين غالي" ..
وكان ذلك عام ١٩٣٧م يعني ما يقرب من تسعين عاما ..
وبدأ مشروع الزواج يأخذ طريقه الى الواقع الفعلي عندما طلب والد العريس "فخري عبدالنور" من الإمام الأكبر شيخ الأزهر "محمد مصطفى المراغي" وكان صديقه جداً وطلب منه أن يزور أسرة "غالي" "لجس النبض" في مشروع الزواج ، وصحبه في تلك الزيارة أثنين من أعز أصدقاء والد العريس في ذلك الوقت وهما "محمود بسيوني" رئيس مجلس الشيوخ ، و"محمود همام" نائب سوهاج.
وبالطبع كانت تلك الزيارة مفاجأة مذهلة لأسرة "غالي" ، فلم تتوقع أن يأتي شيخ الأزهر بجلالة قدره لزيارتهم في منزلهم ..
وأستقبلهم "إبراهيم أمين غالي" الإبن الأكبر لعميد الأسرة "أمين باشا غالي" الذي كان قد توفي قبلها بفترة .
والعروس في ذلك الوقت كانت صغيرة عمرها ١٥ سنة فقط ومع ذلك وقع العريس في غرامها بدري بدري ، وتمت الموافقة بالطبع على المصاهرة بين الأسرتين ، لكن الزواج تأجل ثلاث سنوات حتى نضجت صاحبة الحظ السعيد وأصبح عمرها ثمانية عشر عاماً.
والجدير بالذكر أن الشيخ "محمد مصطفى المراغي" من أعظم الشيوخ الذين تولوا قيادة الأزهر طيلة تاريخه ، وكانت علاقته واسعة جداً مع كافة طوائف الشعب ، والدليل على ذلك أن أسرة قبطية كبرى طلبت منه أن يكون وسيط زواج لدى عائلة مسيحية أخرى ، وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب !!

الأحد، 16 مارس 2025

عجائب عبد القدوس - أغرب مكالمة: أنت عمرك ١٤ سنة وشهرين!!


في شهر رمضان أتواصل مع أصدقائي ومن أعرفهم للتهنئة بالشهر الكريم ، ويتم ذلك إما بالرسائل أو المحادثة التليفونية ، وأصحابي خليط عجيب من الناس يضم أشكال شتى من مختلف المشارب والإتجاهات ..


ومنذ أيام أتصلت بصديق كان أيام زمان شاب "ثورجي" من الطراز الأول ..

وما أن سمع صوتي حتى رحب بي بحرارة ، لكنه قال كلمة توقفت عندها: "أنت لسة عايش .. أحمد ربنا".


ولم أفهم في البداية مقصده ، وعندما شعر أنني زعلان مما قاله ..

قال على الفور: أشهد أنا وغيري أن ربنا كتب لك عمر جديد ..

يعني أنت النهاردة وأحنا في شهر مارس من عام ٢٠٢٥ عندك ١٤ سنة وشهرين !!


وذكرني صاحبي بالأيام الخوالي والتي تتعلق بأحداث ثورة يناير وقال: لك صورة مشهورة والشرطة "تعتقلك" وتقوم "بجرك" من أمام نقابة الصحفيين وحتى البوكس !!

وهذا المنظر أثار أستياء الكثيرين ، بل وكان من الأسباب التي دفعت بعضهم للنزول إلى الشارع للتضامن مع المتظاهرين ..


وأضاف: والمشهد الذي لا أنساه أبدا ولم يصوره أحد هو ما حدث خلال أحداث الثورة الأولى بالقرب من كوبري قصر النيل ..

كانت الحشود تتقدم بهدف الوصول إلى ميدان التحرير ..

وجحافل الأمن المركزي تقف سدا منيعاً أمامها ، وبدأت مدرعات الشرطة في التحرك ببطء تجاهنا بقصد إرهابنا ودفعنا إلى التراجع ، وفجأة رأيتك بأم عيني تجلس أمام إحدى هذه المدرعات لمنعها من التقدم ..

وأضطرت إلى التوقف وهي على بعد أمتار منك ..

وأطل صاحبها من مدرعته ومعه سلاحه الآلي ليخلص عليك برصاصتين ..

وفي هذه اللحظة جاءته طوبة مباشرة في عينه جعلته ينزل إلى مكانه من جديد وتبدأ المدرعة في التراجع إلى الخلف ، وأتذكر تماماً أن عدد من المشاركين في الإحتجاج قاموا بسحبك بقوة  إلى الخلف وأنت جالس أرضا حتى لا تصبك رصاصة أو خرطوش من مكان آخر ..


موقفك هذا أعجب ناس كثير قوي من المشاركين في تلك التظاهرة الضخمة ..

لكن كيف واتتك الشجاعة على فعل ذلك ؟؟


قلت له بكلام فاجئه: لا هي شجاعة ولا بطولة ولا حاجة من دي ، ربي ألهمني بالجلوس أمام مدرعة الشرطة ، وكنت أراهن أن قائدها لن يجرؤ في النهاية على "دهسي" بل سيضطر إلى التوقف ..

قائد المدرعة إنسان في النهاية ، ولا يريد أن يعيش بقية عمره وخيالي يطارده وهو متهم بقتل متظاهر سلمي عمداً جلس أمام مدرعته !!


قال: لكنه أطل من المدرعة برأسه ومعه سلاحه الآلي ..

لكن طوبة في عينيه أنقذتك.


قلت له: الحمد لله ربنا كتب لي عمر جديد.


قال لي صاحبي ضاحكاً .. علشان كدة عايزك تنسى أنك تجاوزت السبعين من عمرك ..

أنت عندك ١٤ سنة بس وشهرين !!


محمد عبدالقدوس

الجمعة، 14 مارس 2025

حكايات إحسان عبد القدوس - اقوام غرباء في الجنة!!!



مات .. روحه تصعد إلى السماء ، وهو في كامل وعيه ..

جاء اليوم الذي غفل عنه لأنه كان مشغولاً بالدنيا ، إنه خائف ويرتجف ..

يخشى أن يلقى به في جهنم !!

ولكن النار لا يدخلها إلا الأشرار والكفار ..

وهو لم يكن يوماً شريرا ودوماً كان مؤمناً بالله إيمان راسخ ولم يطرق بابه الشك يوماً ..

واستقبلته الملائكة ..

جمالها يفوق ما تصوره لها في الدنيا ..

إنها بداية مبشرة ، ورأى بعدها نور يشع في كل مكان ..

لابد أنه في الحضرة الإلهية فسجدت روحه على الفور !

ثم هدأت الأنوار ..

وسمع صوت ضخم يطلب إليه أن ينتبه ، لا يدري من أين جاء ، يبدو أنه القاضي الذي سيحاسبه ، لكن لماذا لا يراه كما رأى الملائكة ؟؟


وقال صاحب الصوت الضخم لقد بحثنا في سجل حسناتك وسيئاتك !!

رد على الفور: أنا في حمى الرحمن !!

سمع ذات الصوت يقول: لك سجل حافل من الحسنات ..

قدمت خير كثير للناس ..

وعشت دوماً مؤمناً بالله.

إبتسمت روحه قائلة: الحمد لله ..

وفجأة دوى صوت آخر فيه خشونة وغلظة: لكن لك سجل واسع من السيئات !!

وسكت ولم يرد !

لقد فرطت في صلاتك !!

لم يحاول الدفاع عن نفسه بل قال: كنت دوماً مؤمناً بالله ..

أفعل الخير للناس ولم أؤذ أحد !!

قال الصوت الغليظ: شربت الخمر رغم أنك تعلم إنها حرام ..

أجاب بنفس الإجابة السابقة: كنت دوماً مؤمناً بالله .. أفعل الخير للناس ولم أؤذ أحد !!

ولك سجل في معاشرة النساء خارج نطاق الزوجية رغم أنك متزوج !!

أجاب: إنها أخطاء أعترف بها وأطلب من ربي المغفرة .. لقد كنت دوماً مؤمناً بالله .. أفعل الخير للناس ولم أؤذ أحد !!

ربنا غفور رحيم وهو أرحم الراحمين.

وسكتت كل الأصوات وأطفئت الأنوار وسمع من يقول له بصوت كله حنان ورقة: "الجنة" !!

وطارت روحه من الفرح ..

ثم سجدت شاكرة ..


ودخل الجنة ورأى هناك أقوام غرباء .. شكلهم بدائي .. 

سألهم: من أنتم ؟؟

كانت الإجابة: نحن بشر لم تصل إلينا أي رسالة سماوية ، لكننا كنا نفعل الخير للناس .. وعشنا سالمين ولم نؤذ أحد.



ملاحظة: هذه حكاية من حكايات والدي الدينية رحمه الله ، وهو كما أخبرتك الأسبوع الماضي من أكثر الأدباء المعاصرين الذين لهم حكايات دينية ، وكل منها مكتوب بأسلوب غير تقليدي وغريبة على القارئ وجديدة عليه في نفس الوقت ، لكن هذه الحكايات "تاهت" وسط أعماله القصصية الشهيرة الأخرى ومعظمها تحولت إلى أفلام سينمائية.


وحكاية اليوم نشرها والدي في مجلة "صباح الخير" قبل أكثر من ستين سنة وأثارت ضجة لأنها كانت جديدة من نوعها .. ولكن العديد من الأقلام ورسائل القراء أشادت بالقصة وصاحبها لأنها دعوة غير مباشرة للإيمان بالله والأستعداد لليوم الآخر .. والحذر من المعاصي التي تغضب الله، لأن المرء سيحاسب عليها في الآخرة ، ولولا رحمة ربنا ومغفرته لتلقى بطل الحكاية عقاب على ما أرتكبه لآثام تغضب السماء ، لكن ربنا بفضله وكرمه عفى عنه لأن حسناته التي تمثلت في الخير الكثير الذي كان يقدمه للناس وحرصه على عدم إيذاء أحد رجحت على سيئاته ، وهكذا دخل الجنة.


محمد عبدالقدوس

الاثنين، 10 مارس 2025

عجائب عبد القدوس - أقوال في الصميم لعالم جليل



ـ الإسلام "بضاعة ثمينة" وقعت في يد "تاجر" خائب في كثير من الأحيان فأساء إليها أبلغ إساءة !!
ـ لماذا أنفتح عند المسلمين باب الإختراع في الدين وهو شر ؟؟
ولم ينفتح باب الإختراع في الدنيا وهو خير ؟!
ـ إذا هابت الأمة أن تقول للظالم يا ظالم ..
فقد ماتت أدبياً ومادياً !!
ـ لابد من دين لدنيا الناس !!
ـ الإيمان الذي نحترمه هو الذي يعانق العقل وتزدان به الحياة الدنيا.
ـ حرية الفكر هي المهاد الأول لمعرفة الله.
ـ الأمم التي تتسول الإعانات من هنا وهناك لن تكون لها قيمة مادامت يدها هي السفلى.
ـ حيث يكون الخلل السياسي يكون الإثراء الحرام !
ـ بناء المصانع والمشروعات النافعة لا يقل في قيمتها عن بناء المساجد ، بل قد يكون لها الأولوية إذا كانت الأمة في حاجة إليها.
ـ المتدين المنقطع للعبادة ..
أفضل منه ذلك المؤمن المجتهد في عمله المشغول بقضايا أمته.
أقوال مأثورة عن الشيخ "محمد الغزالي" رحمه الله ، وكانت ذكرى وفاته يوم ٩ مارس.
محمد عبدالقدوس

الأحد، 9 مارس 2025

عجائب عبد القدوس - النهاردة يوم تاريخي.. من أهم أيام مصر!


ذكرى يوم من أهم أيام مصر ٩ مارس ، ترتب عليه تغييرات هائلة في بلادي ، ويمكن أن تقول أن مصر الحديثة ولدت في هذا اليوم.

وأراهن أن غالبية القراء الأعزاء لا يعرفون ما جرى ولهم عذرهم !!
فالنظام الحاكم منذ عام ١٩٥٢ عمد إلى محو كل الإنجازات التي تمت قبله ، "وعايز" ينسب بناء مصر الحديثة إليه وحده !!
والدليل على ذلك أنه لا حس ولا خبر عن هذا اليوم ، خاصة وأن الحكومة عندها حساسية مفرطة عن أي كلام فيه إشادة بالثورات الشعبية والإحتجاجات في الشوارع مع أن يوم ٩ مارس كان ينبغي أن يكون عطلة رسمية ويتم تدريسه للطلاب في المدارس.
وإذا أردنا تلخيص ما جرى فهو في كلمتين بالضبط: "ثورةالأفندية" ..
أو الناس العاديين ضد المحتل البريطاني وعملاءه إحتجاجا على إعتقال "سعد زغلول" الذي يعبر عنهم ..
وبداية الثورة كانت في ٩ مارس من عام ١٩١٩ يعني منذ ١٠٦ سنة بالتمام و الكمال.
والثورة لها فضل كبير في تغيير الخريطة السياسية المصرية وترتب عليها صعود الطبقة الوسطى أو "الأفندية" إلى سدة الحكم وقيادة الدولة ، وبداية إزالة حكم "الباشوات" القدامى من الطبقة الأرستقراطية.
ومن أهم نتائج ثورة مصر الخالدة عام ١٩١٩ دستور ١٩٢٣ وكان من أفضل الدساتير في العالم كله في ذلك الحين ، وترتب عليه قيام مصر الدولة الليبرالية بكل ظواهرها خاصة الصحافة الحرة والأحزاب التي تتنافس في خدمة الشعب وتعبر عنه ، ونهضة كبرى في الفن وأصبحت مصر من وقتها هوليوود الشرق ، بعدما ظهرت وجوه لامعة في الطرب والمسرح والسينما مثل "سيد درويش" و"أم كلثوم" و"محمد عبدالوهاب" و"يوسف وهبي" وعمالقة التمثيل الآخرون ..
وكل هؤلاء من نتاج ثورة ١٩١٩ ..
وحضرتك إذا قارنت أيام الفن زمان بما نشاهده الآن تجد الفارق شاسع ..
و"أمس" يكسب بجدارة..
وفقدان الريادة التي كانت لنا في الماضي.
ولذلك تجاهل ثورة ١٩١٩ التي غيرت شكل مصر أمر غير مفهوم بالمرة ويدخل في دنيا العجائب !!
محمد عبدالقدوس

الجمعة، 7 مارس 2025

حكايات إحسان عبد القدوس - مشكلة عبدالمتجلي في الآخرة !!



والدي رحمه الله له العديد من القصص والحكايات الدينية ، وتجد فيها أسلوب متميز لم يسبقه إليه أحد قبله !
مكتوبة بطريقة غريبة جدا وتعتبر جديدة على القارئ مثل مشكلة "عبدالمتجلي" في الآخرة التي بين يديك.
الإنسان .. في السماء !
مات .. ولم يحس أحد بموته .. ذهب دون أن تترك أقدامه أثرا فوق طريق الحياة .. ولو أن كلبا نفق في الطريق لتجمع الناس حوله ، وتهامسوا ، وربما انقبض قلب بعضهم ، وربما استدعوا مندوب جمعية الرفق بالحيوان .. ولكن من سوء حظ "عبدالمتجلي" _وهذا هو اسمه_ أنه ينتمي لنوع من المخلوقات كثيرة العدد .. عددها أكثر من عدد الكلاب ، ومن عدد البغال .. ولن يحدث شيء إذا نقص هذا العدد الكبير واحداً .. لن يتنهد أحد .. ولم يهتم أحد ..
وهكذا مات "عبدالمتجلي" في صمت .. كما عاش حياته كلها في صمت .. لم يشك ! ولم يتأوه ، ولم يستغث حتى بالله .. إنما ابتلع آلامه وعذابه في صمت .. إلى أن سمع صوت عظامه وهي تتفكك ، واحس بصدره يضيق ، وانفاسه تخمد .. وصمت أيضاً .. لم يعرف أنه يموت .. إلى أن مات !
هكذا مات "عبدالمتجلي" ..
في صمت .. وبلا مناقشة !
ولكنه ما كاد يصل إلى السماء حتى إستقبل بضجة لم يسمع مثليها في الدنيا .. وتجمع فريق من الملائكة ينثرون فوق رأسه أكاليل من النور ، وينشدون من حوله أنغاما أعذب من كل ما تذيعه محطة الإذاعة ، ويعدون له عرشا من الذهب الموسد بالحرير ، في أبهى قصر من قصور الجنة .. ولكن فريقاً آخر من الملائكة لم يشتركوا في هذه الفرحة ، ولم يرحبوا باستقبال "عبدالمتجلي" إنما وقفوا يتهامسون ، ويتناقشون وينظرون إلى "عبدالمتجلي " في رثاء يكاد يكون ازدراء .. وعندما مر بهم ، ولوه ظهورهم ، واستغرقوا في مناقشاتهم ..
وسأل أحد الصالحين من أهل الجنة :
ما هذه الضجة ؟!
واجابه ملاك :
ألا تدري .. لقد وصل"عبدالمتجلي" !
وقال الرجل الصالح :
"عبدالمتجلي" !! من هو "عبدالمتجلي" هذا ؟! لم أسمع بهذا الاسم بين الأنبياء ، أو الصالحين ، أو الشهداء !!
وقال الملاك : .أنه إنسان كنا جميعاً في انتظار وصوله إلى السماء ، فهو يمثل مشكلة يدور حولها خلاف كبير .. هل هو يستحق الجنة ، أم النار ؟
وقال الرجل الصالح :
هل هو كافر ؟
وقال الملاك :
لا ..
وقال الرجل الصالح:
مؤمن إذا!
قال الملاك :
لا .. قال الرجل الصالح:
وقائمة ذنوبه ؟
قال الملاك:
ليست له ذنوب !!
قال الرجل الصالح:
إذن له حسنات ؟!
وابتسم الملاك :
لا .. ليست له حسنات !!
قال الرجل الصالح ، وقد استبدت به الحيرة :
كيف قضى حياته الأولى ؟
قال الملاك:
في صمت !!
قال الرجل الصالح:
وما حكم الصمت ؟!
قال الملاك :
هذا هو سر الضجة .. إن الملائكة مختلفون بعضهم مع بعض ، وقد أرادت مشيئة الله أن تشكل محكمة يقدم أمامها "عبدالمتجلي" ، وسيدافع عنه ملاك ، ويتولى الإتهام ملاك آخر .. ألا تأتي .. إن المحاكمة علنية ، والحضور مباح لأهل الجنة ..
وعقدت المحكمة ..
وفتحت الجلسة وقبل نهايتها دوى صوت رئيس المحكمة :
يا "عبدالمتجلي" ..
ولم يجب " عبدالمتجلي" .. خيل إليه أن الصوت ينبعث من داخله ، لا ممن يناديه !
وعاد الصوت يدوي :
يا "عبدالمتجلي" .. أرفع رأسك!
ورفع "عبدالمتجلي" رأسه ، وملأ النور عينيه .. وسمع صوت
القاضي يقول له :
قل لنا يا "عبدالمتجلي" .. ماذا تشتهي عندما تكون في الجنة .. ماذا تطلب .. تكلم .. لا تخف يا "عبدالمتجلي" ..
وقال "عبدالمتجلي" بعد تردد : .هل أستطيع أن اطلب اي شيء ..
قال القاضي في صوت مشجع :
أي شيء .. كل ما تريد تحت أمرك !
وقال "عبدالمتجلي" :
صحيح ؟!
ودوت القاعة بأصوات الملائكة من الفريق المؤيد :
صحيح .. صحيح .. تكلم .. أطلب ما شئت .
وقال "عبدالمتجلي" وقد ارتفعت لأول مرة ابتسامته ، وتحلب ريقه :
أطلب طبق فول بالزيت كل صباح .. ورغيف عيش .. ثم استدرك قائلا بسرعة :
رغيفين !!
ووقع على القاعة صمت مخيف .. ثقيل .. ونكس الملائكة المؤيدون رؤوسهم خجلاً .. ولووا شفاههم ازدراء لهذا الشيئ الذي خلقه الله على الأرض .. واشاح ملاك الدفاع برأسه كأنه ندم على الدفاع عن هذا المخلوق .. وابتسم ملاك الإتهام إبتسامة الشماتة والنصر ..
وسأل "عبدالمتجلي" نفسه : "ترى .. هل طلبت كثيراً" !!
ومالت رؤوس القضاة بعضها إلى بعض ، وأخذوا يتهامسون ..
وقال كبيرهم :
لا مفر .. الجنة !!
وسأل أحد القضاة:
والحيثيات ؟!
قال كبير القضاة همساً :
الرحمة !!
وصدر الحكم بإدخال "عبدالمتجلي" إلى الجنة ..
ولم يفرح الملائكة المؤيدون .. ولم يقيموا احتفالاً ، ولا انشدوا ترتيلا ..
دخل "عبدالمتجلي" الجنة .. رثاء له !!

الخميس، 6 مارس 2025

عجائب عبد القدوس - حدث منذ أربعين عاماً



في مثل هذه الأيام قبل أربعين سنة بالتمام و الكمال أصبحت عضواً لأول مرة في مجلس نقابة الصحفيين ..
بعد فوز مستحق ، كان ذلك في مارس ١٩٨٥ ، ومنذ هذا التاريخ وحتى عام ٢٠١٥ يكون قد مر ثلاثون عاماً ، خضت ٧ إنتخابات ، أربعة في القرن العشرين وثلاثة في القرن الميلادي الجديد ، وربنا وفقني فيها جميعاً وكنت الأول في أربعة منها ، وأظن أنه لا يوجد صحفي مكث عضواً بمجلس نقابة مدة تزيد على ربع قرن ..
وأعتقد أن هناك أسباب مختلفة أدت إلى نجاحي في عملي بنقابة الصحفيين خاصة أنني كنت مسئولا عن أخطر وأهم لجنة بها وهي "الحريات" ، وقد نجحت في جعلها منبراً لكل الصحفيين ، وأصبحت كذلك بمثابة ضمير للأمة يلجأ إليها كل مظلوم وتقف بجانبه وتدافع عنه بغض النظر عن إنتماءه.
وهناك بالطبع توفيق من ربنا وكرمه وفضله من الأسباب الأساسية لفوزي لكن هناك عوامل أخرى دنيوية أخذت بها ، وبعضها فضل من ربنا ولم يكن لي دخل بها ، لكنها زادت من شعبيتي في النقابة ، وأظن أن الجملة الأخيرة إعتبرتها تدخل في دنيا العجائب وتحتاج إلى تفسير مني ..
لكن أسمح لي أن أشرح أولا الأسباب التي أمتلكتها للفوز وأخذت بها وهي خمسة أسباب :
1ـ التواجد الدائم بين الصحفيين في مختلف دور الصحف ، ومنذ أول لحظة لدخولي مجلس النقابة تأكدت أنهم لا يذهبون إلى النقابة إلا إستثناء ، وقلة منهم هي التي تتردد هناك بإنتظام ، ولذلك حرصت على الذهاب إليهم في مختلف المناسبات ، وهذا أفادني جداً في إنتخابات النقابة لأن الغالبية العظمى منهم تعرفني جيداً ، بعكس العديد من المرشحين الآخرين.
2ـ رأيت أن العلاقات الإنسانية فوق أي خلافات أساسية ، ولذلك ترى صداقتي وطيدة بأناس أختلفت معهم كثيراً ، ولذلك حصلت بفضل الله في كل إنتخابات على أصوات مختلف التيارات السياسية.
3ـ ويرتبط بالأمر الثاني عامل ثالث وهو أنني داخل النقابة نقابي بالدرجة الأولى بعيداً عن أي إنتماءات سياسية أو حزبية ، كنت أقف بصلابة مع المظلومين حتى ولو أختلف معهم مليون مرة ..
وإختلافي السياسي معهم أطرحه جانباً لأنه مظلوم ، وأنا في حملتي الإنتخابية كنت أرفع دوماً شعار "صوت المظلومين ونصير الحريات".
4ـ وحصلت بفضل ربي على سمعة طيبة في دفاعي عن حرية الصحافة والصحفيين ، وجعلت من نقابتنا بيت الأمة لمصر كلها ، وتعرضت بسبب ذلك لمضايقات شديدة ومخاطر كثيرة خاصة في الإحتجاجات التي كنت أنظمها ، وتم القبض علي أكثر من مرة ، ومازلت أعاني حتى هذه اللحظة من إصابة في قدمي تفاقمت في السنوات الأخيرة ..
ودفاعي عن الحريات لوجه الله والوطن وبدون أي أغراض شخصية أو إنتماءات حزبية جعلتني أحصد أصوات العديد من الصحفيين وقت الإنتخابات على أختلاف أشكالهم وألوانهم.
5ـ وفي الفترة الأخيرة التي كنت فيها بمجلس النقابة كان هناك توتراً طائفي في مصر ، وبذلت من موقعي جهداً كبيراً للتخفيف من وطأته وأنشئت "صالون المواطنة" ، وكنت على تعاون وثيق مع جريدة "وطني" التي تعبر عن أقباط مصر ، وصاحبها صديقي العزيز "يوسف أنطون سيدهم" ، ومن قبله والده رحمه الله وكان بيننا حب كبير ، وفي كل الإنتخابات كنت أحصل على الغالبية العظمى من أصوات الأقباط.
وإذا جئت إلى السبب الذي لا أملكه وبفضله كنت أحصد أصوات كثيرة فهو يتمثل في حب البنات من أبناء المهنة لوالدي "إحسان عبدالقدوس" رحمه الله ، وكن يعطوني أصواتهم ليس لشخصي فقط بل أيضاً من منطلق حبهم لأبي ..
وأعجبهم جداً وفائي الدائم له وعلاقتي الإنسانية معه ..
رحمه الله فضله على أسرتنا كبير حتى بعد وفاته.
محمد عبدالقدوس

الأربعاء، 5 مارس 2025

عجائب عبد القدوس - من هي "سمراء" التي عاشت في عصر نبي الإسلام ؟؟



معلومة جديدة عرفتها منذ أيام فقط تدل على مكانة حواء في الاسلام ، وعند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كان عدد المؤمنين في ذلك الوقت ١٢٤ ألف مسلم ، وقام المؤرخون بتصنيف هؤلاء ، وإبراز قياداتهم والشخصيات المشهورة منهم وأصحاب المكانة ، فكان عدد هؤلاء ثمانية آلاف شخص ، ومن بين هؤلاء ألف امرأة من أصحاب المكانة ..
وهذه الإحصائية شيء مذهل بالطبع ، فهي لطمة لكل من يكيدون لهذا الدين في مجال معاملة النساء !
فمن بين كل ثمانية أفراد تجد امرأة لها مكانتها في المجتمع ، وتشغل منصب قيادي ، وأراها نسبة عالية جداً تدل على مدى تحضر المجتمع الإسلامي في ذلك الوقت.
وأذكر لك واحدة من هؤلاء إسمها "سمراء" !
وأظنك قد أصابتك الدهشة مثلي وأنت تتوقف عند إسمها ، فمن المؤكد أنك لم تسمع في حياتك عنها !
ويبدو أن أسم "سمراء" ليس بغريب على شبه الجزيرة العربية ، فالشاعر "عبدالله الفيصل" له قصيدة مشهورة غناها الراحل "عبدالحليم حافظ" في بداياته: "سمراء يا حلم الطفولة يا منية النفس العليلة" !
لكن من هي "سمراء" التي كانت لها مكانتها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مجهولة لي ولحضرتك ؟؟
إنها المسئولة عن التعاملات بالسوق في المدينة المنورة ، واسمها "سمراء بنت نهيك" !
ويلاحظ أن هذا المنصب شغلته أيضاً امرأة في عهد "عمر بن الخطاب" إسمها "الشفاء بنت عبدالله".
ولاشك أن ضبط أمور التجارة وظيفة بالغة الخطورة خاصة إذا كان التجار يشكلون العمود الفقري للسكان !
ومن الطبيعي أن يكون المسئول عن ذلك رجل فاهم في البزنس وأمين في الوقت ذاته ، لكن أن يوكل هذا الأمر إلى إمرأة فهذا دليل مؤكد على أن سيدتي في هذا المجتمع المتقدم لها مكانتها الكبيرة.
ومن المؤسف أن حواء تدهورت مكانتها بعد ذلك وكذلك الرجل !
فالتخلف ساد المجتمع كله ، ورأينا إتهام النساء بأنهن ناقصات عقل ودين !
وكل شيء خاص بها يدخل في بند الحرام !!
ومجرد الحديث معها ممنوع !
وغير مقبول أن تعمل وتشارك في بناء المجتمع ..
فما بالك بتولي وظيفة أساسية ؟؟
فهذا بالطبع غير مقبول أبدا !!
بل عليها أن تمكث في بيتها وتغلق عليها الباب وتخدم بعلها يعني زوجها !
وتنجب له ما شاء من الأطفال !
والأولاد أفضل بالطبع أما إنجاب بنات فهذه مصيبة !!
وعودة سيدتي إلى مكانتها لا يكون بالتطلع إلى أوروبا واللهث وراء حضارة الغرب ، التي تنظر إلى المرأة كسلعة جميلة !
بل الرجوع إلى جذورنا ، وأنت عندما تعود إلى أصلك ، فهذا أفضل من تقليد غيرك ، وتتحدث بلغته ، وتكون نسخة ممسوخة منه !!
وفي أستطاعة سيدتي أن تكون ملكة بالعودة إلى تعاليم الدين الصحيحة ، وليس بالتدين المغشوش .. أليس كذلك ؟؟
محمد عبدالقدوس

الاثنين، 3 مارس 2025

عجائب عبد القدوس - رمضان والإضراب عن الطعام والشراب!!



أراهن أن عنوان مقالي لفت نظرك ..
وصدق أو لا تصدق فكرته جاءت من حديث نبوي شريف فيه جزء يهمني ويهمك ..
"رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش" !!
ترى من هو الصائم الذي ينطبق عليه هذا الكلام ؟؟
والإجابة أنه الشخص الذي يضرب عن الطعام والشراب في نهار رمضان ويفطر مع المغرب ، لكن سلوكه لم يتغير ، وفي عباداته خلال شهر الصوم تراه راسب بجدارة ، فلا يهتم بها ..
أما أخلاقه فلا يحاول الإرتقاء بها خلال الشهر الكريم ..
بل ربما رأيناه "للخلف در" ..
أعصابه تزداد توتراً بسبب الصوم وينعكس ذلك على علاقته مع الناس ، ورمضان عنده يمثل شهراً للسهرات الحلوة وليس للتدين والعبادة والتقرب إلى الله !!
وأختم بمفاجأة لحضرتك: وهي أن كلامي أراه ينطبق أيضاً على الصائمين من الأقباط في مناسباتهم المختلفة ..
وما أكثرها ..
أحترسوا من أن ينطبق الحديث النبوي الشريف عليكم أيضاً: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش" ..
حينما يمتنع عن الطعام والشراب فقط ..
فهو يصوم من باب العادة والتقاليد وليس من منطلق العبادة .. عجائب !!
محمد عبدالقدوس

الخميس، 20 فبراير 2025

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - هذا الحكم القضائي مفاجأة تامة!!



شاب خدع فتاة فحملت منه سفاحاً !
أرادت إثبات الطفل إلى والده ..
أنكر الفتى تماماً أن هذا الولد الصغير إبنه ..
ولم يكن هناك دليل يؤيد الأم في دعواها ، لذلك حكمت المحكمة الإبتدائية برفض الدعوى ، ولم تستسلم الأم لقدرها ، بل سعت إلى إستئناف الحكم أمام دائرة أخرى يرأسها المستشار "عزت حسنين" رئيس محكمة القاهرة للأحوال الشخصية.
وأصدرت تلك الدائرة بإجماع قضاتها حكماً كان مفاجأة للجميع ..
قضت بنسب الطفل الصغير إلى أبيه لمجرد أن هناك تشابه كبير في الشكل بينهما ، رغم أنه لا يوجد ما يؤيد وجهة نظر الأم !!
وجاء في أسباب الحكم أن الدائرة إطمأنت تماماً أن هذا الطفل الصغير نسخة من أبيه في الشكل ، لذلك فإثبات النسب في هذه الحالة أمراً طبيعياً تؤكده العدالة.
والمفاجأة الأخرى كما قال لي القاضي أن هذا الشاب بعد صدور هذا الحكم الذي لم ينتظره أحد تراجع عن موقفه ..
وأعترف بأن هذا الطفل إبنه ..
بل وأكثر من ذلك أراد تصحيح خطأه من أم إبنه فسعى جاهداً إلى الصلح معها حتى قبلت ، وتزوجا وعاشوا في التبات والنبات بالتعبير العامي ، بل وأنجبت منه طفل آخر .. عجائب !!

الخميس، 13 فبراير 2025

حكايات إحسان عبد القدوس - عجايب الرقابة مع فاتن حمامة .. ومريم فخر الدين!!


إذا جئنا إلى قصص أبي الراحل "إحسان عبدالقدوس" التي تم تحويلها إلى أفلام سينمائية ، فستجد أنه أكثر الأدباء رواجاً في هذا الموضوع بحوالي خمسون قصة او اكثر!

بمعنى أنه لا يوجد أديب تحولت معظم قصصه إلى أفلام مثل "إحسان عبدالقدوس" رحمه الله أو "سانو" كما كان يناديه أصدقاءه من الفنانين .



وأفلام والدي الراحل التي عرضت على الشاشة تتفاوت قوة وضعفا في مدى نجاحها ، والجدير بذكره في هذا المقام أنه بمجرد أن يبيع الأديب قصته إلى السينما فقد خرجت عن نطاق سيطرته وأصبحت ملك للمنتج والمخرج.

إلا إذا كان كاتب القصة هو أيضاً كاتب السيناريو والحوار الخاص بالفيلم.



وأكثر ما كان يضايق حبيبي أبي جداً وكمان جداً الرقابة المفروضة ..

وكثيراً ما طلبت تغيير النهاية ، وإلا فلن يعرض الفيلم ..

وما أكثر القصص التي تم تغيير نهايتها عندما تحولت إلى أفلام سينمائية ..

وقصة "لا أنام" مثال واضح ، وقامت ببطولة الفيلم "فاتن حمامة" في دور مختلف جداً عن كل ما قدمته من قبل ، حيث كانت كما أخبرتك تظهر دوماً في دور البنت المظلومة المغلوب على أمرها ، لكن في هذا الفيلم رأيناها فتاة شريرة تدمر والدها لأنه فكر في الزواج من جديد بعد وفاة أمها ، وظل لسنوات يعطي كل العناية والإهتمام لإبنته ثم فكر في الزواج من امرأة أعجبته فكانت الطامة !!

ولجأت إلى تدبير العديد من المقالب لهذه الزوجة ، ونجحت الإبنة بوجهها البرئ في إيهام الأب أن زوجته تخونه مع شقيقه !!

وشعرت الإبنة بندم شديد على ما فعلته بعد ذلك !!

وقالت الرقابة: الندم لا يكفي ..

لابد من عقاب أشد ..

ولذلك نشب حر يق في حجرتها وهي نائمة وأصابها بحر وق شديدة !!

مع أن هذا غير موجود في القصة !!



وفيلم آخر لذات الفنانة الكبيرة "فاتن حمامة" رحمها الله أسمه "الطريق المسدود" ، وهي قصة حققت نجاحاً كبيراً عند نشرها في "روزاليوسف" ، وعند تحويلها إلى فيلم تدخلت الرقابة من جديد ورفضت أن يظل الطريق مسدود في وجهها ..

فقد كانت تشعر بخيبة أمل من الناس الذين تعرفت عليهم أثناء عملها في وظيفة مدرسة ..

وأصابها حالة يأس وإحباط من أخلاقيات المجتمع ..

وأعترضت الرقابة بحجة أن النهاية بهذه الطريقة تضر بالمجتمع المصري وتسيء إليه ..

ورسالة مش حلوة للجمهور !!

وهذا الطريق المسدود لابد أن يكون في نهايته بريق أمل ونهاية جميلة حتى ولو تعارضت مع عنوان القصة ذاته !!

وهكذا تزوجت من بطل الفيلم مع أن الحكاية الأصلية تؤكد أن صدمتها كانت كبيرة فيه !!

مش مهم ..

كلام الرقابة لازم يمشي ..



و"مريم فخر الدين" ظهرت في دور زوجة خائنة وعشيقها صديق زوجها "الأهبل" الذي لا يدري ما يحدث حوله ، والفيلم يحمل رسالة تحذير ، واستيقظ ضمير الزوجة في النهاية ..

ورغم أنها قت لت هذا العشيق إلا أن الرقابة لم يعجبها ذلك ..

وطلبت من بطلة الفيلم أن تنتحر ..

يعني "مريم" أنتـ حرو ها !!

ولم تكتف الرقابة بقتـ  ـل العاشق .. عجائب !!

الأربعاء، 12 فبراير 2025

حكايات إحسان عبد القدوس - للأسف كلام فاتن حمامة طلع صح!!


الخلاف الطارئ والزعل بين والدي رحمه الله وسيدة الشاشة العربية "فاتن حمامة" أعتبرته يدخل في دنيا العجائب ، وتلك الخصومة كانت في أواخر الخمسينات من القرن الماضي ، وكل منهما كان في ذروة تألقه ذلك الوقت ، لكنها لم تستمر طويلاً ..

لأن العلاقات بينهما أقوى من أي زعل !!



"وللأسف" أثبتت الأيام أن وجهة نظر "فاتن حمامة" هي الصح !!

وقد تتعجب حضرتك من كلمة "للأسف" التي ذكرتها ووضحتها بين قوسين وتريد معرفة ما جرى بينهما بالتفصيل ..



ومن فضلك دعني أولا أحدثك عن قوة العلاقات بينهما ..

كانت أول فيلم قامت ببطولته لوالدي "الله معنا" ويتحدث عن الثورة والأسلحة الفاسدة وذلك عام ١٩٥٣ ..

وتوالت أفلام "فاتن حمامة" ..

وكانت في معظم الأحيان تظهر في دور البنت المظلومة الغلبانة حتى جاء فيلم "لا أنام" أواخر الخمسينات من القرن الماضي لتقوم لأول مرة في تاريخها كله بدور البنت الشريرة الماكرة الخبيثة التي دمرت أسرتها ، ثم جاء تغيير آخر جذري أوائل السبعينات من القرن الماضي بفيلم "إمبراطورية ميم" وفيه قامت بدور أم لنصف دستة من الأبناء.



وسبب الخلاف يدخل في دنيا العجائب ..

فقد فوجئت "فاتن حمامة" بوالدي ينتقدها في مجلة "روزاليوسف" لأن الأموال الطائلة التي جمعتها قررت إقامة عمارة في مصر الجديدة يسكنها كبار القوم وتدر مبلغ حلو عليها ، وثار "سانو" كما كانت تناديه  ..

وكتب يقول: هذه الأموال يجب أن توجه لخدمة الفن بإقامة شركة إنتاج وليس بناء عمارات ! وبلاش "بزنس" وأنتي فنانة ..

وردت "فاتن" قائلة: أنا أنظر إلى بعيد وعايزة تأمين لمستقبلي والفن مش مضمون خاصة مع التقدم في السن !!

يعني عندنا وجهتي نظر: هل يقوم الفنان بتوجيه فلوسه في مجاله .. أم يستثمرها في البزنس ؟!



وهنا تأتي كلمة "للأسف" التي وضعتها بين قوسين ، الواقع العملي أثبت أن كلام "فاتن" صح الصح والغالبية العظمى من الفنانين سمعوا كلامها ويستثمرون أموالهم في مشروعات تجارية مختلفة وكان آخرهم "تامر حسني" الذي أفتتح مطعم مؤخراً لأن العمارات راحت عليها ..

وإقامة المطاعم مطلوب وصعب أن يخسر خاصة إذا كان صاحبه نجم مشهور ، لأن الناس كمان بتحب الأكل !!



وعندي ملاحظة مهمة في هذا الموضوع تدخل في دنيا العجائب ولم تخطر أبدا على بال "إحسان عبدالقدوس" و"فاتن حمامة" وهي إبتعاد النجم عن فنه وهو في قمة نجاحه لينصرف إلى البزنس ليضع الفن في مرتبة ثانوية..

حدث هذا مع العديد من نجوم الغناء في التسعينات خاصة وعلى رأسهم"مصطفى قمر " الذي أعتزل مبكراً وتفرغ لأعماله التجارية .



وأخيراً أقول أن الخانقة بين القطبين كانت طارئة ..

فقد كانت"فاتن حمامة" من أقرب الفنانين إلى "سانو" والذي كان يناديها دوما باسم "فتونة" وظلت مخلصة لصداقة أسرتنا حتى النهاية بعكس غيرها من الفنانين المشهورين جداً الذين تقربوا إلى الكاتب الكبير في بدايتهم فقط !!

يعني أتخذوا من صداقتهم له وسيلة للشهرة ..

وعندما تحقق لهم ما أرادوا نفرت العلاقات !!

وبلاش ذكر أسماء منعا للإحراج ..



وبعد وفاة حبيبي أبي ظللت على تواصل مستمر مع سيدتي "فتونة" ، وكنت أسأل عنها بإستمرار من باب الوفاء للوالد ، وكانت سعيدة بذلك وتحدثني دوماً عن ذكرياتها مع أبي وست الحبايب وتقول "أمك دي كانت ست عظيمة".



وقبل وفاة "فاتن حمامة" ب٤٨ ساعة بالضبط أتصلت بها أوائل شهر يناير من عام ٢٠١٥ وكان يوم خميس وقلت لها: يا ست الكل .. ذكرى أبي يوم الأحد .. وعندنا إحتفالية في "روزاليوسف" ويشرفني وجودك معنا !!

رحبت بذلك قائلة: أنا عندي شوية انفلونزا وإذا لقيت نفسي كويسة سأحرص على الحضور بإذن الله ..



وبعدها بيومين توفيت الى رحمة الله !!

الله يرحمها ويرحم "سانو" !


ملاحظة كلام المرحومة سيدة الشاشة العربية طلع صح من وجهة نظر الغالبية العظمى من الفنانيين الذين يستثمرون أموالهم في البيزنس بدلا من الفن..

عجايب..

محمد عبدالقدوس

الجمعة، 7 فبراير 2025

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - روحي تحدثت للناس وأنا ميت!!



أكمل التسعين من عمره المديد بإذن الله وربنا يعطيه الصحة والعافية ..
أتصلت به قبل أيام لتقديم التهنئة بهذه المناسبة !
قال لي: تسعون سنة ده على الورق فقط ..
أنا عمري ٤١ سنة وسبعة أشهر بالضبط !!
تعجبت من قوله هذا ورأيته يدخل في دنيا العجائب وطلبت منه تفسير لهذا الكلام العجيب.
ودعني في البداية أقدمه لحضرتك وأظن أنك تعرفه أنه الدكتور "أحمد عكاشة" من أشهر أطباء النفس في مصر ، وشهرته تجاوزت الحدود من زمان ..
وقبل سنوات تم إنتخابه بالإجماع رئيساً لأطباء النفس في العالم كله ، وظل مدة طويلة في منصبه ، وإليه يرجع الفضل لبلادي في إدخال مصطلح الطب النفسي فلم يعد مرادفا للجنون !!
ويقول الطبيب الشهير في شرح ما يعنيه من أن عمره ٤١ سنة بس !!
رغم أن عمره الحقيقي ضعف ذلك وأكثر كمان !!
والسبب أنه في عام ١٩٨٤ وتحديداً يوم ٧ يوليو قال شعرت يومها أن روحي طلعت وجاءني ملك الموت بالفعل ..
وروحي هي التي تحدثت للناس لإنقاذ الميت الذي هو أنا !!
وما أقوله واقع حدث لي وليس فيه أي مبالغة !!
كنت يومها عائدا من مؤتمر علمي بالأردن الشقيق ، وألقيت محاضرة في تخصصي ، وكان معي شريكة عمري رحمها الله ، وعند عودتنا إلى القاهرة ركبنا سيارتنا التي يقودها سائقي الخاص واسمه "فاروق" في طريقنا إلى منزلنا بالزمالك ، وفجأة حدث مالم يخطر ببالي أبدا ..
سائقنا أصيب بأزمة قلبية حادة فجأة ..
وأصبحت السيارة حرة تترنح يميناً ويساراً لا يقودها أحد ، فالسائق سقطت رأسه في النهاية على مقود السيارة ومات !!
وأندفعت السيارة في شارع العروبة الشهير إلى عمارة تحت الإنشاء مليئة بالحديد والأسياخ وتقع بالقرب من محطة بنزين وانقلبت هناك ، وأصبحت سيارتي مجرد خردة بعدما نفذت فيها أسياخ الحديد من كل جانب ، وخرج أهالي المنطقة وعمال محطة البنزين لإستخراج الجثث ، وكان منظر العربة تؤكد أن كل من بداخلها ماتوا ، ولا يمكن أن يكون فيها أي إنسان حي ، فليس فيها أي شيء سليم.
وشعرت بالفعل أنني ميت ، وروحي طلعت لكنها تشبثت بالحياة وتستنجد بالأحياء الذين جاؤوا لنجدتي أن أنقذوني !!
وهو شعور عجيب جداً أن تشعر أن روحك هي التي تتحدث وأنك ميت !!
وصدق أو لا تصدق أصبت فقط بخدوش بسيطة أنا وزوجتي ..
إنها معجزة حقيقية بكل المقاييس تدل على قدرة ربنا العظيمة وربنا يرحم الاسطى فاروق وكذلك شريكة عمري أجمل ما في حياتي التي ماتت قبل سنوات قليلة وتركت فراغا موحشا في الدنيا الفانية..
ومما يزيد من غرابة تلك الحكاية أن سائقنا لم يشكو من أي تعب على الإطلاق يومها ..
وكانت صحته تمام وفجأة وقع ما لم يكن في الحسبان !!
محمد عبدالقدوس