أختار الاستبداد الجاثم على أنفاسنا الذكرى الثانية لمذبحة رابعة "لفبركة" قضية جديدة ضد أنصار الشرعية تتعلق هذه المرة بمحاكمتهم لأنهم اعتصموا احتجاجا على الانقلاب الذي جرى وما ترتب على ذلك من أحداث. وهذه المحاكمة الهزلية التي سيعلن عن تفاصيلها في القريب العاجل تدل على اوضاعنا الشاذة التي تعيش فيها مصر منذ استيلاء العسكر على السلطة, فالمفترض ان يحدث العكس.. اقصد ان يحاكم القتلة والمجرمون الذين ازهقوا الأرواح وقتلوا الابرياء وسفكوا الدماء, ولكن ان تتم محاكمة المجني عليه, فهذا هو الامر الغريب والشاذ!! وما اكثر اوضاعنا الشاذة, فالسجون تضم حاليا آلاف من سجناء الرأي, وهذا بالطبع وضع شاذ, وعاد أنصار المخلوع بقوة إلى الساحة ولكن أغرب ما في هذه المأساة هم بعض الثوار السابقين الذين رأيناهم في أحضان الحكم العسكري كراهية في الإخوان وهو أمر لم أتصور أن يحدث يوماً, لكن مصر بلد العجائب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق