ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

محمد عبد القدوس إحسان عبد القدوس كاتب وصحفي وأحد رموز ثورة يناير عام 2011 عضو فاعل في نقابة الصحفيين – استمرت عضويته في مجلس نقابة الصحفيين ...

السبت، 29 يونيو 2024

حكايات إحسان عبد القدوس - الوحيد الذي أعتذر له ناصر بعد إعتقاله!!



أخبرتك بالأمس أن "ناصر" كان يدعو والدي في لقاءات خاصة بمنزله بعد الإفراج عنه للتخفيف من حدة إعتقاله ، بل أنه قال له مرة صراحة: "أنا بحاول معالجتك نفسياً"!! 

ولكن الصداقة بينهما لم تعد كما كانت بل أصبحت رسمية أكثر بدليل أختفاء كلمة "جيمي" التي كان أبي ينادي بها "ناصر" قبل القبض عليه !!


وأسألك : هل سمعت أو قرأت في حياتك عن زعيم يقوم بدعوة من حبسه إلى بيته على سبيل المجاملة ؟؟

المؤكد أن هذا الأمر لم يحدث من قبل أبدا .. لا في مصر ولا في غيرها.


وهناك واقعة أخرى حدثت أيضاً في نفس العام ١٩٥٤ وفيها سارع "ناصر" إلى تقديم إعتذار رسمي للكاتب الكبير .. وكان ذلك في شهر سبتمبر حيث فوجئ بالبوليس الحربي يقتحم بيته ويلقي القبض عليه بعد إتهامه هذه المرة بالتجسس !!

وكانت هذه مفاجأة كبرى لوالدي .. تهمة غريبة وشاذة توجه إلى الكاتب الوطني كتاباته وقوداً للثورة ، ثم أن علاقته بينه وبين "ناصر" كانت على ما يرام .. فما الذي جرى ؟؟


وذهب البوليس الحربي بوالدي إلى السجن الحربي وما أدراك بالأهوال التي كانت تجرى في هذا السجن ، وكان يسمى "باستيل مصر" .. وقائده "حمزة البسيوني" المعروف بلسانه "الزفر" وسوء معاملته للمعتقلين.

واستقبله قائد المعتقل بويل من الشتائم بعدما قال له هو أنت جاي تاني يا ابن "...." المرة دي هتعرف يعني إيه السجن الحربي !!

عاملتك كويس في المرة الأولى لأنه كان هناك توصية بذلك .. لكن الوضع أختلف يا ابن "..."

وفجأة دق جرس التليفون ، وانقلب حال "حمزة البسيوني" رأسا على عقب وهو يقول لمحدثه : حاضر يافندم ، تحت أمرك .. أوامر سيادتك .

وتعجب والدي من هذا الإنقلاب الذي جرى لهذا المجرم بذيء اللسان ، وتساءل من هو محدثه على الهاتف ، وجاءته الإجابة على الفور و"حمزة البسيوني" يقول له : تليفون علشان حضرتك يا فندم !!

(ولاحظ كلمة يافندم وحضرتك وقبل دقائق كان يسبه بأقذع الألفاظ) 

وتناول والدي سماعة الهاتف وكان محدثه "جمال عبدالناصر" الذي قال له : إحنا آسفين قوي مما جرى لك ، هتخرج من السجن حالا ودلوقتي .. أنا أصدرت أوامر بذلك ، وما جرى غلطة فظيعة لابد من محاسبة مرتكبها .. و"عبدالحكيم عامر" بجانبي سيقدم لك أعتذار باسم الجيش.



وخرج أبي الحبيب من السجن ولم يمكث إلا ساعات معدودة .. ومفيش معتقل سياسي غيره ذهب وراء الشمس ساعتين او ثلاثة فقط ثم خرج !!

وبالطبع كان قائد السجن الحربي في "نص هدومه" بالتعبير المصري ، يعني لا يعرف كيف يعالج الحماقة التي ارتكبتها في حق الكاتب الكبير وكرر كلمة أنا آسف .. أنا آسف مرات عدة ، وقام بتوصيله حتى باب السجن الخارجي وهو مالم يفعله مع أي "زبون" آخر جاء عنده !!

ولم يرد عليه والدي بل كان ينظر إليه بإحتقار وعاد إلى بيته وعودته كانت مفاجأة بالطبع لأهل البيت كلهم ، لكنه لم يكن سعيداً وتساءل بينه وبين نفسه : مصر كلها عرفت بأعتقالي ووصلت أخباري إلى قائد الثورة لأنني كاتب شهير ومعروف في المجتمع كله .. فما بال مصير أخرين لا يعرفهم أحد وتلفق لهم الإتهامات الظالمة على غرار ما حدث لي ؟؟


وهناك حكمة شهيرة تقول: "رب ضارة نافعة" .. ومن يومها ركز الكاتب الكبير جهده في كتابة الروايات والقصص وأصبحت شغله الشاغل .. وكانت الكتابة السياسية محور أهتمامه حتى ذلك الوقت ، ولكن أصبحت في المرتبة التالية بعدما تأكد أن الكتابة فيها طريقها مسدود مسدود يا ولدي وعليه أن يكتب بألف حساب ، وظهر "إحسان عبدالقدوس" نجم جديد في مجال الأدب والروايات ولم يكن معروفاً قبلها.

الجمعة، 28 يونيو 2024

حكايات إحسان عبد القدوس - ناصر يسأل سانو: فين كلمة جيمي؟!



لا أظن أنه في عهد "ناصر" أو في أي عهد آخر يقدم الحاكم إعتذار لسجين الرأي الذي أعتقله ، لكن هذا الأمر حدث مع والدي مرتين في عام ١٩٥٤ التي كانت فاصلة في تاريخ مصر وبعدها أحكم"ناصر " قبضته على السلطة.


وقبل القبض عليه كان والدي يتبسط مع "ناصر" ويناديه باسم "جيمي"! 

فقد كان في ذلك الوقت من أقرب الصحفيين بل والشخصيات المدنية إليه !

وأبي يعرفه أصدقائه المقربين باسم "سانو" وهو الإسم المتداول داخل عائلته بدلاً من "إحسان"!!

ورغم صداقته الوطيدة "لناصر" إلا أنه تم إعتقاله في أبريل من عام ١٩٥٤ بعدما كتب مقالا شديد اللهجة ينتقد فيه مجلس قيادة الثورة ، قال فيه أنهم مازالوا يفكرون بعقلية الجمعية السرية التي كانت تحكمهم قبل نجاح ثورتهم ، ولم ينجحوا في تطوير أنفسهم ، فالعديد من قراراتهم تصدر فجأة ودون تفسير ودون تمهيد للرأي العام.

وغضب "ناصر" من هذا المقال الذي أثار ضجة كبرى لأنه كان جديداً من نوعه في تفسير الطريقة التي تحكم بها مصر.

وأصدر أمرا بالقبض عليه وذهب إلى السجن الحربي وكان مليئا في ذلك الوقت بالمعتقلين من كافة الإتجاهات.

وفاجئت أمه صاحبة مجلة "روزاليوسف" مجلس قيادة الثورة بقرار صادم لهم إحتجاجا على إعتقال أبنها وقررت عدم نشر أي أخبار في مجلتها عن الثورة ولا خبر ينشر عن "ناصر" ورفاقه.


وظلت المجلة تصدر لأسابيع ومفيش أي خبر عن الثورة وقادتها في طول المجلة وعرضها.

واستمر هذا الوضع ثلاثة أشهر حتى تم الإفراج عن "سانو" في شهر يوليو من عام ١٩٥٤.

وتوقع الجميع بالطبع أن تحدث فجوة بين الكاتب الكبير وقائد ثورة يوليو خاصة بعدما قاطعت "روزاليوسف" نشر أي أخبار عنه.

ولكن حدث العكس وكانت مفاجأة تتمثل في دعوة "ناصر " والدي في بيته أكثر من مرة في لقاءات خاصة مساءا بعد إنتهاء العمل وغرضه تخفيف صدمة الإعتقال عنه ، بل أنه قال له صراحة "أنا بحاول أعالجك نفسياً" ، ولكن الصداقة لم تعد كما كانت من قبل بدليل أختفاء كلمة "جيمي" الذي كان ينادي به والدي "جمال عبدالناصر"! 

وتعجب الأخير عندما ناداه والدي باسم "يافندم" !!

ولم يكن "ناصر" قد أصبح بعد رئيساً للجمهورية حتى يناديه ياريس ..

وسأل والدي: فين كلمة "جيمي" .. فرد بأسى: لا .. ده كان زمان .. الدنيا تغيرت !!


وأسألك هل يوجد رئيس حكم مصر يقوم بدعوة من قام بأعتقاله إلى لقاءات شخصية في بيته ؟؟ ويعمل على تخفيف صدمة إعتقاله !!

المؤكد أن هذا لم يحدث من قبل لا في مصر ولا في أي مكان آخر !!


والجدير بالذكر أن والدي كان يصحب "ناصر" في جميع رحلاته الخارجية واستمر ذلك لسنوات طويلة .. وهذا أيضاً أمر فريد من نوعه ، والمفترض أن رئيس الدولة يفقد ثقته وصداقته مع من يتم إعتقاله بأمر منه ، لكن "سانو" كان له وضع خاص عند "جيمي" سابقاً أو "ناصر".


وغداً حكاية جديدة قدم فيها حاكم مصر إعتذارا رسميا لوالدي بعدما تم القبض عليه مرة أخرى !!

الثلاثاء، 25 يونيو 2024

عجائب عبد القدوس - سؤال محيرني جداً جداً!!



لاحظ أنني لم أكتف بكتابة كلمة "جداً" مرة واحدة بل مرتين !!

والسبب أن السؤال الذي سأطرحه على حضرتك لم أجد له إجابة أبدا برغم تعدد التفسيرات والإجتهادات ويهمني رأيك !


ومنذ أيام قليلة وتحديداً يوم ٢١ يونيو أحتفل العالم بعيد الأب العالمي !

ومرت الإحتفالات به في سكون تام وبرود غريب !!

سواء على مواقع التواصل الإجتماعى أو في حياتنا العادية .. وخرجت بنتيجة مؤسفة خلاصتها أنه عيد فاشل !!

مع أن الأب له دور مهم جداً في الأسرة وتربية أبناءه لا يقل عن دور ست الحبايب !!

فهل تعرف سبب هذا الطناش في الإحتفال به ؟؟


وعيد الأم "حاجة تانية خالص" .. مصر كلها تشعر به ، وينعكس ذلك في الشارع المصري وعلى حياتنا !!


وفي السنة القادمة نحتفل بمرور سبعين عاما بالتمام و الكمال على إنشاء فكرة الإحتفال بها وتخصيص يوماً لها وقد نشأت الفكرة على يد عمالقة الصحافة المصرية "مصطفى أمين توأمه على أمين" أصحاب دار أخبار اليوم الصحفية رحمهم الله ، وعيد الأم الوحيد الذي ينافس شم النسيم في شعبيته وإقبال الناس عليه في أعيادنا الدنيوية !!


وأعود إلى عيد الأب حيث بذل موقع "جوجل" الشهير جهداً مشكوراً في الإشارة إلى عيد الأب قبل يومين .. لكن نجاحه كان متواضعاً ، والتفاعل معه كان على نطاق ضيق ، بل أراهن أن العديد من قرائي الأعزاء ستفاجئهم معلومة الإحتفال بعيد الأب أو ربما علموا ولكنهم لم يتفاعلوا معها ورفعوا شعار طناش !!


وإذا كان أهلك على قيد الحياة فاعلم أنها نعمة من ربك كبيرة لا يشعر بها إلا من فقد أحدهم أو كلاهما .. الأب والأم !!

حيث رحلوا إلى الحياة الأخرى الخالدة ، ولا نملك سوى الدعاء لهم في هذه الحالة وأن يكونوا مبسوطين وسعداء عند ربنا ، مع العلم أن الحياة الدنيا ينقصها الكثير بعد رحيلهم .. 

وأسألك من جديد : 

هل عندك إجابة على السؤال اللي محيرني جداً جداً ؟؟

السبت، 22 يونيو 2024

عجائب عبد القدوس - تدهورت أحوالها بعد الحج..!



تأثير الحج على من أدوا تلك العبادة ينقسم إلى أقسام ثلاثة والله أعلم: نوع يكون تأثير هذه الفريضة عليه قصير المدى، فتجده متديناً بـ«حق وحقيقى» بعد الحج لكن لشهور قليلة فقط!! ثم يرجع كل شىء إلى حاله، أو بالتعبير الشهير «تعود ريما إلى عادتها القديمة»، ويكتفى بشرف تأدية هذه الفريضة وأنه يحمل لقب حاج أو حاجة، وهؤلاء أراهم يشكلون الأغلبية.

وهناك نوع ثانٍ يحدث فى حياته تقدم حقيقى، وتتغير أحواله إلى الأفضل والأحسن، وياليت معظم الحجاج العائدين من حج هذا العام يدخلون ضمن تلك الفئة. 

وهناك نوع ثالث تدهورت أحواله بعد الحج، نتيجة الفهم الخاطئ لإسلامنا الجميل، وهي ظاهرة موجودة في مجتمعنا، ولا تخطئها عين!.

وأراهن أن الدهشة أصابت حضرتك وأنت تتساءل: طيب إزاى؟ وليه؟! ومليون علامة استفهام أيضاً، فالمفترض أن الحج يرتقى بالإنسان، فكيف انتكس بعد تأديته الفريضة؟!

ولست مستعداً للدخول فى جدل بيزنطى، بل أذكر لك أمثلة من واقعنا: واحدة كانت «زى الفل» قبل الحج، فى سلوكها وأخلاقها، واحتشامها وملابسها وتفوقها فى عملها.. وعادت بعد تأديتها الفريضة «مش هى» واحدة تانية وشخصية مختلفة! سارعت إلى ارتداء الحجاب، وهذا أمر لا غبار عليه، لكنها فقدت روحها الحلوة القديمة، فمثلاً امتنعت تماماً عن مصافحة بنى آدم، بحجة أن هذا الأمر حرام على بنات حواء!! ولم تعد مرحة ومنطلقة كما كانت أيام زمان قبل الحج، ومن الواضح أنه حدث خلل فى حياتها!!

فأصبحت تتكلم بحساب وحذر، واختفت ضحكتها القديمة، وسيطر العبوس على وجهها! وقاطعت أصدقاءها القدامى، بحجة أنهم غير متدينين! وقال هؤلاء عنها إنها طبعة جديدة لا يعرفونها، ودمها ثقيل، ولم تكن كذلك، بل أصابتها حالة «دروشة»، وامتد هذا التوتر إلى أسرتها، فهى تطالبهم دوماً بتأدية العبادات، ولا تكتفى بذلك، بل يمكن أن تقوم «خناقة لرب السما» بسبب هذا الموضوع!!

وكأنها وصية عليهم، وبالطبع ترى كل أنواع الفنون حراماً، ومافيش أى صداقة بينها وبين الأقباط. وباختصار: تستطيع أن تقول عنها إنها إنسانة منغلقة على نفسها، بعدما فهمت التدين الصحيح بطريقة خاطئة، والحمد لله أن مثل هذه النوعية من النساء قلة فى بلادنا.

الجمعة، 21 يونيو 2024

❓ - أيهما أولى.. الزواج أم الحج؟



بمناسبة موسم الحج طرأ في ذهني سؤال بحثت عن إجابته عند علماءنا الثقات ، وخلاصته إذا كان عند حضرتك "قرشين حلوين" وربنا فتح عليك .. فهل تؤدي الفريضة أم تخصص فلوسك لزواج أولادك بعدما كبروا ويبحثون عن نصفهم الآخر ؟؟ 


قال العلماء دون تردد أبناءك أولى من نفسك ، ويمكنك تأخير الحج لأن عذرك مقبول عند ربنا ، وليس مطلوباً منك أن تؤدي الفريضة على الفور ، بل إذا كنت قادراً على تحمل أعباءها فقط .. وأنت ما بين خيارين ، وأجمل ما في حياتك فلذة أكبادك أولى ، أما إذا كان أولادك مازالوا صغار ولسة "عيال" ، فلا يعقل في هذه الحالة تأخير الحج .. أذهب لأداء الفريضة وربنا سيفتح عليك في المستقبل ، وأمامك بإذن الله مهلة ووقت طويل لجمع مال جديد يتزوج به أبناءك إن شاء الله عندما يكونوا مؤهلين لذلك بعدما يتربوا في عزك . 


ويؤكد العلماء من جهة أخرى أن حالة الحاج يجب أن تكون مستقرة من الناحية المالية .. ومش معقول "يستلف" ويأخذ فلوس من هنا وهناك حتى يؤدي الفريضة! 


وكذلك مكروه من الناحية الدينية أن يذهب إلى الحج إذا كان صاحبنا عليه ديون أو قرض من الواجب سداده ، أو علاقته المالية "ملخبطة" ، فلا يجوز في هذه الحالة التهرب من مسئولياته و"التزويغ " بإسم أداء الفريضة الدينية

الاثنين، 17 يونيو 2024

عجائب عبد القدوس - في مناسك الحج.. المرأة صورتها حلوة!


عنوان مقالي قد يلفت نظرك وحضرتك تتساءل :يعني إيه ؟ وما العلاقة بين مناسك الحج وصورة المرأة الحلوة كما قدمها إسلامنا الجميل للدنيا!! أنني أتحدث في هذا المقام عن المساواة بين آدم وحواء أولا.. كل منهم عليه في الحج ذات الواجبات.. سبعة أشواط في الطواف حول الكعبة والسعي بين الصفا والمروة! ولم يقل أحد : "كفاية على المرأة خمسة أشواط رحمة بها"!! والرجل يجب أن يكون عليه نصيب أكبر في الطواف من منطلق الذكورة!! ومش معقول تساوي الذكر والأنثى!! وتعاليم الإسلام تؤكد أن المساواة بين الجنسين هي الأصل وأي أمر آخر استثناء! ويلاحظ ثانيا أن الجميع يطوفون في وقت واحد ، وأصحاب الفكر الرجعي كانوا يتمنون طبعا أن تكون الأولوية للرجال، وبعد انتهاء طوافهم حول الكعبة يسمح للنساء ببدء الطواف، لكن الإسلام صفعهم! فالجميع يؤدون الشعائر في وقت واحد لا فارق بين ذكر وأنثى وهذا يلفت نظرنا إلى الملاحظة الثالثة وتتمثل في الإختلاط المحترم بين الجنسين بعيدا عن الآراء المتطرفة التي تدعو إلى الانفصال النكد من ناحية أو الإختلاط سداح مداح دون أي قيود من جهة أخرى! ويلاحظ رابعا أن النقاب وتغطية الوجه بالكامل ممنوع ، ولا تستطيع أن تطوف حول الكعبة وهي منتقبة أو تصلي دون أن يكون وجهها مكشوفا! وهذا دليل مؤكد أن النقاب دخيل على إسلامنا الجميل!! وتتضح صورة المرأة الحلوة أكثر في ديننا اذا ذكرت لك معلومة قد تكون غائبة عنك خاصة بمناسك الحج! فالسعي بين الصفا والمروة كما حدثتك من قبل وراءها حكاية بطلتها أمرأة اسمها "هاجر" زوج سيدنا إبراهيم ، حيث فوجئت بما لم يخطر ببالها أبدا ، فقد اصطحبها إلى صحراء مهجورة وتركها مع أبنها الرضيع إسماعيل بناء على أوامر إلهية! ولم تستسلم سيدتي هاجر للموت المحقق بل ظلت تسعى بين جبلين.. الصفا والمروة بحثا عن الماء.. فعلت ذلك سبع مرات قبل أن تنفجر ينابيع المياه في اللحظة الأخيرة وهذه المرأة المصرية  البطلة كرمها ديننا فجعل من قصتها أحدى شعائر الحج الأساسية. 

الجمعة، 14 يونيو 2024

عجايب عبد القدوس - رأيك في الحج "السوبر"!



كنا مجموعة من الأصدقاء نتحدث حول الحج.

إنتقد البعض منا ما يعرف بالحج "السوبر" ، حيث يقيم هذا الحاج الثري في الأماكن "اللوكس"!! 

قال واحد من المنتقدين: ترى هل يقبل الله هذا النوع من الحج الذي يقوم على "الدلع"؟؟ 

لقد أدى الفريضة ، لكنه بتقدير مقبول فقط!! 

وقال آخر: لا أظنه يشعر بلذة العبادة ، كيف يتحقق له ذلك ولم يمكث في الأراضي المقدسة إلا أياما معدودات ؟؟ فهو "يخطف الفريضة خطف"!! 

تدخلت في الحديث مقاطعا وقلت: ومن أنتم حتى تحكموا على هذا النوع من الحج إذا كان مقبولاً أم لا ؟؟ 

فلندع هذا الأمر لصاحبه رب العالمين ، وأظنه سيقبله بإذن الله ،

 قال أحدهم مازحاً: تدافع عن الحج السوبر لأنني أعتقد أنك أديت الفريضة بهذه الطريقة!! 

لم أشاركه المزاح أو الضحك بل قلت جادا: ومن قال أن المشقة مطلوبة في حد ذاتها ؟ لقد طلب الله سبحانه وتعالى أداء الفريضة فقط ، وليس من شروط الحج ولا من أركانه أن يصاحبه التعب!! 

المهم أن يؤدي الحاج المناسك بما يرضي الله وبطريقة صحيحة ، فإذا صاحب أداء الفريضة تعب ومشقة وتحمل ذلك بصبر جميل ، يعني دون تذمر أو شكوى ، فله ثوابه عند الله ، لكن إذا إستطاع تجنب مشاق الحج قدر الإمكان ، وكانت قدرته المالية تسمح بذلك فلا غبار عليه ، فلم يقل عاقل أن "بهدلة" الناس في الأراضي المقدسة أمر مرغوب فيه!! 

بل العكس هو الصحيح تماماً ، فالمفروض أداء المناسك في حدود ونظام ، مع الحرص الكامل على مراعاة الآخرين. وليس من الضروري أن يمكث الحاج في الأراضي الحجازية مدة طويلة حيث يثبت أنه جاد في أداء الفريضة!! 

الله أعلم بنية كل منا ، وقد لا تمكنه ظروفه من الجلوس بالأسابيع في الحرم المكي أو المسجد النبوي .. المهم إنعكاس أداء فريضة الحج على سلوكه ، ومدى التأثير الذي تتركه في نفس صاحبها .. 

وأسأل حضرتك ما رأيك في الحج السوبر ؟؟

الأربعاء، 12 يونيو 2024

عجائب عبد القدوس - في عيد الأضحى .. هذه المرأة الفرنسية الشاذة!!


صدق أو لا تصدق ..  الحيوانات أقرب إليها من أبنها!!

بينها وبينه خلافات وقضايا ، طردته من بيتها، وأعلنت صراحة وبلا خجل أنها شعرت بالصدمة عندما أكتشفت أنها حامل!!

وأكدت رفضها للأمومة!!

وتراها شديدة العناية بالحيوانات التي تقوم بتربيتها في المزرعة التي تقيم فيها!!.

والمؤكد أن الدهشة طرأت على وجهك ، وتسألني عنها وما علاقتها بعيد الأضحى!!

أسمها "بريجيت باردو" ممثلة إغراء فرنسية .. كان جيلنا يعرفها جيداً ، عرف عنها التعصب ضد المسلمين .. وفي عيد الأضحى من كل عام تهاجم الإسلام بحجة أنه يفرض على أتباعه ذبح ملايين الخرفان وتتهمهم بالوحشية!

والمسلمون في فرنسا أقاموا عليها دعوى قضائية .. وكان ذلك منذ سنوات ، وتوقع الجميع بالطبع أن يرفض القضاء الفرنسي الدعوى لأن فرنسا دولة علمانية ، والتعصب هناك معروف لدرجة التطاول على النبي "محمد" صلى الله عليه وسلم!

ولكن المفاجأة الكبرى أن القضاء أدانها وحكم عليها بالغرامة لأنها تجاوزت كل الخطوط وتعرض السلام الإجتماعي في البلاد لأخطر!!

وهذه المرأة التي كسبت الملايين من الإغراء والعري والتبرج أصبحت حالياً عجوز شمطاء غابت عنها الأضواء ، وأختفت من الساحة الفنية فأرادت أن تلفت الأنظار بهذا التطرف ولم تكن كذلك عندما كانت نجمة ساطعة في عالم السينما ، وهذه النوعية من البشر أراها خطر على الإنسانية كلها ، 

فالتطرف أنواع ..

تعصب ديني يتمثل في "داعش" ، 

وتعصب علماني يتمثل في هذه المرأة الشاذة وأمثالها،

 وربنا يحفظنا من التطرف بكل أشكاله.

الاثنين، 10 يونيو 2024

عجائب عبد القدوس - الحج وحكاية المصرية البطلة


لا شك أن عنوان مقالي هذا أصاب حضرتك بالدهشة والحيرة وأنت تتساءل : يعني إيه ؟ وأقول لك أن هذه المصرية خلدتها السماء وجعلت حكايتها من مناسك الحج، واتساءل كم من الحجاج يعرفون قصتها، وهي تهمك شخصيا لأنها تعلمنا جميعا كيفية مواجهة المحن والمصائب في حياتنا! اسمها "هاجر" وهي زوج سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهي مصرية تزوجها عندما جاء الى بلادنا وانجب منها سيدنا إسماعيل ، وفجأة صدر أمر إلهي بأن يذهب بأسرته الجديدة الى شبه الجزيرة العربية ويترك زوجته ووليده في صحراء قاحلة! ولأنه نبي مرسل فلم يتردد في تنفيذ تعليمات السماء دون أن يعرف الهدف منها! وتعجبت امرأته جدا مما فعله وسألته سؤال واحد : هل أمرك الله بهذا؟ وعندما جاءتها الإجابة بنعم قالت إذن لن يضيعنا.. ولم تستسلم لما حل بها والموت الذي يتربص بها وابنها.. بل أخذت تدعو ربها أن ينجيها، ولم تكتف بذلك بل أخذت بالأسباب وبدأت تبحث عن الماء في كل مكان بين جبلي الصفا والمروة وأخيرا تفجرت ينابيع المياه بين يديها وبدأ تعمير المنطقة كلها.  وهذه القصة الحقيقية من شعائر الحج، وعلى الحجاج السعي بين الصفا والمروة اشواط سبع كما فعلت "هاجر" تخليدا لحكايتها.

ويمكن تلخيص الدروس المستفادة من تلك القصة في أربع نقاط عليك أن تتمسك بها وحضرتك تواجه مصائب الحياة :

1- لا تجزع وحاول أن تتماسك وتتوكل على الله قائلا : قدر الله وما شاء فعل.

2- هناك فارق كبير بين التوكل على الله والتواكل، "فهاجر" لم تكتف بدعوة ربها لانقاذها بل أخذت تبحث عن أسباب النجاة وأخذت تسعى بين الصفا والمروة ، وياريت تأخذها قدوة لك وتأخذ بالوسائل التي تجعلك تتغلب على المشكلة التي وقعت فيها.

3- لا تيأس أبدا وكن واثقا أن الله لن يخذلك، وسيدتي "هاجر" لم تجد المياه الا بعد الشوط السابع ببن الجبلين الصفا والمروة ورفضت القنوط واليأس بل ظلت تبحث عن المياه حتى آخر نفس.

4- لا تدري اين الخير مما أصابك.. قصة هاجر وابنها الوليد إسماعيل كان هدفها تعمير المنطقة كلها بالخير والعمران، والمؤكد أن ربنا له حكمة في كل ما يحدث في هذه الدنيا، وعليك أن تكون مطمئن له وواثق في حكمته وخذ من قصة هاجر قدوة لك، وربنا يوفقك في التغلب على كل ما يواجهك في حياتك من مشاكل.

الأحد، 9 يونيو 2024

عجائب عبد القدوس - إطلاق سراح كل أصحاب الأقلام




عملت بالصحافة الورقية مدة تقرب من نصف قرن منذ أوائل السبعينات من القرن الميلادي المنصرم ، و"أبصم بالعشرة" أن حرية الصحافة في ظل الحكم الحالي هي الأسوأ على الإطلاق ..

وكذلك يستحق صفر على الشمال في مكافحة الغلاء والفساد وتحسين أحوال الناس المعيشية والذين تدهورت أحوالهم لدرجة أن الكثيرين باتوا يترحمون على "مبارك" وأيامه !!


والعديد من أصحاب الأقلام في بلادي ذهبوا وراء الشمس نتيجة لإنتقادهم للأوضاع القائمة ، والحكم العسكري الجاثم على أنفاسنا ، ونظام "السيسي" ينافس بقوة النظام السعودي والتركي وإيران وكوريا الشمالية في مطاردة الصحفيين وأصحاب الأقلام وحبسهم طبقا لإحصائيات الأمم المتحدة.


وقد أحسن نقيب الصحفيين "خالد البلشي" عندما أرسل إلى الجهات المسئولة بالدولة قائمة طويلة عريضة ممن شملهم الإعتقال ولم تصدر ضدهم أحكام نهائية تضمنت أسماء من هم مقيدين بالنقابة وغيرهم من هؤلاء الذين تم حبسهم بسبب كتاباتهم الصحفية.


ولكنني لاحظت مع غيري أن القائمة ليست مكتملة ، فهناك مثلاً الكاتب الصحفي "سعد خطاب" ليس موجوداً ضمن الأسماء المرسلة ، وصاحب القلم هذا كان له صولات وجولات في الصحف الخاصة قبل أن يتم سحق حرية الصحافة ، واستمر ينتقد الأوضاع الحالية فذهب مثل غيره وراء الشمس ، رغم تردي أوضاعه الصحية وحاجة أسرته الشديدة إليه .. 


وأكد لي النقيب أن أسمه مدرج في القائمة ثم تبين عكس ذلك ، وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب لأن الصديق "خالد البلشي" الذي أعرفه كإنسان قبل أن يكون نقيبا .. إذا وعد صدق ..

السبت، 8 يونيو 2024

حواء بالدنيا -"حبك" لها أنواع!



حواء بالدنيا ..

عنوان لا أعتقد أن فيه أي مبالغة ، فهي في قلب حياتي وحياتك سواء أرضيت بذلك أم لا !

والسعيد في هذه الحياة هو من يكسب حواء إلى جانبه ، والتعيس من تكون علاقته بها متوترة.

وحتى تتأكد من صدق كلامي تعالى نستعرض سويا طبيعة علاقتك معها ..


أنها تنقسم إلى أربعة أقسام أساسية ، حفظني الله وإياك من النوع الأخير لأنه مدمر كما سترى !

* الحب المقدس ..

* وهو أعظم أنواع العلاقة معها على الإطلاق .. أمك .. أبنتك .. أختك .. إلخ

* يعني صلة الرحم ، ويلاحظة أن هذا الحب لا ينقص أبدا بل على العكس ينمو دائماً إلا في الأحوال الطارئة ، والإستغناء لا يقاس عليه ، بل يبقى دائماً شاذا ، وإذا دققت النظر فستجد أن زوجتك خارج هذه التقسيمة ، فعلاقتك معها لها طبيعة أخرى.

* الحب العاطفي ..
* ويبدأ عندما يدق قلبك لحواء من أيام الصبا !
* والحب هنا له درجات مختلفة ، فالحب الناضج غير "شغل المراهقين"!
* والعاطفة التي تدفع الإنسان للنجاح غير تلك التي تقوم فقط على سهر الليالي!!
* وصاحب الخلق هو الذي يتحكم في قلبه ، ولا يجري وراء نزواته ، بل يوزن أمور عواطفه بالميزان الصحيح ، وقمة النجاح هنا أن تعثر على نصفك الآخر ،وتعيش معها سعيداً !!
* ويعجبني التعبير الدقيق الذي يقال عن الزواج بأنه "قسمة ونصيب" .. يعني أنت وبختك !
* فنجاحه لا يخضع لقواعد معروفة سلفاً وإلا لما كانت هناك أي مشكلة ، بل هو حظ وتوفيق من ربنا بالدرجة الأولى .. فزوجتك إما أن تكون نعمة أو نقمة ، وأنت شخصياً إما أن تكون كابوس لامرأتك أو هدية من السماء !!
* وبيتك إما أن يكون رحمة أو مصدر للصداع أو خليطا من هذا وذاك !!
* وإذا كانت أوقات السعادة التي تجدها مع شريك العمر تزيد أضعافاً على الخناقات معها فأنت محظوظ في هذه الحالة ، وغيرك يبحث عن بعض سعادتك دون جدوى.
* النوع الثالث في علاقتك مع حواء هو الذي يقوم على الزمالة والصداقة والأحترام ، بعدما أصبحت شريكة للرجل في معظم المجالات.
* والنوع الرابع والأخير هو الحب الفالصو ..
* وغالباً ما يكون مجرد نزوة أو انحراف أخلاقي ..
* وبلاويه أكبر بكثير من السعادة المؤقتة التي يمكن للإنسان أن يشعر بها !!
* وأخطر أنواع هذا الحب على الإطلاق أن يكون قائماً في البداية على حب حقيقي في السما ثم يتحول بمرور الزمن والتجارب والمواقف إلى حب فالصو ، لأن شريك العمر لم يكن على قدر المسئولية.
* وبعد فوات الأوان تكتشف عيوبه بعدما خدعك مظهره البراق في البداية.
* وصدق من قال "الحب أعمى" .. كلمة في محلها تماماً تنطبق على هذه الحالة ..
* ويارب تبعدنا عن الحب الفالصو بكل أنواعه لأنه مصيبة ، وكان الله في عون من أكتوى بها.

الجمعة، 7 يونيو 2024

حكايات إحسان عبد القدوس - أمه تعاقبه بعد نشر أول قصة!


أظن أن هذا العنوان لفت نظرك ورأيته يدخل في دنيا العجائب ..

كان المفترض من أمه الست العظيمة "روزاليوسف" تشجعه بدلاً من "تكسير مجاديفه" بالتعبير العامي ..
وإذا عرفت حضرتك العقاب الشديد الذي أوقعته فستصاب بدهشة شديدة !!
وحبيبي أبي "سانو" بدأت هوايته في الأدب مبكراً ، وذلك تقليداً لأبيه الذي يكتب الزجل والمواويل ..
ونشر أول قصة في حياته ب"روزاليوسف" وهو في البكالوريا (الثانوية العامة) وكانت بلا توقيع ، وهو نفسه لا يتذكر عنوانها .
وعندما رآها منشورة في المجلة طار من الفرح وأخبر ست الحبايب صاحبة "روزاليوسف" بأنه هو كاتب القصة المنشورة بلا توقيع.
ويقول والدي رحمه الله الذي أشتهر باسم "سانو" في عائلته وبين أصدقائه: كان رد فعلها على ذلك عنيف جداً ، وغضبت غضباً شديداً وقالت له في حسم: أوعى تعملها تاني : أنا عايزاك صحفي مثلي ولا أريد أن تكون خيالي زي والدك !!
وهدفها من ذلك أن أبنها هو الذي سيدير "روزاليوسف" في المستقبل ، فكيف يشغل باله بكتابة القصص بدلاً من التركيز على الصحافة ..
ولم تتصور أنه بموهبته قادر على الجمع بين الأمرين ، بل إن القصة التي يكتبها ستكون من الأسباب الأساسية لرواج كل مطبوعة صحفية أشرف على تحريرها.
والمهم أن سيدتي "روزاليوسف" لم تكتف بالزعيق والشخط بل أوقعت عقاب صارم على أبنها تمثل في خصم مصروفه الأسبوعي وهو عشرة قروش !!
(ملحوظة من عندي)
أغلب ظني أنك ستضحك من قلبك إذا عرفت أن مصروفه الأسبوعي عشرة قروش فقط وتعتبرها نكتة لطيفة رغم أنه كان مبلغاً محترماً في ذلك الوقت أواخر الثلاثينات من القرن العشرين الميلادي.
وبعد هذا العقاب توقف رحمه الله عن كتابة القصة لمدة عشر سنوات كاملة ، وفي سنوات الجامعة ركز جهده في قراءة الأدب العالمي ، وهو ما أفاده كثيراً بعد ذلك ..
ثم أثبت نفسه كصحفي شاطر أولا ..
وكانت أول رحلة له خارج مصر في فلسطين عام ١٩٤٥ ، رجع بعدها يكتب عن ضياع هذا البلد ووقوعه في قبضة اليهود قبل التقسيم الرسمي لها عام ١٩٤٨ ، وقيام دولة إسرائيل على حساب فلسطين العربية.
وذاع صيته كصحفي بعدما نشر سلسلة من التحقيقات عن الأسلحة الفاسدة التي كان يستخدمها جيشنا العظيم في الحرب ، وطالب بإحالة القائد العام "حيدر باشا" وبعض المقربين من القصر الملكي إلى المحاكمة.
وكتب أولى مجموعاته القصصية تحت عنوان "صانع الحب" ، وأتبعها ب"بائع الحب" ، وهي عبارة عن إنطباعات إنسانية وصحفية عن رحلته الأولى إلى أوروبا عام ١٩٤٦ بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية ، ولم ينشر بعد ذلك من قصصه الشهيرة سوى "النظارة السوداء" و"أين عمري" ، وكل قصصه التي لقيت رواجاً نشرها بعد قيام ثورة يوليو عام ١٩٥٢ وتحديداً عقب حبسه عام ١٩٥٤.
حيث تأكد أن التعبير عن الرأي بحرية لم يعد له مجال بعد القضاء على الحريات ، فاتجه إلى كتابة معشوقته القصة وأعطاها إهتماما أكبر.
وهو أحد القلائل جداً في مصر الذي برز في الأدب والصحافة معا.

الأربعاء، 5 يونيو 2024

عجائب عبدالقدوس - شاهد عيان على الهزيمة والإنتصار٢


صدق أو لا تصدق مشاعر الناس في بلادي قبيل معركة أكتوبر كان يملأوها اليأس على العكس تماماً من مشاعرنا قبل حرب يونيو عام ١٩٦٧ حيث كانت كلها في السما وعندنا ثقة في نصرة جيشنا العظيم بقيادة "ناصر" ، ثم جاءت الهزيمة الثقيلة والمصيبة السوداء التي أوقعتنا أرضا ، وجعلت روحنا المعنوية في الحضيض !!

وكفرنا بكل الشعارات المرفوعة في ذلك الوقت !!

وبدأت تتكشف الكثير من العيوب الخطيرة في نظام "ناصر" التي أودت بنا إلى التهلكة .. فهي هزيمة نظام بالدرجة الأولى وليست هزيمة جيش أو مجرد نكسة !


وبدأت إعادة بناء قواتنا المسلحة من جديد ، ومحاولة لإعادة الثقة التي إهتزت في كل شيء ، ومات "ناصر" رحمه الله وخلفه "السادات" وتعجب الناس من إختياره فقد كان ضعيف الشخصية كما رأيناه في ذلك الوقت ، فهو "خدام" ل"عبدالناصر" وظله الظليل فهل يصلح لقيادة الأمة ؟؟

وإستطاع الرئيس الجديد أن يثبت شخصيته المستقلة بسرعة ، وبدأ في إصلاح الكثير من أخطاء العهد الناصري التي لم نكن نعلم عنها الكثير ، وأفرج عن السجناء السياسيين ، وأعاد القضاة المفصولين إلى أعمالهم ، وأعلن بداية إنهاء الحراسات على آلاف من الأغنياء ، والتي خضعت أموالهم ظلماً تحت الحراسة ، وكانت كلها نقاط مضيئة في طريق إعادة البناء .. 

لكن أواخر عام ١٩٧٢ وسنة ١٩٧٣ كان السخط على "السادات" في ذروته والسبب أنه وعد وأخلف !!

حيث قال عن عام ١٩٧٢ أنه سنة الحسم وإسترداد الأرض ، ومرت السنة دون أن يحدث شيء وتوقفت مع مجيئه حرب الإستنزاف التي كانت تخوضها مصر ضد العدو القابع في سيناء.


وفي يوليو من عام ١٩٧٢ أعلن "السادات" رحمه الله طرد الخبراء الروس من مصر ، ومع أن فرحة الناس بهذا القرار كانت كبيرة إلا أنه صاحبها شعور عام بأن مصر لن تحارب بعد طردهم والروس لن يعطوا لنا أي سلاح بعد ذلك ..

وكنا كشباب زعلانين قوي لأن العدو الإسرائيلي في سيناء وعلى بعد أمتار من مدن القناة ..

و"مصر السادات" لا حس ولا خبر وكله كلام في كلام ، وهكذا كانت روحنا المعنوية في الحضيض.


وكانت المفاجأة الكبرى يوم السبت السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ ..

عندما بدأت المعركة وعبور الجيش المصري للقناة .. روحنا المعنوية إرتفعت مع المفاجأة مرة واحدة من القاع إلى القمة .. فرحة كبيرة لكن صاحبها حذر ، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين !!

والبلاغات الرسمية عن سير الحرب في هزيمة يونيو مختلفة تماماً عما يجري في ساحة المعركة ويملأوها الشعارات والضجيج !!

لكن لغة الإعلام في حرب أكتوبر كانت عاقلة وموضوعية .. 

أنها تتحدث بواقعية ، ويا سلام على جيش مصر العظيم نجح أخيرا في العبور .. وهناك أسرى من جيش الإحتلال وقع في أيدينا لأول مرة في تاريخ الحروب معهم ، إنه نصر حقيقي !!


ومن فضل ربي أنني كنت من أوائل المدنيين الذين ذهبوا إلى سيناء بعد الحرب ورأيت أبطالنا في "الدشم" العسكرية التي بناها جنود الإحتلال بعد إستيلاءهم على سيناء على ضفاف قناة السويس .. وروح الضباط والجنود في السما بعد وقف إطلاق النار وهم سادة الميدان .. وهذا كله عكس تماماً ما جرى عام ١٩٦٧ .. 


إنه فارق حقيقي بين الهزيمة والنصر وكنت شاهدا على ذلك.


الثلاثاء، 4 يونيو 2024

عجائب عبد القدوس - شاهد عيان على الهزيمة والإنتصار

 


الخامس من يونيو يوم حزين في تاريخ مصر مهما مرت الأيام والسنين ..

أكثر من نصف قرن على بداية الكارثة التي حلت ببلادي على يد العدو الإسرائيلي ، وتغيرت بعدها خريطة الشرق الأوسط بأكملها ، وضاعت الكثير من الأراضي العربية ووقعت في يد الصهاينة وعلى رأسها "القدس الشريف".


وأروي لحضرتك مشاعري وما شاهدته بنفسي في هذه الأيام السوداء لتعرف الفارق بينها وبين ما جرى في اليوم العظيم السادس من أكتوبر .. وكانت مشاعرنا مختلفة تماماً .. فارق بين السماء والأرض.


وكنت أيامها طالب صغير السن لم أصل بعد إلى العشرين من عمري .. وكانت معنوياتنا في قمتها بعدما أوشكت الحرب عام ١٩٦٧ على البداية .. وكنا سعداء جداً .. سنحارب المجرم الإسرائيلي وندخل "تل أبيب" وأغنية "أم كلثوم" بهذه المناسبة تتردد على مسامعنا : "راجعين بقوة السلاح راجعين نحرر البلاد" !!

يعني خلاص أوشكنا على تحرير "فلسطين " من هذا المجرم الصهيوني الجاثم على أرضها !!


وكانت أحياناً تمر بي الخواطر طردتها بسرعة من دماغي !!

إزاي نحارب إسرائيل وأفضل جنودنا موجودين هناك في "اليمن" .. ولأنني في ذلك الوقت كنت أثق "بناصر" فقد طردت هذه الهواجس ، المؤكد أنه مستعد وقواتنا الباسلة جاءت من "اليمن" دون أن نعلم فهي أسرار عسكرية !!


وجاء الخامس من يونيو وأزدادت فرحتنا في اليوم الأول فقط .. كل البيانات تؤكد وقوع أضرار فادحة بالعدو .. وحماس شعب مصر كله في قمته.


وفي اليوم التالي إختلفت الصورة ولأنني من بيت صحفي فقد عرفت مبكراً أن الأخبار مش حلوة أبدا ، وهناك كوارث حلت لقواتنا العظيمة ، بل وتم تدمير قواتنا الجوية ولم يبق منها إلا القليل .. 


وتوالت الأنباء السيئة .. وأعلن "ناصر" إستقالته وخرجت الجماهير تطالبه بالعودة .. ولم أشارك في ذلك لأن الشعب الذي خرج لمبايعته من جديد لا يعرف على وجه الدقة الكارثة التي حلت بمصر بينما أنا أعلم الكثير منها لان كل أخبار الحرب "الطازة" تأتي إلى والدي رحمه الله ، وكان وقتها رئيساً لتحرير "أخبار اليوم" .. ورغم أنني لم أشارك في التظاهرات التي تطالب بعودة "ناصر" إلا أنني كنت مع غيري أرى ضرورة بقائه في مكانه ليس من باب الثقة فيه فقد ضاعت !! 

ولكن لابد أن يكون لمصر قائد متمرس يقود البلاد في هذه الفترة الحالكة السواد .. وعاد قائد مصر إلى موقعه ، لكنني تعجبت جداً من الفرحة التي رأيتها ، لدرجة أنني بصقت وأنا أشاهد التليفزيون على عضو مجلس الشعب الذي قام يرقص إبتهاجاً بهذه المناسبة ..

إزاي نفرح وجيشنا العظيم دمر وكارثة كبرى حلت ببلادي .. وبعدما كانت روحنا المعنوية في السما أصبحت في الحضيض ، وفقدت مع غيري من الشباب الثقة في كل شيء .. بعدما ضاعت كل أحلامنا .. 


وبعدها بأيام كانت هناك عطلة رسمية تعودنا عليها منذ سنوات يوم ١٨ يونيو من كل عام .. ذكرى جلاء الإحتلال البريطاني عن مصر !! 

ويومها أخذنا هذا اليوم على سبيل النكتة والهزار ، وصدق من قال : "شر البلية ما يضحك" !!

ورأيت الإصرار على هذه الأجازة لا معنى له ويدخل في دنيا العجائب !!


السبت، 1 يونيو 2024

عجائب عبد القدوس - عتاب في محله من زعيم الامة لموسيقار الأجيال!!



"النحاس باشا" لمن لا يعرفه كان ملء السمع والبصر في العهد الملكي قبل ثورة يوليو ، وشغل منصب رئيس الوزراء سبع مرات وترأس أكبر حزب شعبي ، وهو "الوفد" لمدة تقرب من ربع قرن بعد وفاة قائد ثورة ١٩١٩ "سعد زغلول" عام ١٩٢٧ وحتى قامت ثورة يوليو بحل الأحزاب كلها عام ١٩٥٣.

المهم أن كل الشخصيات البارزة كانت تحاول التقرب إليه في مختلف المناسبات ومن بينهم طبعاً أهل الفن ..


وقرأت أنه في إحدى المرات تقدم موسيقار الأجيال "محمد عبدالوهاب" للسلام على الباشا زعيم الأمة "النحاس باشا" ولكنه أعرض عنه ورفض مصافحته ، و"شخط" فيه أمام الناس قائلاً: أنا لا أصافح الناس "المايعة" !!

أصيب "عبدالوهاب" بخضة قائلاً : ليه يا باشا أنا عملت إيه  ؟؟

قال "النحاس باشا" في غضب: إزاي تغني لواحدة وتقول لها "مسكين وحالي عدم من كتر هجرانك" !!

أنت معندكش رجولة معندكش كرامة ؟؟

حاول الموسيقار الشهير مقاطعته لكن الباشا رفض وأكمل كلامه: وبتقول كمان في نفس الأغنية المايعة: تركت الوطن والأهل علشانك !!

وأنفحر بعدها في وجهه غاضباً: 

فين الوطنية والإخلاص للناس اللي ربوك .. 

وهل معقول أن يصدر هذا الكلام من واحد نشأ في أسرة دينية ؟!

وأبوه كان شيخ وأخوه كمان ؟!

وأكمل كلامه قائلاً: مش عايز أشوف وشك تأني لحد ما تبطل غناء هذه الأغنية السخيفة !! 

وعلى كل حال سأعطي تعليمات بأن تتجاهلها الإذاعة وكأنها لم تكن.


وتدخل أولاد الحلال وأزالوا الجفوة التي كانت قائمة ، وتم الصلح بين العملاقين .. عملاق الفن ، وعملاق السياسة .. 

ونسى الجميع أغنية "مسكين وحالي عدم من كتر هجرانك".


وأخيراً أقول: الحمد لله أن "النحاس باشا" توفى قبل ان يرى  عصر "شاكوش وحمو بيكا وصاصا وحنجرة وكزبرة " عجائب !!

الخميس، 30 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - كلمة مصطفى كامل بحبها قوي أوقات الشدة!




الزعيم "مصطفى كامل" قائد مصري وطني ظهر مع بدايات القرن العشرين الميلادي ، وكان شوكة في جنب الإنجليز الذين يحتلون مصر و الخديوي الذي يحكمها ، وعندما وقعت مذبحة "دنشواي" عام ١٩٠٦ دعا المصريين إلى الثورة ضد المحتل ، لكنها تأخرت ١٣ سنة بدأت في عام ١٩١٩ !!

وهذا الزعيم له أقوال مأثورة عديدة منها :

"إن الأمة التي لا تأكل مما تزرع ، ولا تلبس مما تصنع ، أمة محكوم عليها بالتبعية والفناء" !!

وهو القائل كذلك :

"لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس" !

ويعجبني جداً قوله :

"وطني وإن جار علي (يعني ظلمني) .. سيظل وطني برضه".

ومن أشهر أقواله:

"لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً" !!

وكلمته تلك في الأيام العادية قد تكون محل هزار من البعض!!!

وسمعت بأذني أكثر من مرة من يقول: لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون من مواليد دولة متحضرة زي أوروبا و أمريكا !! بدلاً من بلدنا المتخلفة !!

وبعد حادث الحدود واستشهاد جندي من أبطالنا ، والخطر الشديد الذي يشكله العدو الصهيوني ، تذكرت كلمة "مصطفى كامل" ورأيتها تستحق تعظيم سلام وبحبها جداً..

"لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً" ..

الثلاثاء، 28 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - مفاجأة "ألو" حول المال والصحة والفلوس!!



جاءتني مكالمة هاتفية أعتبرتها مفاجئة بكل المقاييس وأبدأ القصة من البداية 

في الأسبوع الماضي نشرت حكمة أعتقدت حتى هذه اللحظة بحكمتها ، "إذا فقدت المال فلم تفقد شيء كبير ، وإذا فقدت صحتك فقد فقدت شيء مهم ، أما إذا فقدت أخلاقك فقد ضاع منك كل شيء" !!


وتعرض ما كتبته لإنتقادات ،  وتساءل البعض: إزاي واحد يفقد فلوسه أو مديون تعتبر ما جرى له مصيبة بسيطة مقارنة بضياع أخلاقه بعد إنحرافه ، حيث أعتبرت ذلك مصيبة حقيقية ؟!

هل هذا كلام يعقل ؟؟

وقال آخرون الصحة أهم من أي شيء آخر .. الفلوس والأخلاق !!


واتصل بي صديق مقرب يعبر عن رأيه فيما كتبته وأعتبرت مكالمته تلك غير تقليدية وتدخل في دنيا العجائب ومفاجأة حقيقية لأنه أكتوى بهذه المصائب كلها التي ذكرتها !!

وطلب مني عدم ذكر أسمه وقال : أنا أكتويت بفقدان المال والصحة ، لكنني والحمد لله عندي أخلاق ولا أتنازل عنها أبدا.


وشرح ما يعنيه قائلاً: أولى الكوارث التي أبتليت بها كارثة مالية أدت إلى أفلاسي .. وطبعاً زعلت جدا .. ولكنني لم أعتبر ذلك نهاية الكون .

وبعدها بقليل أصابتني أزمة قلبية ربما تكون نتيجة الزعل وأجريت عملية قلب مفتوح ، وربنا شفاني ، لكن صحتي حالياً "على قدي" خاصة وأنني تجاوزت السبعين من عمري .. وأحمد ربي على كل حال ، وكل ما أرجوه منه أن يأخذني في غمضة عين عندما يحين وقت إنتقالي إلى الحياة الأخرى.. فلا أتعذب بمرض وأتعب من حولي معي !!

ولم يبق لي بعد ضياع الفلوس والصحة سوى الأخلاق ، وأنا متمسك بها جداً جداً .. وكان عندي طريق غير مشروع أعوض به خسائري المالية بسرعة ، لكنني رفضته .. وصدقني مفيش أحلى من الشرف واللقمة الحلال.

 

الجمعة، 24 مايو 2024

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - براءة .. صدفة خير من مليون ميعاد!!




ثلاثة متهمين تم تقديمهم إلى المستشار "فريد نصر سعد" رئيس محكمة الجنايات في ذلك الوقت.

كانت تهمتهم الإتجار في المخدرات.

المتهم الأول تم ضبطه وهو يحمل أربعة كيلو من "البانجو" موضوعة في كرتونة ، وكان قادماً من الصعيد ، وألقي القبض عليه بالقرب من ميدان التحرير ، وقد ضبطت أخته وزوجها معه ، دلت التحريات أن وظيفتها كانت مساعدته في ترويج السموم التي يحملها مقابل مبلغ من المال !!.

وفي المحكمة أقر المتهم بجريمته إلا أنه نفى بشدة ضلوع شقيقته وزوجها في الجريمة !

وزعم أنه قابلهما صدفة في ميدان التحرير !




ووقف ممثل النيابة ينفي الإدعاء ! ويؤكد تورط بقية المتهمين قائلاً أن القاهرة تضم ملايين السكان ! وليس من المعقول أن يلتقي المجرم مع أخته وزوجها بمحض الصدفة وسط هذا الزحام البشري الهائل ! والمعقول أنه أتصل بها تليفونيا ليتقابل كل المتهمين في المكان الذي تم ضبطهم فيه !!




ويقول رئيس المحكمة المستشار "فريد نصر سعد": رغم أن كلام ممثل النيابة بدا معقولاً ومنطقيا أكثر من كلام المتهم إلا أن هذا لم يكف لإدانة بقية المتهمين !

فالقضاء يعتمد في حكمه على الأدلة المادية الواضحة !

وليس في قاموسنا القول بأن المنطق يفضي إلى كذا وكذا !!

فهذا عامل مساعد ، لكنه ليس الدليل الأساسي الذي يؤدي إلى حبس المتهم ويضيف قائلاً: في القضية التي بين أيدينا نجد أن كل المضبوطات كانت مع المتهم الأول !

وبتفتيش أخته وزوجها لم يعثر على شيء !!

ولا يمكن إدانتهم بمجرد النية التي لم تترجم إلى فعل إجرامي !

والشك يفسر دائماً لصالح المتهم ، فوجود بقية المتهمين في مكان الجريمة لا يكف وحده للإدانة .. وصدفة خير من مليون ميعاد !!




وقد أنتهت تلك القضية إلى الحكم على المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة ، وبراءة أخته وزوجها.

يقول القاضي: المتهم كان فيه نوع من الشهامة !

وأراد حمل القضية وحده ، وإخراج شقيقته ، وحققت له ما أراده !!



الأربعاء، 22 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - هل أخطأت في هذه الحكمة ؟؟



في الأسبوع الماضي كتبت حكمة أعتقد بصحتها وقلت فيها: إذا ضاع منك المال فلم تفقد شيئاً كبيراً ، وإذا ضاعت صحتك فقدت الكثير ، وإذا ضاعت أخلاقك فقدت كل شيء !!


وهذه الحكمة لم تعجب البعض وتعرضت لإنتقادات عديدة ، وخلاصة الإعتراضات أنك إذا فقدت صحتك فقدت كل شيء وكان الله في عونك وربنا يشفيك ، أما أخلاقك إذا ضاعت فقد فقدت ما يميزك عن غيرك ، خاصة والأخلاق السيئة هي السائدة ، فتصبح واحد منهم وهذا ليس بغريب على هذه الدنيا !!

لكن الصحة لا تعوض أبدا !

وفي ضياعها ضياع لكل شيء ، أما إذا ضاعت أخلاقك فقد فقدت شيء مهم وهذا عكس ما كتبته.


وتصدى البعض الآخر لقولي أن الإنسان إذا فقد المال فلم يفقد الكثير ، قائلين إزاي الكلام ده ؟؟

أخطأت في هذا القول .. والإعتراف بالخطأ من شيم الناس الكبار ونعتقد أنك واحد منهم !!

طبعاً الصحة في المرتبة الأولى ، ولكن إزاي تقول على واحد أفلس أو مديون أن مصيبته بسيطة ؟!

يا سيدي أنه يعيش في كارثة !! 

والمال مهم جداً في أيامنا هذه خاصة بعد إرتفاع الأسعار والغلاء الفاحش في مختلف الخدمات الأساسية ..  وفقدانه بلوى !!


وأعجبني الرأي الذي قال لي: كل واحدة من هذه الأشياء الثلاث التي ذكرتها مهمة جداً للإنسان ، ومختلفة فلا يجوز ترتيبهم أو القول أيهم أهم لأن كل منهم مهم جداً .. وإذا فقد أي واحد منهم تبقى مصيبة حقيقية ومفيش حاجة إسمها بلوى ثقيلة وأخرى ضعيفة !!

فهذا ما يدخل في دنيا العجائب !!

الاثنين، 20 مايو 2024

عجائب عبد القدوس -درب التبانة أحد معجزات ربنا في كونه



أراك تسمع بهذا الإسم لأول مرة ، وقد تظنه اسم حي شعبي !!

لكنه يتعلق بالأجرام السماوية وما تحتويه ، وفيه معلومات تذهلك عن قدرة ربنا ، وتتأكد منه أن الأرض التي نعيش فيها جزء صغير جداً جداً في الكون العظيم الذي هو من صنع الله خالق السموات والأرض ..

ومش معقول أن كل هذه العظمة نشأت في الكون ضبط عشوائي دون أن يوجد هناك من ينظمها.


وألتقيت في حواري هذا مع الصديق "عصام جودة" أحد أعمدة الجمعية المصرية لعلوم الفلك التي أنشئت مع بدايات القرن الميلادي الجديد ، وكان رئيس مجلس إدارتها لفترة طويلة ، وهو حالياً المدير التنفيذي لها.


وفي بداية حوارنا أخبرني أن "درب التبانة" كلمة عربية تشبه "التبن المنثور" يعبر عن النجوم المنتشرة بكثافة في السماء جهة مركز مجرتنا ويمكن رؤيتها بالعين المجردة في الصحراء بعيداً عن تلوث المدن ..

وكان العرب قديما مهتمون بالفلك ولهم علماء مشهود لهم في هذا المجال ، وكذلك أمم أخرى وعلى رأسهم أجدادنا من الفراعنة الذين برعوا في علم الفلك ومتابعة حركة السماء ، والإستفادة منها في قياس الزمن والمواسم المختلفة وتحديد الإتجاهات وتوجيه بناء المعابد والأهرامات.


وتعني هذه الكلمة "المجرة" النجوم الموجودة في تجمع ضخم ومجرتنا تضم أكثر من مائتي مليار نجم.

وكل نجم هو شمس كشمسنا وله مجموعة تتبعه من الكواكب والكويكبات والأقمار.

والشمس التي نراها نجم مثل كل النجوم ويبلغ حجمها أكثر من مليون ضعف حجم الأرض، وتتبعها ثمانية كواكب ، أكبرها "المشترى" - الذي يبلغ حجمه حوالي ألف ضعف حجم كوكبنا - وأصغرها "عطارد" ، وأقربها إلى الأرض "المريخ والزهرة" وأبعدها كوكب "نيبتون" - وهو آخرها اكتشافاً - بالإضافة إلى كوكبي "زحل" & "أورانوس" وكوكبنا الحبيب "الأرض".


ويضيف الصديق "عصام جودة" قائلاً: 

هناك ما يقرب من تريليون كوكب في مجرتنا "درب التبانة" وحدها لأن كل نجم في تصورنا الحالي عنده خمس كواكب في المتوسط.

ويزداد إعجابك بخالق هذا الكون إذا علمت أن الأرقام المذهلة التي ذكرتها تخص فقط المجرة التي نعيش فيها ، لكن ما رأيك أن العلم الحديث قدر عدد مجرات الكون ب 2 تريليون مجرة (رقم يخض) وكل نجم له كواكب تتبعه ويعني ذلك ترليونات وترليونات من النجوم والكواكب.


سألته في نهاية حواري معه عن القمر ..

أنه ملهم للشعراء والأدباء .. وبحبك يا قمر !!

فما سبب ذلك ؟

أجاب السبب أنه ينير السماء إنارة رقيقة ليلاً في غياب ضوء الشمس الساطع ، لكن العلم الحديث أثبت أنه مظلم بطبيعته ولا يعكس من ضوء الشمس إلا حوالي 11٪ فقط .. عجائب !!

السبت، 18 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - غداً يوم تاريخي للكرة المصرية!!


 


غداً يلتقي نادي "الزمالك" مع فريق "نهضة بركان" المغربي في نهائي إحدى البطولات الأفريقية.

وأوعى تظن أن هذا هو السبب الذي دفعني إلى وضع عنوان مقالي !!

لأن ياما مصر كسبت بطولات وخسرت أخرى ، إنما هو أمر آخر لا يخطر على بالك مع أنه أساء إلى بلادي كثيراً لأنه أمر شاذ لا تجد له مثيل إلا في بلادنا بلد العجائب !!


وأشرح ما أعنيه قائلاً أنه في "الماتشات" المهمة تجد ملاعب الكورة ممتلئة على آخرها إلا في مصر !!

فالأمن هو الذي يحدد عدد الجمهور الذي يحضر بحجة الحفاظ على النظام !!

وبدأ تطبيق هذا القرار منذ عام ٢٠١٢ بعد مذبحة جمهور "الأهلي" في إستاد بورسعيد حيث راح العشرات قتلى من المشجعين بعد أحداث دامية ، وجاءت الفوضى الأمنية التي سادت مصر ليستمر هذا القرار قائماً بترحيب من الجميع ، لكن الدنيا الآن تغيرت وساد الأمن والأمان ..

وأستمرار هذا الوضع يسيئ إلى بلادي ، فكل دول العالم عندها عقوبات صارمة للشغب في الملاعب أهمها أن يلعب النادي الذي وقعت فيه الأحداث بلا جمهور !!

وضبط المشاغبين ومنعهم من دخول الملاعب مدى الحياة ، لكن لا توجد دولة يحدد فيها عدد الحضور من الجماهير سوى عندنا ..

وفي مباراة أخيرة للأهلي وافقت الجهات الأمنية على حضور خمسين ألف متفرج ..

وقد ترى هذا الرقم كبير جداً ، لكنني أخالفك الرأي .. لأن معنى ذلك أن نصف إستاد "القاهرة" تقريباً فاضي لأنه يسع تسعين ألف متفرج !!

وفي "العاصمة الإدارية" إستاد جديد يسع مائة ألف شخص .. فلا معنى لإستمرار هذا الفرمان الغريب بعد كل هذا فلا يعقل أبدا أن تبني منشأة رياضية ويظل نصفها فارغاً بتعليمات أمنية !!


ووزير الرياضة طلع علينا ببشرى نشرتها الصحف قبل أيام بأن كل الجهات المعنية وافقت أخيراً على إلغاء هذا الفرمان بعدما أستمر مطبقا ما يقرب من ١٢ سنة .. ولا مانع أن تكون ماتشات الكورة كاملة العدد وتمتلئ بها المدرجات على آخرها ..


وغداً أول تطبيق لهذا القرار وبيان مدى جديته ، ولذلك قلت لحضرتك: أنه أهم يوم للكرة المصرية وهذا صحيح.

الأربعاء، 15 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - خطوة متأخرة تستحق التقدير



أصابتني الدهشة من هؤلاء الذين أنتقدوا خطوة بلادي التضامن مع جنوب أفريقيا في دعواها أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها العدو الصهيوني بالإبادة الجماعية ، ومازالت الدعوة منظورة أمامها ولم يتم الحكم فيها حتى الآن.

ورأيت من يقول: صح النوم كنتم فين من زمان ؟!

هذه الخطوة جاءت متأخرة جداً .. وعيب قوي أن جنوب أفريقيا التي تقع في آخر الدنيا هي التي تصدت للمذابح الإسرائيلية في قطاع "غزة" أمام القضاء الدولي بينما الدول العربية كلها نائمة في العسل !!

والأصح أنها لا تجرؤ على ذلك خشية من الغضب الأمريكي !!

وأقول له: ها نحن قد فعلنا دون أن نخشى أحد .. 

وفي البداية كان هناك أمل أن يتغلب صوت العقل في إسرائيل فلا تتحول الحرب ضد "حماس" إلى إنتقام من الشعب الفلسطيني كله !!

وعندما بدا أن التطرف هو الغالب دخلت مصر على الخط ، ولحقت هي الأخرى بجنوب أفريقيا ، خاصة بعد إقتحام "رفح" ، وأقتراب الخطر من بلادنا ، بل وتعمد إسرائيل أستفزاز مصر برفع العلم الصهيوني على أقرب نقطة ملاصقة لحدودنا.


وهناك عدة أوراق عقابية رابحة مازالت في أيدينا أهمها ما نراه بالفعل وهو وقف أي تطبيع شعبي مع الصهاينة ، ومنع أي زيارات متبادلة معهم .

وعندنا في نقابة الصحفيين ممنوع أي تعامل مع العدو الصهيوني ، ومن يلتقي بالصهاينة أو يزور تلك الدولة المحتلة يتعرض لعقاب شديد ، وتبقى وقعة سودة !!

وربما ينتهي الأمر بفصله من نقابة الصحفيين كلها !!

وهذا الموقف الصارم أراه كذلك في الغالبية العظمى من النقابات ، ورجال الأعمال الذين يتعاملون معهم ينظر إليهم المجتمع بإزدراء ، لأن إسرائيل دولة عنصرية تعمل على سحق الشعب الفلسطيني ، وأزدادت تلك الوحشية في ظل الحكومة الحالية بقيادة "نتنياهو" (جزار غزة) والتي تضم أقصى اليمين المتشدد والأحزاب الدينية المتطرفة مما أدى إلى الإنفجار الذي نراه الآن في المنطقة كلها ..

وعلى فكرة العدو الصهيوني هي الدولة العنصرية الوحيدة في العالم كله بعدما أنتهى نظام "أسياد وعبيد" من الدنيا كلها ولم يبق سوى في تلك الدولة .. يريدون أن يكونوا أسياد على الفلسطينيين ويرفضون حقهم في التعامل معهم على قدم المساواة وإعطاءهم دولتهم المستقلة.


ويبقى سحب السفير المصري من إسرائيل خطوة مطروحة في حالة إستمرار الجرائم الإسرائيلية ، وهي ستكون رمزية إلى حد بعيد لأن كل الإتصالات السياسية مع القيادة الإسرائيلية تقوم بها الأجهزة السيادية وخاصة جهاز المخابرات بعيداً عن السفير والسفارة !!


وأخيراً تعجبت جداً من الرأي الذي يطالب بأن تبقى علاقتنا بإسرائيل على الطريقة الإماراتية !!

زي الفل بعيداً عن ضجيج الحرب ووجع الدماغ ، فلا شأن لنا بفلسطين وكفاية قوي ما قدمناه لهم ، وأستمرار هذا الصراع يحول دون إنطلاق مصر نحو المستقبل ، لأن هناك دوماً ما يشغلها .. 

وواضح أن صاحب هذا الرأي يعيش في كوكب آخر ، ولا يعلم أن أبناء بلادنا دفعوا الدم الغالي من أجل تحرير سيناء من العدو الصهيوني الذي أحتل أرضنا .. والدم المصري سال على أرض فلسطين .. 

أما الإمارات فلم تكن يوماً في قلب هذا الصراع .. وبيننا وبين إسرائيل دم لم يجف لأن الصهاينة مازالوا على تعنتهم وإستعلاءهم وليسوا أبدا من أنصار السلام والعيش على قدم المساواة مع جيرانهم .. وحرب "غزة" كشف بوضوح عن وجههم القبيح !!

الاثنين، 13 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - علم بلادي .. مفيش غيره!!




زوبعة في مواقع التواصل الإجتماعى بعد تأسيس ما يسمى بإتحاد القبائل العربية وهدفه كما يقول الدفاع عن "سيناء" والعمل على تعميرها ، ومنع العدو الصهيوني من تحقيق هدفه في تهجير الفلسطينيين إلى سيناء بعد إقتحام "رفح" .. وطالب الإتحاد مجلس الأمن بالتدخل لمنع إسرائيل من ذلك.



ولأول وهلة يبدو هذا كله حلو قوي ومفيش أحسن من كدة .. لكنني شخصياً أرفضه مع غيري من المصريين لأسباب عدة ألخصها في نقاط محددة:



١_ أرتكب ما يسمى بإتحاد القبائل العربية جريمة في حق بلادي تقتضي توقيع أشد العقوبات عليهم عندما وضع شعارهم بجانب علم مصر ويظهر العلم منقسم إلى قسمين .. علم بلادي ، والنصف الثاني شعار إتحاد القبائل ..

وأقول لهؤلاء: علم بلادي ومفيش غيره ، وعيب قوي أن يوضع مكانه أو حتى بجانبه أي علم آخر ..

علم مصر في السما وحده دون شريك.


٢_ إغتظت جداً من مطالبته لمجلس الأمن بوقف العدوان الإسرائيلي .. لأن هذا الأمر موكول إلى الدولة المصرية وحدها.


٣_ الدفاع عن "سيناء" يقتضي وجود أسلحة مع تلك القبائل .. يعني معنى ذلك تشكيل ميليشيات .. وهذه بداية لكارثة رأيناها رأي العين في عدد من الدول العربية خاصة "ليبيا والسودان" !!

فهل نريد تكرار هذه المأساة في مصر ؟؟

وهم يزعمون أنهم سيكونون سنداً للجيش .. لا يا سيدي متشكرين قوي .. القوات المسلحة هي وحدها التي تدافع عن بلادنا ، ولا تحتاج أبدا إلى ميليشيات تساندها !!


٤_ وإتحاد القبائل العربية يزعم أن هدفه الأساسي كذلك تنمية وتعمير "سيناء" .. وهذا أمر أيضاً غريب لأن الدولة هي وحدها هي المكلفة بذلك وليست أي جهة أخرى داخل الدولة !!

وهذا الإتحاد يمكن أن يكون مساندا للجهات التنفيذية فقط .. لكنه لا يحتكر وحده أبدا تنمية "سيناء" ، فهو مفتوح لأفضل العطاءات من مختلف الشركات المدنية.


٥_ مصر طيلة عمرها دولة مركزية منذ أيام "مينا موحد القطرين" ، وهذا ما حفظها من بلاوي كثيرة !!

بعكس العديد من الدول الأخرى .. ولذلك فوجود إتحاد القبائل في بلادي أمر غريب جداً وبداية شر مستطير لتجمعات عرقية أو قبلية أو دينية تقيم إتحاد فيما بينها !!


٦_ إذا راجعنا إلى أسماء المؤسسين تجد أن العديد منهم سمعتهم "مش ولابد" .. ومكروهين شعبياً ، إما لأنهم يعملون لحساب جهات مشبوهة أو إشتهروا بالنفاق و"مسح الجوخ" والتلون بإستمرار ، يعني مفيش أي مبدأ يحكمهم .. أو الفساد المالي وتكوين ثروات طائلة بطرق غير مشروعة.


٧_ ومن تم إنتخابه رئيساً لإتحاد القبائل العربية عليه ألف علامة إستفهام بل مليون !!

ويكفي أن تعلم أنه تم القبض عليه عام ٢٠٠٨ بتهمة خطف عدد من رجال الشرطة في سيناء على خلفية مقتل شقيقه على يد رجال الأمن ، وكذلك أتهامه بتهريب أسلحة .. ومكث في السجن سنتين ، وتم إطلاق سراحه عام ٢٠١٠ بصفقة ما ، وقدم نفسه بصورة جديدة تتمثل في أنه رجل أعمال متخصص في تعمير سيناء .. وله مشروعات عديدة هناك .. وثارت علامات أستفهام حول الجهة التي تقف وراءه .. وبدت مخاوف من أن إحتكارات البزنس وإنفراد رجل أعمال بذلك مع أن تعمير سيناء مسئولية الدولة وحدها وتساعدها في ذلك مختلف شركات القطاع الخاص وليس شركة بعينها !!

وهكذا نجح في تكوين إمبراطورية مالية ضخمة وشركات متعددة ، وبعد العدوان الإسرائيلي على غزة تضاعفت ثروته وكسب الملايين ، وأتهمته وسائل الإعلام الأجنبية من أن شركته هي وحدها التي تحتكر نقل الهاربين من قطاع غزة إلى مصر مقابل مبالغ طائلة .. واستندت في ذلك إلى شهادات عدة يحملون جنسيات أجنبية بالإضافة إلى جنسيتهم الفلسطينية خرجوا من غزة عن طريق شركة صاحبنا هذا.


ولاحظت في الأيام الأخيرة أن ما يسمى بإتحاد القبائل العربية يقوم بعمل دعاية لنفسه وينشر إعلانات مدفوعة الأجر في مختلف الصحف الخاصة .. بالإضافة إلى من يعملون لحسابهم في الفضائيات .. وأوعى تصدقهم .. بلادي بإذن الله ستظل دولة مركزية لا مكان فيها للميليشيات والقبائل .. وهذا الإتحاد سيلفظ أنفاسه قريباً بإذن الله !!

الجمعة، 10 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - رسالة مهمة جدا من العواجيز للشباب


 

كتب عالم الاجتماع السويدي بير يوهانسون 

في جامعة ستوكهولم مقالاً واضعا تجربته الشخصية بعد تقاعده عن العمل والتدريس في الجامعة بعنوان

(( الربع الأخير من العمر*)) 


 " كما تعلم ..  للوقت طريقة للتحرك بسرعة والسيطرة عليك وأنت غير مدرك للسرعة التي انقضت بها السنوات  ..


 يبدو أنني بالأمس فقط كنت صغيراً وأبدأ حياتي الجديدة .. 

لكن بطريقة ما بدا الأمر وكأنه منذ دهور ، وأتساءل أين ذهبت كل تلك السنوات. أعلم أنني عشتها كلها دون نقص ، لدي لمحات عن كيف كنت في ذلك الوقت ولمحات عن آمالي وأحلامي فيها ..


 ولكن فجأة إكتشفت أني أعيش الربع الأخير من حياتي وقد أدهشني ذلك الإكتشاف ..  

أين ذهبت كل تلك السنين .. ومتى وإلى أين غادر شبابي .!؟


 كم قابلت وعرفت من كبار السن طوال حياتي ، وكم اعتقدت أن الشيخوخة التي اتصفوا بها بعيدة عني .. ذلك حين كنت في الربع الأول من رحلة العمر ، وكان الربع الرابع بعيدًا عني لدرجة أنني لم أتمكن من تخيّل كيف يمكن أن يكون حين أبلغه ..


 لكن ..  ها هو الربع الرابع قد إقتحم بابي وتجاوز أعتابي وسلبني شبابي ..معظم أصدقائي متقاعدون وأصبحوا شِيَبا ، يتحركون ببطء .. ويسمعون بعسر .. ويفهمون بمشقة ..   بعضهم في حال أفضل مني وبعضهم أسوأ ..  لكني أرى في معظمهم التغيّر الجسيم في أحوالهم .. ليسوا مثل الأشخاص الذين أتذكرهم والذين كانوا صغاراً ونابضين بالحيوية .. نحن الآن أولئك الأشخاص كبار السن الذين إعتدنا على رؤيتهم ولم نتخيل يوما أننا سنكون مثلهم ..

كنت في أيام شبابي مشغولا جدا وسعيد برنين التليفون الذي لا ينقطع ولكن بعد وصولي لمرحلة الشيخوخة تغيرت حياتي .. أشكو من فراغ أحاول ملئه والهاتف أصابه الصمت فلا أحد يسأل عني إلا إستثناء 


 وهكذا أدخل الموسم الجديد من حياتي غير مستعد للأوجاع والآلام وفقدان القدرة على القيام بأشياء كنت أتمنى أن أفعلها ولكني لم أفعلها أبدًا !!

  كم ندمت على أشياء كنت أتمنى لو لم أفعلها ....... وكم ندمت على ما كان يجب أن أفعله ولم أفعله ، كما إكتشفت أن هناك العديد من الأشياء التي اسعدني القيام بها خلال ما مضى من العمر .

 لذا إن لم تكن في الربع الأخير من عمرك  بعد ..  دعني أُذكِّرُكَ أنه سيأتيك أسرع مما تتوقع ..  

لذلك كل ما ترغب في تحقيقه في حياتك أفعله بسرعة .!  

لا تؤجل  !!  

الاثنين، 6 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - فرعون موسى وشم النسيم والزوبعة التي ثارت!



هناك علاقة وثيقة بين فرعون موسى والإحتفال بشم النسيم !

قد تكون تلك المعلومة مفاجأة لحضرتك .. ولكن كما نحتفل اليوم بشم النسيم فإن اليهود أيضاً يحتفلون .. وهناك عيد رسمي من الأعياد الرئيسية وهو عيد الفصح ، ويحتفل به لمدة سبعة أيام عندهم، فهو اليوم الذي نجى فيه بني إسرائيل من فرعون .. وانتهزوا فرصة إحتفاله وقومه بشم النسيم فخرجوا خلسة من مصر هرباً من بطش فرعون ، ولذلك يسمون هذا اليوم بيوم الخروج .. أو الخروج الكبير .. والقرآن الكريم أكد على هذه الرواية في أكثر من موضع ، وتحدث عن خروج بني إسرائيل من مصر هرباً من إضطهاد فرعون ، وإن كان لم يربط هذا الخروج بشم النسيم.


ولاحظت في الأيام الأخيرة حملة شعواء على صديقي العزيز "زاهي حواس" وهو شخصية عالمية بارزة في مجال الآثار ..

ويدخل في دنيا العجائب أن مصدر تلك الحملة هم اليهود وعدد من المصريين !! 

وطبعاً أصابتني الدهشة وقلت كيف يجتمع هذا مع ذاك ؟؟

والسبب في هذا الهجوم الضاري أنه قال لم يثبت حتى الآن وجود آثار تدل على فرعون موسى ، ولا قصص الأنبياء التي جاءت في القرآن والتوراة !

وإنهالت الإتهامات عليه بأنه ينكر ما جاء في الكتب المقدسة !!

مع أنه يعلن إحترامه الكامل لها في كل مناسبة .. 

ولاحظ معي تعبيره الدقيق : "لم يثبت حتى الآن" .. يعني بكرة يمكن الوصول إلى أدلة عكس ذلك ! 

خاصة وأن ٧٠٪ من الآثار المصرية لم تكتشف حتى الآن !!

وأراهن أن هذه معلومة أخرى أصابتك بالذهول.


وقد أخبرني صديقي الدكتور "زاهي" بمعلومة غاية الأهمية وهو أنه شخصياً يستبعد العثور على ما يدل على فرعون موسى لأن الفراعنة لم يسجلوا هزائمهم على جدران معابدهم !!

ولا تجد أبدا أي فرعون يتحدث عن الهزيمة التي مني بها .. ونجاح بني إسرائيل في الخروج من مصر برغم كل التضييق الذي وقع عليهم يمثل هزيمة لفرعون ، خاصة وأن القرآن الكريم أخبرنا أن سيدنا موسى نجح في التغلب على سحرة فرعون ودفعهم ذلك إلى الإيمان برب العالمين بدلاً من عبادة فرعون !!

الذي أغضبه ذلك جداً وعاقبهم بشدة ولكنهم لم يتراجعوا ، والقرآن مليئ بآيات حلوة عن هذا كله.


وانتهزت فرصة حواري معه وقلت له : عايز كلمتين لو سمحت تهم الناس عن شم النسيم ..

أجابني قائلا : أعتقد أنها كلمة فرعونية أصلها "شمو" وأضيف إليها كلمة النسيم لإرتباطها بأعتدال الجو وقدوم الربيع ، وشم النسيم يمثل عند الفراعنة عيد أول الزمان وبعث الحياة ..

وهذا العيد له أطعمة أشتهر بها مثل أكل الخضروات وخاصة "الملانة" الذي يجلب القوة والخصوبة ، وكذلك السمك المملح والفسيخ ، وكانوا يشمون البصل في الصباح أعتقاداً منهم أنه يطرد الأمراض .. وثبت أن البصل كان يعلق في عقود حول أعناق الفراعنة في عيد يعرف باسم "نثريت" 


والجدير بالذكر أنه عندما دخلت المسيحية إلى مصر كان إحتفال المصريين بشم النسيم في ذات الأيام التي يحتفل فيها المسيحيين بعيد القيامة ، ولذلك إرتبطت المناسبتين معا .. والإحتفال بشم النسيم دوماً يوم الإثنين عقب الإحتفال مباشرة بعيد يوم القيامة يوم الأحد.

الأحد، 5 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - مصر كلها كانت عندهم !!



في شم النسيم أتذكرهم دوماً بكل خير ، منذ صباي المبكر أوائل الستينات من القرن الميلادي كنت أذهب إليهم مع أسرتي في المزرعة التي يمتلكونها وتقع بالقرب من القاهرة ، وفيها بيت رائع ، وهناك في يوم شم النسيم تلتقي بنجوم مصر كلها من شتى المجالات ..

واستمر هذا التقليد ما يقرب من أربعين سنة حتى أوائل القرن الميلادي الجديد ، ولم يتغير هذا التقليد حتى بعد وفاة أبي وأمي في أوائل التسعينات من القرن الماضي ، فأنا كنت دوماً أسكن مع والدي وست الحبايب حتى بعد زواجي في ذات العمارة التي يسكن فيها المضياف الكريم "زكي هاشم" وزوجته "آمال فكري" رحمهم الله ، وتعظيم سلام لأبنائهم "مي وهالة وياسر".


ويدخل في دنيا العجائب أن هذا اللقاء السنوي في شم النسيم عند هذه الأسرة الرائعة أستمر رغم تغيير الرؤساء والطبقة التي تحكم مصر من "ناصر" إلى "السادات ومبارك" ، لكن دوماً تجد صفوة المجتمع عندهم سنوياً .. من قيادات القطاع العام في عهد الإشتراكية إلى رجال الأعمال الناجحين منذ أيام الإنفتاح ، بالإضافة إلى نجوم المجتمع في الصحافة والفن خاصة .. 

وكان عدد المدعوين يصل إلى مئة شخص تقريباً ..

وكل واحد "معزوم" بأسرته ..

وهذا ما كنت أراه دوماً في شم النسيم منذ أن كنت طالباً بالمدرسة وحتى أوائل القرن الميلادي الجديد.


وفي يقيني أن السبب في إستمرار هذا اللقاء بنجاح كبير ما يقرب من أربعين سنة يرجع إلى أصحاب هذا المكان وشخصية كل منهم ..


فالمضيفة السيدة "آمال فكري" سيدة رائعة ولها علاقات واسعة جداً مع المجتمع ، وهي تنتمي إلى أسرة عريقة ، وكانت من قيادات جمعية النور والأمل التي تعني بالكفيفات وهي من أبرز جمعيات المجتمع المدني في بلادي ..

وظلت حتى آخر لحظة في حياتها مسئولة عن قسم الموسيقى بالجمعية ، ونجحت في تكوين فرقة غنائية من البنات العميان (شفاهم الله) ، وأقامت العديد من الحفلات في مصر والدول الأوروبية.


والمضيف المرحوم "زكي هاشم" رحمه الله شخصية تستحق الوقوف عندها طويلاً ..

فهو خريج كلية الحقوق عام ١٩٤٢ وهي ذات دفعة والدي رحمه الله لكنه ليس بالمحامي العادي ، فقد نجح بإقتدار في أن يثبت أقدامه كمحامي دولي ، ولذلك كانت كل الأنظمة التي حكمت مصر في حاجة إليه ، وكان من أقرب أصدقائه المرحوم "عزيز صدقي" وزير الصناعة الأسبق وباني القطاع العام في عهد "ناصر" ، والذي أصبح بعد ذلك رئيساً للوزراء في عهد "السادات" .. وكان دوماً يطلب خدماته وإستشاراته القانونية ، 

ومن أهم إنجازات المرحوم "زكي هاشم" تمصير (البنك الأهلي) الذي أصبح مصرياً صميماً بعد تخليصه من يد الإنجليز ، كما أسهم في إعداد أول قانون للإستثمارات الأجنبية في مصر عام ١٩٥٦ ، وكذلك قانون الإستثمار عام ١٩٧٤ ، وهو واضع الهيكل والبناء القانوني لإتفاقيات الإمتياز الخاصة بالبحث عن البترول والتي على أساسها أبرمت العشرات من الإتفاقيات البترولية مع الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال ..

وهكذا نجد نشاطه يمتد إلى العديد من المجالات ، ويكفي لكي تعلم أهمية هذا الرجل لبلادنا أنه أحد المصريين القلائل جداً جداً الذين حصلوا على الدكتوراه من جامعة "هارفارد" الأمريكية كبرى جامعات الولايات المتحدة وأعرقها ، وكان عضواً مدى حياته في رابطة كلية الحقوق بتلك الجامعة العريقة ..

ولذلك لم يكن غريباً أن يكون مطلوباً في كل مكان وأن تجتمع مصر عنده في يوم مميز في السنة يوم شم النسيم ، وربنا يرحم الجميع.

السبت، 4 مايو 2024

عجائب عبد القدوس - صحفيون أقباط زي الفل

 


نشأت في بيت صحفي وكان من الطبيعي أن أتعرف على الصحفيين من مختلف الأشكال والألوان .. وكان من بينهم العديد من الصحفيين الأقباط وكل واحد منهم زي الفل ..

وبحكم عملي الصحفي المستقل عن والدي رحمه الله والذي أستمر ما يقرب من نصف قرن في الصحافة الورقية توسعت تلك الدائرة .. 


وأول من عرفتهم وأنا طفل أصدقاء حبيبي أبي في مجلة روزاليوسف وصباح الخير التي كان يترأسها .. وكان الفنان الرسام "جمال كامل" من أقرب المقربين إليه ، ومن أصدقاءه المقربين الذين كان يعتز بصداقتهم "لويس جريس" و"جروج البهجوري" و"مفيد فوزي" .. والأخير بالذات له صولات وجولات معه ومع أسرتنا كلها .. فهو الذي قدم حفل التكريم التي أقامتها روزاليوسف تكريماً له في عيد ميلاده السبعين وحضرها رغم أن المرض قد داهمه ، وفي كل حفلات تكريمه بعد وفاته كانت أسرته تختار دوماً "مفيد فوزي" ليقدمها .. والأهم من ذلك أن أفضل حوار تليفزيوني أجراه حبيبي أبي في حياته كان مع هذا الصحفي المسيحي العملاق.


ومن أبرز الصحفيين في هذه المؤسسة حالياً صديقي الغالي "رشاد كامل" مؤرخ تاريخ روزاليوسف ، وكل ما يتعلق بها وأعظم من كتب في هذا المجال ، وحتى هذه اللحظة عندي صداقات وطيدة مع بعض الصحفيين الأقباط الذين يعملون في تلك المؤسسة ومنهم زميلتي الصحفية "وفاء وصفي" في روزاليوسف ، و"مريم مكرم" فيصباح الخير  ، والأخيرة كانت مرشحة بقوة في وقت ما لتولي رئاسة تحرير هذه المجلة وكذلك صديقي العزيز جميل كراس شفاه الله.

ولا أنسى أبدا فضل أستاذي"سعيد سنبل" رحمه الله وكان مديراً لتحرير أخبار اليوم  أوائل السبعينات ، وكنت أيامها مازلت طالبا بالجامعة وبدأت العمل في الصحافة ، وقد عملت تحت رئاسته وكان يشجعني جداً .. 

ومن قبله عملت مع المرحوم "منير نصيف" في قسم الأخبار الخارجية بالأخبار ، وكان رئيسها .. ولا أنسى ذكرياتي الحلوة معه .. لكن عملي الصحفي المنتظم بدأ مع أستاذي "سعيد سنبل" وعلاقتي حتى هذه اللحظة مازالت وثيقة جداً بأسرته وفاء له ولزوجته العظيمة رحمها الله.


وصدق أو لا تصدق عملت سنوات وسنوات في جريدة "وطني" الناطقة بلسان أقباط مصر .. كنت أكتب عندهم بإنتظام .. مقالات وتحقيقات صحفية وقصص .. ويا سلام على أخلاقيات مؤسس الجريدة "أنطون سيدهم" وولده "يوسف" ولا أنسى فضلهم وتشجيعهم وكانت الصحيفة أيامها في مجدها ، وارتبطت بعلاقة وثيقة مع الأسرة وخاصة مع سيدتي "سميرة" رحمها الله زوجة مؤسس الجريدة ، وهؤلاء من وجهة نظري يمثلون القبطي "الصح" المتمسك بدينه ، وفي ذات الوقت لا يعرف التعصب .. وخرجت من وطني بمجموعة حلوة من الصداقات على رأسها صديقتي العزيزة "حنان فكري" وكذلك أصدقائي "سلوى رفعت" و"مارجريت عادل" و"مارسيل نصر" و"أماني سليمان " و"نادية برسوم" والمرحومة "جروجيت" وغيرهم ، وتبقى أن تعرف عن وطني أن دينامو هذه الجريدة والجندي المجهول صحفي مسلم شاطر جداً اسمه "أحمد حياتي" يمثل قلب السكرتارية وأظنه موجوداً حتى هذه اللحظة وربنا يعطيه صحة حلوة.

ومن أصدقائي الذين لا أنساهم كذلك "منير عساف" وظل يعمل في مكتب "هيكل" سنوات وسنوات حتى توفاه الله.


وإذا انتقلنا إلى الأهرام فأول ما يخطر على بالي على الفور مؤسس "ويكلي" أو الأهرام الإنجليزي صديقي الجميل الذي اختطفه الموت مبكراً "حسني جندي حبيب" ، وكان محل حب وإجماع من الجميع وعلاقتي وثيقة جداً بأرملته سيدتي "مشيرة عبدالملك" من باب الوفاء له .


وعملي في مجلس نقابة الصحفيين لسنوات وسنوات ساعدني جداً في توسيع دائرة معارفي من الصحفيين من مختلف الإتجاهات والأعمار .. وعلى رأسهم "حنان مفيد فوزي" التي ينطبق عليها المثل الشهير أبنة الوز عوام ، فهي مثل والدها كاتبة بإقتدار وصحفية شاطرة ، وكذلك صديقتي الغالية "منى ثابت" من آخر ساعة أرملة المرحوم "رؤوف توفيق" وكان ناقد سينمائي عظيم وتولى لسنوات مجلة صباح الخير وأدارها بإقتدار ، وكذلك صديقتي "عواطف صادق" من الأهرام رحمها الله ، وهناك الصديق "عاطف النمر" الذي يكتب بإنتظام عن تاريخ مصر في جريدة الأخبار ويعطيك معلومات لم تكن تعرفها ، والفنان المصور "مكرم جاد الكريم" رحمه الله ، والصديق "فايز بقطر" رحمه الله وزوجته حفظها الله وأطال في عمرها .. ولا أنسى أبدا "ثروت فهمي" المحرر الفني لآخر ساعة وكان يصحبني في لقاءاته مع الفنانين وأنا مازلت طالبا ، وكذلك كانت تفعل إيريس نظمي الصحفية بذات المجلة ، وأستفدت جداً جداً من ذلك ، وتوسعت دائرة معارفي من الفنانين وكنت محل ترحيب دوماً لأنني إبن كاتبهم المفضل "إحسان عبدالقدوس" رحمهم الله جميعاً .. 


وإذا كان عدد كبير من أصدقائي الأقباط قد توفاهم الله ، فهناك أحباب ربنا يعطيهم الصحة في مختلف المواقع والصحف وعلى رأسهم "رامي عطا" وهو أستاذ في أكاديمية الشروق و"شارل" وكان يوماً ما أحد نجوم المصري اليوم خاصة في سنواته الأولى و"صفاء لويس" من أبرز الصحفيين في مجال الإقتصاد ، و"وداد فرحات" و"نادر عدلي" ومن الأجيال الجديدة "إيمان حنا" من اليوم السابع التي فازت بالعديد من الجوائز الصحفية ، وزميلتي الصحفية العزيزة "فاتن صبحي" واصدقائي الأعزاء "مرام صيام نيكولا" و"مونيكا عياد" و"مريم رفعت" ، و"مونيكا فايز" و"مارينا رؤوف " و"مارلين عبدالملك " و"مينا غالي" و"مريم سميح".


وعندي كذلك مجموعة رائعة وحلوة من أصدقائي من المسلمين والمسيحيين على السواء في الأهرام ويكلي والاهرام أبدو الناطقة بالفرنسية والقائمة هناك طويلة جداً ولذلك أعتذر عن ذكرهم ، وفي السنة الماضية فقدت مصر أثنين من أبرز الصحفيين وكانت تربطني بهم صلة وثيقة وهما "ماجد عطية" من دار الهلال ، و"جميل جورج" من الأخبار. وعلاقتي القوية بأسرهم مازالت مستمرة حتى هذه اللحظة.


وأعتذر لكل صديق من أصدقائي الأقباط نسيت ذكر أسمه من باب السهو ، وكنت أتمنى ذكر أصدقائي المسيحيين الذين تربطني بهم صلة وثيقة بعيداً عن الصحافة لأن القائمة طويلة جداً جداً وتعلمت من التدين الحلو والأسرة التي نشأت فيها الإنفتاح على الجميع والصداقة مع الناس الحلوة بغض النظر عن دينهم واتجاهاتهم السياسية والفكرية.