ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

محمد عبد القدوس إحسان عبد القدوس كاتب وصحفي وأحد رموز ثورة يناير عام 2011 عضو فاعل في نقابة الصحفيين – استمرت عضويته في مجلس نقابة الصحفيين ...

الخميس، 16 يناير 2025

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - صلاة الفجر أنقذته من المؤبد وحصل على براءة!!


أحياناً يكون الواقع أكثر غرابة من أفلام السينما مثل تلك القضية ..

وبدايتها كمين لتاجر مخدرات ، كانت المعلومات التي وصلت إلى الشرطة تؤكد تهريب كميات كبيرة من مخدر الحشيش إلى مصر عن طريق البحر.
وقدرت قيمة هذه الصفقة بملايين الجنيهات ، تم تكليف اللواء "محمد عباس منصور" مدير إدارة العمليات بالإدارة العامة للمخدرات في ذلك الوقت بضبط التاجر.
وبالفعل جرى إعداد كمين له في منطقة "العامرية" بالقرب من الإسكندرية.
وكان المطلوب القبض عليه قبل نجاحه في الوصول بالشحنة إلى منطقة "كوم السمن" بالقليوبية ..
ودلت التحريات أن سيارة نقل ستحمل صفقة الحشيش على أن يسبقها التاجر بسيارته الخاصة ال"بيجو" لتأمين الطريق لها ، لكن ما حدث في الواقع كان غير ذلك ، فقد فوجئت الشرطة بسيارة النقل المحملة بالصفقة وحدها !!
وكان المطلوب من اللواء "محمد عباس منصور" أن يختار بسرعة بين أمرين ..
إما أن يترك سيارة النقل تمر من أمامه في إنتظار التاجر صاحبها ، أو يلقي القبض عليها وبعد ذلك يبحث عن تاجر المخدرات.
واختار على الفور الأمر الثاني.
وتم ضبط سيارة النقل محملة بشحنة هائلة من المخدرات ، أما التاجر المطلوب ضبطه فقد أختفى !!
وبعد عدة أسابيع تم القبض عليه ، وبسؤاله عن أسباب تخلفه عن سيارة النقل ، قال إنه سمع أذان الفجر فشعر أن الله يناديه من فوق سبع سموات ، فلبى نداء الصلاة !!
وطلب من سيارة النقل أن تسبقه ، ووعد سائقها بأنه سيلحق به ، إلا أن هاجساً داخلياً أخذ يلح عليه أن يتراجع ويعدل عن رأيه ، وقد أنقذه موقفه هذا من حكم المؤبد ، حيث قضت المحكمة ببراءته بسبب عدم تواجده مع الصفقة وقت الضبط.
وشعر التاجر أنه مدين بالكثير لصلاة الفجر ، فتاب إلى الله واستقام على الطريق ، وأقلع عن تجارة المخدرات.

الثلاثاء، 14 يناير 2025

حكايات إحسان عبد القدوس - الحمد لله أفلت والدي من إتهامه بإثارة الفتنة الطائفية!!



وفي ذكرى رحيله أقدم لك مفاجأة تتمثل في أنه من أكثر الأدباء الذين نرى في أعمالهم قصص دينية ، لكن حكاياته غير تقليدية بالمرة وفريدة من نوعها مثل تلك الحكاية التي أقدمها ، وأراهن أنه لو كان قد نشرها اليوم لتم تقديم بلاغات ضده تتهمه بالفتنة الطائفية ، لكن المجتمع وقتها قبل أكثر من ستين عاما لم يكن يعرف هذا التعصب الموجود اليوم ..


إنها قصة شاب مسيحي رائع كان يقدم نفسه للغرباء عنه فيذكر أسمه ويقول: على فكرة أنا قبطي !!

وتعجب الناس من ذلك ..

فما سبب إصراره على ذلك مع أن أحداً لم يسأله عن ديانته ؟؟


والإجابة حكاية من حكايات "إحسان عبدالقدوس" الحلوة ويبدو أنها قصة حقيقية ..

 وخلاصتها أن هذا الشاب المسيحي الذي تحلم به كل فتاة ، وقع في غرام بنت زيه بالضبط ..

جميلة شكلاً وموضوعا وشخصية وذكاء ..

والطيور على أشكالها تقع ، وربط الحب بينهما برباط وثيق إلى أن جاء يوم رأته زعلان فسألته عن السبب فأجاب: عايزك تدعو لخالي ..

إنه مريض والمرض يشتد عليه وأمي ذهبت إلى الكنيسة لتصلي من أجله.

وفوجئت وسألته والدهشة أستولت على كيانها كله ..

هو أنت قبطي ؟؟

وفوجئ هو الآخر من هذا الفزع الذي أصابها فرد بهدوء وما الذي يهم في ذلك ؟؟

مسلم أو قبطي ؟؟

ربنا هو الذي جمعنا ..

وبدا من هذه اللحظة أن هناك حاجز بينهما ..

وحاولت بعد ذلك أن تنسى إنها مسلمة بينما حبيبها مسيحي ، وكانت تتذكر قوله: وماذا يهم في ذلك الله هو الذي جمعنا.

إنحاز قلبها إليه وهو يقول: كلنا مصريين .. ومصر تجمعنا .. المسلم والمسيحي يعبدا رب واحد.


ويرد عقلها وهو يقف لها بالمرصاد .. لا تخدعي نفسك هذه العلاقة مصيرها الفشل وأنتي تعلمين ذلك ، أبتعدي قبل فوات الأوان .. إنك لن تقبلي أن يشهر إسلامه حتى يتزوجك ، ولا هو سيرضى بذلك ، فهذا لعب بالدين لتحقيق غرض دنيوي !!

وأولادك منه سيكونون بلا هوية بشخصية ضائعة .. فلا هم مسلمون ولا أقباط .. يجب أن تدوسي على قلبك وتبتعدي.


وابتعدت وبعد فترة شفيت من جراح الفراق خاصة بعدما من الله عليها بعريس لقطة.

أما هو فقد أنساه الزمن جراحه والحمد لله نجح هو الآخر في الزواج من فتاة مسيحية رائعة تنتمي إلى أسرة قبطية عريقة ، ولكنه يحرص دوماً منذ قصة حبه الفاشلة على توضيح اللبس الخاص بإسمه ، وبعدما يقدم نفسه للغرباء عنه يقول دوماً .. 

على فكرة أنا قبطي !!

السبت، 11 يناير 2025

حكايات إحسان عبد القدوس - أقواله غير تقليدية في ذكرى وفاته



النهاردة الذكرى ٣٥ لوفاة أبي الحبيب "إحسان عبدالقدوس" رحمه الله والذي أشتهر باسم "سانو" بين أسرته والمقربين منه .. 

وأقدم لك بهذه المناسبة بعض من أقواله ، وأعتقد أنها ستلفت نظرك لأنها غير تقليدية وصادرة من شخص سابق لزمانه وعصره:


ـ إن الذين يضعون العقل في خدمة الروح يصلون إلى الإيمان ، والذين يضعون الروح في خدمة العقل تصيبهم الحيرة والتعب.


ـ أتعلم ما هي الفترات السعيدة التي عشتها ؟؟ 

أنها الفترات التي كف خلالها عقلي عن النقاش وخلصت روحي لله فاستكانت وهدأت.


ـ علشان توافق على ما يجري في وطنك من قرارات وأحداث ومشروعات يجب أن يكون لك حق الإعتراض وأنك ماتوفقش دون أن يصيبك أذى.


ـ الهارب من السجن يشعر بالقيد أكثر مما يشعر به السجين.


ـ من سمات المجتمع المتخلف أن قيمة البنت في نظر الناس ترتبط بأمها .. إن أبنة الراقصة في نظر مجتمعها تظل أبنة راقصة حتى لو تفوقت وحصلت على رسالة دكتوراه من الأزهر الشريف !!


ـ الرجل الشرقي يحدد معيار الشرف عند البنت أن تكون عذراء حتى تتزوج لا يهم مغامراتها وطيشها طالما أنها عذراء !!


ـ إن الإنسان لا يعيش ذكرياته إلا بعدما يصل إلى التقاعد ، أما قبل ذلك فهو مشغول بمستقبل يتطلع إليه.


ـ أنا الخير والشر معا لأنني إنسان.


ـ الحب هو العذر الوحيد للعبودية.. يحب ربنا فيصبح عبدا له ، ويحب وطنه فيصبح عبدا له ، ويحب شريك عمره فيكرس حياته من أجل إسعاده .. والعبودية في كل هذه الحالات إختيار يسعد بها الإنسان بعكس عبودية السخرة.

الجمعة، 10 يناير 2025

عجائب عبد القدوس - الحل في الأهلي والزمالك .. لمواجهة الفتنة الطائفية



إنه طبيب مسلم متدين بحق وحقيقي ..

الإيمان الحلو الجميل الذي تباركه السموات والأرض ..

وهذا الدكتور يعيش في إحدى مدن الصعيد الجواني ، ويحب قوي الأطفال والنشئ الصغير ..

ليس بالكلام ولكن بتنظيم فاعليات لهم ..

وفي إحدى المرات قرر أن يقيم ماتش كورة ، ويكون هو الذي يحكم المباراة ، وطلب من الشباب الصغير تقسيم أنفسهم إلى فريقين ..

وأصابته خضة مما جرى ، ووقف برهة لا يصدق نفسه وتساءل: إزاي "جورج" و"شنودة" في فريق واحد و"محمد" و"أحمد" في الفريق الآخر ..

وهل هذا معقول ؟؟

التقسيم الطائفي ضرب مصر في الصميم ووصل حتى إلى النشئ الصغير ..

ويعني ذلك أن الأرض ممهدة لأي فتنة طائفية ، ومجرد عود كبريت يشعلها !!

وبالطبع لم يقل هذا الكلام للملائكة الصغار الذين يحبهم ويلعب معهم رغم أن ما حدث كفيل بتحويل هؤلاء الملائكة إلى شياطين عندما يكبرون ..


وفكر الدكتور بطريقة عملية وقال لأولاده: بصوا يا جماعة التقسيمة دي مش عجباني أبدا ..

أنا عايز أنصار الأهلي يشكلون فريق ويهتفون: بص شوف الأهلي بيعمل إيه ..

وفي المقابل أنصار الزمالك بشعار: يا زمالك يا مدرسة لعب وفن وهندسة !

وفرح النشئ الصغير بهذا الإقتراح جداً ، وبسرعة أعيد تقسيم الفريقين من جديد ..

و"جورج" الأهلاوي في فريق واحد مع "محمد" اللي زيه بيشجع الأهلي ، بينما "شنودة" الزملكاوي وبجانبه "أحمد" المحب قوي للفريق الأبيض ويهتف بأعلى صوت يا زمالك يا مدرسة لعب وفن وهندسة !!

وانتهت المباراة بالتعادل بين الفريقين والحمد لله فلا غالب ولا مغلوب.



وبعد: 

تلك الحكاية كتبتها أثناء مرور بلادي بفتنة طائفية أواخر التسعينات من القرن العشرين ..

وصدق أو لا تصدق نشرتها في جريدة "وطني" المعبرة عن أقباط مصر ويرأس تحريرها صديقي العزيز والصحفي المخضرم "يوسف أنطون سيدهم" .. 

فما رأيك ؟


ملاحظة: كنت على تواصل وصداقة ومحبة مع والده الراحل مؤسس "وطني" وشريكة عمره رحمهما الله.

السبت، 4 يناير 2025

عجائب عبد القدوس - مفاجأة معصية قد تكون أفضل من طاعة عند ربنا!!


أراك قد تعجبت جداً من عنواني
ورأيته يدخل في دنيا العجائب ..
لكن هذا ليس كلامي ، بل هو كلام العلماء الثقات الذين يمثلون التدين الحلو الجميل الصحيح !
وفي رأي هؤلاء أن العاصي المنكسر لله الذي يطلب من ربنا التوبة وأن يساعده في التغلب على بلوته أفضل من المتدين المغرور الذي يستعلي على الناس بإيمانه ويظن أنه قد ضمن الجنة !!
وأنا شخصياً موافق جداً جداً على هذا الكلام.
وخلاصته رب معصية أورثت ذلا وإنكسارا لله خيراً من طاعة أورثت عزا واستكبارا.
وأذكر لحضرتك مثال يوضح لك ما أقصده ..
واحد مدمن مخدرات أو مدمن خمر ..
يعني حشاش أو سكري ..
ورغم أنه قد يبدو أنه ذهب إلى دنيا أخرى بالحشيش والسكر ونسى الدنيا التي يعيش فيها بكل متاعبها ، إلا أنه غير راض عما يفعله في قرارة نفسه ، وإذا واجهه أحد بهذه المعاصي التي يحبها وتجعل عقله غائباً فإنه لا يدافع عن أفعاله ..
بل يقول: يا رب توب علي .. أنا شخصياً أعلم إنها معصية وربنا زعلان مني ، لكن ماذا أفعل وأنا بحبها ولا أستطيع الإستغناء عنها ، وأدعوه من قلبي أن يساعدني في كراهيتها والإبتعاد عنها ..
أنتقل إلى الجهة الأخرى ..
المتدين المغرور ..
ينصح غيره من علو وكأنه أستاذا عليهم ..
وعندما يرى الحشاش أو السكران ينهال عليه باللوم ويحذره من المصير الأسود الذي ينتظرهم في الآخرة !!
وعلماء التدين الجميل حذروا من هذا السلوك ، وقالوا ليس من حق أي إنسان مهماً بلغت درجة تدينه وتقواه أن يحكم على غيره بالكفر أو الإيمان ..
أو تقول للشخص "البايظ" أو عديم الأخلاق أنه خسر آخرته ومصيره النار ، بل من واجبك فقط أن تدعو له بالهداية وتأخذ بيده إلى الطريق المستقيم ، ومرفوض أن تقول عن فلان الذي تكره ما يقوم به أن الله لن يغفر له ما يفعله !!
فما أدراك بحكمة ربك ..
وسيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حذرنا من مغبة هذا السلوك ، ففي الحديث القدسي ما معناه أن رجل قال: والله لا يغفر الله لفلان ..
فجاءت الإجابة من فوق سبع سموات: من ذا الذي يتأله علي ؟؟
والله لأغفرن له ولأحبطن عملك !!

الخميس، 2 يناير 2025

وجه من مصر- حوار مع المسئول عن الذكاء الإصطناعي في كبرى الشركات ببلادنا





صاحبي الذي أجريت معه هذا الحوار في أواخر الأربعينات من عمره ، واستطاع بشطارته الوصول إلى منصب مهم جداً في أكبر شركة كمبيوتر في العالم وهي شركة "مايكروسوفت" ، ويشغل حالياً المسئول عن القسم الهندسي بفرع الشركة في مصر ، وهو القسم المسئول عن الذكاء الإصطناعي.
وشركة "مايكروسوفت" تضم حالياً مائتي ألف شخص ، وصديقي الشاطر واسمه "أحمد محمد طلبة" يعمل فيها منذ تخرجه من الجامعة الأمريكية قسم كمبيوتر عام ١٩٩٩ ، وكان يعمل في مقر الشركة في "سياتل" بأمريكا ، وأثبت وجوده وكفاءته هناك ، وعاد بعد سنوات من الغربة في بلاد العم سام إلى أرض الوطن ليعمل بفرع الشركة بالقاهرة كأحد المديرين بالقسم الهندسي ، وأرتقى بسرعة الصاروخ ليصبح المسئول الأول منذ عام ٢٠٢٣ ويقود فريق من الخبراء يضم ٣٧٠ إنسان من خيرة من أنجبتهم بلادنا في مجال الكمبيوتر والذكاء الإصطناعي.
ورأيت في الصديق "أحمد محمد طلبة" وجه حلو لمصر وقدوة للشباب فقررت تقديمه إلى الناس ، وتركز حواري معه حول نقطتين .. الذكاء الإصطناعي .. والعوامل التي أدت إلى تفوقه ليكون نموذج لكل من أراد النجاح.
وأبدأ بالنقطة الأولى ..
وأقول إن الدنيا تغيرت خلال الأربعين عاماً الماضية تغييرا تاما منذ دخول الكمبيوتر والمحمول في حياة الملايين ..
وهناك ثورة أخرى في الطريق إسمها الذكاء الإصطناعي ..
وهذا أمر أراه يدخل في دنيا العجائب ..
فالعصر الزراعي أستغرق آلاف السنوات قبل أن ينتقل العالم إلى الثورة الصناعية ، ومفيش في التاريخ كله ثورتين وراء بعض نجحت وقلبت العالم رأسا على عقب ، وهذا ما يحدث الآن ..
وكل ما نشاهده حالياً في التليفون المحمول ومختلف المواقع الإلكترونية والتقدم العظيم الذي حدث سيتضائل أمام الوحش القادم واسمه الذكاء الإصطناعي ، وهو موجود منذ فترة ، لكن حدثت فيه قفزات هائلة خلال السنوات الخمس الماضية ، وقريباً سيدخل كل مجالات الدنيا ، وحضرتك أول من ستشعر به في حياتك.
سألت محدثي: هل يمكن ترويض هذا الوحش أم أنه سيخضعنا له وتكون له الكلمة الأولى ؟؟
أجاب: أنا شخصياً متفائل به وأراه خير على الدنيا كلها وسيؤدي إلى مزيد من تقدمها.
قلت له: وماذا ستفعل أمام سلبياته وما أكثرها وأهمها بالطبع قدرته الفائقة على تزييف الحقائق ..
حيث يمكنه أن يقدم لك موضوع متكامل أو أشخاص بقدرة فائقة ، وتكاد تصدقه ثم تكتشف أنه مزيف من أوله إلى آخره.
والأمر الثاني أنه سيجعل ملايين الناس في مختلف المهن "مالهومش لازمة" لأن الذكاء الإصطناعي سيحل محلهم ، ويقوم بعملهم ، وبشكل أفضل ، وفي وقت أقصر !!
أجاب بابتسامة النجاح والثقة والاطمئنان للمستقبل ..
أما عن المشكلة الأولى فهناك حلول تقنية عديدة لمواجهة التزييف والموضوعات والصور المفبركة ، بالإضافة إلى ضرورة وجود تشريعات قانونية تقوم بتجريم ذلك.
وعن المشكلة الثانية فالأمر يبدو أصعب ، حيث سيحدث تغيير جذري للوظائف فهي مستمرة ولكن شكلها سيحدث فيه تغيير بالتأكيد مثل مهمة الصحافة ، وحتى وقت قريب كانت الصحافة الورقية هي السائدة ، وحالياً تزحف الصحف الإلكترونية بقوة ، وعشرات المهن مثلها ، والإقتصاد الرقمي سيكون الأساس خلال سنوات ..
والذكاء الإصطناعي له الدور الأساسي في كل ذلك ويساعد على تطوير كل المهن مثل الطب والمحاماة وغير ذلك وحتى الإبداع الأدبي ..
والمطلوب أن يقوم من يريد النجاح بتطوير نفسه وإمكانياته وإبداعاته بما يتوافق وثورة الذكاء الإصطناعي ، والوقت أمامه متسع حتى الآن قبل أن يجد نفسه خارج المنظومة وبعيدا عن العصر الجديد.
وعن أسباب تفوقه يقول: هناك عدة عوامل ..
أولها البيئة التي نشأت فيها وأنا ينطبق عليه المثل الذي يقول "إبن الوز عوام" ووالدي حفظه الله الدكتور "محمد طلبة" من كبار العاملين في هذا المجال ، ومن أبرز عقولها فهو مؤسس كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس عام ١٩٩٦ ، وكانت البداية وفي ذات العام أنشئت ثلاث كليات في ذات التخصص بمختلف الجامعات.
والأمر الثاني الدراسة المستفيضة لهذا التخصص ويرتبط به أمر ثالث وهو التعليم المستمر ، فإذا توقفت تراجعت إلى الخلف في مجالنا.
والأمر الرابع يتمثل في حب المهنة والشغف بها ، فهذا سيدفعك إلى أن تعطيها كل وقتك وجهدك.
وأخيراً هناك بيئة العمل ذاتها ، وشركة "مايكروسوفت" تعتبر بيئة مثالية لذلك ، فلا يوجد هناك تسلسل قيادي مثل عندنا أو علاقة بين رئيس ومرؤوس ، ويمكنك الترقي في عملك دون أن تشغل منصب إداري ، وإذا أصبحت مسئولا عن فريق فالمدير في "مايكروسوفت" مطلوب منه أمرين ..
وهما الإنجاز وكذلك الإستثمار في الآخرين الذين ترأسهم وتشجيعهم والهدف أن يقدموا للشركة أفضل ما عندهم من إبداع وجهد ، وهذا بالطبع سيعود بالنفع على الجميع.

الاثنين، 30 ديسمبر 2024

حكايات إحسان عبد القدوس - في رأس السنة الجلوس في البيت أفضل!



عنوان مقالي قد يثير دهشتك وتعتبره يدخل في دنيا العجائب ، ومن حقك أن تسألني: لماذا "حشرت" أسمك ووالدك مع عنوان المقال ؟؟

وإذا كنت ترى أن الجلوس في البيت أفضل يوم رأس السنة ، فهذا أمر يخصك ولكن ليس من حقك أن "تحشر" أسم الكاتب الليبرالي الجميل "إحسان عبدالقدوس" مع رأيك ..

وكأنه موافق على ذلك ..

مع أن العديد من الناس يخرجون في هذه الليلة بالذات ويسهرون ويمرحون ..

ووالدك بالتأكيد كان منهم !!


والمفاجأة التي أقدمها لك تتمثل في التأكيد على عنوان مقالي ..


وقد عشت يا صديقي طيلة عمري مع حبيبي أبي أو "سانو" كما كنا نناديه ، وليلة رأس السنة كان يحتفل بها دوماً في منزله ، ومفيش ولا مرة قضاها خارجه ؟؟ 

فما رأيك ؟؟


وقد تتعجب من قولي وتتساءل عن السبب ؟؟

هل كان يعتبر هذا اليوم مثل أي يوم عادي ..

أم ماذا ؟؟

وياريت تكون حضرتك لاحظت أنني قلت أنه يحتفل بهذه المناسبة داخل منزله !!

يعني هناك إحتفال ..

وأراه يتفوق على أي سهرة أخرى خارجه ، والسبب أن مصر كلها تكون معه في هذا اليوم ، أو بمعنى أدق العديد من نجوم بلادي في مجالات الصحافة والسينما والأدب تحتفل مع "سانو" بالعام الجديد ، وتقول له كل سنة وانت طيب ، فهو من مواليد ١ يناير ، ولم يحتفل أبدا بذكرى مولده في هذا اليوم ، بل دوماً يوم رأس السنة ويقول ضاحكاً في تبرير ذلك: علشان الدنيا كلها تحتفل معي ..

وياما شاهدت عمالقة الفن يأتون إلى منزلنا في هذا اليوم أيام عصر الفن الذهبي ..

"عبدالوهاب وأم كلثوم وفاتن حمامة" وغيرهم وغيرهم ..

وكذلك نجوم الصحافة خاصة تلاميذه وهم كثر ، بالإضافة بالطبع إلى أقاربنا وأصدقائه ..

فهم يحرصون على زيارة منزلنا لتهنئة صاحب المنزل قبل ذهابهم إلى حفلات رأس السنة أو بعدها في الساعات الأولى من السنة الجديدة ، وبالطبع هناك من الضيوف يفضلون أن يقضوا السهرة كلها معنا ، وأسألك في النهاية أليس عنواني صح ؟؟

وقضاء ليلة رأس السنة أفضل من مليون سهرة خارجه ؟؟


ملحوظة:

وبعد وفاة أبي الحبيب أقضي مساء هذا اليوم بالمنزل وأذهب إلى السرير بدري بدري ..

وأتذكر أهلي الذين رحلوا بكل خير قائلاً: أجمل سهرة في رأس السنة كانت عندنا أيام الزمن الجميل ..

يارب ترحمهم وترحمنا معاهم.

السبت، 28 ديسمبر 2024

عجائب عبد القدوس - في العام الجديد.. ٨ أحلام لبلادي!


وحضرتك بألف خير ..

أوشكنا على توديع سنة واستقبال عام جديدة أرجو أن تكون "وش السعد" عليك .. وعلى مصر الحبيبة.


وبهذه المناسبة أذكر لحضرتك ما أتمناه لبلادي في العام الجديد.

وأراهن أن كل من ينتمي إلى الوطن يشاركني فيها ..

وهذه الأمنيات بعضها قطعنا فيها خطوات ممتازة ، وأخرى بدرجة جيد ، وثالثة مقبول ، ورابعة راسب أو صفر على الشمال !!

وأترك لك تقييم كل حلم ، وأكتفي بذكره:


١ـ أمن وأمان لبلادي وأبناءها وسط جو عاصف يسود منطقة الشرق الأوسط بأكملها.


٢ـ عدالة إجتماعية ووقف غلاء المعيشة الذي يقصم ظهر ملايين المصريين.


٣ـ إحترام الحريات العامة وحرية الصحافة ، والإفراج عن كل سجناء الرأي فلا يبقى في السجون إلا الإرهابيين فقط بعد إدانتهم في محاكمة عادلة.


٤ـ التعليم .. ثم التعليم ثم التعليم ، وأقصد به ذلك الذي يواكب متطلبات العصر ، مع توجيه إهتمام أكبر نحو التعليم الفني.


٥ـ الخدمات الصحية ومزيد من الإرتقاء بها وأن تكون أسعارها معقولة في متناول الجميع .. ومش معقول أبدا هذه الأسعار الفلكية في بعض المستشفيات حيث تصل الليلة الواحدة في غرفة الإنعاش هناك الآلاف الجنيهات ، وهو أمر يشتكي منه حتى الأثرياء أنفسهم.


٦ـ إعادة النظر في الأولويات والقطاعات التي يجب التركيز عليها ، والتعامل مع صندوق النقد الدولي .. والخلل في ترتيبها أدت إلى أزمات كبرى للإقتصاد وتعويم الجنيه أكثر من مرة وانعكس ذلك مباشرة على غلاء المعيشة.


٧ـ قطع خطوات واسعة نحو تحطيم البروقراطية والمعوقات التي تحول دون انطلاق القطاع الخاص الوطني المخلص لقيادة قاطرة الاقتصاد في مصر .


٨ـ وأعتقد أن هذه الأحلام السبع عليها شبه إجماع ، لكنني أضيف حلم ثامن أراه هام جداً وهو صدور قانون يلزم جميع المحلات بكتابة أسماءها باللغة العربية ، بالإضافة إلى اللغة الأجنبية ، ومش معقول أبدا أن تجد الأسماء الأجنبية في كل مكان وكأننا في بلد الخواجات ..


وأسألك: ما رأيك في هذا المطلب ؟

السبت، 21 ديسمبر 2024

عجائب عبد القدوس - رغم مشاكله يبتسم!!



هذا الشخص الذي تجده دوماً مبتسماً وإنسان لطيف في كل الأوقات لا تعني أن حياته تخلو من المشاكل كبرت أم صغرت ..
هكذا الدنيا ، لكنك تجده يستقبل كل بلاويه بهدوء وصبر ،
ويقول: "كل اللي يجيبه ربنا كويس" !
وفي ذات الوقت عنده ثقة في قدرته على تجاوز أحزانه ومشاكله ، فلا توجد مشكلة تدوم إلى مالا نهاية ..
ولذلك تجده ينظر إلى الدنيا الوحشة بعين حلوة !
وهذه النوعية من الناس أراها تدخل في دنيا العجائب ، فلا تجدها كثيراً في حياتنا بل هي إستثناء أو قل نادرة ..
وأسألك: هل قابلت مثل هذه النوعية من الناس في حياتك ؟؟

الجمعة، 20 ديسمبر 2024

عجائب عبد القدوس - طلاق مخالف للسنة النبوية لكنه صحيح!!


أظن أن عنواني أثار دهشتك ، وطرحت كل علامات الاستفهام وحضرتك تتساءل بحق: وأنا معك: كيف يجتمع المتناقضين ..

طلاق صحيح رغم أنه مخالف لتعاليم الإسلام !!
وتزداد دهشتك عندما تعلم أن هذا الطلاق هو السائد في مجتمعنا معظم الأحوال ، وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب.
وقبل أن أشرح لك فوضى الطلاق السائد أقول خللي بالك قوي من كلمتين ..
"نعمة ونقمة" ..
وكما تلاحظ زي بعض تماماً والفارق بينهما نقطتين فوق القاف لكن البون بينهما شاسع ..
فالأولى نعمة من عند ربنا ، والثانية بلاوي ومصائب وربنا يحفظك من أي نقمة وبلوى.
وإذا دخلنا في صميم الموضوع نجد أن الطلاق "نعمة بجد" إذا أصبح الحل الأخير لحياة زوجية فاشلة ..
ويتم بعد إعمال العقل من الجانبين كويس قوي ، وينصرف كل طرف إلى حاله بعدما يأخذ حقوقه كاملة عن رضى من الطرف الآخر ، ولا يكون هناك خصام ولا خناقات ، بل صداقة مراعاة للعشرة القديمة وحقوق الأبناء إذا كان هناك أولاد.
ومن جهة أخرى يكون الطلاق بلوى ونقمة إذا تم بعد خناقة حامية وربما صحبها قلة أدب وشتائم بل وقد يصل الأمر إلى الإيذاء البدني وطرد من المنزل ، وينتهي الأمر برفع قضايا أمام المحاكم ، وفي هذه الحالة تنتهي الحياة الزوجية بينهما كأعداء !!
فالطلاق هنا ليس الحل الأخير وبعد تفكير عميق بل هو الحل الأول !
ومأساة بكل المقاييس.
وقد وضع الإسلام تعاليم مشددة ليكون الطلاق نعمة وليس نقمة ، وهو إذا تم مخالف لتعاليمه يسمى بالطلاق البدعي مقابل الطلاق السني ، والذي يتم طبقاً لتعاليم نبي الإسلام وما جاء به القرآن.
وأغرب ما في هذا الموضوع كله أن معظم العلماء أجازوا الطلاق البدعي !!
وسمحوا بكل ما يترتب عليه من أثار !!
وحساب الزوج المخالف عند ربنا فقط لكنه صحيح من الناحية القانونية !!
ورفض عدد من الفقهاء الأجلاء وعلى رأسهم أستاذي فضيلة الشيخ "محمد الغزالي" رحمه الله هذا الكلام كله ..
وأكدوا أن الطلاق البدعي باطل ولا يعتد به.
وللأسف فإن مجتمعنا ومعظم المجتمعات العربية تعطي تعظيم سلام للطلاق البدعي !!
ولذلك أنتشر بطريقة مفزعة ، وفي بلادي نسبة الطلاق فيها مرتفعة للغاية خاصة بين فئة الشباب وليس هناك أي إشارة إلى تراجعها.
وهكذا تحولت إلى نقمة وبلوى على المجتمع كله !
والطلاق السني حاجة تانية ومختلف تماماً ..
ومن أهم شروطه أن يكون قد تم في منتهى التعقل ، وذهب أنصار هذا النوع من الطلاق أن الطلاق الذي يتم عقب خناقة حامية باطل لأن العقل غائب فيه تماماً مثل طلاق السكران ، فالعديد من الفقهاء يقولون طلاقه باطل لأنه غائب عن الوعي ، وإن كان البعض أجازه عقاب له على سوء أخلاقه وسكره.
وهناك سورة كاملة في القرآن الكريم إسمها "الطلاق" ، وأسمها على مسمى ، ففيها العديد من الأحكام التي تنظم أبغض الحلال إلى الله ، وكلها غير موجودة حالياً حيث نجد الزوجة المطلقة "تلم ملابسها" وتذهب إلى أهلها مع أن هذا مرفوض شرعاً قبل أن تنقضي عدتها ، والطلاق حالياً يقع في أي وقت ، ومع أنه وفقاً لتعاليم الإسلام لا طلاق للمرأة وهي حائض ، فهو باطل شرعاً عند معظم العلماء ، وكذلك الطلاق وهي حامل.
والمطلقة تبقى في بيتها حتى تنقضي عدتها .. والغرض من ذلك واضح وهي دعوة الزوج لمراجعة ما فعله ، ومن يدري ربما شعر أنه تعجل في ذلك الأمر ، ويسعى إلى مصالحتها ، وأنا شخصياً أعرف واحد من هذه القلة النادرة صالح زوجته بقبلة حلوة وكلمتين أحلى وأعتبر طلاقه هذا وكأن لم يحدث.
ويلاحظ أن القرآن أختتم آيات الطلاق بقوله تعالى: "تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه.."
ويدخل في دنيا العجائب أن معظم الأزواج في بلادنا أطاحوا بحدود الله وظلموا أنفسهم لأن الطلاق في هذه الحالة مصيبة ، وبدلاً من أن يتصدى لهم علماء الشريعة ويبطلون الطلاق البدعي حدث العكس !!
أقروا بصحته وحساب المخالف عند ربنا في الآخرة ..
وأين حسابه في الدنيا ؟؟!
محمد عبدالقدوس

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2024

عجائب عبد القدوس - تعظيم سلام للحب اللي على أصله



هذا النوع من الحب أراه يدخل في دنيا العجائب ، لأنه أمر إستثنائي على ما نشاهده في الدنيا..
وفي البداية منذ دخول الشتاء وصاحبي تطارده الأنفلونزا ، وقامت شريكة عمره بواجبها على أكمل وجه وزيادة كمان !!
ولاحظ أن الجملة الأخيرة أدت إلى إنتقال العدوى إليها !!
كان يمكن أن ترعاه من بعيد لبعيد أو "على القد" وبلاش زيادة كمان !! خشية من إنتقال العدوى إليها ، لكنها تحبه والحب مش بالكلام !!
وهكذا شفي صاحبي بفضلها لكنه تعجل في الخروج والنزول ، وظن أن الأنفلونزا غادرته نهائياً ، لكن لم يكن هذا صحيحاً ، فقد عاودته مرة أخرى نتيجة تسرعه هذا !!
فعادت إليه الأنفلونزا ، لكنها حادة هذه المرة ، وانقلبت إلى نزلة شعبية !!
وهناك حكمة تقول: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .. وأظن هذا الكلام حديث نبوي شريف وصحيح تماماً ، لكن شريكة عمره لم تأخذ به !! وعادت من جديد لتمرضه على أكمل وجه وزيادة كمان !!
وكانت النتيجة أن رقدت بجانبه بعد أيام !
والدرس المستفاد من هذا المشهد الواقعي أن الحب الحقيقي شعور عظيم يرتفع بالإنسان إلى فوق .. أو أعلى المشاعر الإنسانية ويترجم إلى واقع حي .. ليكون بمثابة جنة لكل من عرف هذا الحب اللي على أصله !
والفارق شاسع بينه وبين الحب "الفالصو" المنتشر جداً في هذا الزمن !!
ووالدي "إحسان عبدالقدوس" رحمه الله عرف هذا النوع من الحب اللي على أصله ، فكتب لها في ذكرى أرتباطه بها يقول:
أنت وأنا ولدنا اليوم ..
لم تكن لنا حياة من قبل ، ولن تكون لنا حياة إلا معا ..
أنت كل الحياة وحبي ..
وياريت تقرأ كلامه هذا من جديد لتعرف عاطفة الحب الحقيقي ، وكيف يترجم إلى كلام حلو بالإضافة إلى أفعال تؤكده بالطبع ..

السبت، 14 ديسمبر 2024

متدين في دنيا الفن - متدين في دنيا الفن



مقدمة قبل القراءة:

زمان عندما كانت هناك صحافة حقيقية كنت أكتب بإنتظام باب أسمه "متدين في دنيا الفن" ..

واستمر ذلك لسنوات ..

وأنشر ما أكتبه في جريدة "الوفد" ثم في مجلة ذائعة الصيت وقتها إسمها "كلام الناس" وهذه بعض لقطات "متدين في دنيا الفن" ..



ـ تلقيت أكثر من مكالمة تعاتبني لأنني تجرأت وقلت أن أبنة الفنانة "هيفاء وهبي" وهي محجبة وملتزمة دينياً ، وتعيش في الكويت تبرأت من أمها الفتاة وخلاعة ما تقدمه ، بالإضافة إلى سلوكها الشخصي.

وكان رد فعل فلذة كبدها عنيفاً وقررت مخاصمة أمها ومقاطعتها حتى تتأدب !!

وقلت البنت غلطانة لسببين فهي أمها ولا يقبل مقاطعة ست الحبايب مهماً كانت الأسباب وثانياً من الأفضل طبعاً أن تتواصل معها وتأخذ بيدها إلى بر الأمان والفن الراقي بدلاً من أن تتركها نهباً لشياطين الإنس !!


ـ من أغرب الفتاوى الدينية التي قرأتها في حياتي فتوى صدرت من أحد الشيوخ ، وأكد فيها إنعقاد الزواج بالفعل الذي يتم بين الممثلين والفنانات في العمل الفني !!

يا شيخ حرام عليك .. هذه الفتوى تسيئ إلى الإسلام فضلاً عن أنها غير صحيحة ، ولم يقل بها أحد من العلماء لأن أهم شرط في الزواج هو النية ! وهذا غير متوفر لأن كله تمثيل في تمثيل.


ـ قرأت كلام أعجبني تعليقاً على الرقابة المشددة على الإعلام ..

صاحبته الإعلامية المتألقة "لميس جابر" تقول أن هذه الرقابة تذكرنا ب"المماليك" الذين خرجوا لمواجهة جيش "نابليون" وهم يحملون السيوف المطعمة بالجواهر ، وفوجئوا بالفرنسيين يحملون المدافع والبنادق !!

يا رقيب العالم كله بفضل الإعلام الحديث أصبح قرية واحدة ولكنك مازلت تفكر بعقلية المماليك.


يا خسارة .. 

فقدت مصر المرحومة "صفية المهندس" الإعلامية الإذاعية اللامعة والشقيقة الكبرى للراحل "فؤاد المهندس" ، وهي أول إمرأة تتولى قيادة الإذاعة المصرية ..

وجيلي نشأ على صوتها وهي تقدم برامج ناجحة مثل "مرزوق أفندي" .

وكان تأثيرها كبيراً كذلك على بنات حواء ببلادنا من خلال برامجها إلى "ربات البيوت ، وركن المرأة".


ـ الفنانة التونسية "هند صبري" أراها تأتي رقم واحد من بين الفنانات التي أستضافتهم مصر في السنوات الأخيرة ..

وهي كما تقول تحلم بمزيد من النجومية ، بل تتطلع إلى الأمومة أجمل إحساس في الدنيا ..

وهناك أيضاً الفنانة التونسية "درة" التي تزوجت من إنسان مصري ناجح ولكنها لم تنجب بعد.


ـ صدق أو لا تصدق مشهد إغتصاب الفنانة "يسرا" في مسلسل "رأي عام" لم يكتبه مؤلف هذا العمل الفني بل هو من خيال المخرج وهذا ما أكده لي صاحب القصة الصديق"محسن الجلاد " .. عجائب !!


محمد عبدالقدوس

الجمعة، 13 ديسمبر 2024

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - أصابهم الذهول عندما ذهبوا لتقديم العزاء!!


كانوا سعداء وفرحانين وهم يقولون له البقية في حياتك!!!

والبداية ..
تلقت وزارة التموين إشارة من إحدى المستشفيات عن مقتل موظف بها ..
دهسه قطار فمزقه ، عثر مع القتيل على حافظة نقوده وبها بطاقة تكشف شخصيته.
أنطلق عدد من زملائه في العمل ومندوب من الوزارة إلى المشرحة لتسلم جثته ، أنها ممزقة تماماً ، القطار سحقها سحقاً.
وفي الطريق تناقش زملائه في كيفية إبلاغ الخبر لأهله ، لكنهم فشلوا في وضع خطة لذلك ، فقاموا بتسليم أمرهم لله ، وبدا الإضطراب على وجوههم خوفاً من ردود الأفعال المتوقعة من أسرة القتيل.
وتدخل سيارة الموتى البلدة بين دهشة أهلها وإستغرابهم ، وهنا تقع المفاجأة الكبرى ..
لقد خرج القتيل لإستقبالهم بنفسه عند باب بيته !!
إنه هو ذات الشخص الذين يحملون جثته !!
ويصرخ زملاء الموظف الميت الحي من هول المفاجأة ، ويصرخ بعضهم في هيستريا غير مصدقين ما حدث ووقع بعضهم مغشيا عليه ، بينما المرحوم لا يدري ماذا أصاب زملائه.
ويجرى تحقيق عاجل لمعرفة صاحب الجثة التي تحملها سيارة الموتى ، وتبين في النهاية أن صاحبها لصاً !!
وخلاصة ما حدث أنه نشل حافظة نقود صاحبنا الموظف ، بينما كان يقفز من القطار قبل توقفه في محطة "المنيب" بالجيزة دهسه قطار آخر قادم من الإتجاه المضاد فمزقه أرباً ، وفي مشرحة المستشفى عثروا معه على بطاقة الموظف فظنوا أنها شخصيته.
وعاد الميت الحي إلى عمله ، فقد كان في أجازة ببلدته ، وكانت دهشة زملائه عند إستقباله بالغة ، وكأنهم ينظرون إلى ميت دبت فيه الحياة من جديد !!
"البقية في حياتك" ..
قالوها له وهم سعداء وفرحانين عجايب !!

الخميس، 12 ديسمبر 2024

عجائب عبد القدوس - عصر جديد للصحافة ومشاكل كبرى تواجهها



يوم السبت يبدأ المؤتمر العام السادس لنقابة الصحفيين ، ويستمر أيام ثلاث ، ويأت في وقت عصيب وتستطيع أن تقول أن الصحافة المصرية حالياً أنها تعيش فترة إنتقال من الجرائد الورقية إلى عصر الصحافة الرقمية أو صحافة النت ، وهي تختلف أختلافاً جذرياً عن الصحافة الورقية التي عرفتها أجيال الصحفيين منذ أواخر القرن التاسع عشر.


وفي يقيني أن هناك مشاكل كبرى تواجه المهنة حالياً ألخصها في نقاط محددة ..


١ـ مستقبل الصحافة الورقية ..

فهي في خطر شديد لأسباب عدة أولها طغيان الفيس بوك والمواقع الإلكترونية فهي مصدر الأخبار الأساسي ، وثانيها الخسائر الفادحة لهذه الصحف في معظمها .. بسبب تراجع الإعلانات والتوزيع من ناحية ، والتكلفة المالية لطبع الجريدة من جهة أخرى ..

وصدق أو لا تصدق .. كلما طبعت الصحيفة أعداد أكثر كلما خسرت أكثر .. لأن العدد الواحد يتكلف طباعته أضعاف سعره في السوق .. وحسب معلوماتي فإن العدد الواحد يتكلف خمسة عشر جنيها بينما يباع في السوق بخمسة جنيهات كحد أقصى .. فتكلفة الطباعة وارتفاع سعر الورق مشكلة كبرى لا يوجد لها حل حتى الآن.


٢ـ ضعف أجور الصحفيين في غالبيتهم العظمى مع إرتفاع الأسعار في مختلف الخدمات والسلع الأساسية ، ولذلك يضطر الصحفي إلى العمل في أكثر من مهنة حتى يستطيع أن يعيش حياة كريمة أو معقولة .. ويزيد العبء بالطبع إذا كان متزوجاً.


٣ـ إغلاق باب التعيينات أمام الصحفيين الجدد لان مفيش فلوس والصحف تعاني .. وهناك من ينتظرون التعيين منذ أكثر من ثمانية سنوات  في الصحف القومية مع أنهم أصحاب كفاءة ، بل نرى بعض الجرائد قائمة على أكتافهم .. ولذلك ترى عنصر الشباب مفتقد في الكثير من الصحف.


٤ـ وفي ذات الوقت ترى إحالة كل صحفي يبلغ الستين من عمره إلى المعاش فوراً توفيراً للنفقات .. ولا يوجد سوى استثناءات قليلة .. وحتى وقت قريب كان الصحفي يعمل طالما هو قادر على الإنتاج ، والعبد لله مثلاً لم يتم إحالته إلى المعاش إلا بعدما بلغت من العمر أرذله!!

وكذلك معظم أبناء جيلي ، وكل ما أقوله ينطبق على الصحف القومية والخاصة .. خاصة من حيث ضعف المرتبات وعدم التعيين.


٥ـ الرقابة المشددة على الصحف والإعلام وهي مشكلة بالغة الخطورة ، قتلت الإبداع في ظل غياب حرية الصحافة .. واختفت التحقيقات الصحفية المتميزة إلا إستثناء ، وأصبح معظمها قائم على الحديث عن إنجازات النظام الحاكم ، وممنوع أي كلام عن أخطاءه !.

وهناك حظر على العديد من الموضوعات لا تستطيع الكلام عنها .. وكذلك الأخبار !!

مع أن معظمها موجود على المواقع الإلكترونية ، والدنيا تغيرت والرقابة لم تعد تجدي زي زمان في حجب الأحداث التي تقع.


٦ـ وأخيراً فليس هناك حتى الآن أي تنظيم للمواقع الإلكترونية الصحفية ومن حق الشباب العاملين هناك دخول نقابة الصحفيين ، لكن قانون النقابة يحول دون ذلك ولابد من تعديله.


وكل هذه المشاكل وغيرها تقصم ظهر الصحافة المصرية التي تعاني من أوضاع صعبة جدا جدا يعرفها الصحفيين .. وكل ما أرجوه إن وجدت حلول لها أن تكون بمثابة قرارات ترفعها نقابتنا إلى الدولة وتتابعها وتعمل على تنفيذها ..  وليس مجرد توصيات .


وأرجو أن يكون مؤتمر هذا العام مختلف عن المؤتمرات الخمس السابقة ، وهذا لن يحدث إلا إذا شعر الصحفي أن هناك بالفعل تغييرات جدت في حياته والصحافة بعد المؤتمر ... وليس مجرد لقاء كبير يعقد وينفض دون أي نتيجة تذكر على الوضع القائم وتظل محلك سر .. مع كثرة التوصيات وكله كلام في كلام !!


وربنا يوفق نقيب الصحفيين الصديق "خالد البلشي" وكتيبته .. وقد جاءوا في ظروف بالغة الصعوبة وهذا من سوء حظهم ، وإذا نجحوا في تحريك المياه الراكدة والأوضاع القائمة يبقى من حسن حظ جميع الصحفيين وعلى رأسهم نقيبهم .

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2024

عجائب عبد القدوس - قصص حب رائعة تنتهي بالطلاق!!





إنه بالتأكيد يدخل في دنيا العجائب!

ويثير العديد من التساؤلات ، إزاي إثنين جمعهما حب رومانسي جميل وتتم تتويج هذه القصة العاطفية الرائعة بالزواج .. ثم يفاجئ المجتمع بعد قليل بوقوع أبغض الحلال بينهما ؟؟

وتثار تساؤلات عديدة: إزاي وليه وعلشان إيه ؟؟

وهناك مثلهم تجد الحب العظيم وقد أصابه الفتور وهانت عليهم العشرة رغم أن الزواج مازال قائماً !

وزمان قبل الزواج كان يجمعهم حب جميل .. فما الذي جرى ؟؟




وعن أسباب الطلاق المفاجئ الذي لم يتوقعه أحد أو هوان العشرة أقول أنا عندي إجابة عن أسبابه يتلخص في كلمتين بالضبط .. "الحب أعمى"!!




وأشرح ما أعنيه أن العاطفة الرومانسية التي التي جمعتهما حجبت رؤية كل منهما للآخر على حقيقته ..

تصورت أنها وجدت الفارس الذي أنتظرته طيلة عمرها والذي جاء ليسعدها ويسعد قلبها ..

وتصور أنه وجد فتاة أحلامه الذي يبحث عنها ..

وغاب حقيقة هذا الفارس وخليفته وشخصيته الحقيقية ، وكذلك هذا الذي "طب قلبه" لا يدري ماهية تلك التي يريد الإرتباط بها ووجهها الحقيقي وخلفيتها العائلية وطريقة تربيتها لأن الحب أعمى !!




وأبي الراحل الحبيب "إحسان عبدالقدوس" أو "سانو" كما كان يعرفه المقربون منه له كلام ملفت للنظر عن الزواج ..




يقول: كل شيء في الدنيا له قواعد معروفة ..

وعلى الدوام واحد + واحد يساوي إثنين ، إلا في الزواج ..

ممكن يساوي عشرة على عشرة أو صفر من عشرة أو ناجح بالعافية !

وفي رأيه أن الزواج قدر ، أو بتعبير آخر حظ وأنت وحظك !!

وهذا الحظ ممكن يطلع سيئ في الزواج الأول فتضطر إلى البحث عن زواج جديد !

أو يكون "وحش قوي" أو "زفت" بالتعبير العامي فتقلع نهائياً عن الإرتباط بعدما أخذت درس مؤلم لا تنساه في حياتك ..

ويابخت من لقى حلم عمره من المرة الأولى ، فهذه نعمة كبرى من السما ، وعليه أن يشكر ربنا جداً عليها لأن غيره يعانون حتى يصلوا إلى ما وصل إليه وقد لا يصلون !!




وعند سؤال"سانو": ليه واحد + واحد لا يساوي إثنين في الزواج بالذات ؟؟

أجاب بكلمتين بالضبط: "خلفيته العائلية " ..

ويعني بها أن العريس أو العروس لا يعرفون بالضبط الخلفية العائلية لشريك العمر ..

يعني طريقة تربيته والأوضاع داخل بيته وأصدقائه الذين عرفهم أو شلته ..

وماذا عن أهله وست الحبايب وهل تكتفي بحبها الراقي أم تتدخل في حياته وتسيطر عليه وهو السبب في خراب الكثير من البيوت إلى غير ذلك من التفاصيل العديدة التي تشكل في النهاية مواصفات شخصيته والتي تتضح بعد الإحتكاك اليومي في الزواج .




وقبل أيام نشرت مقال كتبه حلو قوي تؤكد على وجهة نظره وعنوانها: "من أنا"؟

يقول فيها أنا لست فرد .. أنا مجتمع أو بتعبير أصح أنا إنعكاس لمجتمع حولي بكل ما فيه .. وقد صدق ..




والخلاصة أن الزواج قدر أو أنت وحظك ، وأدعو من قلب محب لك أن يكون حظك حلو.




وأسألك في النهاية: هل عندك إجابة أخرى غير التي ذكرتها عن طلاق المحبين ؟؟

الاثنين، 9 ديسمبر 2024

عجائب عبد القدوس - صحيفة مصرية لا مثيل لها ترأسها امرأة



أراهن أن عنواني هذا أثار دهشتك ، وربما أصابك بالغيظ !!

أو نظرت إليه في دهشة ورأيته يدخل في دنيا العجائب وأنت تتساءل بسخرية: وما هي تلك الصحيفة التي لا مثيل لها يا عمنا ؟؟

ومن هي هذه المرأة السوبر ؟؟

وقبل أن أجيب أرى من يقول لي: كلامك متناقض يا عمنا ..

لقد ضبطك أكثر من مرة وأنت تقول إن الصحافة الورقية إنتهى أمرها وهي حالياً في دور الأحتضار والبديل صحافة النت والمواقع الإلكترونية ، أما شكل الصحافة التي عرفتها وعرفها والدي وجدتي "روزاليوسف" فقد إنتهى أمرها والمسألة مسألة وقت لتشهد عصر صحافة جديد ، فما الذي جعلك تغير رأيك فجأة ؟؟

وتقول عن صحيفة مصرية أنها لا مثيل لها في مصر ؟!


وأرد قائلاً بإجابة محددة تتأكد من خلالها أن عنواني ليس على سبيل الفرقعة أو الإثارة ..

وأقول أنه قبل يومين إحتفلت صحيفة مصرية ناطقة بلغة فرنسية بذكرى تأسيسها إسمها "الأبدو" وأسألك حضرتك تحديداً: هل هناك جورنال مصري يصدر بالفرنسية غيرها ؟؟

ولو حدث يبقى على سبيل الإستثناء ..

إذن عنواني في محله تماماً ..

صحيفة مصرية لا مثيل لها ..


و"الأبدو" قام بتأسيسها الصديق "محمد سلماوي" وهو صحفي ذائع الصيت وله إنتاجه الأدبي المميز كذلك ، ويكتب عمود يومي في"الأهرام " التي تتبعها الصحيفة وكان معه فريق رائع تستطيع أن تقول أن غالبيتهم العظمى من البنات الشطار اللي زي الفل ..

ومكث رئيساً للتحرير سنوات وبعدما أطمئن على أستقرارها توالى رؤساء التحرير بعده حتى جاءت قبل سنوات سيدتي "نيفين كامل" التي ترأس التحرير حالياً ، وهي خريجة "ألسن" وكانت ترأس قسم الإقتصاد.


ويلاحظ أن عدد النساء في المناصب القيادية بالصحف المصرية على سبيل الإستثناء وأغلبهم في مجلات نسائية أو فنية متخصصة ، لكن لا يوجد حسب معلوماتي زميلة صحفية ترأس جورنال شامل.

وسيدتي "نيفين كامل" قامت بخطوة رائعة أدت إلى إزدياد أهمية الصحيفة التي تصدرها وقبل أن أذكر لك ما فعلته أقول بإختصار أن "الأبدو" المصرية الناطقة بالفرنسية أو ما يسمى بالدول "الفرنكوفونية" وعددها ٢٩ بلدا لغتها الرسمية الفرنسية..

ولذلك فهي شديدة الإهتمام بأفريقيا مثلاً وفيها العديد من البلدان الناطقة بهذه اللغة ..

وعن طريق "الأبدو" وحدها تصل رسالة مصر إليهم ويعرفون ما يجري في بلادنا .. 

وفي أواخر العام الماضي صممت سيدتي رئيسة التحرير على إطلاق موقع إلكتروني باللغة الفرنسية ليتواصل مع كل الناطقين بهذه اللغة ، ونجح الموقع نجاحاً كبيراً وتضاعف عدد زواره أربع مرات في أقل من سنة ، والجدير بالذكر أن المواقع المصرية الناطقة بالفرنسية لا تجدها إلا إستثناء ، وهذا دليل آخر على أن عنوان مقالي "صح" تماماً ..


ومن أهم أسباب نجاح "الأبدو" أنهم فريق واحد ورئيسة التحرير واحدة من بينهم وليست فوقهم تتعامل معهم من منطلق الصداقة ليس المرأسة !!

وأسندت إدارة الموقع إلى شاب رائع خريج جامعة "السوربون" في فرنسا وهي من أعرق الجامعات هناك ، ورفض بشدة ذكر أسمه قائلاً أنا جزء من الفريق الذي ترأسه رئيسة التحرير .. 

ولاحظت كما أخبرتك أن غالبيتهم الكبرى في الصحيفة من البنات الحلوين ولكن لا مكان للدلع هناك والعديد منهم أصدقائي الأعزاء تربطني بهم علاقة من زمان قوي بحكم الإنتماء إلى مهنة الصحافة والصداقة الإنسانية ومعظمهم جمع بين الحسنيين ..

النجاح في العمل والبيت وهذا قمة النجاح للمرأة وتستحق في هذه الحالة تعظيم سلام.

السبت، 7 ديسمبر 2024

حكايات إحسان عبد القدوس - نهاية دون جوان


كم امرأة عرفها في حياته ؟؟

كثيرا .. من كل الأصناف .. ولم يمنعه الزواج من أن يزيد عددهم .. لقد كان من هواة جمع النساء .. كان يعرفهم لمجرد أن يضيفهن إلى مجموعته الكبيرة النادرة ..


ولكنه الآن لم يستطيع ..

أصبح أضعف من أن يستمر في هوايته .. واستكن في بيته بين زوجته وأولاده .. وكل ما تبقى له هو أن يقلب صفحات مجموعته ، ويستعيد ذكرياته اللذيذة ..

ما أجملها من "ذكريات" وما أعنفها .. 

أنها سجل يضم كل حيل النساء والبنات .. 

إنه يعرف كل هذه الحيل .. يعرف كل الأكاذيب التي تلجأ إليها البنات ليهربن من رقابة الأهل .. وكل الخدع التي تلجأ إليها الزوجات .. 


وكان يستعيد ذكرياته ، وهو يرقب أبنته تشب .. وتكبر .. والشباب يرسم خطوطه الرائعة فوق جسدها ..  

لقد عرف بنات في عمر أبنته ..


إن هؤلاء البنات مجنونات .. أنهن ـ في هذه السن ـ أشد جرأة من النساء .. أنهن يلجأن إلى حيل غريبة ، ليهربن إلى الخطيئة ..


ترى هل عرفت أبنته هذه الحيل ؟!

وهل تلجأ إليها ؟

هل تخدعه في سبيل لقاء فتى ، كما كان البنات يخدعن ٱباءهن في سبيل لقاءه ؟

إنها تقول أنها ذاهبة إلى النادي .. من أدراه ربما كانت ذاهبة إلى لقاء ؟

إنها تحادث صديقتها في التليفون .. من أدراه .. ربما تحادث رجلاً بصيغة المؤنث ، كما كانت البنات يحادثنه ؟!.


وبدأ يضطرب ..

بدأ يرقب أبنته بعينين ملؤهما الشك ..

لا .. مستحيل .. لن يمكنها من خداعه .. أنه أذكى من أن يخدع !


وقالت يوماً أنها ذاهبة إلى "الخياطة" .. أنه يعرف هذه الحيلة جيداً .. أنها حيلة قديمة في عمر حواء.


وعرف عنوان "الخياطة" لقد كانت له شقة خصوصية في نفس العمارة !!


المجنونة .. سيعلم كيف تحترمه .. وسينقذها !


وتركها تخرج إلى الخياطة .. وخرج وراءها .. تتبعها .. وصعدت إلى العمارة وصعد وراءها ..

ودخلت فعلاً إلى "الخياطة" ..

ووقف عند الباب حائرا .. هل هي بريئة ؟!


وخرجت سيدة من شقة الخياطة وهللت عندما رأته .. أنها إحدى مغامراته القديمة .. وفرح بلقاءها .. كأنه استعاد شبابه كله في لحظة واحدة .. 

ونسى أبنته أو كاد .. 

وأقبل يحادثها كأنه عاشق جديد .. 

وخرجت أبنته ووجدته مقبلاً على المرأة كل هذا الإقبال ، فأشاحت عنه بوجهها .. ولوت شفتيها .. وهمت بأن تنخطاه .. وجرى وراءها يحاول أن يستوقفها .. ولكنها صرخت فيه :

من فضلك يا بابا ماتكلمنيش .. كفاية اللي شفته !!

وصرخت زوجته عندما عاد إلى البيت :

أنا اللي عايزة أعرفه .. كنت عند الخياطة بتعمل إيه .. عيب على شيبتك !

ولم يستطع أن يجيب !

الجمعة، 6 ديسمبر 2024

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - براءة من الأرض .. وعقاب من السماء



كان صاحب سطوة ونفوذ ، قوي الجسم متين البنية ، الكل يرهبه في بلدته التي تقع في مركز "طهطا".
طلق زوجته وطردها مع الأولاد ، فذهبت لتعيش مع أهلها في بلدة "طما".
وشب الأبناء عن الطوق وبدأوا يترددون على والدهم ، فكان يستقبلهم على مضض وكأنهم ضيوف غير مرغوب فيهم !!
وفي إحدى المرات نشبت مشاجرة بينهم وبين جدهم ـ والد والدهم ـ وأصيب الجد على أثرها بنوبة قلبية ومات !!
وقرر الأب الإنتقام ، لكن بطريقة لا تخطر على البال.
في البداية ذهب إلى قسم الشرطة وأكد للضابط المختص إنه يريد الصلح مع أولاده ثم ذهب إلى البلدة التي يعيشون فيها ، وأكد لأهلها أنه غفر لأبناءه ما فعلوه به ، وطلب من أولاده العودة معه لينزلوا من جديد ضيوفاً عنده وكأن شيئا لم يكن ، وفرح الأبناء بهذه السماحة "الأبوية" من رجل أشتهر بقسوته !
وعاد الأولاد مع أبيهم ، وأمام أهل بلدته أقام لهم ما يشبه الوليمة شارك فيها الجميع كدليل على حسن النية ، ثم ذهب إلى خارج البلدة لوداعهم ، وهناك كان قد أعد عدته وقام بذبح فلذة أكباده ـ وكانوا ثلاثة ـ وصنع ما يسمى بالجريمة المتكاملة ، فلم يترك لها أثراً ولم يشاهدها إنسان.
وأمام وكيل النيابة "محمود يونس" أتهمت الأم الأب بقتل أولاده ، قالت إن قلبها لم يكن مستريحا أبدا له عندما جاء لطلب الصلح ـ وهو المعروف بالغدر والخيانة ـ لكن أبناءها لم يلتفتوا إلى تحذيرها.
وشهد عشرات من الأهالي من بلد الأم وأيضاً من قرية الأب أنه أكرم أولاده وسعى للصلح معهم مما يستبعد معه أن يكون قد قتلهم.
وأضطر وكيل النيابة أن يفرج عن الأب ، فلم يكن هناك أي دليل يدينه ، وإن كان المحقق في قرارة نفسه يعتقد أنه القاتل فقلب الأم لا يخطئ أبدا.
ومرت الأيام ، وفي يوم لا ينساه "محمود يونس" الذي ترقى بعد ذلك حتى وصل إلى درجة مستشار لنيابات جنوب القاهرة.
يقول: أخبرني ضابط الشرطة الذي حقق في القضية أن الأب قد أصيب بشلل !!
وفقد سطوته ونفوذه ، وقد ضعف بصره حتى أصبح لا يرى شيئاً تقريباً ، وتأكد الأهالي في المنطقة بعد هذا العقاب الإلهي أنه القاتل فربك لا يظلم أحدا ، وإذا كانت الأرض قد فشلت في عقابه ، فقد إقتصت منه السماء.

الجمعة، 29 نوفمبر 2024

حكايات إحسان عبد القدوس - تعريف غريب جداً في تقديم نفسه !!



من المقالات التي كتبها حبيبي أبي رحمه الله ولفتت نظري جداً وأعتبرتها تدخل في دنيا العجائب مقال عنوانه : "من أنا ؟"
يقول فيه: أنا لست فرداً ..
أنا مجتمع ..
عشرات من الناس يعيشون داخل صدري ..
وأظنك كذلك مثلي !!
ويشرح تلك المقولة الغريبة قائلاً: وكل واحد في هذا المجتمع داخل نفسي يشكل شخصيتي ، وفي النهاية له كيانه وملامحه التي لا تخطئها عين !!
تجد من بين هؤلاء واحد متدين ، وآخر مقبل على الدنيا ، وهناك الفنان المنطلق ، والإنسان المناضل ، وهناك أيضاً الإنسان الطيب إلى حد الهبل ، والشخص الذكي الذي يعرف كيف يصل إلى ما يريده !
والشخص اليائس المتشائم ، وذلك المتفائل !! ... إلخ
ويضيف رحمه الله قائلاً: كل واحد من هؤلاء له حريته الكاملة في الحركة وإبداء رأيه ، وتثور داخل صدري في كثير من الأحيان مناقشة حادة بين كل هؤلاء الأفراد ..
كل منهم يصرخ مطالباً بالسير في طريق الذي يريده وتنتهي إلى إنتصار واحد منهم هو الذي يملي تصرفه ويحدد الطريق.
ويتساءل: كيف ينتصر هذا الواحد ، وتكون الإجابة بالإرادة ، لكن إرادة من ؟ هل إرادة الإنسان اليائس أم المتفائل أو أو ..
ويجيب حبيبي أبي على هذا السؤال قائلاً: إن إرادتي ليست عنصراً قائماً بذاته لكنها إرادة واحد من هؤلاء الذين يعيشون في داخلي ، مع ملاحظة أن ليس لي دخل في إختيارهم ، فهم من إختيار المجتمع الذي أعيش فيه ووضعهم في صدري ..
وكل هؤلاء يشكلون في النهاية: "أنا".
ويؤكد عملاق الصحافة والأدب رحمه الله أن كل إنسان له تصرفاته التي قد تبدو لأول وهلة متناقضة ، ولكني أرى ذلك أمر طبيعي ..
أن كل فرد هو في الواقع مجتمع أو على الأصح إنعكاس لمجتمع ، والفرق بين الناس هو الفرق بين المجتمعات التي ولدوا وعاشوا فيها والظروف الإجتماعية التي مروا بها ..
ليس هناك فرد أسطوري ..
كل فرد مجموعة متناقضات وكذلك أنا وأنت كمان !!
محمد عبدالقدوس