ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

محمد عبد القدوس إحسان عبد القدوس كاتب وصحفي وأحد رموز ثورة يناير عام 2011 عضو فاعل في نقابة الصحفيين – استمرت عضويته في مجلس نقابة الصحفيين ...

الاثنين، 12 يونيو 2023

عجائب عبد القدوس - الرجال يكذبون أكثر!!



دراسة أجنبية لفتت نظري جداً قامت بها إحدى الجامعات الأمريكية عن الكذب وشمل آلاف من أبناء آدم وحواء وخلصت إلى أمرين بعد سنوات من البحث، 


أولها أن الرجال يكذبون أكثر من النساء!!

وسعيهم للإرتقاء بأنفسهم وصراعات المجتمع يدفعهم إلى ذلك ، خاصة وأن مختلف الوظائف الكبرى في المجتمع والبيزنس يتصدرها الرجال بالدرجة الأولى ، كما أن الخيانة الزوجية من الأسباب الأساسية لهذا الداء.

وأكدت الدراسة أنها منتشرة على نطاق واسع!!


والأمر الثاني أن النساء أكثر ثرثرة من الجنس الآخر وهذا أمر كان معروفاً على الدوام ، ولكن تفوق الرجال في الكذب هي مفاجأة لم أكن أعلمها أنا وغيري،  وأراها تدخل في دنيا العجائب!!

عجائب عبد القدوس - ثلاث أسئلة حائرة غير معروف إجابتها!!




أخبرتك من قبل أنني لاحظت تعاطف واضح جداً مع الجندي الشهيد "محمد صلاح" على مختلف مواقع التواصل الإجتماعي .. 

والأسئلة الحائرة حول ما فعله أصابت الإسرائيليين بالذهول، لكنها زادت من شعبيته بين المصريين فأصبحت في السماء!!

وأستطيع تلخيصها في أمور ثلاث لم تجد لها إجابة حتى الآن ..


١_ واضح أنه دارس جيداً جداً لطبيعة الأرض والحدود والموانع التي تحول بينه وبين الجنود الإسرائيليين .. فمن أين له كل هذا وهو الجندي البسيط ، بينما تلك المعلومات لا يعلمها إلا قلة من الضباط فقط .. كيف ومن أين أكتسب هذا الجندي تلك الخبرة؟؟


٢_ وبعد أجتيازه للحدود فاجئ جنديين إسرائيليين كانا في نوبة حراسة بمنطقة نائية وقتلهم، ولم تعرف القيادة الإسرائيلية بمقتل جنودها إلا بعد ساعتين من وقوع الحادث كما ذكرت وكالات الأنباء على لسانهم، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة .. لماذا لم يعد بعد ذلك إلى وحدته داخل مصر ، وما الذي جعله يجازف ويصر على البقاء داخل الأراضي الإسرائيلية ؟؟


٣_ وبعد ساعات تم إكتشافه هناك حيث بدأت مطاردة واسعة وحددت طائرة "مسيرة مكانه وحاصرته قوات ضخمة ولم يكن شهيدنا يحمل سوى مدفع رشاش "كلاشينكوف" قديم ، ومع ذلك أستطاع الصمود في مواجهة من يحملون أحدث الأسلحة بل وتمكن من قتل جندي ثالث وإصابة ضابط !!

فالقوة بينهما كانت غير متكافئة بالمرة ، وهذا يدل على بطولته وشجاعته، فالقوة لا تقاس بالأسلحة فقط ، بل بمن يحملها أيضاً. 

رحم الله شهيدنا البطل فخر الجندية المصرية.

الأحد، 11 يونيو 2023

عجائب عبد القدوس - لا يهم أن يكون الإنسان مثالي


لا يهم أن يكون الإنسان مثالي .. بل أراه خير وبركة على الدنيا كلها

إذا كان شخص لا يبحث عن مصالحه على حساب غيره، ولا ينافق أو يتلون حسب الظروف والأحوال ، ولا يعرف الصداقات وقت المصالح فقط!!
ويهتم بالشأن العام لوطنه، ولا يقول وأنا مالي!! ويمشي جنب الحيط!! ومحب لأسرته ويتفانى في خدمتهم ومحب ومخلص في عمله.
ويشعر بالآخرين ويتواصل معهم ويقف إلى جانبهم في السراء والضراء.
ولو توافرت هذه الأخلاقيات الحلوة أو بعضها في أي شخص ييقى إنسان زي الفل ..
ومن فضلك اوعى تعتبر كلامي يدخل في دنيا العجائب وتتسائل هل هناك شخص فيه كل هذه الصفات مجتمعة ؟
وارد قائلا مصر بلدنا مليانة بالناس الحلوة.. أليس كذلك ؟

السبت، 10 يونيو 2023

عجائب عبد القدوس - مفاجأة كبرى في حادث الجندي الشهيد!!



كتبت عنه الأسبوع الماضي ، وأتشرف بأن أكتب عنه من جديد لأنه وقعت مفاجأة كبرى ألتزم خلالها المسئولين في بلدنا الصمت الكامل لأنهم لم يستطيعوا تفسيرها، بينما كان لها دوي في الرأي العام الإسرائيلي ، والصحف هناك أنشغلت بها على إختلاف أتجاهاتها وخلصوا إلى نتيجة واحدة خلاصتها أن الشعب المصري يكره إسرائيل بفطرته!!


وقبل شرح ما أعنيه أقول أن هذا الجندي البطل واسمه "محمد صلاح" فيه تشابه عجيب مع بطلنا الآخر "محمد صلاح" الذي برز اسمه في بلاد الإنجليز وكان خير دعاية لمصر والمصريين وهو يلعب في نادي ليفربول ، فكلاهما مفاجأة مصرية حلوة، ويجمعهم أنهم قادمون من الأرياف وتلقوا تعليما بسيطا، وتفوق كل منهما في مجاله ..

واحد في الكورة والثاني في الجندية!

وليس لهما إنتماءات سياسية أو دينية واضحة!

والنقطة الأخيرة بالذات هي التي أثارت حيرة الإسرائيليين وفزعهم في نفس الوقت من المصريين !!

ومنذ البداية رفض الجانب الإسرائيلي تماماً الرواية المصرية التي تقول أن الجندي المصري كان يطارد مهربي مخدرات وأصرت أنه خطط بدقة لعمليته تلك، وأن نيته في إجتياز الحدود وقتل الجنود الإسرائيليين كانت واضحة.

وبعد الحادث وأستشهاد الجندي المصري ذكرت وكالات الأنباء أنه جرت لقاءات على أعلى مستوى بين الجهات الأمنية والمخابراتية ووعدت الحكومة المصرية بالتعاون الكامل مع الجانب الإسرائيلي الذي طلب من مصر الخلفية الكاملة لهذا الجندي خاصة وأنه قد عثر في حوزته على مصحف!!

وكانت المفاجأة الكاملة بعد التحقيقات الشاملة التي تمت سواء في وحدة الجندي أو مع أهله وأقاربه وجيرانه وكل من له صلة به، حيث تبين أنه ليس عنده أي خلفية دينية أو سياسية ، فلم ينتمي يوماً إلى التيار الإسلامي ، ولا يعرف عنه أنه ناصري أو له ميول يسارية ، بل هو مصري عادي جداً مثل ملايين المصريين.

وهذا الأمر أثار الفزع في إسرائيل ، وخلصت بنتيجة خلاصتها أن الكراهية للصهيونية متعمقة في جذور الشعب المصري.

وهذا ما أصابهم بخيبة أمل لأنهم كانوا يظنون أن نظرة المصريين لهم قد بدأت في التغيير خاصة والحكومة عندنا ومنذ سنوات تعمل على حذف كل ما يسيئ إلى اليهود من المناهج الدراسية! وحريصة على التعاون الكامل معهم .. ولكنني كما قلت في مقالي السابق شعبنا لا يعرف التعصب وعنده تفرقة واضحة بين اليهود المنتشرين في العالم وأولئك اليهود الذين يعتنقون الصهيونية ويقيمون في إسرائيل نظراً للجرائم التي أرتكبوها سواء في حقنا أو حق شعب فلسطين المحتلة! 


وعندي كلام آخر حول البطل الشهيد عبارة عن أسئلة حائرة حول ما فعله.

الخميس، 8 يونيو 2023

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - في دور الميت .. أستحق تقدير أمتياز!!



حادث بشع في منطقة "إمبابة" بالجيزة .. 

تاجر ثري تم ذبحه، وفصل رأسه عن جسده!!

الشرطة بذلت مجهودا كبيراً للقبض على الجناة، ودلت التحريات على أنهم خمسة من العاطلين قتلوا المجني عليه وذبحوه بغرض سرقته!


وتم القبض على أحدهم ..

وتبين أنه آخر من غادر مكان الجريمة لأنه كان جائعا ، فوجد طعاماً فأخذ في تناوله، وجثة التاجر المذبوح بجانبه!!


وعن طريقه تم التعرف على شركاءه، وألقي القبض عليهم جميعاً.


وبدأت تحقيقات موسعة أشرف عليها "سامي شومان" وكيل أول نيابة "إمبابة" في ذلك الوقت.

وانتقل إلى الشقة مسرح الجريمة بمرافقة قوة أمنية وطلب من أحد معاونيه أن يرقد مكان تواجد العثور على الجثة! وأخذ المتهم الرئيسي يبين للمحقق كيفية ذبحه للتاجر واستعان في ذلك بسكين، وشركاؤه يشرحون أدوارهم .. 


وبعد إنتهاء المعاينة وتصوير الواقعة طلب وكيل النيابة من مساعده الذي قام بتمثيل دور الميت النهوض من مكانه ، لكنه ظل بلا حراك، فقد أصابته "خضة" وأغمي عليه والقاتل يمرر السكين "الفشنك" على رقبته! وذلك من بشاعة التفاصيل التي أدلى بها المجرم! 

ولم يفق إلا بعد نقله إلى المستشفى ، وقام وكيل أول النيابة "سامي شومان" بزيارته وداعبه قائلاً الدور الذي قمت به كميت تستحق عليه تقدير أمتياز!!

فرد قائلا ودهشة ما جرى مازالت تلاحقه صدق أو لا تصدق.. لم أحتمل الموقف وركبني دور الميت!!


محمد عبدالقدوس

الأحد، 4 يونيو 2023

؟ - خبر فرحت له ثم إنزعجت!!


قبل أيام نشرت الصحف خبر فرحت له في أول الأمر ثم حزنت بعدها وأصابني الخوف على بلدي ..


الدولة قررت سد عجز المدارس في المعلمين ، بفتح باب التعيين للآلاف منهم بحيث يكون عندنا ١٥٠ ألف مدرس إن شاء الله خلال الخمس سنوات القادمة ..


خبر زي الفل وهذه التعيينات ستتم تحت إشراف وزارة التعليم والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ، وهو جهاز مدني يتبع الدولة ويعرف بالضبط وبالإحصاءات النقص الموجود بالمدارس في مختلف أنحاء الجمهورية.


وأسعدني هذا الخبر بالطبع ، وبالفعل تم إجراء أختبارات للدفعة الأولى من المدرسين ، في تخصصاتهم المختلفة!!

وفوجئت بعد نجاح من تقرر تعيينه بالفعل بخبر بارز في "مانشيت" في الصحف بأن هؤلاء سيخضعون لفترة تدريب شاملة ومتكاملة في الأكاديمية العسكرية المصرية!!

وكان لقاء رئيس الجمهورية مع بعضهم بحضور الفريق أول "محمد زكي" وزير الدفاع والإنتاج الحربي ، والدكتور "رضا حجازي" وزير التعليم ، والفريق "أشرف سالم زاهر" مدير الأكاديمية العسكرية ، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة والمسئولين كما قالت الصحف!!


وأصابتني الدهشة ورأيت هذا الخبر يدخل في دنيا العجائب .. 

فهؤلاء المدرسين لا صلة لهم من بعيد أو قريب بالجيش وهم سيعملون جميعاً في مدارس مدنية ..

وإذا أرادت الدولة إخضاعهم لفترة تدريب شاملة ، فتلك المهمة موكولة إلى أصحاب الخبرة من المدرسين القدامى ..

وتتم في المدارس، ولا صلة نهائيا للقوات المسلحة بهذا الموضوع فليست مهمتها، وإنما مهمة وزارة التربية والتعليم ..


وللأسف لاحظت أن هذا الأمر تكرر أكثر من مرة في العديد من الوظائف المدنية ، حيث يتلقون دورات تؤهلهم بالأكاديمية العسكرية!!


وجيشنا محل إحترام من الجميع ولكن التعيينات في الدولة بهذه الصورة تضعف المجتمع المدني تماماً .. ويتعارض مع إقامة الدولة المدنية الحديثة التي يتطلع إليها أبناء مصر!!

خاصة وأن بلادي والحمد لله مليئة بالكفاءات المدنية وأصحاب الخبرة في التدريب والتوجيه القادرة على القيام بهذه المهمة، وبالتأكيد ليس من مصلحة مصر ولا القوات المسلحة أن تقوم بمهام يستطيع القيام بها المجتمع المدني بنجاح وإقتدار .. أليس كذلك ؟؟


محمد عبدالقدوس

الخميس، 1 يونيو 2023

حكايات إحسان عبد القدوس - مفاجأة حنونة: أنا أخت والدك وأنت مش داري!!




أكتشفت في سن متاخر جداً وبعدما تجاوزت النصف قرن من عمري أن حبيبي أبي له أخوة آخرون غير عمتي الجميلة التي أعرفها ، وقد توفيت منذ عدة سنوات!!

وأراهن أن الدهشة طرأت على وجهك ، ورأيت كلامي يدخل في دنيا العجائب وأنت تسألني : وكيف عرفت ذلك ؟؟

هل جدك تزوج سرا من واحدة ثانية غير زوجته الأولى المعروفة "روزاليوسف", وقبل سنوات ظهر في حياتكم أبناء هذه الزوجة الخفية ومنهم "حنونة" التي قالت لك: أنا أخت والدك غير الشقيقة زي عمتك بالضبط ، لكن أنت مش داري ؟؟

أرد بسرعة قائلاً: هذا لم يحدث أبدا!!

جدي بعد طلاقه عندما كان حبيبي أبي في الأشهر الأولى من عمره قال: توبة وأضرب عن الزواج!!

فلم يتزوج مرة أخرى لا في السر ولا في العلن .. 

وبعد طلاق الجد ذهب أبنه الرضيع "إحسان" إلى بيت عمته ..

يعني شقيقة جدي واسمها "عنايات هانم" .. وعاش مع تلك الأسرة حتى شب عن الطوق ودخل الجامعة.


ومن الذكريات الصحفية التي لا أنساها أبدا هذا الحوار الصحفي الذي أجريته مع أبنتها وكانت على قيد الحياة وأسمها "عنايات محمد فايق" وكان والدي يناديها "حنونة" من فرط حنانها عليه! 

وكانت المفاجأة المذهلة عندما قالت لي: أنا مش بس إبنة عمة أبوك .. أنا أخته أيضاً!!

ودارت بي الدنيا ووجدت نفسي أقول لها: كيف تكونين أخته وأبنة عمته في نفس الوقت ؟!

ومازلت أتذكر أبتسامتها وهي تقول: سأشرح لك الأمر: 

أبوك لما أتولد لم يستقر سوى أشهر قليلة عند أمه "روزاليوسف" ، ثم حدث طلاق بينها وبين جدك "محمد عبدالقدوس" الذي جاء بالوليد الصغير إلى أخته قائلاً: خذي أبني ربيه عندك وتحت رعايتك وكان مازال في مرحلة الرضاعة ، وهكذا رضع من أمي وأصبحت بالتالي أختا له من الرضاعة وكان يحبني ويناديني دوماً باسم "حنونة" ، وكنت "باموت فيه" طول عمره يتحب وأنا أكبر منه بسنة واحدة فقط.

قلت لها وأنا في ذهول: معنى ذلك أن بقية إخوتك هم أيضاً أخوات والدي من الرضاعة؟ أجابت: تمام.. إحنا أربع أشقاء أكبرنا "أحمد سعدالدين" ثم أنا من مواليد ١٩١٨ ، وبعد ذلك يأتي "محمد صفي الدين" وآخر العنقود "رضوان صلاح الدين" ، ونسيت ان أقول لك أن الكاتب الكبير "نجيب محفوظ" كان صديقاً لأخي الأكبر فقد كنا جيران من العباسية.


وختمت "حنونة" حوارها معي قائلة: أبوك من صغره وهو مختلف عن الآخرين .. يكفي أن تعلم أنه عندما كان في السابعة من عمره عثر وهو عائد من المدرسة على محفظة ملقاة في الشارع ، فالتقطها وعاد أدراجه إلى مدرسته "خليل أغا" الإبتدائية وسلم المحفظة إلى الناظر الذي أعجبه جداً هذا السلوك ، فأقام له حفلاً أشاد فيه أمام تلاميذ المدرسة بأخلافيات الولد الأمين .. أبوك.


الأربعاء، 31 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - آلاف بلا مأوى لسبب لا يخطر على بالك!!



أحترس .. هذا العنوان خادع لأن المصيبة أكبر من ذلك ، وأبدأ بشرحها قائلاً..

من أكبر أخطاء الحكومة التي أرتكبتها وماتزال هدم آلاف من مقابر المسلمين بحجة توسيع الطرق أو بناء كباري!!


وهذا السلوك أغضب الرأي العام مع العلم أنه ممنوع منعاً تاماً النشر عنه في مختلف الصحف المصرية وأجهزة الإعلام التابعة للدولة!

لكن المتضررين من ذلك زعلانين جداً وخاطبوا أبناء بلدنا على مواقع التواصل الإجتماعي ولها إنتشار واسع أكثر بكثير من الصحف الورقية التي تعاني من تراجع هائل في التوزيع وخسائر كبرى خاصة بعد إنحسار الإعلانات عنها.


وأراهن أنك ستجد من يدافع عن هذا السلوك بحجة أن مصلحة الدولة تعلو فوق أي أعتبار آخر ، ومن تم إزالة مقبرته قدمت الحكومة لأهله البديل ولا يهم إن عاب ذلك أنها في آخر الدنيا!! وأقل بكثير من مساحة المقبرة الأصلية!!


وأرد على هذا الرأي الذي يدافع عن هدم المقابر قائلا: 

يا وطني يا محترم المؤكد بنسبة ١٠٠٪ أن مقابر أهلك رحمهم الله جميعاً في أمان ، ولم تقترب الكباري منهم!! 

لأنك لو كنت قد أكتويت بتلك المصيبة فإن رأيك تأكيداً سيكون مختلفاً!!.

وأسأل كل من أصدر قرار الهدم أو كان وراءه: 

هل تقبل يا حضرة نقل مقبرة أهلك من مكانها إلى جهة نائية وإزالتها لتوسيع طريق أو كوبري؟؟

الإجابة معروفة مقدماً ، وأسرتي أكتوت بتلك المصيبة ، تم إزالة نصف مقبرة حبيبي أبي "إحسان عبدالقدوس" رحمه الله مع العديد من المقابر الأخرى لإقامة كوبري أطلقت عليه الحكومة كوبري "جيهان السادات"!! 

ولو كانت على قيد الحياة لرفضت ذلك الأمر تماماً!! 


وكان هناك قرار بعدم الإزالة لأن المنطقة أثرية ، ولكن أحد من المسئولين لم يهتم بحجة أنها أوامر من فوق!!

وهو ما تكرر في العديد من المناطق الأثرية الأخرى مثل "السيدة نفيسة"و"الإمام الشافعي" والهدم حالياً في تلك المناطق على أشده!!


وتصور حضرتك معي هذا المنظر .. تحمل رفات أهلك لنقلها بعيداً .. 

أبي الحبيب ، وست الحبايب ، وجدي "محمد عبدالقدوس" رحمة الله على الجميع.


عيب ما يحدث مليون مرة وكم من الجرائم شهدتها بلادي على مدى سنوات وسنوات إرتكبت باسم الشعب وهو منها برئ، والوطنية ومصلحة الوطن تتطلب إحترام رفات الآباء والأجداد ومقابر من خدموا بلدنا!!


وما يؤكد أن هذا الأمر شاذ بكل المقاييس أنه لا توجد دولة في العالم المتحضر كله يحدث فيها ما يجري عندنا.. !!

 

وإغتظت جداً جداً لأنه في هذا الوقت بالذات تم تجديد مقابر اليهود بالبساتين!!

وأمريكا بجلالة قدرها تدخلت، ودفعت مبلغ محترم من أجل هذا الموضوع وسارع أثرياء اليهود في الولايات المتحدة إلى المشاركة في نفقات التجديد !!


والجدير بالذكر أنني منذ بداية المقال حذرت حضرتك من العنوان قائلاً أن المصيبة أكبر من ذلك!!

فهناك آلاف من المصريين يسكنون المقابر وهم حالياً بلا مأوى بعد هدمها .. يعني في الشارع .. وهكذا تجد أن تلك المأساة تشمل الأحياء والأموات معا .. عجائب!!

الثلاثاء، 30 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - خبر مزعج جداً!!


في إستطلاع للرأي أجرته صحيفة إنجليزية شهيرة تبين أن الغالبية الساحقة من البريطانيين فضلت الحصول على مبلغ كبير من المال بدلاً من العثور على الحب الحقيقي!!

ويعتقد الكثيرون أن الرومانسية ماتت ولم يعد لها وجود!


وكان الرجال الأكثر إهتماماً بالفلوس من النساء والصبايا، وتبين أن الفئة العمرية من ٣٥ إلى ٤٤ سنة الأكثر تفضيلا للمال.

وأكثر فئة إنحازت إلى الحب هم الشباب والمراهقين من سن السادسة عشر وحتى الرابعة والعشرين ، وبدا بعدها أن الواحد منهم بعد إكمال دراسته يتخلى تدريجياً عن الرومانسية ويعيش في الواقع المؤلم أكثر!!

ويأخذ في البحث عن المال ويعطيه نصيب أكبر من الإهتمام على حساب دقات القلب!


وإذا سألتني حضرتك: ولماذا أعتبرت هذا الخبر مزعج جداً؟؟

 هل هو على سبيل الفرقعة الصحفية ؟؟

كانت إجابتي: أبدا والله، أنني أخشى بشدة أن تكون نتيجة هذا الإستفتاء تنطبق على العالم كله وليس فقط على الإنجليز، وأوعى تكون إجابتك: وإيه يعني.. هذا الخبر لا يستحق الإزعاج لأن الدنيا تغيرت تماماً ، وأصبحت المشاعر الحلوة درجة ثانية إلى جانب البحث عن المادة والفلوس، فالدنيا تغيرت تماماً إلى الأسوأ برغم التقدم المذهل الذي يجري فيها!

ولكن ذلك للأسف على حساب الرومانسية والحب والعاطفة الجميلة.. وعجائب!!

الاثنين، 29 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - الحب والزمن!!



لفت نظري قول مأثور يقول: "الحب يجعل الزمن يمضي ، والزمن يجعل الحب يمضي"!!

وأطلب من حضرتك أن تقرأ هذا الكلام مرة ثانية وثالثة كمان، لأنني أخشى من أن تصاب "بلخبطة" وتسأل يعني إيه ؟؟

والشطر الأول معقول جداً ، فالحب يطوي الزمن ولا تشعر بفارق التوقيت ، لكنني أعترض بشدة على الشطر الثاني القائل بأن الزمن يجعل الحب يمضي!!

وأرى العكس، فالعاطفة الحقيقية القوية مع مرور الزمن تنضج أكثر ولا شيء يطويها ، وانظر إلى الأزواج العواجيز السعداء الذي مضى على زواجهم مدة طويلة لتتأكد من صدق كلامي.


وأسألك في النهاية هل تتفق معي في ذلك أم لحضرتك رأي آخر وترى أن مشاعر الحب لا تدوم حتى النهاية..

بل الزمن على الأقل يضعفها!!.

وفي يقيني أن تلك العاطفة النبيلة كما عرفتها أراها تستمر مدى العمر حتى لو تخللها شطة وفلفل وخناقات، لكن الزمن لا يطويها أبدا إلا إذا كان حب من النوع "الفالصو"!! وعجائب!!

السبت، 27 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - الحوار الوطني ومواصفات نجاحه

 



أتمنى من قلبي نجاح الحوار الوطني الذي يجري حالياً ، ونجاحه يعني خطوة للأمام ، ولكن هذا النجاح له مواصفات ، أعرضها عليك وأظن أنك ستوافق عليها ، فإذا لم تتوفر فأي كلام عن نجاحه يدخل في دنيا العجائب ، 


وأول مواصفات نجاحه أن يكون هذا الحوار الذي يجري حالياً محل إهتمام الرأي العام والمواطن العادي! 

وهذه النقطة بالذات تستطيع حضرتك تقييمها بنفسك .. 

فإذا كنت مشغولا بالمناقشات التي تدور ، ومن حولك وأصدقائك مهتمون بها ، فأعلم أن الحوار الوطني محل إهتمام الرأي العام خاصة إذا كان ما يدور يشغل مساحات واسعة في الفيسبوك وتويتر ومختلف المواقع الإجتماعية ، أما إذا وجدت حالة اللامبالاة وهذا الموضوع لا يشغل أحد! فأعلم أن شرط أساسي من مواصفات نجاحه مفتقدة.

وأنا شخصياً لاحظت إهتمام واسع من الرأي العام بالجلسة الإفتتاحية خاصة كلمة السياسي البارز "عمرو موسى" ، وكذلك الدكتور "حسام بدراوي " وغيرهم!!

وبعد ذلك تضاءل هذا الإهتمام.


والأمر الثاني من مواصفات النجاح أن يكون بداية لتغيير حقيقي في أوضاع بلادنا ،ولو بخطوة واحدة إلى الأمام .. وشعب بلادي تجاربه مؤلمة للأسف مع هذه المؤتمرات الحاشدة .. فهي مجرد"مكلمة" وكله كلام في كلام .. وشهدنا لقاءات واسعة عدة تبحث مشاكل مصر وتضم عقول بارزة في مجالها ، ولم يترجم ذلك إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع ، كان آخرها المؤتمر الإقتصادي الذي دعى إليه رئيس الجمهورية ولم يؤد إلى أي نتيجة أو تغيير يذكر في إعادة النظر في الأولويات بهدف تحسين الأوضاع الإقتصادية.


وفي مجال الصحافة التي أعمل بها، فلا أتوقع إطلاقاً أن يكون هناك أي تحسن في مناخ الحريات الصحفية التي هي حالياً في أسوأ أوضاعها ، ويشاركني في هذا الرأي الغالبية الساحقة من الصحفيين !!


والجدير بالذكر أن المنظمات الدولية التي تعني بالحريات الصحفية حول العالم وضعت بلادي الحبيبة في المرتبة ١٦٨ من ١٨٠ دولة!! 

وعيب جداً هذا بالطبع فنحن في مؤخرة الركب ووراءنا ١٢ دولة فقط ، وصدق أو لا تصدق سأكون سعيداً إذا تحركنا ولو قليلاً إلى الأمام في المستقبل القريب وبعد الحوار الوطني فتكون بلادنا في المرتبة ١٥٠ يعني قفزت ١٨ مركز إلى الأمام!! 

فهذا إنجاز كبير في حد ذاته حتى ولو بقينا ورا خالص!!


ومن عيوب الحوار الوطني الذي يجري حالياً أنه واسع جداً جداً.. 

يتناول عشرات وعشرات الموضوعات ، وكنت أتمنى أن يركز على قضايا بعينها مثل الأوضاع الإقتصادية وكيفية التصدي للغلاء الذي يطحن الناس والحريات العامة في بلادي وغيرها من القضايا التي تمس الجماهير مباشرة، فإذا خرج المؤتمر بتوصيات ملموسة رأيناها على أرض الواقع ، فإن القائمين على هذا العمل يستحقون في هذه الحالة تعظيم سلام.


وأخيراً فإن من الشروط الأساسية لنجاح الحوار أن يتم في مناخ حر تتعرف فيه على كل الآراء والأفكار والاتجاهات .. وحضرتك تستطيع أن تحكم بنفسك على ذلك الشرط!! 

وفي يقيني أن بلدنا تحتاج إلى تغيرات جذرية حتى يكون هناك مناخ حر بحق وحقيقي في بلادي يشهد به العالم المتحضر .. فما رأيك ؟؟

الجمعة، 26 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - أسمه الشذوذ الجنسي!!

 


الدنيا مليئة بالعجائب والأخبار الغريبة ، ومنذ أيام قرأت خبر يدخل في هذا الإطار خلاصته أن الأندية الفرنسية قررت توقيع عقوبات على بعض اللاعبين الذين يلعبون في أنديتها لسبب لا يخطر على بالك أبدا ولا علاقة له بالكورة نهائياً ، وهو رفضهم المشاركة في يوم التضامن العالمي مع "المثليين"!! 


وتلك الكلمة غريبة على أسماعنا وجاءت إلينا أواخر القرن العشرين الذي ودعناه، وكان تغطية لإنحراف فظيع أنتشر بين الخواجات في أوروبا وأمريكا ، حتى أنهم أضطروا إلى الخضوع له وتنظيم أحواله وهو الشذوذ الجنسي .. يعني واحد بيحب واحد زيه .. وامرأة تعشق امرأة زيها!!

وهو بالطبع أمر شاذ بكل المقاييس ، ويتعارض مع الفطرة الإنسانية السليمة .. 

فالرجل مخلوق للمرأة ، وحواء تحب آدم!!

وأي كلام آخر غير ذلك لا أستطيع أن أستوعبه أبدا!


والشذوذ الجنسي موجود منذ القدم، وتحدث القرآن الكريم في أكثر من موضع عن قوم "لوط" الذين أصيبوا بهذا الداء .. لكنها عادة تمارس في الخفاء وتمثل أقلية الأقلية لأنه العيب بكل معانيه .. وفي اللهجة المصرية هناك كلمة قبيحة جداً تعبر عن الشذوذ بين الرجال ولا أستطيع ذكرها ، وهي تستخدم إذا أردت إهانة من أغضبك أو تشاجرت معه!! 


وكلمة المثلية والمثليين الغريبة على أسماعنا ظهرت بديلاً عن إستخدام لفظ الشذوذ الجنسي ، وهي مشتقة من كلمة "مثل" .. في حب الرجال الجنس لبعضهم أو عشق المرأة لواحدة مثلها!! 

وهذه الجريمة الأخلاقية أصبحت من حقوق الإنسان عند الخواجات!! وتم تنظيمها والأعتراف بها لدرجة الإحتفال بزواج رجل بواحد مثله!! أو امرأة بعشيقتها.

 والمطلوب من العالم الإعتراف بهذه الفضيحة!! وإلا أصبحت رجعي ومتخلف!! 


وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب! 

عيب ومليون عيب كمان ، والمؤكد أنك توافقني على ذلك.

الخميس، 25 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - سؤال لحضرتك .. هل يعجبك التعليم في مصر ؟؟



تحدثت مع حضرتك عن خوفي على بلدي من مصيبة أسمها البطالة ، وهي موجودة أصلاً ، والأرقام تشير إلى أنها في زيادة مستمرة بسبب كثرة عدد الخريجين كل عام! نصف مليون طالب في سوق العمل سنوياً غالبيتهم العظمى من الجامعات المصرية ، والكثرة الساحقة من هؤلاء لا يجدون "شغل ولا مشغلة" بالتعبير العامي بسبب ضعف مستواهم، ويضطر الكثير منهم إلى العمل في وظائف بعيدة جداً عن تخصصهم!!


وفي يقيني أن حل هذه المشكلة يبدأ من "تحت" أو من المنبع .. أي التعليم العام، ومن هنا كان سؤالي لحضرتك هل يعجبك التعليم في بلادي ؟!

وعن نفسي لا يعجبني أبدا لأسباب سأشرحها حالا ، لكن قبلها أقدم لحضرتك مفاجأة خلاصتها أن الناس العاديين وأنا وأنت نتحمل جزء كبير من المسئولية عن أوضاع التعليم في بلدنا!

فمازالت عقلية "الموظف" تسيطر علينا .. فلا يفكر من الناس إلا إستثناء بالدفع بأولاده إلى التعليم الفني .. ويصر أن يذهب به إلى التعليم العام ويدفع دم قلبه، وفي نهاية المطاف يتخرج أبنه ويجد نفسه عاطل عن العمل لأن سوق العمل في غنى عنه!!


وفي يقيني أننا إذا أردنا التغلب على مصيبة البطالة والعاطلين من الشباب التي تهدد مصر فلابد من أن يكون التعليم الفني له الأولوية ، وتعمل الدولة على تطويره باستمرار .. وفي السنوات الأخيرة أنشئت مدارس فنية تكنولوجية على أعلى مستوى ترعاها الشركات الكبرى في مصر، وطلابها يتدربون عندهم ومستقبلهم مضمون.


وإذا جئنا إلى التعليم العام الذي لا يعجبني وأظنه لا يعجبك أيضاً نجد فيه بلاوي تعرقل مسيرته أهمها إنتشار الدروس الخصوصية على حساب التعليم في المدارس!!

والأستاذ معذور في ذلك لأن وضعه المادي صعب جداً ، وغلاء المعيشة يطحنه، فالأهتمام بالمعلم وتحسين أحواله أمر يجب أن يكون له الأولوية!


والمصيبة الثانية إفتقاد العدالة الإجتماعية في التعليم بين الأغنياء والفقراء، وهناك مدارس زي الفل والتعليم فيها عشرة على عشرة ولكن غالبيتها العظمى خاصة بالأثرياء فقط ، والعديد منها أجنبية ومصاريف هذه المدارس باهظة فلا يقدر عليها إلا قلة القلة وهي تزداد بأستمرار بسبب تقلبات الدولار!! وتدهور الجنية المصري ..


ويدخل في دنيا العجائب أن الأثرياء أنفسهم بدأوا يشكون من المصاريف الباهظة لأولادهم بالمدارس ويفكرون في نقلهم إلى مدارس أخرى أقل تكلفة.


أما دور العلم الخاصة بالناس اللي تحت، فالطالب يتخرج منها وهو غير متعلم!! وبعيداً جداً عن سوق العمل ، والدروس الخصوصية طالته هو الآخر، فالتعليم المجاني أصبح في خبر كان.. ونهضة بلادي الحقيقية  لن تكون إلا بوضع التعليم في المرتبة الأولى من الأولويات وربطه بسوق العمل .. والدول التي شهدت نهضة مؤخراً "وأحوالها زينا" كان مفتاح نهضتها التعليم.


الأربعاء، 24 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - كارثة تهدد مصر كلها


بمناسبة إقتراب العام الجامعي من نهايته عندي سؤال واحد ياريت حضرتك تساعدني في الإجابة عليه!!

مئات الآلاف يتخرجون من الجامعات المصرية كل عام ، ووفقاً لإحصاءات رسمية صدرت مؤخراً هناك ثلاثة ملايين طالب مقيدين بالتعليم العالي ، ويتخرج سنوياً نصف مليون غالبيتهم العظمى من الجامعات الحكومية فهل سوق العمل المصري يستطيع إستيعاب تلك الأعداد المهولة؟!
أين سيذهب خريجوا الكليات النظرية مثل الحقوق والآداب والتجارة وحتى العملية مثل العلوم وغيرها..
وزمان على أيامي كانت كلية الإقتصاد والعلوم السياسية تمثل كلية القمة، ومن يتخرجون منها يجدون مجالات واسعة للعمل، والآن تغير الوضع كلية، فالحكومة أغلقت باب التعيين عندها "بالضبة والمفتاح" ، وإذا رأيت خريج جديد عندهم يبقى أمر إستثنائي جداً!!
والقطاع العام أنسى!!
أما القطاع الخاص فلا يستطيع إستيعاب إلا قلة من الخريجين لأسباب ثلاث..
أولها أن الأوضاع الإقتصادية في بلادنا تعاني أزمة شديدة ، وهذا بالتالي ينعكس تلقائياً على القطاع الخاص وقدرته على تعيين خريجوا الجامعات ، فلا يتم ذلك إلا في أضيق الحدود!
والتكنولوجيا الحديثة زادت الوضع تأزما ، فهي تحل بديلاً عن الأيدي العاملة ، وإذا علمت حضرتك أن الغالبية الساحقة من هؤلاء الخريجين ليسوا مؤهلين لسوق العمل الذي يتطلب مستوى عال من الكفاءة علمت كارثة البطالة التي تنتظر مصر ، والتي أراها ستزداد سوء بسبب زحف التكنولوجيا الحديثة في كل مكان وهناك وحش تكنولوجي قادم أسمه "الذكاء الأصطناعي" الذي سيحل محل الإنسان إذا لم يتم ضبط أموره وأوضاعه.
والبطالة في مصر مؤلمة ووفقاً للأحصاءات الرسمية عدد العاطلين عن العمل المسجلين رسمياً يزيد عن ٢ مليون عاطل، تمثل ٧.٤ من القوة العاملة التي تكاد تقترب من ثلاثين مليون فرد .. ولا تدخل في تلك الإحصائية هؤلاء الذين يعملون بطرق متقطعة مثل عمال الترحيل وغيرهم!
أو البطالة المقنعة.. يعني العمل ليس في حاجة إليهم .. خاصة في الوظائف الحكومية، وهؤلاء على "قفا من يشيل" ..
ولم أصدق عيني وأنا أقرأ أن الغالبية العظمى من العاطلين في بلادي يحملون شهادات جامعية أو متوسطة وقلت عجائب!!
ترى ما هو مستقبل خريجين الجامعات المصرية في ظل الأوضاع الراهنة .. هل عند حضرتك إجابة ؟؟

الثلاثاء، 23 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - حدث عظيم لم يسبق له مثيل !!


بعد أيام يشهد العالم الإسلامي حدث فريد من نوعه لم يسبق له مثيل ، وبلا أمجاد يا عرب أمجاد لم تعرفه أبدا ، ولا أظن أنها ستعرفه إلا في "المشمش"!!

وهذا الحدث لا يقع إلا في الدول المتحضرة فقط وحتى في هذه البلدان لا تراه إلا نادراً.
وما أقصده أن رئيس جمهورية رشح نفسه لتجديد مدته من جديد خمس سنوات أخرى ، وقوبل بمعارضة قوية ، ونزل في مواجهته خصم قوي تكتل كل من يعارض الرئيس خلفه وقرروا دعمه!
وفي الأسبوع الماضي كانت الجولة الأولى وأجريت الإنتخابات في نزاهة كاملة ، ولم يستطع أحد من المرشحين الفوز أي الحصول على أصوات ٥٠٪ من الناخبين زائد واحد!!
فالرئيس "رجب طيب أردوغان" حصل على ٤٩.٤٪ بينما خصمه مرشح المعارضة حصل على ٤٥.٩٪ ..
وبعد أيام تشهد "تركيا" الجولة الثانية وسط تقدير وإحترام من كل العالم الحر ومتابعة من كل الصحف الكبرى في العالم ، وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" أكبر صحيفة أمريكية: أن من يتهمون الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" بالديكتاتورية تلقوا لطمة ، فلم يحدث أبدا في التاريخ كله أن دخل ديكتاتور إنتخابات إعادة أمام المرشح المنافس!!
وأسألك في النهاية ألست معي في أن هذا المشهد التاريخي لن تعرفه بلادي والبلاد العربية كلها من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر إلا في "المشمش"!!
وأظن أنك توافقني على ذلك!!

الأحد، 21 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - شاب وكأنه عجوز !!


من أجمل أقوال والدي وحبيبي "إحسان عبدالقدوس" رحمه الله: العمر لا يحتسب بالسنين بل بالشعور والإحساس، فقد تكون شاب وتشعر أنك عجوز، والعكس صحيح.

وصلت إلى مرحلة الشيخوخة ، ومع ذلك فأنت مقبل على الحياة وعندك نشاط، ولا تتوقف عن إشغال نفسك، وليس عندك فراغ، فأنت في هذه الحالة إنسان زي الفل.


ومن أبرز التعساء في حياتنا الصعبة هؤلاء الذين زحفت عليهم الشيخوخة مبكراً مع أنهم في سن الشباب أو أواسط العمر .. فهم يرون حياتهم تعيسة بعدما توالت عليهم المصائب والبلاوى، أو تلقوا صدمات من أقرب الناس إليهم أو كانوا مصدر ثقة ، ولم يستطع الواحد من هؤلاء أن يتجاوز محنته وصدمته ولم يعد عنده ثقة بالناس ويكره حياته كلها.


وأقول لك أن الدنيا لا تخلو من المشاكل والأزمات والصدمات .. ويا بخت من استطاع تجاوزها، ونجح في تضميد جراحه .. ووصل إلى سن دخل فيه مرحلة الشيخوخة ، وعنده أمل وتفاؤل ورغبة في الحياة.


وأختم مقالي بهذه الدعوة لحضرتك: 

يارب تظل شباب على طول.!!

السبت، 20 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - مشكلاتنا الحب الأعمى لربنا !!



أخبرتك بالأمس أن الحب أجمل عاطفة في الدنيا ولابد أن تستند على أساس راسخ ومتين حتى تستمر وتشمل الناس كلهم ولا يكون الحب بالمزاج !!

ومفيش أقوى ولا أعظم من التدين الجميل.


والعقبة الأساسية والخطيرة التي تقف أمامه أن حب ربنا بطريقة صحيحة ومتوازنة وبعيون مفتوحة تقف أمامه عقبات وعقبات ولا يلتزم به للأسف سوى قلة مع أن الغالبية الساحقة في بلادي تؤمن بخالق السموات والأرض ، والحمد لله الإلحاد عندنا لا يكاد يذكر ، وأوعى تصدق من يقول لك أن الكفر بالله منتشر بين شبابنا .

والمشكلة تتمثل في حب ربنا بطريقة خاطئة .. يعني حب أعمى!!

ولا يمكن أن يكون هذا الحب العمياني الأساس الراسخ للتدين الجميل.


وبعيدا عن الجدل والنظريات والتفلسف أذكر لحضرتك أمثلة عملية في حياتنا حضرتك شايفها وأنا كمان!!


١_ واحد بيحب ربنا جداً ولكن بطريقة خاطئة .. يعني حب أعمى دفعه إلى التطرف ورفع السلاح في وجه أبناء وطنه ، فأساء إلى الدين الذي ينتمي إليه. 

والحب بهذه الطريقة كارثة ومصيبة!!


٢_ إنسان حبه لدينه دفعه إلى التعصب، فهو منغلق ولا تراه يتعامل إلا مع من ينتمون لدينه فقط ، وأصدقاءه من ذات ملته، والحب الأعمى بهذه الطريقة أدى به إلى الإنغلاق وعدم الإنفتاح على المجتمع والناس على إختلاف أشكالهم وألوانهم، فهذا الحب مصيبة أخرى وقنبلة موقوتة تهدد الوحدة الوطنية!!


٣_ واحد متدين لكنه يفهم الدين بطريقة خاطئة .. وينعكس ذلك بالطبع على سلوكه في المجتمع وأولهم أهل بيته، فهو يريد أن يكون الآمر الناهي في منزله ، وشريكة عمره تشكو من قسوته، وحبه لله بهذه الطريقة مصيبة ثالثة ولا يعقل أن تكون الأساس المتين للحب الصحيح والغرام والعلاقة الحلوة بين الرجل والمرأة.


٤_ وهناك من يحبون الله بالمزاج!! يقول ربنا في قلبي!! ولكنه لا يبذل أي مجهود في التقرب إليه والإرتباط به .. فهذا حب على كف عفريت ولا يمثل التدين الجميل.


٥_ وواحد زيه .. لكن الفارق أنه يؤدي العبادات المطلوبة بطريقة تلقائية روتينية وكأنها واجب مفروض عليه!! فلا تنعكس على أخلاقه! 

بل قد تراه يرتكب الموبقات دون أن يشكو ضميره من هذا الذي يفعله.


والتدين الجميل الذي سينشر الحب في المجتمع لن يقوم إلا إذا أصبح رقم واحد في مجتمعنا .. وياريت حضرتك بسلوكك الحلو ومعرفتك الصحيحة بربنا تكون خطوة في هذا الطريق.


الجمعة، 19 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - الحب بالمزاج !!

 


والدي رحمه الله أفضل من كتب عن الحب بأنواعه ، وقد تعرض بسبب ذلك للكثير من المضايقات ، منها وقف ما كان يقدمه في الإذاعة المصرية أوائل الخمسينات ، حيث كان يختم كلامه قائلاً: "تصبحوا على حب" بدلاً من "تصبحوا على خير"!! 

وثار كثيراً من المستمعين على هذه الجملة! 

وحاولوا إقناعه بالبديل "تصبحوا على خير"، لكنه ركب رأسه عن حق!!

ووصل الأمر إلى حاكم مصر "جمال عبدالناصر" ، فأقترح حل وسط يتمثل في "تصبحوا على محبة"!! 

لكن حبيبي أبي رفض ذلك ، وكانت وجهة نظره أن الحب لا يقتصر على العلاقة بين آدم وحواء كما يظن هؤلاء الذين ثاروا عليه، لكنه يقصد الحب بمفهومه الشامل .. حب الناس والدنيا كلها .. 

وأنه إذا تنازل عنها فهذه إهانة شديدة لتلك العاطفة النبيلة التي تسمو بالإنسان وهذا لا يمكن أن تصدر منه! 

وتم وقفه من حديثه الإذاعي بسبب دفاعه المستميت عن الحب كما يعرفه.


ولاحظت أن الحب في عصرنا هذا قوامه المزاج!!


وهذا يتعارض مع الحب بمفهومه الشامل فهو قائم على الأهواء والمصالح ، فإذا أختلف الإنسان مع غيره، حتى مع أقرب الناس إليه فلا يقدر حب المزاج هذا على أحتواءه ، والحبيب يتعرض للإهانات والمعاملة السيئة في هذه الحالة فما بالك بالناس العاديين ؟؟ 


ومن ناحية أخرى هل يقدر الإنسان بهذه الطريقة أن يحب من يختلف معه بطريقة جذرية!! 

طبعاً لأ لأن حبه بالمزاج!!


وفي يقيني أن هذه العاطفة النبيلة حتى تكون راسخة الجذور لابد أن تستند على أساس قوي متين!!


والتدين الجميل قادر على ذلك ، فإذا كنت تحب ربنا بطريقة صحيحة "وبجد" وبحق وحقيقي ، فإن هذا سينعكس تلقائياً على سلوكك، ويكون لك قلب من ذهب ينطلق منه حب عظيم عابر للقارات والإختلافات والأشخاص ، لأن حب الناس من حب ربنا .. 


ويا سلام على إنسان صاحب أخلاق ومبادئ لا يتنازل عنها أبدا ، فهو صلب زي الحديد ، ويواجه من يختلف معه بقوة ولكنه لا يكرهه، لأن قلبه الكبير لا يعرف ذلك .. فهو "يحب طوب الأرض" بالتعبير العامي ..

ومن يختلف معه إذا داهمه مرض أو مصيبة سارع إلى الوقوف بجانبه ودعى الله أن يرفع عنه البلاء ، وهذا يختلف بالطبع من صاحب الحب بالمزاج فهو يفرح لتلك المصيبة التي وقعت ، ويقول "أحسن يستاهل" هذا جزاء أفعاله!!.

وشتان الفارق بين الحب القائم على الأهواء ، وذلك الذي يستند على التدين الجميل فأخلاقه الحلوة تستحق عشرة على عشرة، وهو نعمة على الناس كلها وأولهم المقربين منه ، وصدقني أنني لا أتحدث عن ملائكة بل عن أناس موجودين بيننا وإن كانوا قلة، ويمكنك أن تكون واحد من هؤلاء إذا أستند حبك على أساس قوي متين.


الخميس، 18 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - أحب هذا الظالم !!




عشت حياتي كلها حرا طليقا ثائرا لا أحترم تقليدا ولا قانونا، ولا أسمح لكائن من كان يحد من حريتي او يفرض علي أمرا ، الى أن جاء ابني فاحتلني احتلالا عسكريا وفرض علي قانونا عرفيا ظالما، وسلط أمره ونهيه على جميع نواحي حياتي، ولم يسمح بالدخول معي في مفاوضات لعقد معاهدة تحدد ما له وما لي، فكل شيء له ولا شيء لي!

كنت أنام عندما أشاء واصحو وقتما أشاء ، فإذا بهذا الإنسان الصغير العزيز الذي لا يتجاوز عمره أياما ، يفرض سلطته علي فلا أنام الا إذا نام، فإذا صحى صحوت لأكون بين يديه.
وكانت لي سيدة عزيزة جميلة أوقفت عمرها واهتمامها علي، فإذا بالجبار المعبود يغتصبها مني اغتصابا، وإذا بعمرها كله له، وقلبها وروحها واعصابها له.. ولم يترك لي منها شيئا ولا حتى الإحساس بوجودي!!
وكان كل ما اربحه من عملي ملكا حلالا لي وحدي، أبعثره كيفما أريد وألقي به ذات اليمين وذات اليسار ، وقد خلقت وأنا "إيدي سايبة" أحب أن أحس بالمال وهو ينساب من بين أصابعي ليقع أينما يقع، ولكن هذا الإبن الحبيب غل يدي وأطبق أصابعي ، واغتصب كل ما اربحه أولا بأول أقدمه له جزية خضوعي وولائي له.. فلا تندهشوا إذا طلبت من أحدكم سيجارة!
حتى الهواء حرمني منه.. وقد أخترت أن أعيش في غرفة تلمس السماء ويصفر فيها الريح، وكانت أعصابي لا تهدأ ولا تستريح الا إذا شعرت بالهواء البارد يصل إلى عظامي والريح القوي يخبط بجسدي.. الى أن سكن الطفل في الغرفة المجاورة واتخذها مركزا لقيادته، فإذا به يحكم علي أن أغلق النوافذ كلها وأحكم إغلاقها حتى لا يتسرب الهواء من تحت عقب الباب فيقلقه في نومه او يؤثر في جسده الرقيق ولا يهم بعد ذلك أن أختنق انا او أموت من الحر!
وعملي.. إن زملائي وعمال المطبعة تعودوا مني المفاجآت ، فقد كنت أكتب لهم عشر صفحات في يوم واحد وقد لا أكتب شيئا لعدة أيام ، وقد اسلمهم مقالا في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، وقد أسلم في الساعة السابعة صباحا.. اما الآن وبعد ان فرض ابني الأحكام العرفية فقد أصبحت أنتهي من عملي في الساعة الواحدة بعد الظهر لأكون بعد ذلك بين يديه ، وأن أنتهي منه في الساعة التاسعة مساءً لأكون طوال الليل تحت أمره.. وبدأ الزملاء والعمال يتهمونني بأني أصبحت عاقلا ورب بيت، ورغم كل ذلك فإني أحبه.. أحب هذا الجبار الصغير الذي لا يرحم وأحب فيه جبروته.. أحب هذا الظالم وأحب فيه ظلمه.. أحب هذا المغتصب الذي لم يترك لي شيئا وأحب ان يغتصب مني أكثر.. أحبه وأخاف عليه من أطياف الخيال.. أحبه وأعيش لأراه يوما يبتسم، وأعمل لأراه يوما يعمل، وأموت ليحيا.
إحسان عبد القدوس
ملحوظة : هذا المقال كتبه أبي الحبيب في مجلة روزاليوسف عندما ظهرت له في الدنيا !!
وترى صورتي وأنا في الشهور الاولى في الدنيا وترى صورتي وأنا في الشهور الاولى

الثلاثاء، 16 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - هل تعرف أسباب هذه الخيبة النسائية ؟؟



بالأمس أخبرتك عن ظاهرة غريبة تدخل في دنيا العجائب وتتمثل في أن أبواب قيادة الصحف الكبرى لبلادي يقودها الجنس الخشن!

أما المرأة فلا مكان لها رغم أنها تشكل ما يقرب من ربع أعضاء نقابة الصحفيين ، ومع ذلك لم يعرف تاريخ الصحافة المصرية نساء قاموا بتأسيس صحف ووصلوا إلى أعلى المناصب القيادية بها إلا على سبيل الإستثناء الذي لا يتكرر .. يعني أمر نادر .. طيب ليه ؟ ماتعرفش!!


وعلى رأس هؤلاء بالطبع جدتي "روزاليوسف" التي قامت بتأسيس مجلتها عام ١٩٢٥ وكانت أول من تقتحم هذا المجال .. 

فالرجال كانت لهم السيطرة الكاملة في كل المجالات ، ولم يكن هناك في ذلك الوقت ما يسمى بالمرأة العاملة.


وإذا إنتقلنا إلى مجالات أخرى نجد الوضع أشد وأنكى .. 


هل تعلم حضرتك أن كل الفضائيات الخاصة التي أنشئت كان ورائها آدم فقط! أما حواء فهي غير موجودة إلا على سبيل الإستثناء والندرة .. 

مع أن التليفزيون المصري ذاته الذي أنشئ عام ١٩٦٠ أعطى للمرأة فرصة القيادة وهناك أكثر من مذيعة مقتدرة قادت التليفزيون على مدار سنوات مختلفة!


وإذا إنتقلنا إلى الفن وتحديداً إلى الموسيقى والغناء تجد ما أراه أمر شاذ بكل المقاييس ..

فرغم كثرة المطربات والأصوات النسائية الحلوة فلم تعرف مصر أبدا "ملحنة" ، وكلهم من الرجال ، على رأسهم موسيقار الأجيال "محمد عبدالوهاب، ومحمد الموجي، وبليغ حمدي، وكمال الطويل، ومنير مراد" .. وغيرهم وغيرهم من عمالقة التلحين رحمهم الله!!


ولا يوجد"واحدة" تخصصت في كتابة الأغاني ، فهذا المجال أيضاً حكراً على الجنس الخشن وحده، وبرز من هؤلاء "حسين السيد، ومرسي جميل عزيز، وصلاح جاهين، ومأمون الشناوي، وعبد الرحمن الأبنودي" .. رحمهم الله جميعاً .. 

مع أن الموسيقى والكلمة الحلوة أقرب للمرأة منها الرجل .. 


فهل تعرف حضرتك أسباب هذه الخيبة النسائية ؟؟

الاثنين، 15 مايو 2023

؟ :سؤال حائر لكل صحفي: هل المرأة أقل مكانة من الرجل في الصحافة المصرية ؟؟

 




المؤكد أن سؤالي هذا أصابك بصدمة، لكنها الحقيقة المؤلمة التي أحاول أن أبحث عن أسبابها دون جدوى!!

وياريت حضرتك تساعدني في ذلك.


وما أحلى الكلام عن حقوق النساء وضرورة تأكيد المساواة بين الجنسين ، لكنه يظل في النهاية مجرد كلام في كلام في مجالات عدة، أولها الصحافة!!


وصدق أو لا تصدق .. أعضاء نقابة الصحفيين من النساء كبير جداً ، وربما يشكل ربع القوة أو أكثر ..

ومع ذلك القيادة والسيطرة للرجالة وحدهم منذ نشأة الصحافة في مصر وحتى يومنا هذا .. وأراهن أنك ستكون في دهشة شديدة عندما أخبرك أن الصحف الكبرى الحكومية في مصر لم تتولى قيادتها أبدا "واحدة ست" منذ نشأتها  .. "الأهرام" وقد نشأت قبل قرن من الزمان ، و"أخبار اليوم والجمهورية" .. وكل هذه الإصدارات قادها الرجل منذ نشأتها وحتى يومنا هذا.


وإذا أنتقلنا إلى الصحف الخاصة نجد نفس الوضع مثل "المصري اليوم والشروق واليوم السابع والوطن" .. كل مؤسسيها وقادتها من الجنس الخشن وحتى هذه اللحظة.


ولاحظت أن سيدتي لها مجالات معينة في الصحافة هي وحدها التي يمكنها أن تتولى قيادتها وعلى رأسها المجلات الإجتماعية مثل "نصف الدنيا" الصادرة عن مؤسسة "الأهرام" والمجلات والصحف المتخصصة في الفن وكذلك تلك الصادرة بلغات أجنبية.


ومن هذا المنطلق كان والدي وحبيبي "إحسان عبدالقدوس" كان يقول لي دوماً: جدتك "روزاليوسف" معجزة إنسانية!

وهذا صحيح تماماً ، فقد أصدرت مجلتها عام ١٩٢٥ في وقت كان دور المرأة في مجال العمل مهمش جداً ، وبلادي لم تكن قد عرفت بعد المرأة العاملة ..

ومع ذلك نجحت وتفوقت وأثبتت وجودها في عالم الصحافة ، ومدرسة "روزاليوسف" الصحفية تخرج منها أسماء كبيرة وأقلام لامعة، ولمعلوماتك .. مجلة جدتي هي الوحيدة في العالم كله تقريباً شرقاً وغرباً تحمل اسم صاحبها ، فلا توجد سوى "روزاليوسف" واسمها من اسم مؤسسة المجلة .. ومن وصل إلى مكانة جدتي في عالم الصحافة من حواء قليل جداً جداً لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة مثل "أمينة السعيد" و"سهير القلماوي" وربنا يرحم الجميع.


وأختم كلامي بما بدأت به: ياريت حضرتك تساعدني في البحث عن سؤالي الحائر والذي لا أجد له إجابة!!؟

الأحد، 14 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - الدنيا دي صعبة قوي!!



كنت قد نشرت قبل أيام حكمة أعجبتني: "لا تبدأ الحياة بالولادة بل بالوعي، ولا تنتهي بالموت بل بإنطفاء الروح" ..


وفوجئت بعدها بزميلة صحفية مقربة ترسل لي قائلة: أنا فعلاً أعيش جسد بلا روح ، وأتمنى الموت.


أتصلت بها على الفور وأنا"مخضوض" عليها وقد فوجئت تماماً بما قالته، فهي نشطة في مجالها الصحفي، ولها أنشطة إجتماعية متعددة ، بالإضافة إلى شطارتها في الأدب أيضاً حيث لها اكثر من رواية.


وسألتها عما دفعها إلى هذا التشاؤم ، فأخبرتني بما لم أكن أتوقعه ، أغلى ما في حياتها أبناء ثلاث يعيشون في أوروبا ، صرفت عليهم دم قلبها حتى استطاعوا الوقوف على أقدامهم ..

وللأسف الشديد كان جزاءها إنكار فضل أمهم ..

والصلة بينها وبينهم تكاد تكون مقطوعة ، وفي عيد ميلادها الماضي لم يفكر واحد من هؤلاء الثلاث الإتصال بها بهذه المناسبة وبدا وكأنهم نسوها تماماً!!

وهي ترى الموت راحة .. وعايزة تذهب إلى ربنا وستجد راحتها بجانبه.

وبعد مكالمتي لها: قلت في نفسي الدنيا دي صعبة قوي!! ووضعته عنوان لمقالي.


وحضرتك إذا تأملت هذه الدنيا فستجد أن كل بيت "جواه" حدوتة محدش يعرفها غير صاحبها .. وربنا يكون في عونك وأنت تواجه مشاكلك ، وأحمد ربنا جداً لأنك لست مثل غيرك اللي عندهم بلاوي!!

ومشاكلنا في الحياة وبعضها بلاوي متنوعة ومختلفة وعليك أن تأخذ بالأسباب التي تؤدي إلى حلها وربنا معاك، وفي مصيبة تدهور الصحة صدق القرآن الكريم: "وإذا مرضت فهو يشفين".


وكلام زميلتي العزيزة التي اشتكت من جحود أبناءها كان مفاجأة ، لكن الدراسات العلمية حول هذا الموضوع تؤكد أنها أصبحت ظاهرة وليس بالأمر الشاذ!!

ومن هنا أرى أنه إذا كانت علاقتك بأبناءك زي الفل وهم في سن الشباب، فهذه نعمة كبرى، وأحمد ربنا قوي عليها فغيرك يشكو من الجحود.


وبهذه المناسبة قرأت دراسة أمريكية عن جيل "النت" أو الشباب الذين جاءوا إلى الدنيا بعد إنطلاق ثورة الإتصالات ..

ورأت تلك الدراسة أن لديهم إيجابيات عديدة ، لكن هناك سلبيات خطيرة أهمها ضعف الصلة الأسرية وتراجع إحترام الأهل ، ويقول البحث كذلك أنهم أكثر عدوانية ، والمتدينين بينهم أقلية جداً، ولا يثقون في غيرهم كثيراً ، ولا يعرفون الصداقة الحقيقية مع غيرهم إلا إستثناء!!


وأقول من عندي: والأخلاق الحلوة التي تربينا عليها أنساها!!

وأخشى جداً أن تكون تلك الدراسة التي صدرت عن شباب "أمريكا" تنطبق على قطاع واسع من شباب ببلادنا.


وإذا كان عنوان مقالي الدنيا وحشة قوي، فإنها بالتأكيد ستزداد سوء إذا كانت هذه الأخلاقيات التي ستسود في المستقبل!! 

وربنا يستر!!


وأسألك في النهاية: 

هل رأيي هذا في محله ويعبر عن الواقع، أم أنه متشاءم أكثر من اللزوم؟؟

السبت، 13 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - الفنان محمد رمضان بين شكوكو والعقاد !!


بمناسبة النجاح الكبير الذي حققه مسلسل جعفر العمدة رغم تدنى مستواه وخروجه علي كل القيم والتقاليد ومع ذلك لقى رواجا واسع بين الجماهير تذكرت الحكاية الصحفية الشهير عندما فاجئ صحفي الكاتب الكبير عملاق الادب عباس محمود العقاد بسؤال لم يخطر علي باله:

من منكم أكثر شهرة ، أنت أم محموده ﺷﻜﻮﻛﻮ؟! (شكوكو هذا هو مونولوجست مصري هزلي مشهور ، كان يرتدي ثياب المهرجين لإضحاك الناس)،

ﺭﺩ «العقاد» ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ: ﻣين ﺷﻜﻮﻛﻮ ...!؟

ولما وصلت القصة ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ قال للصحفي:

«قول لصاحبك العقاد ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ، ويقف على أحد الأرصفة وسأقف على ﺭﺻﻴﻒ مقابل، ﻭﻧﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ (هتتجمع) ﻋﻠﻰ ﻣﻴﻦ ..!».

وهنا  رد العقاد: "قولوا ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭﻳﺨﻠﻲ  «ﺭﻗّﺎﺻﺔ» ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﺍﻟثاﻧﻲ ﻭﻳﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ (حتتلم) على مين أﻛﺘﺮ ..!."

عبارة العقاد الأخيرة رغم قسوتها إلا أنها تحمل رسالة بليغة عن المستوى العلمي والعمق الشخصي الشعبي العام.

مفادها  أن القيمة لا تُقاس بالجماهيرية ولا بالشهرة.بل إنك -وفي أحيان كثيرة- تجد  أنه كلما تعمق الفنان في الإسفاف والابتذال والهبوط، كلما ازداد  جماهيريةً وشهرةً.

إنه زمن الصعاليك الهابط !

عجائب !!


الجمعة، 12 مايو 2023

صورة من قريب - د. حسام بدراوي: القدر قام بتغيير حياتي إلى الأفضل والأحسن



عنوان مقالي قد يثير دهشتك وحيرتك وتتساءل يعني إيه!؟


والإجابة درس مستخلص من حياة صديقي الدكتور "حسام بدراوي"..


فقد أصابته خيبة أمل شديدة بعد ظهور نتيجة أمتحان نهائي الطب، بسبب فشله في إختبار التخصص الذي تمناه منذ دخوله الكلية، وعليه أن يبحث عن تخصص آخر ، وكان زعلان جداً حتى أنه فكر في الهجرة إلى "أمريكا"..

لكن ربنا كبير فقد أختار له تخصصه الحالي الذي أحبه ونبغ فيه بسرعة..


والدرس المستفاد: أوعى تزعل من حاجة كنت تتمناها ولم تحصل عليها ، فالقدر قد يختار لك ما هو أفضل وأحسن..


وهذا ما حدث بالضبط لصديقي الدكتور الشهير الذي فاجئني بالقول: جيد جداً أقل من المطلوب!!

وخلاصة ما قاله: أنه كان يريد أن يكون طبيب تجميل ، لكن في الإمتحانات النهائية حصل على أمتياز في جميع المواد عدا المادة التي يرغب في التخصص فيها حيث كان تقديره جيد جداً فقط!!

وشعر الدكتور الشاب بالغبن والإحباط ، وقرر الهجرة من البلد كلها مادام لن يستطيع العمل في التجميل، وبالفعل أرسل أوراقه إلى "أمريكا" ، وجلس في الإنتظار ، وفي خلال هذه الفترة أخذ يعمل في مجال التوليد وأمراض النساء إلى حين قبوله هناك، وأحب هذا التخصص ، وعندما جاءته الموافقة من إحدى الجامعات بولاية "كاليفورنيا" في "أمريكا" كان قد غير رأيه ، وقرر مواصلة عمله ودراسته في المجال الجديد الذي وجد نفسه فيه.


ويعلق ضيفنا الدكتور على هذه الواقعة قائلاً: يا سبحان الله لو كنت قد حصلت على أمتياز في التجميل كما كنت أتوقع لتغيرت حياتي كلية، والفضل لتقدير جيد جداً الذي جعلني أتخصص في التوليد وأمراض النساء ، وهكذا أنت تريد شيئاً ، لكن الله العليم الخبير يريد لك أمرا آخر أفضل منه، وفي كل الأحوال يجب أن يكون لك إرادة قوية لتسير خلف ما تقرره لك السماء من أرزاق في الدنيا.

الخميس، 11 مايو 2023

صورة من قريب - حسام بدراوي : "منيرة" أنارت طريقي!!



الدكتور "حسام بدراوي" من الشخصيات الشهيرة في المجتمع المصري ، وقد تردد أسمه بقوة في مواقع التواصل الإجتماعي بسبب الكلمة الجريئة التي ألقاها الأسبوع الماضي في أفتتاح الحوار الوطني وكان لها صداها في الرأي العام.


وهذا الطبيب غير تقليدي وله أنشطة متعددة وأنا أعرفه من زمان جداً وأجريت معه العديد من اللقاءات الصحفية.


وبداية معرفتي به ترجع تحديداً إلى عام ١٩٩٥ يعني من ٢٨ سنة، عندما رشحنا أنفسنا كمستقلين لإنتخابات مجلس الشعب ، فقد ترشح في دائرة "قصر النيل" ، أما أنا فقد أخترت دائرة "بولاق أبو العلا" حيث مقر الصحف الكبرى الأهرام والأخبار..

ولقينا للأسف متاعب شتى، وصدق أو لا تصدق تم القبض على كاتب هذه السطور ثلاث مرات خلال شهر واحد بسبب جولاتي الإنتخابية بحجة أنها تمت دون ترخيص!!

وبعد ساعات يفرج عني بعد تدخل نقابة الصحفيين أما كل من تم القبض عليهم في هذه الجولات فكانوا يحالون إلى نيابة أمن الدولة.


وصديقي الدكتور "حسام بدراوي" كان حظه أفضل مني، فلم يتم القبض عليه كما حدث معي، رغم أنه تعرض لمضايقات عديدة ، واستطاع بأعجوبة الدخول في جولة إعادة!

وقبل بدايتها تلقى نصيحة من الأمن .. بلاش تتعب نفسك .. هناك تعليمات صارمة من أعلى المستويات بإسقاطك وفوز المرشح الآخر.

وهذا ما حدث بالفعل!!


وأعود إلى صميم موضوعي الذي يمثله عنوان المقال ، فقد توثقت علاقتي معه لأننا ألتقينا وتعارفنا في ظروف غير تقليدية .. وفي إحدى حواراتي معه سألته عن شريكة عمره .. 

رأيت إبتسامة كبيرة تكسو وجهه وبدأ حديثه معي قائلا..

أسمها "منيرة" إسمها على مسمى .. 

أنارت طريق حياتي .. 

ويصفها قائلاً: 

أنها زوجتي وحبيبتي وصديقتي وكاتمة أسراري ، ولها دور مهم جداً في حياتي منذ أن تزوجنا سنة ١٩٧٦، وأخوها "سليمان" صديق العمر وكان زميلي في الدراسة بمدرسة "الأرومان"، وعن طريقه تعرفت على الأسرة ، والدتها رأيتها سيدة عظيمة ، ووالدها رغم أنه جاد جداً بحكم عمله إلا أنه مليئ بالعواطف والرومانسية ، وهو رجل سياسي له رؤية ، ومن خبرته تأكدت أن الديمقراطية تنبع من الناس ، ولا تأت من القمة!!


ويعود الدكتور "حسام بدراوي" من جديد للحديث عن زوجته مؤكداً كلامه عنها "منيرة" أنارت طريقي بالفعل ، وكدت أن أمكث في"أمريكا" لولا أنها أصرت على العودة إلى "مصر" لأنها كانت ترى أن مستقبلي في بلادي ، وليس عند "العم سام" ، وكنت قد تلقيت عروض مغرية للغاية للعمل في "أمريكا" ، لكن زوجتي حفظتني منها، كما أنها تشجعني على الأنشطة الإجتماعية والتعليمية المتعددة التي أقوم بها حتى الآن.


سألته : والغيرة يا أستاذ.. ما أخبارها ؟؟ خاصة أنك إنسان وسيم وناجح، وعندك إختلاط بحكم عملك بالجميلات!!


ضحك قائلاً: أطمئن.. أنها واثقة من نفسها جداً ، ومعها حق، ولها ثقة في شخصي.

قاطعته ضاحكاً : ومعها حق أيضاً!

وشريكة عمره "منيرة" التي أنارت طريقه أنجبت له ولد وبنت زي الفل "حسن" على أسم جده، و"داليا" ويصفها بأنها إنسانة رائعة مختلفة عن غيرها ولها أنشطة متعددة ، وهي نموذج حلو قوي للمرأة المصرية .. 

أما "حسن" ولي العهدفقد أتم دراسته وتخصص في الإقتصاد والعلوم السياسية حيث تخرج من جامعة "ديوك" بأمريكا.


سألت والده: ألم تكن تحلم بأن يتخرج إبنك دكتور مثلك؟

أجابني: لا .. أنه شاب شاطر وذكي وتركت له الحرية الكاملة في إختيار دراسته، وتخصصه في الإقتصاد مهم جداً في عالمنا المعاصر، وهو حالياً يقيم في"لندن" ويشغل منصب مرموق بإحدى الشركات الكبرى !


وأجمل ما في حياة الدكتور صديقي أحفاده، وأجمل الأوقات يقضيها معهم وينسى الدنيا كلها، وآخرهم حفيد جديد من أبنه"حسن" .. وسافر إلى"لندن" ليرى حفيده ومكث أيام عدة، أما"منيرة" التي أنارت طريقه فقد مكثت شهور لهذا الغرض، وكل إنسان عنده أحفاد يعرف تماماً مدى حلاوتهم والحب الكبير لهم.

الثلاثاء، 9 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - باشا مصر والإنتخابات التركية!!



بمناسبة الانتخابات الرئاسية حامية الوطيس التي ستجري في تركيا بعد يومين تذكرت الحدث العظيم  الذي وقع عندنا قبل ٩٩ سنه .

وأبدأ الموضوع من أوله ، بلادي أراها قدوة لغيرها، أقول ذلك وأنظار العالم الحر متجهة نحو "تركيا" تتابع عن كثب الإنتخابات الرئاسية وطرفيها الرئيس "رجب طيب أردوغان" الذي يحكم بلاده منذ عشرين عاما ، وستة أحزاب معارضة تحالفت ضده ورشحت منافس قوي له يقود حزب من أكبر الأحزاب هناك..

وإستطلاعات الرأي تقول أن النتائج المنتظرة متقاربة جداً ، ولا يعرف أحد من الذي سيفوز والمؤكد أن أحدهم لن يحصل على الأغلبية من الجولة الأولى وستجرى إنتخاب إعادة.


و"أردوغان" ومنافسه يقدم كل واحد نفسه للجمهور بطريقة مختلفة ، والتركيز بالدرجة الأولى على الإقتصاد ، فالرئيس التركي يعتمد على الإنجازات التي تحققت في عهده والمشروعات العملاقة التي أقامها ، وأن "تركيا" أصبحت قوة إقليمية كبرى يحسب لها ألف حساب ، ومنافسه له وجهة نظر أخرى ، تتلخص في أن الأولويات عند الرئيس مختلفة تماماً ، وما قيمة هذه المشروعات العملاقة والناس تكتوي بنار الأسعار والغلاء، والعملة التركية أصبحت في الحضيض والتضخم وصل إلى ذروته.


والجدير بالذكر أن هذا التنافس الرئاسي الذي نراه في "تركيا" الآن حدث إستثنائي في الغالبية العظمى من الدول الإسلامية ، ولم يقع مثله أبدا في بلاد أمجاد يا عرب أمجاد ، حيث الرئيس القوة الكبرى في الدولة ، وله السيطرة على كل السلطات في بلاده ، ولا يسئل عما يفعل ولا يوجد من يحاسبه!!

وفي كل إنتخابات رئاسية لابد أن يكتسح ويفوز بأغلبية ضخمة وعيب جداً أن يحصل على أغلبية ضئيلة!!


ورغم أن هذه العقلية الإستبدادية موجودة في بلادي منذ سنوات طويلة ، والرئيس هو الكل في الكل!! 

إلا أن "مصر" كانت سباقة بين كل دول المنطقة ، وشهدت أول إنتخابات حرة في تاريخها عام ١٩٢٤ بعد صدور دستور ١٩٢٣.. وكانت المفاجأة الكبرى سقوط رئيس الوزراء ذاته "يحي باشا إبراهيم" الذي صدر في عهده الدستور! وفاز عليه محام شاب ينتمي إلى حزب الوفد بقيادة "سعد زغلول" وكان في ذلك الوقت في أوج قوته ، وسقط الباشا رئيس الوزراء رغم أن عائلته تملك مساحات واسعة من أراضي الدائرة التي ترشح فيها!!

وأراه دخل تاريخ "مصر" لأنه لم يفز وسقط في الإنتخابات!!


وهذا الحدث العظيم الذي وقع قبل ٩٩ سنة لم يتكرر أبدا بعد ذلك في بلادي ولا تعرفه الغالبية الساحقة من الدول العربية والإسلامية

..عجائب !!

الاثنين، 8 مايو 2023

؟- العاصمة المصرية أولى بهذا اللقاء !!



خبر تعجبت له ووضعت عليه علامات إستفهام..


وخلاصته أن الفرقاء المتقاتلين في "السودان" وافقوا بعد جهود مضنية على اللقاء لأول مرة في مدينة "جدة" تحت رعاية "سعودية وأمريكية"!!


وأنا شخصياً زعلت بعدما قرأت هذا الكلام لأن بلادي أولى بهذا اللقاء من هؤلاء جميعاً نظراً للعلاقات التاريخية القديمة بين "مصر والسودان" ..


وأرض الكنانة كانت أقرب بلد عربي لهذه الدولة الشقيقة التي مزقتها الحرب، فهي الأولى بقيادة الوساطة بين المتحاربين من غيرها ..


وأعتقد أن حضرتك توافقني على هذا الكلام.


الجمعة، 5 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - لماذا قال عبدالناصر: مين المغفل الذي طلب إزالة صورة الملك فاروق ؟؟



المؤكد أن عنوان مقالي هذا أثار دهشتك الشديدة ورأيته يدخل في دنيا العجائب ، وظننت أنه من باب الفرقعة الصحفية!!

والمفاجأة التي أقدمها لحضرتك أنه صحيح تماماً وليس فيه أي مبالغة!! 

وهي واقعة جرت تحديداً يوم ١٠ مايو عام ١٩٦٢.. يعني بعد أيام تكمل ال ٦١ عاماً من حدوثها.


وقبل أن أشرح لك ما أعنيه أقول أنني عملت في الصحافة الورقية ٤٧ عاماً بدأت قبيل حرب أكتوبر مباشرة عام ١٩٧٣..

وأكتشفت بعد فوات الأوان أن الفترة التي عملت فيها كانت الفترة الذهبية للصحافة.

وخلال عملي بمختلف الصحف في هذه المرحلة ألتقيت بمعظم نجوم المجتمع المصري في ذلك الوقت من شتى الأشكال والألوان السياسية وأهل الفن وعلماء الدين من مسلمين ومسيحيين والشخصيات العامة، وبرز أسمي بسرعة، وكان أبي"إحسان عبدالقدوس" فخورا بي لنجاحي خاصة بعد دخولي نقابة الصحفيين وفوزي أربع مرات متتالية بالمركز الأول في إنتخابات مجلس النقابة.

 وقبل الدخول في تفاصيل واقعة "ناصر والملك فاروق" أقول لحضرتك أن إسم أبي وحده كان أحد المفاتيح الأساسية لهذا النجاح ، ففي كل اللقاءات الصحفية مع الفنانين والشخصيات العامة كنت محل ترحيب دوماً لأنني إبن "إحسان عبدالقدوس"!!


وفي إنتخابات الصحفيين كنت أحصل في كل مرة على أعلى أصوات الغالبية الساحقة من البنات أصحاب الأقلام لهذا السبب أيضاً خاصة بعدما لاحظوا مدى حبي ووفائي لكاتبهم المفضل ، بالإضافة بالطبع دفاعي عن الصحفيين ومصالحهم في لجنة الحريات التي كنت مسئولا عنها لسنوات وسنوات.

ومن بين الشخصيات التي قابلتها "صلاح الشاهد" رحمه الله ، وكان في ديوان الملك ورئاسة الوزراء أيام العهد الملكي.

وبعد إنتخاب "عبدالناصر" رئيساً للجمهورية أختاره رئيساً للديوان ومسئولا عن كل ما يتعلق بتنظيم لقاءات الرئيس واستقبال الضيوف الأجانب واستمر في منصبه حتى وفاته في عهد الرئيس "السادات" وربنا يرحم الجميع.


وعندما سألته عن يوم لا ينساه في حياته أجابني دون تردد: يوم فرح ابنتي في ١٠ مايو عام ١٩٦٢.

وظننت أن هذا اليوم الأهم في حياته ويتمثل في زواج أبنته! لكنه قال لي: حدثت واقعة لم أنساها أبدا.. وقبل الزواج جاءت أجهزة الأمن في استطلاع روتيني للمنزل ففوجئوا بما لم يكن يتوقعونه على الإطلاق حيث صورة "الملك فاروق" ضمن شخصيات أخرى عرفتها في حياتي خلال عملي !!

وأصر المسئولون عن الأمن على إزالتها ورفضت ذلك بشدة وقلت لهم: أنا مش ممكن أضحك على"الريس جمال" أو أنافقه.

حذروني من أن "جمال عبدالناصر" سيغضب وقد ينسحب من الحفل كله وينقلب الفرح إلى حزن وأصررت على رأيي .

وفي المساء كان "ناصر" في بيتي لحضور أجمل يوم في حياتي وشاهد على عقد القران، وشاهد مجموعة الصور النادرة للزعماء وسقط قلبي عندما لمحت عينه على صورة "الملك فاروق" .. 

فقد توقف عندها طويلاً وأخذ يتأملها، وتأملت وجهه في هذه اللحظة وحمدت ربي أنه لا يبدو غاضباً.

وشجعني ذلك فقلت له تصور يا فندم كانوا عايزين يشيلوا الصورة قبل ما تيجي، فكان رده مين المغفل الذي طلب ذلك .. دي صورة تاريخية .. 

ونزلت هذه الإجابة على نفسي بردا وسلاما.