ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

محمد عبد القدوس إحسان عبد القدوس كاتب وصحفي وأحد رموز ثورة يناير عام 2011 عضو فاعل في نقابة الصحفيين – استمرت عضويته في مجلس نقابة الصحفيين ...

الاثنين، 20 ديسمبر 2021

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - القتيلة على قيد الحياة!!




أنكرت أسرتها أنها وراء مقتلها! 

لكنها كانت سعيدة بذلك!! 

فهي سيئة السمعة،  وليس من وراءها إلا الفضائح نتيجة لإنحرافها..  ومن قتلها قدم خدمة جليلة للعائلة كلها،  وأعاد لهم شرفهم من جديد  .. 


وفجأة حدث ما لم يخطر على بال أحد أبداً في مفاجأة ضخمة.  ظهرت القتيلة وتبين أنها على قيد الحياة!!  


وهذه الواقعة العجيبة وقعت في جنوب القاهرة  ،  وتحديدا في منطقة المعصرة بحلوان. 

تم العثور على جثة قتيلة بلا رأس!  


بدأت الشرطة تحرياتها حول الحادث،  وقال الأهالي أنها هربت من بيت عائلتها،  وهي معروفة بإنحرافها "ومشيها البطال"  !!  


وألقي القبض على رب الأسرة وأبناءه،  وكان واضحا عليهم الإرتباك الشديد!  وأنكروا إرتكاب حادث القتل،  إلا أنهم إعترفوا أنها سيئة السمعة،  وقد حملت سفاحا!!  

وهي بالفعل هاربة منزلها منذ شهور، ولا يدرون من أمرها شيئا! 


وأصدرت النيابة قرار بحبس المتهمين خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات، خاصة وأن الشبهات كلها تؤكد أنهم قاموا بقتلها مداراة للفضيحة! وتخلصا من عارها.


وفجأة إنقلبت كل التوقعات رأسا على عقب! 


فقد تلقى قسم المعادي بلاغاً بوقوع مشاجرة بين امرأة وفتاة تقيم معها ووضعت مولوداً! 

حاولت قتل مولودها الصغير إلا أن المرأة منعتها من ذلك وأنكرت صاحبة المولود هذا الإتهام وقالت أن هذه السيدة "طماعة" وإستغلت ظروف ولادتها في طلب زيادة المبلغ الذي تدفعه لها بإنتظام مقابل إستضافتها عندها! 


وكانت المفاجأة التي لم تخطر ببال أحد على الإطلاق أن هذه الفتاة التي أنجبت حديثاً هي ذات القتيلة وتحمل إسمها!! 

وقد تعرف عليها أهلها عند عرضها عليهم! 

وثاروا في وجهها، وقالوا : حمدنا ربنا جداً أنه تم إزهاق روحك!! 

وكان يشرفنا قتلك! وكادوا أن يفتكوا بها من جديد لولا تدخل الشرطة.


وعادت التحريات من جديد إلى نقطة الصفر! وبدأ بحث مكثف عن صاحبة الجثة التي بلا رأس! 

وتبين أنها من الصعيد وهربت من أسرتها وطاردها أبوها وقتلها في القاهرة تخلصا من عارها بحد زعمه وإعترف بجريمته! 


أما القتيلة الحية فلا أحد يعلم مكانها بعدما تبرأت أسرتها منها.. وإختفت في زحام القاهرة!! 

الأحد، 19 ديسمبر 2021

عجائب عبد القدوس - رسالة تضامن وتأييد من نجيب محفوظ



تشرفت برسالته وإعلان تأييده لي ، كان هذا من ٢٦ عاما أو في سنة ١٩٩٥ عندما غامرت وقررت خوض إنتخابات مجلس الشعب عن دائرة "بولاق أبو العلا" !


وإذا سألتني حضرتك ولماذا هذه الدائرة بالذات ؟ 


فالإجابة لأن فيها كبرى المؤسسات الصحفية في مصر .. الأهرام والأخبار .. وكانت شعبيتي والحمد لله واسعة بين الصحفيين ، فقد خضت أربع إنتخابات لمجلس نقابة الصحفيين منذ عام ١٩٨٥ وكنت الأول في كل مرة ، وهذا أمر لم يحدث من قبل أبدا في نقابتنا العريقة.

وللأسف لم أكتشف إلا متأخراً أن الإنتخابات النيابية مختلفة تماماً ، وكانت تجربة صعبة جداً ولم أوفق فيها رغم أن العديد من القوى الوطنية وأحزاب المعارضة في ذلك الوقت ، وكذلك العديد من الشخصيات المستقلة البارزة أعلنت تضامنها معي ! 

وعلى رأس نجوم المجتمع المدني الذين أعلنوا وقوفهم إلى جانبي كاتب مصر العملاق "نجيب محفوظ" ، الذي كتب رسالة إلى أهالي "بولاق" يدعوهم فيها إلى إنتخابي ، وقمت بطبعها وتوزيعها على نطاق واسع وهذه نص رسالته ..



إلى أهالي بولاق الحي الشعبي الأصيل ..


أسأل الله أن يوفق جميع ناخبين مصر إلى إختيار الوطنيين الشرفاء الأصلاء المعنيين بالشئون العامة والإصلاح والخير وإقامة المعوج حيث يجدونه ، وهم بذلك يصلحون أن يكونوا قدوة للأجيال الصاعدة ، تعرض لهم المثل الأعلى في إلتزام الصدق والموضوعية والنزاهة والوقوف إلى جانب ما ينفع الناس.

والحق أن جميع الشروط المذكورة متوفرة في صديقي وأبن صديقي رحمه الله "إحسان عبدالقدوس" متوفرة في الصديق "محمد عبدالقدوس" .. إنه يحب الحق والحقيقة ويسعى  إلى الخير دائماً وأبدا ، وهو مثال جيد لمن نود أن يمثل الشعب ويخدمه ، وهو في مقدمة المجاهدين ..


نفعنا الله به ولكل هذه الأسباب أدعوكم لإنتخابه ، وفقنا الله جميعا إلى ما فيه خير البلاد ، والسلام عليكم ورحمة الله.

................   نجيب محفوظ

الخميس، 16 ديسمبر 2021

عجائب عبد القدوس - حوار نجيب محفوظ : سؤال ساخن جدا!!



هذه هي الحلقة الثالثة والأخيرة في حواري المتميز مع كاتبنا العملاق "نجيب محفوظ".


وقد أجريته مع بدايات القرن الحادي والعشرين ورآه الكثيرون يدخل في دنيا العجائب لأنه أول حوار معه محوره التدين الصحيح والإيمان بالله برغم كثرة الأحاديث التي أجريت معه.

وهذه الحلقة تبدأ بسؤال ساخن جدا..

قلت الحائز جائزة نوبل : كلامك العظيم والجميل عن الإيمان .. لماذا لم ينعكس على قصصك .. يرى البعض وأرجو أن تسامحني أنك كاتب لا ديني !! 

ويظهر ذلك خاصة في رواية "أولاد حارتنا".

أجاب في هدوء وبحسم ودون تردد : التشكيك في إيماني أرفضه بقوة .. وأنا والحمد لله أعرف الله جيداً ، ورواية "أولاد حارتنا" فهمها البعض بطريقة خاطئة ، وقصصي وحياتي ذاتها تشهد بأهمية الدين كعامل أساسي في شخصيتي.

طلبت منه مزيدا من الشرح حول جملته الأخيرة فرد قائلا : في العديد من الأعمال التي كتبتها تجد كلاما في الدين وشخصيات لها مواقف مختلفة منه ، سواء مع أو ضد ، فأنا أعمل على تصوير الواقع بخيال أدبي ولا ألقي مواعظ ! 

أما في حياتي فقد بدأت علاقتي بالقرآن الكريم مبكراً ، وقرأته أكثر من مرة ، وتعلقت بأصوات كبار المقرئين في صباي مثل الشيخ "علي محمود" ، والشيخ "البربري" ، وقد بلغ من تأثير بالقرآن والكتابات الإسلامية أنني إخترت لرسالة الماجستير التي كنت أنوي إعدادها بعد تخرجي في قسم الفلسفة بكلية الآداب موضوعا عنوانه : "فلسفة الجمال في الإسلام".

وعرضت الموضوع على أستاذي الشيخ "مصطفى عبدالرازق" ، فوافق عليه وتحمس له ، لكنني صرفت النظر عن ذلك ، وإنصرفت إلى الأدب كلية.

سؤال أخير : ومن يعجبك من علماء الدين المعاصرين ؟ 

أجاب : تعجبني الإستنارة في العالم الإسلامي ، وفهم ما يجري حوله ، فلا يعيش منعزلا عن عصره ، وفي ذات الوقت تكون له قدم راسخة في مجال الدين ، وأرى هذه الشروط تتوافر في عدد من العلماء على رأسهم الشيخ "مصطفى عبدالرازق" أستاذي وكنت وثيق الصلة به ، وكذلك الشيخ "محمد الغزالي" الذي زارني في المستشفى بعد الإعتداء الذي تعرضت له ، إختلفت معه أحياناً ، لكنني رأيت آراءه تمثل الفهم الصحيح المستنير للإسلام في معظم الأحيان.

كلمة أخيرة : كنت معه في هذه الزيارة التي أشار إليها والتي طلبها مني شيخنا الجليل بإلحاح ، وربنا يرحم هؤلاء العمالقة التي تفتقد مصر حالياً لأمثالهم.

الاثنين، 13 ديسمبر 2021

عجائب عبد القدوس - مفاجأة مذهلة من نجيب محفوظ : التطرف مطلوب !!


هذه هي الحلقة الثانية التي أنشرها في ذكرى ميلاد الحائز على جائزة نوبل اديب مصر  "نجيب محفوظ". 

وكنت قد أجريت حوار معه في بداية القرن الحالي تركز حول التدين وأهمية الإيمان بالله  ،  وهو أول حديث يتم معه في هذا الشأن برغم كثرة اللقاءات التي أجراها. 

وهذه الحلقة بدايتها مفاجأة مذهلة.. 

تعالوا معي نتعرف عليها عن قرب.. 

سؤال:  وما رأيك في الخطر الذي يهدد الإيمان الصحيح بالله..  أقصد التطرف الذي يسيئ إلى الإسلام كله. 

والحقيقة أنّ الذهول أصابني من إجابة الكاتب الكبير صاحب نوبل على هذا السؤال  .. إجابة رأيتها بحق مفاجأة كاملة!  

رد على سؤالي قائلا:  شوف..  التطرف ليس قاصرا على الإسلام فقط،  بل هو موجود في كل مكان،  ليس في الدين فقط،  بل في كل المذاهب الأرضية،  وهو مطلوب!  

سارعت إلى سؤاله:  وكيف يكون التطرّف مطلوبا. 

أجاب:  في البداية يجب التفرقة بينه وبين الإرهاب،  فالأخير أسلوب في التعامل غير قانوني،  ومحاولة لفرض الأفكار على الآخرين بالقوة، والإعتداء الذي تعرضت له أنا شخصيا ومحاولة إغتيالي لم يقع من إنسان متطرف بل إرهابي لا يؤمن بالحوار أساسا،  أما التشدد والتطرف فهذا أمر آخر لأنني أراه بمثابة الفرامل التي تضبط التحرر فيظهر بينهما عامل جديد هو الإعتدال والوسط فهو بمثابة كيمياء إمتزجت فيها آراء من يتطلعون إلى تغيير الوضع بطريقة جذرية وآخرون يريدون إبقاءه على حاله،  بل عودته إلى الوراء!  فيظهر بين هذا وذاك الرأي الأقرب إلى الصواب. 

سألت:  هناك من يعتقد أن التطرف هو "وقود الإرهاب". 

أجاب:  لا أعتقد بصحّة ذلك،  فليس هناك تلازما بينهما،  فكم من شخص متشدد في نفسه وعلى غيره،  ولكنه يرفض اللجوء إلى السلاح..  الإرهاب لا يرجع إلى سبب واحد،  بل مجموعة عوامل قد تكون من بينها التطرف،  والعلاج لا يكون بقمع المتطرف بل السماح له بالتعبير عن فكره بشرط أن يلتزم بالقانون السائد،  ولا يحاول فرض رأيه على غيره بالقوة. 

وإلى اللقاء في الحلقة الأخيرة وفيها سؤال ساخن جداً طرحته عليه. 

الأحد، 12 ديسمبر 2021

عجائب عبد القدوس - في ذكرى ميلاده - هذا رأي نجيب محفوظ عن أهمية التدين في عصرنا الحديث



عملت في الصحافة الورقية مدة ٤٧ سنة ، حيث نشرت أول موضوع باسمي عن لعبة الكاراتيه في مصر عام ١٩٧٣ ، وكنت وقتها مازلت طالبا بالجامعة.

وتوقفت عن الكتابة في الصحف عام ٢٠٢٠ وهي سنة فريدة من نوعها لم يسبق للعالم أن رأها من قبل ، وركزت على نشر موضوعاتي بعدها على الإنترنت.

وخلال هذه الفترة الطويلة التي أوشكت أن تبلغ نصف قرن أجريت حوارات مختلفة مع معظم نجوم المجتمع المصري في هذا الوقت بشتى المجالات.

وكان من بينهم عملاق الأدب العربي "نجيب محفوظ" الحائز على جائزة نوبل.

وهذا الحوار الذي سأنشره في حلقات ثلاث تم معه أوائل القرن الميلادي الجديد.

وأعتبره الكثيرون يدخل في دنيا العجائب ، حيث كنت أول صحفي يتحدث مع كاتبنا الكبير عن نظرته للإيمان وأهميته .. والغريب أن المتشددين إتهموه في دينه بعد نشر رواية "أولاد حارتنا" .. وهو إتهام باطل مليون مرة.

وسيتأكد لك ذلك عندما تقرأ حواري معه. 


(أناس بلا دين .. أوتوبيس بلا فرامل!!) 


ومنذ اللحظة الأولى شعرت بالإرتياح والغبطة ، وكاتبنا الكبير يتحدث عن أهمية الإيمان .. يقول : لا غنى للإنسان أبدا عن الإيمان بالله وذلك لأسباب ثلاث : 

* هذا الأمر مطلوب في حد ذاته ، نادى به كل الأنبياء والرسل وكان آخرهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

* إنه ضروري لحفظ التوازن داخل الإنسان ذاته ، فهو جسد وروح ، والأخير لا يشبعها بطريقة صحيحة إلا الإيمان بالله.

* أرى الدين عنصر بالغ الأهمية لحماية المجتمع وحفظ توازنه .. تصور معي بلد يعيش فيها أناس لا إيمان لهم .. أو إرتباطهم بالله سطحي .. إنهم أشبه بركاب أتوبيس بلا فرامل.


(العلم يؤكد وجود الله) 

وبعد أن إنتهى أديبنا الكبير من سرد وجهة نظره بدأت في طرح الأسئلة التي تشغل بال الناس ..

العلم يؤكد وجود الله ، وبعد ان إنتهى أديبنا الكبير من سرد وجهه نظره بدأت في الايمان بالله في طرح الأسئلة التي تشغل بال الناس.

*سؤالي الأول : يزعم البعض

 أن الايمان بالله في سيشد إنحسار في القرون المقبلة بسبب ثورة العلم وتقدم الإنسان في مختلف المجالات.

 أجاب : لا اتوقع ذلك , والسبب بسيط .. العلم لا ينافس الدين في مجاله ، والعكس صحيح ،  فكل منهما له إختصاصه و"الملعب" الذي يتحرك فيه ، ومن ناحية أخرى فإنني أعتقد أنه كلما تقدم الانسان وإرتقى إزدادت حاجته إلى الإشباع الروحي ، يعني الإيمان بالله.

 وأقول أخيرا في الإجابة على سؤالك أن النتائج العلمية  ومعظم العلماء يؤكدون وجود الله .. ظن البعض أن هناك تناقضا في البداية ، لكن كلما أوغل العلم في مجاله أيقن بلا  بلا شك أن هذا الكون العظيم لم يخلق عبثا ، بل وراءه مبدع كبير هو خالق السماوات والأرض.

 ويضيف "نجيب محفوظ" قائلا :  يعجبني في هذا الصدد ما قاله أحد رجال الدين وأظنه الشيخ "محمد الغزالي" من أنه يستحيل أن تصطدم حقيقة دينية ثابتة مع حقيقة علميهة راسخة لأن كل منهما من صنع الله .

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله ، وفيها مفاجأة مذهلة لم تخطر أبدا على بال حضرتك.


الخميس، 9 ديسمبر 2021

؟ : لغز الوزارة المهمة جداً!



لا أعرف بالضبط ماذا يجري في وزارة الصحة ..

أراها مهمة جداً هذه الأيام حيث الفيروس القاتل على نطاق واسع في بلدنا ولا ندري متى سيرحل ؟ 


وبالتأكيد يدخل في دنيا العجائب غياب الوزيرة المسئولة عن الصحة منذ أكثر من شهر ، وتكليف وزير آخر بالوزارة للقيام بمهامها ..

وقيل إنها مريضة شفاها الله ، لكن تصادف مرضها مع الإعلان عن قضية فساد خطيرة داخل وزارتها ، وقرار النائب العام بفرض حظر نشر على هذا الموضوع .. 


وأتساءل : هل هي في أجازة إجبارية حالياً ؟؟ 

أم أنها مازالت مريضة ؟؟ 


وأظن أن حضرتك توافقني أنه في كل الأحوال لا يجوز أن يبقى منصب وزير الصحة شاغرا مدة أطول من ذلك للظروف الصحية التي تمر بها بلادنا .. 

أليس كذلك ؟؟ 

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

حكايات إحسان عبد القدوس - تفاصيل العلاقة الحميمة مع الحائز على جائزة نوبل




(مفاجأة مذهلة من كلب نجيب محفوظ) 


في يوم ١١ ديسمبر عيد ميلاد "نجيب محفوظ" .. فهو من مواليد ١٩١٣ وبهذه المناسبة أذكر لك علاقته بحبيبي أبي ..

والذي لا يعرفه الكثيرون أن العلاقة بين هذين العملاقين كانت وطيدة منذ أيام الطفولة ، و"نجيب محفوظ" رحمه الله يذكر أنه تعرف على "توفيق الحكيم" سنة ١٩٤٧ ، وكان أديباً ناشئا في أواخر الثلاثينات من عمره ، لكن الوضع مع "إحسان عبدالقدوس" مختلف ..

 تعرف عليه منذ الطفولة ، فقد نشأ في حي واحد بالعباسية ، وعائلة أديب جائزة نوبل إنتقلت إلى الحي الجديد قادمة من الجمالية والحسين وسكنت الأسرة في بيت رقم ٩ بشارع "رضوان شكري" ، وكانوا جيران لعائلة "إحسان عبدالقدوس" التي تسكن ذات المنطقة ، ومن العائلات الكبيرة التي كانت تسكن أيضاً هناك عائلة "المهيلمي" التي تنتمي إليها أمي. 


وروى لي حبيبي أبي رحمه الله أنه كان يلعب الكرة في صباه مع "نجيب محفوظ" ، بالعباسية الغربية !! 

وهو ما أكده لي الأديب الراحل الذي أرتبط بعلاقة وثيقة كذلك مع أبن عمة والدي "سعد الدين أحمد رضوان" وقد عملا سويا بعد ذلك في وزارة الثقافة.


ومن الحوادث التي لا ينساها كاتبنا الكبير "نجيب محفوظ" وهو في صباه حكاية كلبه الذي قام بنهش قريبي "سعد الدين" !! 

وكان هذا الكلب أسود اللون واسمه "جاك" ، وقد أشتراه له والده بعد إنتقالهم إلى حي العباسية.

وتحرر محضر بقسم الشرطة خاصة أن "العضة" كانت مؤلمة وترتب عليها نقله إلى المستشفى !!

وإعتذر الوالد لأسرة المصاب وغضب من إبنه "نجيب" وأصر على ضرورة تسريب الكلب ! 

فحمله في "مقطف" من منطقة العباسية إلى الهرم وتركه هناك .. وعند عودته إلى المنزل في المساء فوجئ بما لم يتوقعه أبدا .. الكلب "جاك" موجود داخل البيت ! 

وكانت مفاجأة أذهلت الجميع ! 

ولم يجد أحد إجابة على سؤال غامض ويتمثل في كيفية قطع الكلب لكل هذه المسافة والشوارع وعودته من جديد إلى أصحابه .. وكان الأب مذهولاً بالمعجزة التي حدثت ودلت على أن هذا الكلب من النوع الوفي الأصيل ووافق على الإحتفاظ به داخل المنزل بشرط الإمتناع عن عض الآخرين !! 

وهو ما أخذه "نجيب محفوظ" على عاتقه ، فكان يقوم بترويضه حتى جعله مسالما خاصة مع أسرة أصدقاءه .. "سعد الدين وإحسان عبدالقدوس".



(نجيب محفوظ كاتب شعبي) 


وحتى أوائل الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي كانت شهرة الأديب المبدع "نجيب محفوظ" لا تتجاوز طبقة المثقفين وهواة الأدب ، وفي سنة ١٩٥٣ أنشأت مؤسسة "روزاليوسف" التي ترأسها جدتي وابنها أبي "الكتاب الذهبي" وكان يصدر شهرياً ويباع بعشرة قروش وغرضه نشر الثقافة بين الجمهور ، ولأن "إحسان عبدالقدوس" أو "سانو" وهو إسمه داخل بيته يعرف جيدا مواهب وبراعة صديق طفولته "نجيب محفوظ" فقد أصر على أن ينشر له قصة في "الكتاب الذهبي" الذي يتميز بطبيعته الشعبية وهذا بالفعل ما تحقق ، وصدرت له رواية "فضيحة في القاهرة" التي حققت له شهرة كبيرة ، وتهافت عليها القراء ، وطبعت أكثر من مرة ، وقد تحولت بعد ذلك إلى فيلم سينمائي تحت إسم "القاهرة ٣٠" من إخراج "صلاح أبو سيف" ، وبطولة "سعاد حسني" .


وفي سنة ١٩٥٧ حصل "نجيب محفوظ" على جائزة الدولة ، وبهذه المناسبة أقام له حبيبي "سانو" حفل كبير بمنزله دعى إليه عدد كبير من الأدباء والصحفيين ، وكان من بين المدعوين المرحوم "حمدي الجمال" مدير تحرير الأهرام الذي قال له أنه يطلب منه قصة لنشرها بالجريدة العريقة ، وأن رئيس التحرير الأستاذ "هيكل" يلح في ذلك ، فاعتذر "نجيب محفوظ" لأنه ليس لديه حالياً رواية جاهزة للنشر ، لكنه وعده بأن يفعل ذلك في المستقبل ، وكان كاتبنا الكبير وقتها متوقف عن الكتابة منذ خمس سنوات عقب قيام ثورة يوليو سنة ١٩٥٢ التي قلبت كل موازينه ويسميها سنوات الجفاف والنضب ! 

لكن تكريم الدولة له وإحتفال أصدقاءه بفوزه أعاد إليه "حرارة الأدب" من جديد فكتب قصة "أولاد حارتنا" ونشرها مسلسلة في الأهرام ، وأحدثت ضجة كبرى إستمرت حتى وفاته ! 



(خمسة عمالقة في مكان واحد)


وعندما إنتقل والدي رحمه الله إلى الأهرام قادماً من أخبار اليوم ، تولى لفترة قصيرة رئاسة مجلس الإدارة ، وبعدها أصبح كاتبا متفرغا ، وكان مكانه في الدور السادس ، وأطلقوا على هذا المكان إسم "البرج" مع أن فوقه أدوار أخرى ، لكنه كان يضم مجموعة من العمالقة .. وهم "توفيق الحكيم" و "نجيب محفوظ" و "إحسان عبدالقدوس" و "يوسف إدريس" و "بنت الشاطئ" ، وكل هؤلاء في حجرات متجاورة ، وجديرا بهذا المكان أن يسمى "بالبرج الشامخ" .


والجدير بالذكر أنه بعد وفاة أبي العزيز أنشئت أسرتنا جائزة تحمل إسمه في مجال القصة بغرض تشجيع المواهب الناشئة في هذا المجال ، ولم يتردد "نجيب محفوظ" في أن يكون الرئيس الشرفي لهذه الجائزة ، وأن يوقع بإسمه على الشهادات التي تعطى للفائزين .. وربنا يرحمه ويرحم الجميع .

وفي الصورة التي بين يديك الأربعة الكبار في برج الاهرام 

الاثنين، 6 ديسمبر 2021

عجائب عبد القدوس - أغرب حكم قضائي في أوروبا!


محكمة فرنسية فاجئت الرأي العام الفرنسي بحكم فريد من نوعه ، ويدخل في دنيا العجائب يقضي بحبس أم في فرنسا قتلت ثمانية من أطفالها لمدة تسع سنوات فقط !! 

والمتهمة إسمها "دومينيك كوتريز" وتعيش في مدينة "دويه" شمال البلاد.

وكانت النيابة تطالب بسجنها مدى الحياة (عندهم مفيش إعدام) .

وبررت المحكمة حكمها المخفف ضد تلك المرأة التي قتلت أولادها الصغار "بالسم" بأنها تعاني من إضطرابات نفسية تصل بها إلى حد الجنون ! 

رغم أنها أنكرت ما كانت قد ذكرته من قبل من تعرضها للإغتصاب على يد والدها وهي صغيرة.

وأسألك : إيه رأيك في هذا الحكم الذي لم يسبق له مثيل في جرائم القتل ! 

الخميس، 2 ديسمبر 2021

شخصيات في حياتي - حوار مع زوجة "جنتلمان" الصحافة المصرية



الكاتب الكبير "سعيد سنبل" رحل عن دنيانا في ٣ ديسمبر قبل سنوات عن عمر يناهز الخامسة والسبعين.

وبهذه المناسبة إلتقيت بشريكة العمر السيدة "فادية مكرم عبيد" التي عاشت معه أكثر من ثلاثين سنة.

والكاتب الراحل كان معروفاً بين زملاءه بأنه "جنتلمان" الصحافة المصرية .. آخر ذوق وأدب وأخلاق وتواضع ، وعندما كان رئيساً لمجلس إدارة أخبار اليوم كان بابه مفتوحاً دوماً لكل من يريد أن يقابله .. إنسان بمعنى الكلمة وليس فيما أقوله أي مجاملة ، بل هي الحقيقة بعينها .. رأيته دوماً شخص جميل بحق .

والجدير بالذكر أنه كان أستاذي المباشر عندما بدأت عملي في أخبار اليوم حيث كان مديراً لتحريرها.

وكان من الطبيعي أن أسأل زوجته عن طبيعة هذا "اللورد" ، ومن أين أكتسب هذه الأخلاق الرفيعة ؟ 

كانت إجابتها على طريقة "ما قل ودل" أو المختصر المفيد .. كلمة واحدة لا ثاني لها إسمها "الحب".

وبدأت شريكة العمر في شرح الكلمة ذات الحروف الأربعة فقالت : 

كان يحب الحياة ، ويحب الإستمتاع بالدنيا .. يحب الأناقة والأكل الجيد والسفر والتصوير ، والموسيقى ، وصيد الأسماك ، ومعه طفت العالم ، وعشت معه أجمل لحظات عمري ..شخص إجتماعي جداً ، و "رجل بيتي" من الطراز الأول ، وعاشق لعمله ، ومن الصعب أن تجتمع أنواع هذا الحب في واحد .. فالنجاح في العمل يكون غالباً على حساب البيت أو الحياة الإجتماعية ، لكن "سعيد سنبل" رحمه الله نجح في الجمع بينهم ، فهو شخصية فريدة من نوعها بالفعل ! 

الحب مفتاح شخصيته ، ولذلك نجح جداً في الصحافة التي تعتمد على العلاقات العامة بالدرجة الأولى ، وكان أول صحفي إقتصادي متخصص ، ولم يكن هذا الطراز من الصحفيين معروفاً من قبل ، والبركة في أستاذه الراحل الدكتور "عبدالمنعم القسيوني" رحمه الله الذي كان مسئولا عن إقتصاد بلادنا لسنوات طويلة ، وأحب "سعيد سنبل" ورأى فيه نموذج للصحفي القدوة .. أخلاق وشطارة وذكاء.

   (حب بالقلب والعقل!) 

قلت لشريكة العمر : لفت نظري أن صديقي العزيز الحبيب "سعيد سنبل" رحمه الله تزوج بعد أن تجاوز الأربعين من عمره  .. "طب إزاي وليه" وهو الإنسان المحب ؟؟

وقبل أن تجيب إستطردت قائلاً : "أكيد قلبه طب" عندما رآك ! وكان يبحث عن الزوجة الجديرة به ، وطال بحثه حتى إلتقى بك !! 

كانت إجابتها مفاجأة : أساساً لم نفكر في الزواج !! 

كان مستريحا جداً وهو يعيش مع أمه السيدة "عايدة رفعت" التي يعبدها وقد توفيت سنة ١٩٧٥م ، وكانت تلح عليه دوماً لكي يجد نصفه الآخر .. وتم ترشيحي له ، وإلتقينا في حدائق الميريلاند ، ولمعلوماتك إحنا أقارب من بعيد ، وذهبت إلى اللقاء بضغط من الأهل ، فقد كنت مثله رافضة لزواج الصالونات !! 

لكنه أعجبني منذ اللقاء الأول .. والسبب أن عنده قدرة على أن "يأكل الجو" بالتعبير العامي ، أو بمعنى آخر يسيطر على الجلسة ، عقله كبير ، وعنده معلومات كثيرة في شتى الموضوعات ، وبصراحة كنت خائفة من هذا الزواج ، وأسأل نفسي : كيف سأجاري هذا العملاق في تفكيره ؟؟ 

لكن حبي له سكن قلبي ، وأقتنع به عقلي ، يعني زواج بالعقل والقلب ، وهذا أنجح أنواع الزواج ، وكانت القسمة والنصيب والحمد لله.

  (أربع بنات وضابط!) 

وأسفر زواج الصالونات المقترن بالحب الكبير عن أربع بنات وولد وهم بالترتيب : 

* حنان : خريجة إعلام جامعة أمريكية وهي متزوجة من المهندس "سمير نجيب".

* نهى : خريجة الجامعة الأمريكية قسم إقتصاد ومتزوجة من رجل الأعمال "سامر سمير".

* ريم : خريجة سياسة وإقتصاد من الجامعة الأمريكية ومتزوجة من محاسب ناجح إسمه ""مسعد عبيد".

* عايدة : خريجة تجارة فرنسية من جامعة عين شمس ، ومتزوجة من رجل الأعمال 

"إيهاب مهاود".

* صبحي : آخر العنقود تخرج "باش مهندس" من جامعة بيركلي بأمريكا .. وعندما سمعت عن اسم تلك الجامعة أصابتني "خضة" مقترنة بإعجاب !! 

فهي من أعرق الجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية التي يتخرج منها الرؤساء وتنافس جامعة هارفارد.

قلت لشريكة العمر : أراهن أن "صبحي" كان له معزة خاصة عند الأب والأم بإعتباره الولد الوحيد وسط بنات .. 

أجابت بسرعة قائلة : لا يا أستاذ .. خسرت الرهان ! 

زوجي لم يكن يفكر بهذه الطريقة .. بناته كانوا قريبين منه جدا ، ويثقون في رأيه فهو رزين ، عميق التفكير ، لا يتعجل في إطلاق الأحكام ، تعلمت منه كل هذه الأمور .. ولأن قلبه من ذهب فلم يفرق أبدا بين أبناءه .. وكان صديقا لهم وطيب ! 

  (الوداع بفرح!) 

وعن أيامه الأخيرة تقول : سافرنا إلى لندن وكان مريضاً جداً وتحسن بعدها بطريقة ملحوظة ، وعادت إليه رغبته في الحياة ، وأخذ ينظر إلى المستقبل ، وكان كل شيء تمام ! 

وتحدد بالفعل موعد زفاف ابنته "ريم" ولكن حدثت نكسة في صحته ، ورفض بطريقة قاطعة مجرد مناقشة إقتراح تأجيل فرح تلك الإبنة العزيزة على قلبه ، وأصر على ذلك ، وحققنا رغبته ، 

وإلتقى بكل أصدقاءه وأقاربه ومحبيه وكأنه كان يقول لهم وداعاً في يوم فرح .. وبالفعل ذهب إلى لقاء ربه بعدها بأسبوعين بالضبط .. 

وأقول في النهاية أنه نموذج رائع للإنسان المصري، وصورة حلوة قوي للصحفيين .. ربنا يرحمه.

الأربعاء، 1 ديسمبر 2021

مواصفات التدين الجميل - الذكاء والنقاء



لكي تكون دعايتنا لتعاليم السماء مثمرة ، يجب أن تتوافر في رجال الدين والعلماء والدعاة إلى الله .. خصلتان : "الذكاء والنقاء".


أعني ذكاء العقل ، ونقاء القلب ، ولا أريد بالذكاء عبقرية فائقة ، يكفي أن يرى الأشياء كما هي .. دون زيادة أو نقص ، فقد رأيت بعض الناس مصابا بحول فكري !! 

لا تنضبط معه حقائق الدين ، ومن ثم يضطرب علاجه للأمور ، وتصاب الدعوة على يديه بهزائم شديدة ! 


كما أني لا أريد بنقاء القلب : صفاء الملائكة ، وإنما أنشد قلبا محبا للناس ، عطوفا عليهم ، لا يفرح في زلتهم ، ولا يشمت في عقوبتهم ، بل يحزن لخطئهم ويتمنى لهم الصواب .


إن الداعية الذي لا يجمع بين "الذكاء والنقاء" .. يثير مشكلات معقدة أمام إنتشار الإيمان في العالم ويؤدي لزياده الذين ينكرون الدين كله .. أليس كذلك ؟؟

الشيخ محمد الغزالي رحمه الله

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

عجائب عبد القدوس - ربنا باقي حضرتك !! مش معقول !!





هناك كلام دارج على ألسنتنا أرفضه تماماً مثل :

"أنا عملت ما في وسعي والباقي على ربنا" !! 

مش معقول ربنا يكون باقي لجهد سيادتك !! 

والصحيح القول : 

"بأنني بذلت جهدي وأخذت بالأسباب والنتيجة على الله سبحانه وتعالى ..

هل توافقني على ذلك ؟ 

الأحد، 28 نوفمبر 2021

؟ - هل تعجبك خطبة الجمعة؟؟




لا أنتظر إجابة من حضرتك .. فالإجابة معروفة مقدماً .. 

المسلم يذهب إلى هناك لتأدية الفريضة .. لا أكثر ولا أقل .. فالخطبة مملة وتقليدية ، ونادراً ما تجد فيها أي جديد ! 

وإذا بحثت عن أسباب تلك "الخيبة" فإنها ترجع إلى القيود الشديدة المفروضة على بيوت الله ، وأوضح مظاهر ذلك أن المساجد مغلقة ليلاً ونهاراً ولا تفتح إلا لتأدية الصلاة فقط !! 

وقبلها قبل موعد الآذان بربع ساعة فقط وتغلق بعدها على الفور ، وأي نشاط غير مرحب به أبدا !! 

وإذا جئنا إلى صلاة الجمعة ذاتها فحدث ولا حرج عن القيود المفروضة عليها .. 

لا يستطيع أي شخص يستريح له الناس أن يخطب الجمعة ولو كان حاصل على الدكتوراة في الشريعة ، فيجب أن يكون من خريجي الأزهر فقط !! 

دار العلوم ماينفعش !! 

ولذلك تم إستبعاد أستاذ الدراسات الإسلامية بتلك الكلية العريقة وكان يخطب لسنوات في مسجد "مصطفى محمود" !! 

وهناك محاذير عدة وخطوط حمراء عديدة يجب أن يلتزم بها خطيب الجمعة ، فهناك خطبة مقررة عليه يلتزم بها ولا يستطيع أن يتحدث في أي موضوع آخر !

ومالوش دعوة نهائيا بما يجري في بلادنا ، ويا ويله لو تحدث عن مشاكل الناس وأقترح حلول لها أو تناول القضية الفلسطينية وهاجم ما يفعله العدو الصهيوني بالأرض المحتلة ففي مثل هذه الحالات يتم وقفه على الفور ، ويمنع من خطبة الجمعة من جميع مساجد مصر ! 

ومئات من الأئمة تم منعهم ، والوزارة المشرفة عليهم جديرة بأن تسمى "وزارة داخلية الأوقاف" !! 

ما رأيك في هذه التسمية ؟؟ 

الخميس، 25 نوفمبر 2021

حكايات إحسان عبد القدوس - سانو : تصبحوا على محبة تعبير مائع!




"سانو" كما أخبرتك من قبل هو الإسم الذي عرف به دوماً "إحسان عبدالقدوس" داخل بيته وبين أصدقاءه المقربين.


وكان قد أعتقل عام ١٩٥٤م بسبب مطالبته بالديمقراطية ، ومكث في السجن الحربي أشهر ثلاث ، وبعد خروجه عمل النظام الحاكم على إرضاءه وطلب منه أن يتحدث بالإذاعة إلى الجمهور في موضوعات إجتماعية ، وفوجئ حبيبي أبي بهذا العرض ، فهو لم يعتاد مواجهة الناس ، ولا تجد له لقاءات عامة إلا نادراً ، وصنعته فقط هي الكتابة ، لكنه رأى في هذا العرض تجربة جديدة لا مانع من خوضها ! 


وقد حاولت أسرتنا الحصول على هذه التسجيلات من أرشيف الإذاعة ولكن دون جدوى !! 


لكن المعروف عنه كما ذكر هو شخصياً أنه كان يختم حديثه بتعبير "تصبحوا على حب" ! 

وثارت العديد من الناس ضده واتهموه بأنه يدعو إلى إنحلال المجتمع !! 


وأصبح تعبير "تصبحوا على حب" قضية تشغل الرأي العام !!


واقترح "ناصر" حاكم مصر وحدها إستخدام تعبير "تصبحوا على محبة" بدلاً من كلمة "حب" !! 


لكن "سانو" رفض ذلك بشدة ورآه تعبير مائع ! وأصر على "تصبحوا على حب" ، لأن في حذف هذا التعبير إهانة للحب نفسه لا يقبلها على نفسه صانع الحب وبائع الحب !! 


وهذه عاطفة نبيلة يفهمها البعض على أنها تعني العلاقة بين المرأة والرجل فقط ، مع أنها أكبر وأعظم وأوسع من ذلك بكثير .


وتوقف البرنامج بسبب إصرار صاحبه على تعبير "تصبحوا على الحب" .. رحمه الله ورحم الحب الذي نفتقده كثيراً في مجتمعنا .

الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

مواصفات التدين الجميل - المساواة وأركانها الأربع




في يقيني أن المساواة بين آدم وحواء تقوم على أركان أربع ، أرجو أن تتأملها جيداً ، وعايز أعرف رأيك فيها .. 


وتقوم القاعدة الأولى على المساواة في خلقة ربنا وهذا شيئ طبيعي وبديهي ، ومع ذلك فهناك من يعتقد خطأ أن الرجل له أفضلية على المرأة !! 

ومواصفات التدين الجميل ترفض تلك العقلية المتشددة.

وبهذه المناسبة تذكرت تلك الأغنية الشهيرة التي تقول .. البنت زي الولد ومش كمالة عدد .. 


الركن الثاني خلاصته أن "حواء" لها في المجتمع ذات الحقوق والواجبات التي "لآدم" في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها .


وثالثاً أن المرأة مخلوقة بالدرجة الأولى للأمومة وتنشئة الأجيال الصالحة ، ويجب أن يساعدها المجتمع كله على ذلك ، وما أقوله يتفق مع الفطرة الإنسانية السليمة ، وأسأل أي واحدة من بنات حواء لتتأكد من ذلك حتى ولو كانت غير متدينة ، فستقول لك على الفور وبتلقائية :"أبني بالدنيا".


والركن الرابع والأخير يتعلق بحقها في العمل وتولي الوظائف العامة ، والوصول إلى أعلى المناصب ولكن بشرطين .. 

فلا يجب أن يتعارض ذلك مع أهم عمل لها في الدنيا وهي أنها أم قبل كل شيء ، 

والأمر الثاني أن تعمل بما يتناسب مع طبيعتها ، فهناك أعمال يصلح فيها الرجال بالدرجة الأولى أكثر من حواء خاصة تلك الشاقة والصعبة ، ولم يقل أحد من العقلاء أن المساواة تعني أن تكون المرأة مسترجلة ، أليس كذلك ؟ 

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2021

عجائب عبد القدوس - شيخ الأزهر .. وسيط زواج بين الأقباط!!



من كبرى العائلات القبطية فى بلادنا عائلة "أبو النور" ، وعائلة "غالي" ، وبينهما مصاهرة ، "أمين فخري عبدالنور" متزوج من السيدة "إعتدال أمين غالي" وكان صديقا عزيزا من أحب الناس إلى قلبي ، وقد توفي قبل سنوات ، وأجريت معه حوارا قبل وفاته حول زواجه هذا وبدأ حديثه قائلاً .. 

كان حظي سعيداً عندما إرتبط ب "نينة" وهو الإسم الذي إشتهرت به دوماً ، وبيننا قصة حب جميلة مازالت مستمرة برغم مرور هذه السنوات الطوال .. 

(ملحوظة النهاردة الذكرى ال ٨٢ على تلك الزيجة الجميلة) .

والمفاجأة المذهلة في هذا الزواج أن "شيخ الأزهر" قام بدور الوسيط بين تلك العائلات القبطية !! 

والمؤكد أن هذا الأمر إستثنائي جداً لم يحدث من قبل ولا حتى بعد !! 

ولندع "العريس القديم" "أمين فخري عبدالنور" يحكي قصة زواجه وإرتباطه بحبيبة قلبه "نينة" .. 

يقول : كان شيخ الأزهر العظيم "محمد مصطفى المراغي" مقرب جداً من والدي ، ولمعلوماتك هذا الإمام من أفضل من ترأس قيادة الجامع العتيق طيلة تاريخه ، وعندما بدأ مشروع زواجي طلب أبي "فخري عبدالنور" من صديقه العالم الجليل أن يزور عائلة "غالي" الذي سأتزوج إبنتهم ، وأن يمهد لنا "الجو" عندهم ! 

وصحبه في تلك الزيارة إثنين من أعز أصدقاء والدي وهما "محمود بسيوني" رئيس مجلس الشيوخ في ذلك الوقت ، و"محمود همام حمادي" نائب سوهاج .. رحم الله الجميع ، فقد إنتقلوا كلهم إلى رحمة الله !! 

قلت في دهشة : أظن أن أسرة "غالي" لم تتوقع أن يأتي شيخ الأزهر "بجلالة قدره" ليتوسط في هذا الزواج ؟.

أجابني بإبتسامة واسعة متذكرا أيام زمان الجميلة : 

هذا صحيح ، وقد حدثت هذه الواقعة سنة ١٩٣٧م ، وكانت عمر فتاة أحلامي وقتها خمسة عشر سنة ، وتزوجنا سنة ١٩٤٠م بعدما كبرت وأصبحت عروسة .

وكان عميد الأسرة "أمين باشا غالي" قد توفي ، فاستقبل إبنه الكبير "إبراهيم أمين غالي" شيخ الأزهر في بيت العائلة بجاردن سيتي .

وأخيراً فإن هناك أمور مشتركة كثيرة جمعت بين الحبيبين .. 

وانظر إلى هذه الأرقام لتتأكد من ذلك .. 

فهو من مواليد ٢٢ يوليو سنة ١٩١٢ ، 

وهي تاريخ ميلادها ١٢ يوليو سنة ١٩٢٢ .. 

يعني أرقامهما معكوسة .. 

يقول الزوج المحب القديم عن زوجته : نحن في النهاية أثنين في واحد .. وقد صدق .

الاثنين، 22 نوفمبر 2021

ظلم صارخ - إنها حرب على التيار الإسلامي كله


منع التبرعات بالمساجد أراها جزء من الحرب ضد التيار الإسلامي كله .. فهي ضمن سلسلة من الإجراءات البوليسية لتشديد الرقابة على بيوت الله ومنع أي نشاط بها .. فلم تعد الحرب مقتصرة على البطش بالإخوان فقط.

وإذا طالبتني حضرتك بتقديم أدلة على صحة ما أقول، فإنني أقدم لك ألف دليل ودليل ، ولا أكتفي بذلك بل أشركك معي في تلك الكارثة التي حاقت بالوطن في شكل تساؤلات أطرحها عليك في نقاط محددة ..

١- ما معنى إغلاق الجوامع طيلة الوقت فلا تفتح إلا للصلاة فقط قبل موعدها بربع ساعة فقط ثم تغلق بعدها فوراً .

٢- محو أسماء الجمعيات الإسلامية الكبرى مثل الجمعية الشرعية والشبان المسلمين .. وإرغامها على وضع أسماء جديدة على مساجدها .. إجراء غريب غير مفهوم بالمرة .

٣- وتلك الجمعيات الكبرى أقصد الشبان المسلمين والجمعية الشرعية تقع في قلب القاهرة بشارع رمسيس وما حوله ، وإذا ذهبت إلى هناك فستجد أن مبانيها مغلقة "بالضبة والمفتاح" ومفيش أي نشاط فيها ! طب ليه ؟؟ 

٤- حظر الدروس الدينية التي يلقيها أئمة المساجد المعينين بالأوقاف بالمساجد ، لأن الجامع أصبح مكان مخصص للصلاة فقط ، وممنوع أي نشاط آخر فيه !! هل يعجبك هذا الوضع ؟ 

٥- إغلاق آلاف الزوايا التي كان الناس يصلون فيها بل ووصل الأمر إلى هدم عدد من الجوامع الكبيرة بحجة توسعة الطريق وإقامة الكباري !! 

٦- إذا سألت حضرتك عن النشاط الخيري للجمعيات الإسلامية في خدمة المجتمع فستجدها "صفر على الشمال" لأنه ممنوع !! وبالطبع لا يرضي هذا الوضع أي مصري يحب وطنه .

وهكذا يريد النظام العسكري الذي يحكمنا تهميش الدين الإسلامي جداً جداً في مجتمعنا ، فلا يكون للمساجد أو الجمعيات الإسلامية أي "حس أو خبر" ، وهذا جزء من تهميش المجتمع المدني كله لصالح العسكر ، ولا تسألني بعد ذلك عن أخلاق المجتمع في هذه الحالة .. فالإجابة عندك بالتأكيد .. أليس كذلك ؟ 

الأحد، 21 نوفمبر 2021

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - أبناء غير مرغوب فيهم!



تلقت نيابة حلوان بلاغاً من امرأة تتهم فيه زوجها بجريمة بشعة.

زعمت أنه أغرق في النيل إبنتهم البالغة من العمر سنتين ، وطفلهم الرضيع الذي لا يتجاوز عمره ثمانية أشهر !! 

ولم تستطع الزوجة تبرير ما فعله الزوج سوى القول بأنه كان يكره أبناءه !! 

وبالطبع لم يصدق المستشار "عزت حسنين" الذي تولى التحقيق في القضية هذه الأقوال !! 

وهل هناك أب في الدنيا يكره فلذة كبده ؟؟ 

وعند إستدعاء والد الطفلين للتحقيق معه أنكر بالطبع ما نسب إليه ، لكنه إعترف بوجود خلافات عميقة بينه وبين زوجته ربما تكون السبب في المكيدة التي دبرتها له !! 

وعند السؤال عن مصير أولاده قال أنه لا يعلم عنهم شئ ! 

فقد إختفوا تماما ! 

وبدا للمحقق أن الأب غير مكترث بما يمكن أن يكون قد أصاب أولاده من مكروه ! وشكلت سلبياته هذه علامة إستفهام غير مفهومة !! 

وكان الإعتقاد السائد لدى المستشار "عزت حسنين" أن الأم أخفت أولادها في مكان ما بغرض تلفيق قضية للزوج !! 

وهذا ما أكدته تقارير الشرطة أيضاً !! فلم يعثر في النيل على جثث أطفال .

وبسؤال الزوجة من جديد أصرت على أقوالها السابقة ، وأدلت بمزيد من التفاصيل ، وقالت أنها كانت مع زوجها وأولادها بالقرب من شاطئ النيل ، ثم توقفوا عند بائعة حلوى ، وبعدها عادت لمنزلها وحدها .

وتم بالفعل ضبط بائعة الحلوى في المكان الذي حددته الزوجة وتعرفت عليها بسهولة ، إلا أن  تلك المرأة أثارت مفاجأة ضخمة ، عندما زعمت أنها لم ترى والد الطفلين على الإطلاق ، بل شاهدت الأم فقط مع أولادها !! 

وبالطبع ثارت عليها الزوجة ، وإتهمتها بتلقي رشوة من الزوج القاتل !! 

وبعد أيام ظهرت مفاجأة أشد وأنكى ، إذ عثر صيادا على جثة الرضيع في النيل ، كان يظن أنه إصطاد سمكة ضخمة لكنه فوجئ في سنارته بالصغير غريقا !! 

وتبين أن الزوجة كانت صادقة في أقوالها ، لكن أين أخته ؟؟ 

ومن قتلهما ؟؟ 

وبالطبع أشارت أصابع الإتهام من جديد إلى الزوج بقوة هذه المرة ، وكاد أن يذهب إلى التهلكة !! لكن سلسلة المفاجآت لم تتوقف في تلك القضية ، فقد إنهارت الأم عندما شاهدت جثة أبنها ، وأعترفت بجريمتها ! 

وبررت ما فعلته بلحظة طيش وجنون لأن الزوج كان يعايرها دائماً بأولادها بعدما أكتشف أنها ليست بكرا في ليلة الزفاف !! 

وكان يشك في نسب أبناءه إليه بعد هذا "الإكتشاف" !! 

فقررت الخلاص منهما والإنتقام من الزوج .

وقضت الزوجة بقية حياتها في السجن ! بينما زوجها حرا طليقاً ، ويبدو أنه كان سعيداً !! 

عجائب !! 

الخميس، 18 نوفمبر 2021

شباب زي الفل : أحمد العميد .. صحفي مختلف تماماً عن غيره من الصحفيين



قدمت لك من قبل في باقة شباب زي الفل زميلتي العزيزة "فتحية الدخاخني" وموضوعاتها ترفقها دوماً بمصادر دولية من دول أجنبية وهذا أمر لا تراه إلا نادراً عند زملائنا في مهنة الصحافة .

واليوم أقدم لك صحفي آخر مختلف تماماً عن غيره من الصحفيين .. إنه زميلي وصديقي "أحمد العميد" وهو صحفي حر يعمل لدى منظمات وأجهزة إعلام دولية ، وتخصصه "مدرب صحافة حربية وإدارة مخاطر".

وأظنه الصحفي الوحيد بمصر في هذا المجال ، وشطارته بلغت حد أن شركات الأمن الخاصة تستعين به لإلقاء محاضرات على العاملين بها ..

وبدايته كانت مع تخرجه من جامعة القاهرة عام ٢٠١١ وهي السنة التي قامت بها الثورة في بلادي .. وكان صاحبي موجوداً بالميدان منذ أول لحظة.

وبرز إسمه في تغطية الأحداث كمراسل صحفي لموقع "مصراوي" وأثبت وجوده فتمت ترقيته بسرعة الصاروخ وأصبح رئيساً لقسم الحوادث بها.

وفي عام ٢٠١٢ صدرت جريدة "الوطن" المصرية فإنتقل إليها ، وإزداد نشاطه وقام بتغطية كل الأحداث الخطيرة التي وقعت في هذا العام وعلى رأسها أحداث "الإتحادية" ، وبدأ كذلك في عمل أفلام وثائقية وتحقيقات إستقصائية عابرة للحدود ، ومنها موضوع تهريب العمالة المصرية إلى ليبيا.

ونال جائزة نقابة الصحفيين عن هذا الجهد المتميز. 

وكانت أول مرة يفوز فيها بجائزة ، وتوالت الجوائز التي حصل عليها ، وهو الصحفي رقم واحد في مصر من حيث عدد الجوائز التي فاز بها ، وقد نال تسعة جوائز حتى الآن ، منها ثلاث جوائز في عام واحد وهو أمر إستثنائي جداً لم يحدث من قبل لأي صحفي.

ويكفي لكي تعلم شطارته بأنه فاز بأرفع الجوائز الصحفية العربية ، ومنها جائزة "الصحافة العربية بدبي" ، وجائزة "محمد حسين هيكل" في بداية إنشاءها عام ٢٠١٦ ، وجائزة "مصطفى وعلي أمين" .

وقد إختارته منظمة دولية في فرنسا كواحد من أفضل عشر صحفيين في العالم يعملون كمراسلين حربيين.

وبرز إسمه جداً في حرب العراق ضد تنظيم "داعش" عام ٢٠١٤ ، وكذلك في الحرب الأهلية بسوريا وليبيا ، وهو من المصريين القلائل الذين تستعين بهم صحف عالمية وأجهزة إعلام دولية.

وقد تعاقدت معه نقابة الصحفيين كذلك في بلادي لإقامة ندوة بالنقابة في تخصصه الفريد من نوعه ، وسيسافر بعد أيام إلى "النمسا" لهذا الغرض أيضاً ..

وأخيراً أسألك رأيك بعد كل ما كتبته عنه : إيه رأيك في عنوان مقالي .. "أحمد العميد .. صحفي مختلف تماماً عن غيره من الصحفيين" ؟؟ 

ألا يعبر بدقة عن المضمون ؟؟ 

الأربعاء، 17 نوفمبر 2021

؟ : منع التبرعات بالمساجد!!



منظر حلو وجميل عندما ترى الأقباط يتبرعون لكنائسهم ، والمسلمون لمساجدهم ، ولذلك تعجبت جداً وكمان جداً من القرار المفاجئ الصادر بمنع التبرعات بالجوامع ولم أفهمه !! 


يقال أن الغرض منه وضع حد للفوضى السائدة في هذا المجال ! 


وأسأل حضرتك سؤالاً محددا ما هو الضرر الذي سيعود على بلدنا من تبرع الناس في صناديق محكمة الإغلاق لبيوت الله ، ولا يتم فتحها إلا تحت إشراف المسئولين بالوزارة على أن تنفق تلك الأموال في مساعدة الفقراء بالحي ، ومختلف المشروعات الخيرية بالمنطقة ، بالإضافة إلى المشاركة في تدعيم الجامع بكل ما يلزمه .. 


وهكذا يشارك المجتمع المدني بالحي في العمل على نهضته ، علما بأن من يتبرعون ويضعون أموالهم في تلك الصناديق هم أساساً من الطبقة الوسطى ، فلماذا نحرمهم من هذا الخير .. هل عندك إجابة ؟ 

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

عجائب عبد القدوس - أخبار مزعجة للمرأة البدينة!



تقدر منظمة الصحة العالمية عدد الأشخاص الذين يعانون وزنا زائدا في سن العشرين وما فوقها ب ٣٠٠ مليون امرأة يعانون البدانة.


وأحدث الدراسات العلمية تؤكد أن هؤلاء تتقلص أعمارهم ثماني سنوات مقارنة بالأشخاص ذات الوزن الطبيعي .. وكلما زاد وزن سيدتي كلما نقص عمرها خاصة في الكبر.


وأستندت الدراسة إلى أن البدانة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما يشمل النوبات القلبية والجلطات الدماغية بالإضافة إلى أمراض السكر .. وإذا صاحبت البدانة شرب السجائر تبقى مصيبة كبرى ، وهذا يعني أن تلك البدينة تدفع نفسها إلى التهلكة وفي القريب العاجل كمان !! 


ومن ناحية أخرى نشرت شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية إحصائية تبين منها أن نساء مصر من أكثر الستات بدانة في العالم !! 

وتلك مفاجأة قاسية لمن ينظر إلى المرأة المصرية على أنها "ست الكل" وحواء بالدنيا وأنا واحد منهم بالطبع ! 


والبلاد التي تتميز فيها المرأة بالسمنة أيضاً أمريكا وجنوب أفريقيا والأردن وغيرها ، أما النساء الأكثر رشاقة فهن موجودات في فرنسا وإيطاليا كما تقول الشبكة الإخبارية الأمريكية .. التي أرجعت السمنة إلى التغذية الخاطئة وعدم ممارسة الرياضة وضغوط الحياة .. 


 وأقول للشبكة الأمريكية .. 

مصر بلدي فيها نساء "زي الفل" يشكلن الأغلبية والحمد لله. 

الاثنين، 15 نوفمبر 2021

عجائب عبد القدوس - حكاية حساسة جداً!




رغم التقدم الكبير في حياتنا إلا أن التعصب إزداد ، والتزمت إتسعت رقعته ، وزمان كانت الدنيا أكثر إنفتاحا وتسامحا ، وما كان مسموح به بالأمس أصبح يثير اليوم مشاكل وحساسية ، 


وأريد تأكيد وجهة نظري بعرض قصة نشرها حبيبي أبي الراحل "إحسان عبدالقدوس" رحمه الله منذ أكثر من نصف قرن  في مجلة "صباح الخير" ، 


واستقبل مجتمعنا حكايته بهدوء ودون إعتراض ولم يتهمه أحد بمحاولة إثارة فتنة طائفية ..



إنها قصة فتاة إنتصرعقلها على قلبها وضحت بحبيبها ، والسبب أن ديانتها مختلفة عن دينه ، ويقول الكاتب الكبير عليه ألف رحمة في حكايته التي ويبدو أنها واقعية ..


أنها وقعت في غرام شاب أعجبت بشخصيته  ..

وبعد فترة قصيرة من بدء العلاقة بينهما قال لها وهي بين أحضانه : أدعو لخالي .. إنه مريض ، وأمي ذهبت إلى الكنيسة لتصلي من أجله .. وفوجئت ! 

ونزعت نفسها من بين ذراعيه وسألته وفي وجهها الدهشة كلها : هو أنت قبطي ؟ 

وتعجب من هذا الفزع الذي أصابها !! 

وأخذها برفق إليه من جديد وهمس في أذنها : وماذا يهم في ذلك ؟ 

الله هو الذي جمع بيني وبينك ، ثم غاصا في قبلة لكنها لم تكن في حلاوة كل مرة !! 

بدا أن هناك حاجز بينهما ! 


وحاولت بعد ذلك أن تنسى إنها مسلمة ، بينما حبيبها مسيحي ، وكانت تتذكر قوله : وماذا يهم في ذلك ؟ الله هو الذي جمعنا ! 


ولم يطاوع عقلها قلبها وبدأ الصراع بينهما .. 


القلب يقول : كلنا مصريين ، مصر تجمعنا ، والمسلم والمسيحي يعبدان رب واحد ! 


وكان العقل يرد : لا تخدعي نفسك .. هذه العلاقة مصيرها الفشل وأنت تعلمين ذلك ، إبتعدي الآن قبل فوات الأوان ! 

ولن تقبلي أن يشهر إسلامه حتى يتزوجك ، فهذا لعب بالدين لتحقيق غرض دنيوي ! 

وأولادك إن فعل ذلك سيكونون بلا هوية !! 

فلن ينتموا إلى الإسلام ولا المسيحية ، حيارى بين الإثنين .. يجب أن "تدوسي" على قلبك وتبتعدي ! 


وإبتعدت وبعد فترة ذهبت جراحها أدراج الرياح ، خاصة بعدما فتح الله عليها بعريس "لقطة" !! 


أما هو فقد أنساه الزمن جراحه ، ونجح في زواجه من فتاة مسيحية تنتمي إلى أسرة عريقة ، 


لكنه يحرص دوماً منذ قصة حبه الفاشلة على توضيح اللبس !! 


فإسمه وإسم أسرته يمكن أن يكون مسلماً أو مسيحياً ، ولذلك يقول لمن لا يعرفه : 

"أنا فلان الفلاني .. 

وعلى فكرة أنا قبطي" !! 

الأحد، 14 نوفمبر 2021

عجائب عبد القدوس - أول حكم من نوعه لبائعة الهوى الانسانية !!



أصدرت إحدى محاكم نيوزيلندا حكما هو الاول من نوعه في العالم كله يقضي بإدانة صاحب بيت دعارة بتهمة التحرش الجنسي بإحدى العاملات عنده!!

وقضت بإلزامه بدفع مبلغ ١٥ الف يورو كتعويض لها ،ولقى هذا الحكم ترحيب من الرأي العام وأعتبرته وسائل الاعلام المحلية فريدا من نوعه ولم يسبق له مثيل .

وقالت القاضية التي أصدرت الحكم أن صاحب محل الدعارة ظن أن بإمكانه أن يفعل ما يحلو له مع بائعات الهوى اللواتي يعملن عنده ، فجاء الحكم رادعا له!!

وأكدت حضرة القاضية أن بائعة الهوى في النهاية إنسانة من حقها أن تتمتع بالحماية من التحرش مثلها مثل غيرها !!

وأسال حضرتك : ما رأيك في هذا الحكم العجيب ؟؟

محمد عبد القدوس

الخميس، 11 نوفمبر 2021

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - جريمة القتل .. بطلها الموبايل !!



هذا الحادث بطله الأول التليفون المحمول ! 

فقد عثر على سيدة مقتولة في منطقة "المقطم" وعمرها يقترب من الأربعين عاماً ! 

وبدأت التحريات من منطلق أنها امرأة سيئة السمعة قتلها أهلها أو زوجها تخلصا من عارها ! 

لكن السير في هذا الإتجاه لم يؤد إلى أي نتيجة ، وإتضح أن المجني عليها غريبة عن المنطقة ! 

وفشل الأهالي في التعرف على شخصيتها ! 

وبدت الجريمة لغز كبير .

وعندما يبدو القتيل مجهولاً ، فإن إكتشاف قاتله تزداد صعوبة ، وهكذا يتضح لك أن تحريات المباحث تتم في العديد من الأحوال وفي ظروف بالغة التعقيد ، لكن الله في النهاية لا يضيع أجر من أحسن عملا ، حيث تتدخل العناية الإلهية للكشف عن الجاني والمجني عليه بطريقة لا تخطر على بال أحد ! 

وتفاصيل ذلك أن الشرطة في أثناء مسحها الشامل لمنطقة الحادث تبين غياب شخص من منطقة سكنه بعد جريمة القتل مباشرةً ، ومعروف عنه أنه "بلطجي" ! 

وبدأت أجهزة الأمن في البحث عنه ، وتشكل فريق لهذا الغرض من قطاع جنوب القاهرة ، وجرائم النفس بالإضافة إلى ضباط القسم ، وأخيراً تم ضبطه عند أحد أقاربه ، وأنكر المتهم في البداية ، لكن تفتيش محل يملكه في منطقة "الظاهر" كشف عن مفاجأة مذهلة ، حيث عثر على تليفون محمول ، وبمراجعة الأرقام التي تحدث إليها ، تبين أنه أتصل بالإسكندرية أكثر من مرة ، وأن صاحبة هذا الرقم امرأة مطلقة وتقيم بمنطقة "المنشية" ، وقد إختفت من منزلها ، ولم يعثر لها على أثر ! 

وقام رئيس مباحث القاهرة بمواجهة البلطجي بهذه المعلومات ، فإنهار وإعترف ، وقال أنه نجح في إستدراجها بالتليفون المحمول لمقابلته بمسكنه بالمقطم .

ومارس معها الجنس مقابل حصولها على مبلغ من المال ، وفي يوم الحادث حدثت بينهما مشادة وهي بمنزله ، فاستغاثت بالجيران ، وخشية إفتضاح أمره وضع يده على فمها ، وكتم أنفاسها ، ثم خنقها بواسطة رباط من الشاش الطبي ، ووضع على فمها لاصق طبي !! 

وألقاها بجوال في كرتونة تليفزيون فارغة ، وتخلص منه بعد ذلك بالمنطقة الجبلية بمطلع المقطم .

ولكن أمره إنكشف "والبركة في الموبايل" !! 

الأربعاء، 10 نوفمبر 2021

بالي مشغول - د. هالة مصطفى: علاج غير القادرين بالمستشفيات




الدكتورة "هالة مصطفى" زميلة صحفية وصديقة عزيزة ، تعمل منذ سنوات بجريدة الأهرام ، وهي متخصصة في الشئون السياسية حيث تخرجت من كلية الإقتصاد والشئون السياسية وحصلت على الدكتوراه في تخصصها بإشراف مشترك من جامعة "القاهرة" وجامعة "السوربون" الفرنسية ، وقامت بتأسيس مجلة "الديمقراطية" بالأهرام وظلت رئيس لتحرير تلك المطبوعة مدة ١٢ سنة .


وعندما سألتها عما يشغل بالها هذه الأيام كنت أتوقع بالطبع أن تحدثني في إحدى الموضوعات السياسية الذي هو تخصصها ، لكنها تحدثت معي عن علاج الغير قادرين بالمستشفيات المصرية ، وعندما تعجبت من ذلك قالت بتلقائية: هذا من صميم العمل السياسي .. أليس الهدف في النهاية خدمة المواطن البسيط ؟ 


وتقول الدكتورة "هالة مصطفى" ، تجربة صعبة جداً مررت بها مع أختي الدكتورة "هويدا" عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة ، وتتمثل في مرض "ست الحبايب" أغلى ما في الوجود في الأسابيع الأخيرة ! 


وهذا الموضوع قد يبدو شخصياً ، لكن المؤكد أنه يهم الكثيرين جدا من الناس ، تدهورت الأحوال الصحية لأغلى ما في حياتنا ، وساعدت الإصابة بالكورونا في مضاعفة الحالة ، وقمنا بنقلها أولا إلى مستشفى (الشيخ زايد) الحكومي في ٦ أكتوبر أملاً في إدخالها قسم العزل هناك ، ولكن أكدوا لنا أنه لا توجد أماكن نظراً لكثرة المصابين ، فنحن في زمن الوباء !! وذهبنا إلى مستشفى (القصر العيني) الفرنساوي أقدم مستشفيات مصر وهو أيضاً تابع للدولة ، ولكن فيه قسم إستثماري .

وأضافت زميلتي الصحفية الدكتورة "هالة مصطفى" بغضب قائلة : تكلفة الليلة الواحدة في قسم العزل عشرة آلاف جنيه ! وعندما تدهورت أحوال أمي الصحية دخلت العناية المركزة ، وأصبح علينا أن ندفع في الليلة الواحدة ١٥ ألف جنيه يوميا ، بالإضافة إلى مصاريف الأدوية والعلاج التي تصل إلى ١٨ ألف جنيه في الأسبوع .

وهذه المصاريف بعد التخفيض لأن أختي عميد كلية ، والقصر العيني يتبع الجامعة !! 


وأتساءل إذا كان هذا يحدث في المستشفى التابع للدولة ، فما بالك بالمستشفيات الخاصة ، المؤكد أن المصاريف ستكون أغلى بكثير .. وهذا الأمر غير مقبول بالمرة خاصة ونحن في زمن وباء الكورونا ، ولابد من إيجاد حلول جذرية للعلاج بالمستشفيات الخاصة والعامة على السواء التي تعاني من سوء الخدمة . 


وختمت حوارها معي قائلة: كنت مستعدة أن أدفع الملايين من أجل إنقاذ أمي ، لكنها ماتت في النهاية بالمستشفى . 

وفشلنا في التواصل مع أي دكتور لإبلاغنا بحالتها أولا بأول .. كانت المستشفى تتصل بنا لمطالبتنا بالدفع فقط !! 


أليس هذا الموضوع أهم من كل الموضوعات السياسية الأخرى ؟؟ 

الاثنين، 8 نوفمبر 2021

مواصفات التدين الجميل - التدين والحلاوة!



قد تظن لأول وهلة أن هناك علاقة طاردة بينهما! 

إجتماع الإيمان والتقرب إلى الله والمرأة الحلوة أمر مستحيل ! 

لابد أن تكون بنت سبور وآخر موضة حتى تكون جميلة وصاحبة شياكة ! 

وهذا الرأي لا أحترمه ! 

والسبب أنه ينظر إلى الجمال بطريقة مادية بحتة بعيداً عن الأخلاق والقيم والمبادئ ! 

وهذا الأمر يسيئ إلى حواء ، وهي بهذه العقلية مجرد شهوة يستمتع بها الرجل ! 

والتدين الجميل له وجهة نظر في هذا الموضوع ، وأرى أن ما سأطرحه سيكون مفاجأة لك ! 

فهو يرى أن التدين يزيد من تألق وحلاوة سيدتي ماديا وروحيا وليس العكس ! 

فهو أولا يحميها من ذئاب البشر ! 

وثانيا يعطي لأخلاقها سنداً عظيماً ! 

وحواء بدون أخلاق خطراً على المجتمع ! 

فهي في هذه الحالة بدون فرامل ! 

وهي المتضرر الأول من ذلك لأنه يمكن بسلوكياتها الطائشة أن تدمر نفسها ! 

ولأنها امرأة لعوب فقد يترتب على مغامراتها خراب البيوت ! 

والتدين يحمي الحلاوة من كل هذا البلاء ، ثم إنه يضع جمالها في موضعه الصحيح ! 

والجميلة ذات الصلة الوثيقة بتعاليم دينها ترى جمالها وتحافظ على هذه النعمة ، بينما الأخرى تعطي إهتماماً بالغا بالجمال الصناعي وأدوات التجميل ، وقد يعطي ذلك نتائج عكسية يتمثل في تشويه جمالها الطبيعي !! 

والخلاصة أنك إذا وجدت فتاة متدينة وفيها مواصفات الجمال الطبيعي فإنها في هذه الحالة تستحق تعظيم سلام ، لأنها تجمع بين الحسنيين .

الأحد، 7 نوفمبر 2021

يوم لا أنساه : عبدالغفار شكر: نساء ثلاث لهن تأثير ضخم في حياتي


: 

فقدت مصر قبل أيام المرحوم عبد الغفار شكر وكان هذا الرجل من قيادات اليسار البارزة، محل إجماع من مختلف القوى الوطنية حتى ولو اختلفت معه، ولا تجد هذه النوعية من الناس إلا قليلاً! 

وقد أجريت معه قبل وفاته رحمه الله  حوارغير تقليدي : 

سألته عن يوم لا ينساه في حياته فأجاب بتلقائية وابتسامة واسعة: إنها أيام وليست يوم واحد فقط، وكلها مرتبطة بأشخاص! 

وأول من له تأثير ضخم على صديقي عبدالغفار شكر هو والده "حسين أحمد شكر"، كان عمدة لبلدته واسمها "تيرة" مركز طلخا دقهلية، نموذج رائع في مقاومة الإقطاع والظلم يتمتع بالشجاعة في أقصى الظروف، وقد تصدى "للبدراوي باشا عاشور"، ورفض أن يؤيد أبنه المرشح في انتخابات مجلس النواب عام ١٩٤٦ وواجه ضغوط الباشا لمدة سنة كاملة الذي أستغل نفوذه في محاربة عمدة البلدة الصغيرة! ويقول عبدالغفار شكر: مات أبي وعمره ٣٥ عاما فقط بأزمة قلبية حادة بسبب الحرب الشعواء التي مورست عليه. 

وكان في حياة صديقي العزيز ثلاث نساء لهن دور بارز في حياته، وكل منهن نموذج رائع للمرأة المصرية .. وأولهم أمه واسمها "أم محمد عبدالخالق"، وعندما مات زوجها كانت في ريعان شبابها، ورفضت أن تتزوج بعده، وكرست حياتها لتربية أبناءها الخمسة في أصعب الظروف، واضطر أبنها الأكبر عبد الغفار أن يعمل إلى جانب دراسته حتى يخفف عنها العبء. 

والمرأة الثانية هي زوجته السيدة "فتحية العشري" التي تزوجها عام ١٩٦٤، ورضيت أن تبدأ معه من الصفر، وكانت ظروفه المادية صعبة جدا، وشاركته أعباء الحياة بحلوها ومرها، وتحملت مسئولية الأسرة كاملة بكل جدارة حتى يتفرغ هو للنشاط العام. وحبيبة قلب صديقي عبدالغفار اسمها "أميمة" أنها أبنته الوحيدة، لها قلب من ذهب، نموذج للمرأة التي تعرف كيف تجمع بإقتدار بين عملها وبيتها، وهي في مركز رئيس بأحد البنوك وربة منزل شاطرة جدا، ولها ولدين هما أجمل ما في حياته. 

(أغرب أستاذ قابلته!) 

ويتذكر عبدالغفار شكر بكل خير عدد من المدرسين الذين تركوا بصمة في حياته مثل الأستاذ إبراهيم مسلم مدرس التاريخ، ومحمد النظامي في مدرسة طلخا الثانوية. أما أساتذته في الجامعة وقد تخرج من كلية الآداب جامعة القاهرة فإنه لا ينسى أبدا الدكتور أحمد فخري عالم الآثار الكبير، وأستاذ التاريخ القديم، وهو فريد من نوعه وكان يقول لطلبته: من أراد حضور محاضرتي لكي ينجح، أرجو أن يوفر على نفسه مشقة الحضور، فأنا حريص على نجاح طلابي، ولا يرسب عندي إلا الطالب الخائب جدا!! 

أما من أراد الحضور لكي يستفيد ويتعلم فأهلا وسهلا به!! وبالطبع مفيش دكتور يقول هذا الكلام لطلابه. ويقول عبدالغفار شكر: كنت معجبا للغاية بالدكتور محمد أنيس أستاذ التاريخ المعاصر، وقد أصبحنا بعد ذلك زملاء في المعهد العالي للدراسات الإشتراكية وطبعاً لا أنسى الدكتور جمال حمدان الذي تتلمذت على يديه في كلية الآداب. 

(شخصيات عامة) 

والقيادي اليساري البارز كان معجبا بعدد من رموز الصحافة والأدب، لكنه لم يختلط بهم مثل إحسان عبدالقدوس، ونجيب محفوظ، ويوسف إدريس وربنا يرحمهم جميعا، وكذلك عزيز فهمي الذي أشتهر بمقالات نارية ضد الأوضاع القديمة. 

ومن الشخصيات العامة التي تعرف عليها عن قرب المحامي نبيل الهلالي رحمه الله إبن الباشا الذي إنحاز إلى الفقراء، وكذلك حسين كامل بهاء الدين والدكتور يحي الجمل وقد عمل تحت رئاستهم في منظمة الشباب في الستينات من القرن العشرين، ثم خالد محي الدين رئيس حزب التجمع في فترة السبعينات وما بعدها. 

(لماذا عمر بن الخطاب ) 

وعندما سألت عبدالغفار شكر عن الشخصية التاريخية التي أعجب بها توقعت أن يذكر واحد من أهل اليسار مثل كارل ماركس ورفاقه، لكنني فوجئت بأنه يختار دون تردد "عمر بن الخطاب" قائلا أنه فريداً من نوعه، وأعجبي فيه الحزم فلا يخاف في الحق لومة لائم، وكان عادلا ينصر الضعفاء ويساعد المحتاجين، ولا يخشى أن يقول رأيه بصرف النظر عن موقف الآخرين.

الخميس، 4 نوفمبر 2021

حكايات إحسان عبد القدوس - سيدة الشاشة العربية زعلان منها بسبب عمارتها!




سيدة الشاشة العربية "فاتن حمامة" قامت ببناء عمارة في مصر الجديدة ، وغرضها من ذلك مصدرا مضمونا يحفظها رحمها الله من تقلبات الأيام ! 

فلا أحد يدري ما الذي يخبئه المستقبل .. وكان ذلك في منتصف الخمسينات من القرن العشرين الميلادي ، وإعترض والدي "إحسان عبدالقدوس" رحمه الله على ما فعلته النجمة المشهورة ، ورأيه أن الفلوس التي إدخرتها "فاتن" لبناء العمارة من الأفضل أن تنفقها في مجال الفن ذاته مثل إنتاج فيلم ناجح أو حتى بناء دور عرض يحمل إسمها وتعرض أفلام متميزة . 


ودارت مناقشة بينهما ، وكانت وجهة نظر سيدة الشاشة العربية أن الممثلة لا تعيش لفنها طويلاً .. إنها كالوردة تذبل سريعاً .. بضع سنوات ثم تصبح "خردة" لا تصلح للظهور على الشاشة !! 

إنها تشبه في ذلك لاعبي الكرة ، وعمرهم قصير في الملاعب مهما بلغت نجوميتهم ، ولا تجد لاعب مكث في الملعب أكثر من عشرين سنة على أقصى تقدير ! 


وهناك فنانين مشهورين ماتوا في حالة ضنك ، وسط ظروف بالغة السوء ، وكانوا أيام شبابهم ملء السمع والبصر ، وهي لا تريد أن تلقى مصيرهم ، أما الكاتب فهو يظل يكتب طول العمر ، ويكسب مما يكتبه ، عكس الفنان ولاعب الكرة أو الرياضي بصفة عامة ! 


وكانت وجهة نظر حبيبي أبي مختلفة تماماً ، فالفن من وجهة نظره شباب دائم ، والممثلة التي تذبل سريعاً هي التي ينجذب الجمهور بجمالها وفتنتها وليس بفنها ! وهذه يكون عمرها قصيرا ليس بحكم السن فقط ، بل والملل أيضاً !! فالجمهور يمل الجميلات سريعاً ! 


وأكد والدي "لفاتن حمامة" وكانت في عز شبابها أنها لن تذبل عندما يتقدم بها السن لأنها لا تعتمد في أداء أدوارها على جمالها ولا على فتنتها ، بل على فنها بالدرجة الأولى ، والفن لا يشيخ ، وبعد ثلاثين عاما ستظل "فاتن حمامة" البطلة كما نراها اليوم .


وقد تحقق بالضبط ما قاله إحسان عبدالقدوس عليه ألف رحمه لنجمة الشاشة العربية إذ ظلت على القمة لمدة تقرب من نصف قرن منذ أن أخذت أول بطولة لها في أواخر الأربعينات من القرن الماضي وحتى إنتهاء القرن العشرين الميلادي العصر الذهبي للسينما المصرية ، وقد شاركت في تقديم أفلام رائعة في عصر الزمن الجميل .


وكانت بدايتها البنت المظلومة المصدومة دوما في حبها ، والتي تفوز بحبيبها بعد معاناة قاسية وفي نهاية الفيلم "تعيش في تبات ونبات" بالتعبير العامي ، 


لكنها عرفت كيف تطور نفسها في أدوار متنوعة وأضافت الكثير بفنها إلى السينما المصرية ، 


ولست هنا في مجال إستعراض أفلامها ، لكنني أتوقف فقط عند دور واحد قدمته عندما تجاوزت مرحلة الشباب وأصبحت في الخمسينات من عمرها ، وهو فيلم "إمبراطورية ميم" لأرملة عندها نصف دستة من الصبيان والبنات ، وكل واحد من أبناءها يعيش في عالم مختلف ، ولم تنسها متاعبها أن يدق قلبها من جديد لرجل في مثل سنها .. ترى ما هو موقف أولادها منه ؟ 

أراه عمل فني رائع ، وطبعة جديدة "لفاتن حمامة" بعد عودتها من بلاد برة حيث عاشت لسنوات مغتربة عن مصر حيث خرجت قبيل كارثة يونيو سنة ١٩٦٧ بعدما باعت عمارتها !! وعادت في أوائل السبعينات وبدعوة من الرئيس "السادات" رحمه الله ، وبسرعة إستردت مكانتها رغم أنها كانت قد تجاوزت سن الشباب ، ولكنها "فنانة" بحق ! 


ومن فضلك قارن بينها وبين بعض الفنانات ، والواحدة منهن تصر على أن تظل شابة وتقوم بدور البنت الصغيرة التي يلهث خلفها الشباب رغم مرور سنوات وسنوات عليها أو هؤلاء النجوم الذين تجاوزوا الخمسين بل والستين أيضاً ومع ذلك لا يتخل الواحد منهم عن دور "الدنجوان" أو الشجيع ، وهؤلاء جميعاً محلك سر ، وربنا يرحم "فريد شوقي" أفضل فنان إستطاع تطوير أداؤه بعدما تقدم به السن ، وكذلك "شكري سرحان" .


و"فاتن حمامة" ربنا يرحمها مليون رحمة إعتزلت في الوقت المناسب تماماً بعدما قدمت كل ما عندها .. فشكراً لها . 

الأربعاء، 3 نوفمبر 2021

يوم لا أنساه : الدكتور عمرو بدوي: أنجبت بعد الدكتوراه بساعة!


لم يجد الدكتور "عمرو بدوي" أحد الرموز المصرية الجميلة والرئيس السابق للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أي صعوبة في تذكر اليوم الذي لا ينساه .

وعندما سألته في هذا الموضوع أجاب على الفور ٥ فبراير سنة ١٩٨٥ .. يوم تاريخي وعظيم بالنسبة لي ، حيث شهدت ذروة النجاح بحياتي العملية والشخصية في ذات اليوم حيث حصلت على الدكتوراه وأنجبت ابنتي "ليلى". 

وهذا اليوم كما يرويه بإختصار .. أنه سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة الدكتوراه بجامعة "ستانفورد" وهي من كبرى الجامعات هناك ويقع مقرها بولاية "كاليفورنيا" ، وكانت رسالته في تصميم السنترالات باستخدام الدوائر الإلكترونية متناهية الصغر. 

يقول الدكتور "عمرو": فكرت في تكملة نصف ديني ، ووجدت تيسير غير عادي من ربي في هذا الموضوع ، وكان زميلي الذي يدرس معي متزوج ، وعندما علم برغبتي أخبرني أن عنده "عروس لقطة" وهي شقيقة زوجته، ونزلت إلى مصر لأراها ، وأعجبتني بالفعل ، وطب قلبي سريعاً ورأيتها هدية من السماء ، وتزوجتها على الفور ، والموضوع كله من أوله إلى آخره لم يستغرق سوى شهرين ، وأنجبت لي أجمل ما في حياتي .. أبنائي "ليلى ومحمد" ..

وهناك مثل شعبي شهير يقول : رب صدفة خير من ألف ميعاد .. ولكن في ولادة "ليلى" صدفة أفضل من مليون ميعاد .. وكان من المفترض أن تلد شريكة العمر يوم ١٦ فبراير .. هكذا أكد لي الأطباء ، ولكن زوجتي "منى نور" فاجئت الجميع بما فيهم أنا "بمقلب حلو قوي" إذ أخبرتني في صباح يوم مناقشتي للدكتوراه: أشعر أنني سألد النهاردة .. وبسرعة ذهبنا إلى المستشفى .. وأرتبكت أحوالي .. لكن زوجتي كانت قد أعدت كل شيء بما فيها الحلويات التي سيتم توزيعها عند نجاحي ! 

وتصور هذا الوضع .. طالب علم يناقش الدكتوراه ، ولا يعلم إذا كانت امرأته قد وضعت طفلها أم "لسة شوية" ! 

وبعد الإنتهاء من الرسالة لم أمكث طويلاً لتلقي التهاني وكانت مضاعفة .. واحدة للنجاح .. والثانية للولادة .. 

واسرعت إلى المستشفى ، وكان من فضل ربي أن زوجتي كانت في إنتظاري ودخلت معها غرفة الولادة بعد وقت قصير جداً من حصولي على الدكتوراه لا يتجاوز ساعة ، وهكذا أنجبت "ليلى" وفزت برسالتي العلمية .. أنه يوم تاريخي كما أخبرتك . 

ملحوظة: أبنته "ليلى" حالياً "باش مهندسة" قد الدنيا ولها مكتب هندسي ناجح وكل العاملين فيه من بنات حواء .

الثلاثاء، 2 نوفمبر 2021

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - أبلغت عن خطف إبنها .. فتم حبسها!!



دخلت قسم شرطة "منشأة ناصر" وهي تبكي وتصرخ ! 

أبنها الوحيد خطفته عصابة ! 

تحركت أجهزة الأمن بسرعة ! وتأكدت من صحة البلاغ ! 

ولكن هذه القصة الدرامية إنتهت بما لم يخطر على بال أحد على الإطلاق ، فقد ذهبت الأم وراء الشمس ، ودخلت السجن.

وتفاصيل هذه القضية الغريبة تبدأ بتشكيل فريق أمني للعثور على الطفل والقبض على الجناة ، وأسندت المهمة إلى رئيس مباحث قطاع غرب القاهرة ، ومفتش مباحث فرقة الوسط بالإضافة إلى ضباط القسم ، 

وعند مناقشة والدة المخطوف من جديد لمعرفة مزيد من التفاصيل قالت أن أبنها الذي يبلغ من العمر عشر سنوات تم إختطافه أثناء ذهابه إلى المدرسة بواسطة سيارة ماركة "هيونداي" خضراء اللون ، ولم يستطع أحد من المارة إلتقاط رقمها !! وأنها تلقت مكالمة تليفونية من مجهول يطلب منها فدية قدرها خمسون ألف جنيه لقاء الإفراج عن أبنها الصغير . 

وتم البحث في المنطقة عن سيارة تنطبق عليها أوصاف تلك المستخدمة في الجريمة ، فلم يسفر ذلك عن نتيجة ، وشعرت الشرطة أنها أمام لغز غامض ! 

وجاء مفتاح الفرج من حيث لا يتوقع أحد على الإطلاق ! 

تبين من التحريات التي أجريت عن الأم أنها هاربة من العدالة ، وأن هناك حكم قضائي صادر بحبسها في قضية إحراز سلاح بدون ترخيص ، بمحافظة أسيوط ، وهي معروفة بسوء سمعتها في البلدة التي تقيم فيها بالصعيد !! 

وبمواجهتها بتلك المعلومات إنهارت ، وقالت أنها كانت بين نارين .. خطف أبنها وأن تذهب إلى الشرطة بنفسها ، وهي تعلم تماماً أنهم سيكتشفوا حقيقتها ، لكنها مستعدة للدخول إلى السجن ، المهم إنقاذ أبنها ، وإتهمت شخص بعينه تعرفه بالتخطيط لخطف الطفل وقالت أن بينهما خلافات مالية .

وقام البوليس بمساعدة الأم بعمل كمين لهذا المتهم حيث أبلغته بأن المبلغ المطلوب جاهز ، وحددت له مكان لتسلمه ، وعندما ذهب إلى هناك تم القبض عليه ! .

وتكتشف مفاجأة جديدة أكبر من سابقتها فقد تبين من التحقيق معه أنه هارب من العدالة هو الآخر ، ويعمل ضمن تشكيل عصابي ، وأن عصابته إرتكبت حادث سطو على منزل طبيب عجوز بمنطقة قسم قصر النيل بغرض السرقة !! 

وصدق أو لا تصدق الأم كانت أحد أفراد العصابة !! 

وتمكنت بعد إتمام الجريمة من خداع زملاءها المجرمين ، "ولطشت" جزء كبير من المبلغ المسروق ، وفرت هاربة !! فقرر اللصوص خطف أبنها والاحتفاظ به رهينة حتى تعطيهم حقهم !! 

لكن الأم فضلت إبلاغ الشرطة !! 


وتم القبض على جميع الجناة في الحادث ، وتبين أنهم يشكلون خطورة على الأمن ، وكانت الشرطة تبحث عنهم ، وهكذا وقعوا في قبضة العدالة بطريقة عجيبة ، ودخلوا السجن وكانت الأم على رأسهم ، أما أبنها فقد تم العثور عليه سليما معافا . 

❓ - لماذا لم يوقع؟



منذ شهر تقريباً أعلن مجلس النواب عن التشكيلة الجديدة للمجلس القومي لحقوق الإنسان بعد إنتهاء مدة المجلس الحالي والذي مكث ثمانية سنوات في سابقة لم تحدث من قبل عقد خلالها ٩١ إجتماع بالتمام و الكمال .


وحتى هذه اللحظة لم يعقد المجلس الجديد أي إجتماع وحركته مشلولة تماماً . 

والسبب أن رئيس الجمهورية لم يوقع حتى هذه اللحظة على قرار التشكيل برغم مرور أسابيع عدة على إعلانه من قبل مجلس النواب ، وهذا الأمر بالطبع يدخل في دنيا العجائب .. 

وبصرف النظر عن رأي حضرتك عن دور هذا المجلس ومدى فاعليته .. هل تستطيع أن تخبرني عن سر هذا التأخير ، ولماذا تلك المماطلة وتأخر رئيس الجمهورية في إمضاء القرار .. 

أنا بصراحة لا أجد أي مبرر لذلك .. فما رأيك؟