ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

محمد عبد القدوس إحسان عبد القدوس كاتب وصحفي وأحد رموز ثورة يناير عام 2011 عضو فاعل في نقابة الصحفيين – استمرت عضويته في مجلس نقابة الصحفيين ...

الثلاثاء، 7 فبراير 2023

بالي مشغول - عقبة خطيرة في طريق تقدم بلادي !



العقبات التي تقف في طريق تقدمنا عديدة ومتنوعة في مجالات شتى، والتقدم الذي أقصده يتمثل في أمور واضحة زي الشمس ..


ألخصها في أن يشعر الناس بأن حياتهم تسير نحو الأفضل والأحسن في إستقرار الأسعار والحد من الغلاء، وتحسن واضح في التعليم والصحة وخدمة الغلابة في المستشفيات وغير ذلك من الخدمات الأساسية التي تحمس الجمهور، بالإضافة طبعاً إلى حرية الرأي والصحافة وإستقلال القضاء، وكل المواصفات الأخرى التي تجعل بلادي أعلى عليين في صفوف الدول المتقدمة والمحترمة.


والتقدم العلمي والمادي له أساليبه ولا يتم عشوائياً، وهنا أقدم لحضرتك مفاجأة تتمثل في عقبة خطيرة تقف في طريق التقدم، ولم يلتفت إليها أحد أو تنال الإهتمام اللازم إسمها مشاكل الحاسب الآلي .. وأهميته أنه داخل في كل مجالات حياتنا الأساسية والدولة التي لا تعتمد عليه تبقى بلد متخلف بلا جدال، تراه في التخصصات المهنية المختلفة مثل الطب والهندسة وكذلك في الذكاء الإصطناعي ومع البيانات المتنوعة في شتى المجالات والبرمجيات، وبإختصار إذا أردت مصر "دولة رقمية" يعني كل شيء فيها يجري بالأرقام ومفيش ورق عليك الإعتماد على الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات.


وهذا القطاع الهام جداً لبلادنا يواجه مشاكل عدة، ولذلك أتصلت بالدكتور "محمد فهمي طلبة" وهو من أبرز العاملين في هذا المجال ويكفي أن تعلم أنه أول من قام بتأسيس كلية للحاسبات في بلادي بجامعة "عين شمس" عام ١٩٩٥، وأجابني أن المشاكل تنقسم إلى شقين، الشق الأول للمشكلة يتمثل في توعية وثقافة وتأهيل الكوادر العاملة، بحيث تكون على أعلى مستوى وإطلاع على التكنولوجيا العالمية، وكذلك إتاحة فرص العمل الملائمة للخريجين، وكذلك المرتبات التي يتقاضونها.


والشق الثاني يتمثل في نقص أجهزة تكنولوجيا المعلومات المناسبة في العمل والتعليم والتدريب نتيجة للظروف الإقتصادية الحالية مما ضاعف من أسعار مكوناتها وآثار ذلك على مستقبل كل الكيانات العاملة في هذا المجال. 


وهناك حل ضروري ومطلوب والذي يتمثل في التجميع والتصنيع لأجهزة تكنولوجيا المعلومات المتنوعة في مصر. ونحن قادرون على ذلك لو صحت العزيمة.


ويتساءل الدكتور "محمد فهمي طلبة": وفي ظل الظروف الحالية هل تستطيع تكنولوجيا المعلومات رفع إمكانات وقدرات المهن المختلفة كي تواكب وتنافس الدول المتقدمة، وإلى أي مدى تستطيع تكنولوجيا المعلومات تحقيق هدف الدولة وهو "رقمنة بيانات مختلف الأنشطة".. 


واضح أن أمامنا شوط طويل علينا أن نسير فيه لكنه طريق لابد منه، والمطلوب أولا أن نعطي لهذا القطاع الإهتمام اللازم الذي يليق بدولة تسعى للتقدم.

الأحد، 5 فبراير 2023

عجائب عبد القدوس - خدعوك فقالوا الدين علاقة شخصية بين الإنسان وربنا



أظن أن عنوان مقالي قد يكون مفاجأة لحضرتك ويثير حفيظة الكثيرين !!


فهناك مقولات مستقرة في الوجدان المصري ، وأراها خاطئة من وجهة نظري ، ودعني أشرح ما أقصده لعلك توافق على رأيي .


فمثلاً هناك تعبير شائع : "اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع" !!

وكأن هناك تناقض بينهما وهذا غير صحيح ، فتعاليم الإسلام ذاتها تعطي الأولوية للبيت وأهله أولا قبل الجامع ! وليس هناك حرمة ولا يحزنون !!

فتلك المقولة أراها تدخل في دنيا العجائب.


والمقولة الثانية التي أغتاظ منها : "الدين علاقة شخصية بين الإنسان وربه" ! 

وهذا الكلام مقبول تماماً إذا كان الغرض منه أنه لا يوجد أحد أو سلطة تملك تفتيش قلبي والحكم على علاقتي مع خالق السموات والأرض ، وبناء عليه أدخل الجنة أو النار !!

ربنا وحده هو الذي يحاسبني ! وهذا الكلام صحيح تماماً ، ومن جهة أخرى فلابد أن تنعكس العلاقة مع ربنا على سلوك في الأرض ، فهي ليست في هذه الحالة علاقة شخصية بل يجب أن تكون آثارها واضحة في التعامل مع البشر وعلاقة حلوة بالناس كلهم ، لتكون دليلاً على صدق حب ربنا.


والقرآن الكريم يؤكد على هذا المعنى بالذات ، ولاحظت أن الإيمان بالله لم يرد أبدا وحده ودوماً مرتبط في مئات الآيات بالعمل الصالح .. "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات" ، فهذا دليل على صدق الإيمان ! 

وفي عصور الخيبة والضعف والتراجع فهم أهل الإسلام العمل الصالح على أنه كل ما يتعلق بالدين فقط مثل الإكثار من العبادات والصلاة والزكاة والصوم ، ولاصلة له بشئون الدنيا وهذا ما ألقى بنا إلى التهلكة ، وجعلنا في مؤخرة الأمم .. فالعمل الصالح يشمل حياتك كلها ولو بكلمة طيبة لغيرك !!


وهناك من أهل التشدد من يفتخر بعلاقته بربنا ، إنها علاقة شخصية قوية جداً ، ولكنه يستحق صفر على الشمال من وجهة نظر التدين الجميل ، لأن علاقته مع غيره من غير المتدينين قائمة على القسوة والتربص بهم ! ويا ويل أهل بيته منه ، فهو يعاملهم وكأنهم في معسكر !! هو الجنرال بينما أفراد أسرته زوجته وأولاده مجرد أنفار وجنود عليهم السمع والطاعة !


وإذا سألتني حضرتك سؤال مفاجئ وما رأيك في واحد ملوش دين خالص أو ملحد ؟؟ 

إجابتي تتمثل في أنه لا يجوز تكفيره .. ربنا وحده الذي يملك محاسبته ! 

وهو حر في الدنيا بنص القرآن الذي يقول : "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" ! 

لكن في نفس الوقت لا يجوز له نشر أفكاره في المجتمع لأن نشر الإلحاد أمر يهدم المجتمع كله وهو مرفوض من جميع طوائف المجتمع والناس العاديين .. وصاحبنا هذا الملحد تحكم عليه كما تفعل مع كل الناس ، أقصد سلوكه وتعاملاته وأخلاقه مع الغير ، ولا يجوز لنا أن نتدخل في حياته الشخصية أو إيمانه من عدمه .. أليس كذلك ؟؟

الأربعاء، 1 فبراير 2023

وجه من مصر - الأب بطرس دانيال .. رجل دين مهتم بالسينما !



الأب "بطرس دانيال" وجه مصري بارز !

والسبب أنه رجل دين غير تقليدي ، فله إهتمام خاص بالفن وهو مدير المركز الكاثوليكي المصري للسينما والكورال ، حاصل على ماجستير في الإعلام بدرجة امتياز من جامعة إيطالية سنة ١٩٩٨ ، وكانت رسالته عن الموسيقى القبطية.

وهو حالياً المشرف على مهرجان السينما الذي يعقد سنوياً بالكنيسة لاختيار أفضل الأفلام "النظيفة".

وكان من الطبيعي أن يكون بداية حواري معه علاقة كنيسته بالسينما .. 

قلت له : علماء الإسلام ورجل الدين عامة تجد موقفهم متحفظ تجاه الفن عامة والسينما خاصة !

لكن وضعكم مختلف .. فما السبب في ذلك ؟

أجاب قائلا : البابا "بيوس الحادي عشر" بابا روما أكتشف مبكراً جداً أهمية الإكتشاف الجديد واسمه "السينما" وجعلها في خدمة تعاليم السماء وتدعيم أخلاقيات المجتمع ، فأصدر رسالة خاصة عام ١٩٣٦ تشجع المراكز الكاثوليكية في أنحاء العالم تربط كنيستنا بمختلف أنواع الفنون .. ونشأ المركز الكاثوليكي للسينما في مصر عام ١٩٤٩ ، وبدأ في تنظيم مهرجانه الأول لاختيار أفضل الأفلام المصرية عام ١٩٥٢ ، حيث فازت الفنانة "فاتن حمامة" بأول جائزة قدمها المهرجان عن فيلم "ليلة زفاف" ، وهذه الفنانة بالذات تكرر فوزها أكثر من مرة في المسابقة السنوية التي يشرف عليها المركز الكاثوليكي.


راهب وفنان

سألته عن علاقته بالفن .. 

فأجاب : من زمان .. ظللت عشر سنوات أعمل نائباً لأبونا "يوسف مظلوم" منذ بداية القرن الحادي والعشرين وحتى ٢٠١٠ ، وكان يرأس مهرجان السينما ، ثم توليت الرئاسة من بعده .. 

وأنا طول عمري أهوى الفن منذ أن دخلت الدير عام ١٩٧٨ وكان سني أحد عشر عاماً حتى الرهبنة الكاملة عام ١٩٩٥ ، وأنا عازف ماهر في "البيانو" منذ صغري ، ولم يمنعني كوني رجل دين التعلق بهوايتي الموسيقية ، وحالياً فأنا مشرف كذلك على كورال الكنيسة ويضم أصوات جميلة جداً.


ممنوع العنف و"البوس"

وعن المعايير التي يتم من خلالها إختيار الأفلام الفائزة سنوياً قال الأب "بطرس دانيال" يشاركنا في هذا الإختيار كبار النقاد وأهل السينما في مصر ، حيث نشاهد الأفلام التي عرضت خلال العام ونقوم "بتصفيتها" واختيار أفضل الأعمال من وجهة نظرنا ، وهي تلك التي تدخل التصفية النهائية ،

والأفلام الفائزة يجب أن يكون قوامها المعايير الأخلاقية والإنسانية بالإضافة إلى كون الفيلم متميزاً من النواحي الفنية ، ولذلك تخرج من التصفية أفلام العنف والجنس و"البوس" ، وتلك التي تسخر من رجال الدين ، أو تتطاول على السياسيين ورموز المجتمع ، أو تلك التي تمجد الأشرار والنماذج السيئة في مجتمعنا .. 

وهناك جوائز أخرى لأفضل ممثل وممثلة ومخرج وأفضل تصوير وسيناريو وكل ما يتعلق بفنون السينما الأخرى .. 

أنه مهرجان سينمائي حقيقي مصري لا مكان فيه لغير أبناء بلدنا تحتضنه الكنيسة الكاثوليكية المصرية .. 

فشكراً لها.


الاثنين، 30 يناير 2023

عجائب عبد القدوس - من السويد : تعظيم سلام للإسلام الصحيح !



قالت الشرطة في "ستوكهولم" عاصمة السويد أن سويدي من أصول عربية تقدم بطلب لحرق "التوراة" أمام السفارة الإسرائيلية في العاصمة ، وهناك طلب آخر هو الموافقة على حرق "الإنجيل" في إحدى الساحات الرئيسية وسط ستوكهولم.

ومازالت هذه الطلبات تنتظر الموافقة رداً على حرق "القرآن الكريم" الذي تم بعد الحصول على إذن من الشرطة وقام الرجل بفعلته الشنعاء وسط حراسة بوليسية مشددة لهذا المجنون المتعصب.

وأجمل ما في هذا الخبر أن الجمعية الإسلامية الرئيسية في البلاد فور علمها بهذه الطلبات أرسلت إلى الشرطة تطلب عدم الموافقة ، وقالت أن مقدمي هذه الطلبات يخالفون تعاليم الإسلام الذي يرفض الإساءة إلى الكتب المقدسة للمسيحيين واليهود.

والمؤكد أن ما فعلته تلك الجمعية الإسلامية هو افضل رد على تعصب المتطرفين والمجانين في السويد والدول الأوروبية الأخرى ضد الإسلام..

اليس كذلك ؟!

الثلاثاء، 24 يناير 2023

عجائب عبد القدوس - خبر غريب جداً من نيوزيلندا !!



إنه بالفعل خبر غريب لأوربا وأمريكا وغريب جداً للعالم العربي أو بلاد أمجاد يا عرب أمجاد من المحيط الهادى إلى الخليج الثائر بتعبير صوت العرب أيام زمان.


وهذه الدولة "نيوزيلندا" التي جاء منها الخبر الفريد من أغنى دول العالم رغم أنها صغيرة الحجم وعدد سكانها قليل وتقع بالقرب من أستراليا ، وصنفتها الأمم المتحدة في مقدمة بلدان العالم التي يعيش السكان فيها في سعادة وفقاً لمعايير محددة وصارمة وضعتها لمفهوم السعادة.


وقبل أيام طيرت وكالات الأنباء إستقالة رئيسة وزراء نيوزيلندا واسمها "جاسيندا أرديرين" من منصبها وأثار ذلك دهشة العالم ، فلها شعبية واسعة ، ومازالت صغيرة السن ٤٢ سنة وقادت حزبها قبل سنوات لفوز كبير في الإنتخابات ، وهي أصغر من تولى رئاسة الوزراء في أوروبا كلها ، وكانت في أواخر الثلاثينات من عمرها.

وهكذا الخبر غريب بالفعل لأنه لم يكن هناك أي سبب مباشر يدعوها للإستقالة ، فلا توجد أزمة وزارية أو فضيحة تطاردها ، بل شعبيتها واسعة خاصة أنها أول امرأة تتولى هذا المنصب ، وأرجعت إستقالتها إلى أسباب شخصية ، فهي كما تقول أعطت بلادها كل جهدها ، وتريد أن تعطي لحياتها العائلية وقت أطول وهي واثقة من أن هناك العديد من الأشخاص يستطيعون تكملة المسيرة التي بدأتها .


والجدير بالذكر أن سيدتي "جاسيندا أرديرين" ثانية رئيسة وزراء في العالم تضع طفلة وهي في السلطة بعد "بينظير بوتو" رئيسة وزراء باكستان السابقة والتي أغتيلت في حادث إرهابي ! 

ورئيسة وزراء نيوزيلندا عايزة تعطي مزيدا من الجهد والوقت لإبنتها التي تبلغ من العمر أربع سنوات.

وبالطبع الإستقالة من أكبر منصب لهذا السبب أمر إستثنائي بكل المقاييس ولم يحدث من قبل ، وهذا الخبر غريب على الدول المتحضرة في أوروبا وأمريكا أما عندنا في بلاد العرب أمجاد فهو غريب جداً لسببين ..


أولهما أنه لا توجد امرأة تولت الحكم في أي دولة عربية من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر بالتعبير القديم الذي أودى بنا إلى التهلكة !!


والسبب الثاني وهو الأهم أن كل حاكم في بلاد أمجاد يا عرب أمجاد يظل في السلطة إلى ما لانهاية ، ويعتقد أتباعه أنه زعيم تاريخي ولا يوجد له بديل ، وإنجازاته لا مثيل لها !! 

وكل مفاصل الدولة في يده وممنوع توجيه أي نقد له أو محاسبته فهو فوق المساءلة والنقد ، والانتخابات التي يخوضها يكتسحها دوماً ، ولا يتصور أبدا أن يفوز بأغلبية معقولة كما نرى في كل البلاد المتحضرة ، وكيف يمكن أن يحدث ذلك وهو مبعوث العناية الإلهية !!.

وبهذه العقلية رأينا بلاد أمجاد يا عرب أمجاد "محلك سر" بينما دول أخرى تتقدم إلى الأمام بعدما عانت من هذه العقلية ورفضتها كما حدث في أمريكا الجنوبية وبعض البلدان الإفريقية .. وعجائب !!

الاثنين، 23 يناير 2023

حكايات إحسان عبد القدوس - عذراء !!


أبي حبيبي عرفه الناس ببراعته في كتابة الروايات والقصص ، لكنني لاحظت أيضاً أنه كان رحمه الله شاطر جداً في كتابة الحكايات القصيرة أيضاً والتي كان ينشرها في من مجلة "صباح الخير" منذ تأسيسها عام ١٩٥٦م .

وهذه إحدى حكاياته وبعد قراءتها ستعرف أن "إحسان عبدالقدوس" وحده رحمه الله هو الذي يستطيع أن يكتبها ، وأن فكرة القصة لا يتصور أن تخطر على بال أحد سواه ، وإليك الحكاية ..

كانت آنسة وليست عذراء !! ومع ذلك كان المجتمع الفقير الذي نشأت فيه يقدرها ويحترمها ، فقد كانت أجمل بنات الحي وأذكاهن.

واستطاعت في سنوات قليلة أن تجعل من بيتها أرقى بيت في الحي .. أثاث جديد .. ومائدة زاخرة تحمل كل يوم طبقا من اللحم .. ثم استطاعت أن تنقل البيت كله من الحي .. من الحارة الضيقة المظلمة إلى شارع واسع منير يسير فيه الترام !!

ورغم هذا فقد كانت هي وحدها تشعر بمرارة ترسب في أعماقها .. لم يكن طموحها يكتفي بالثياب الجديدة ، ولا بالحلي الثمينة ، ولا بالرجال الذين يلاحقونها .. ولكنه كان طموحا أبعد من ذلك .. كانت تريد أن تكون عذراء !!

وواصلت نجاحها مستندة إلى ذكائها وجمالها وهي دائماً تحمل المرارة في أعماقها .. إلى أن أشتغلت في السينما .. وعهد إليها بدور البطلة في فيلم بطلته "عذراء" .. واندمجت في دورها .. أحست وهي تتحرك أمام الكاميرا وسط الأضواء أنها فعلاً عذراء .. وأنها تخلصت من المرارة التي ترسبت في أعماقها .. وخرجت من الأستوديو وهي لا تزال مندمجة في دورها .. تسير في مشية العذراى ، وتتكلم في خفر كما تتكلم العذارى ، وتحمر وجنتاها لكلمة إعجاب كما تحمر وجنات العذارى .. 

ونجحت في دورها نجاحاً باهراً .. 

ولاحقها المنتجون السينمائيون ، ولم تكن لها شروط إلا أن يكون الدور الذي تمثله دور فتاة عذراء .. 

لم يكن لها شروط أخرى .. 

فقط أن تكون عذراء ..

واستمر نجاحها ..واقتنع الجمهور بأنها عذراء .. ثم اقتنعت هي نفسها أنها فعلاً عذراء !!

شيئ واحد كان يحير الناس ، فقد كانت الإشاعات تنسبها كل يوم إلى رجل تحبه أو توشك أن تتزوجه .. كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر تجد الإشاعات رجلاً جديداً تنسبه إليها .. 

ولم تكن مجرد إشاعات .. 

كان هناك فعلاً رجال كثيرون ، وكانت لا تلبث أن تطردهم من حياتها الواحد تلو الآخر .. 

كانت تطرد من حياتها كل رجل يكتشف أنها ليست عذراء ، ويقنعها بأنها ليست عذراء .

وفي النهاية اسالك هل فكرة هذه القصة مرت عليك من قبل ام انها جديدة رغم أنها مكتوبة منذ أكثر من ستين سنة

الخميس، 19 يناير 2023

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - النجاح في الثانوية العامة شرط لعدم دخول السجن !!



أراهن أن عنوان تلك القضية الغريبة أثارت دهشتك وتتساءل ما العلاقة بين هذا وذاك .. 

التفوق الدراسي وعدم الذهاب وراء الشمس ؟؟

وفي يقيني أن المحقق في تلك الحكاية الحقيقية جدع جداً وتصرف في القضية من منطلق الإنسانية قبل النواحي القانونية .. وياريت كل زملاءه من رجال النيابة والقضاء يحذون حذوه.

والمحقق أسمه "سعيد زينهم" وكان وقتها وكيل نيابة "الدقي" ، تلقى بلاغاً من أحد رجال الأعمال عن قيام "نقاش" كان يعمل عنده بسرقة بعض محتويات منزله ، وتم القبض على المتهم ، وأمام المحقق حكى قصته وتبين أنه طالب بالثانوية العامة يعول إخوته البنات وأمه ، بينما والده متوفى ، وإضطر أن يعمل في مجال "النقاشة" الذي يجيده بغرض إيجاد دخل للأسرة ..

ورجل الأعمال "أكل حقه" ولم يعطيه من أجره إلا الفتات ، فقام بسرقة بعض محتويات المنزل التي تتناسب مع المبلغ الذي كان يجب أن يتقاضاه ، وهي لا تزيد عن بضع مئات من الجنيهات ، فليس بالمجرم أو الحرامي .

وبعدما أستمع المحقق إلى أقواله وتأكد من صحة ما قاله قرر حفظ القضية رغم أن الجريمة ثابتة في حق المتهم ، لكن البعد الإنساني كان في المقام الأول مراعاة لمستقبله ، فهو شاب مكافح يعول وحده أسرة كبيرة ، لكنه لم يخبره بالإفراج عنه بل قال له : سأطلق سراحك مؤقتاً ، فإذا نجحت في الثانوية العامة سأحفظ قضيتك ، أما إذا رسبت ، ففي هذه الحالة سيكون لي موقف آخر ..

ودخل الطالب إمتحانات الثانوية العامة ، ورغبته في النجاح مختلفة عن كل الطلاب الآخرين ، فهو مهدد بالسجن إذا رسب !! 

وظهرت النتيجة وكان من المتفوقين ، وأسرع إلى وكيل نيابة الدقي يخبره بتفوقه ، وكان قد نسى تلك القضية لإنشغاله بغيرها فرحب به بعدما تذكره قائلا : من أول يوم وانا عايز أحفظ قضيتك.

وفي النهاية أسأل حضرتك : هل قرأت في حياتك قضية مثل تلك الحكاية الغريبة التي ذكرتها ؟؟ 

الثلاثاء، 17 يناير 2023

ست الكل - تعظيم سلام للمريضة الجميلة !


في داخل بيت سعيد منذ أوائل هذه السنة .. والزوج مصاب بالأنفلونزا ، وقامت شريكة العمر بواجبها على أفضل وجه ، "وزيادة كمان" ! 

ولاحظ حضرتك أن الجملة الأخيرة أدت إلى أن أنتقلت العدوى إليها!

وكان يمكن أن ترعاه "من بعيد لبعيد" !! أو "على القد" فتطلب منه أن يأخذ الأدوية بنفسه دون أن تحرص على تناول ما يشفيه على يديها لأنها لا تريد أن ترقد هي الأخرى بجانبه ! 

وتعجل صاحبنا في النزول ، وظن أن الأنفلونزا قد غادرته !

فغادر السرير هو الآخر! 

وكانت النتيجة أن عاجلته بضربة شديدة ، وإنقلبت إلى "نزلة شعبية" !

فماذا كان موقف زوجته الجميلة ؟؟ 

كان من المتوقع أن تقول له : يا حبيبي "لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين" !! 

في المرة الأولى رقدت بجانبك ، لكنني الآن سأحترس !

إنه منطق بديهي لكنها أطاحت به ، وعادت من جديد تخدمه بعينها و"زيادة كمان" ، وتلك الجملة الأخيرة كما أخبرتك أدت إلى إصابتها مرة أخرى بذات المرض وكأنها لا تريد أن تفارق حبيب قلبها زوجها سواء في مرضه أو صحته ! 

ألا تستحق تلك المريضة الجميلة تعظيم سلام .. إنها بالفعل ست الكل

والدرس المستفاد من هذا المشهد الحقيقي أن الحب ليس بالكلام بل أنه شعور عظيم ولذيذ يرتفع بأصحابه إلى فوق ! 

ومن فضلك أحترس جداً من الذين يثرثرون في الحب !! ويتحدثون فيه بلغة الخبراء !! فهم بتوع كلام ومغامراتهم أراهن أنها فاشلة ، فالحب الحقيقى لا يحتاج إلى "الرغي" بل يقوم على اللمسات الإنسانية الاي تدل على عاطفة صاحبه .. أليس كذلك  ؟؟

الاثنين، 16 يناير 2023

بالي مشغول - باحث إقتصادي- العام الجديد صعب جداً


صديقي "عبدالخالق فاروق" من أبرز الخبراء الإقتصاديين في بلادنا ، وهو خريج كلية الإقتصاد والعلوم السياسية وكذلك كلية الحقوق ، ويعمل في صمت ودون تطلع إلى فلوس أو شهرة ، وله عشرات المؤلفات التي تتناول الأوضاع الإقتصادية في بلادي ، لا يكتفي بتشخيص المشكلة بل ويقدم العلاج.

سألته عما يشغل باله هذه السنة والأخطار التي تحدق ببلادي في مختلف المجالات.
قال الإقتصادي المحترم ..
يجب أن يعلم جميع المصريين أن العام الجديد سيكون صعباً للغاية ..
وهناك عديد من القضايا فيها مشاكل يمكن تلخيصها في نقاط أساسية ..
١- غلاء الأسعار خاصة في السلع الأساسية ، وفي هذا المجال حدث ولا حرج عن أنواع الطعام المختلفة التي إرتفع ثمن معظمها بشكل كبير ، وكذلك إرتفاع أسعار المحروقات والبنزين مما يؤدي إلى غلاء في شتى المجالات.
٢-الديون الهائلة وفوائدها ترزخ تحت أعباءها الحكومة المصرية وعليها أن تسدد أقساطها بانتظام ، وإلا أعلنت الهيئات الدولية إفلاسها .. فضلاً عن الديون الداخلية والتي وصلت إلى رقم خرافي ٥،٥ تريليون جنيه مصري مستحق البنوك والشركات العامة والخاصة ، وصناديق الإستثمار والهيئات الإقتصادية المصرية ، وصدق أو لا تصدق قفز الدين الخارجي في سنة واحدة ١٥ مليار دولار ليصل إلى ١٥٨ مليار دولار وهو الرقم المعلن رسمياً.
وهذه الديون نتيجة لسياسات خاطئة ، وعدم مراعاة الأولويات ، والتوسع في مشروعات لا لزوم لها في الوقت الحالي وغير ذلك ، وقد تنبهت الحكومة مؤخراً إلى خطورة كل ذلك فقررت ضغط الإنفاق بدرجة كبيرة وتأجيل المشروعات التي لا تشكل أولوية في الوقت الحالي.
٣-ومن مظاهر "اللخبطة" الإقتصادية الشديدة إستحواذ دول عربية على مشروعات مصرية ناجحة في مجالات حيوية مختلفة خاصة في الصناعة والصحة والإتصالات ، وهذه الدول هي ثلاثة تحديداً "السعودية والإمارات وقطر" ، ومصر كانت لسنوات وسنوات صاحبة أفضال عليهم ، ولكن الوضع إنقلب حالياً ، ويلاحظ كذلك في العام المنصرم تصفية شركات كانت فخر الصناعة المصرية وعلى رأسها شركة "الحديد والصلب" ، وكل ما ذكرته يشكل خطورة شديدة على الإستقرار في بلادنا.
٤-ومن أهم أسباب المشاكل الإقتصادية المتفاقمة في نظر الإقتصادي المتخصص جمود الحياة السياسية فلا حس ولا خبر ، والبرلمان لا يقوم بدوره في الرقابة والمتابعة ، وصوته خافت ورئيسه غير معروف للرأي العام ، والصحافة ممنوع عليها مناقشة مشاكل بلادنا والبحث عن حلول لها مما أدى إلى تفاقمها ..
وإستمرار هذه الأوضاع يضاعف من الأزمات التي تمر بها بلادي.
٥-فقدان الذوق العام وعدم إحترام للتراث التاريخي والقيم الأساسية للمجتمع ، فقد شهد العام الماضي إعتداء واسع على حرمة الأموات ، فتم إزالة آلاف من مقابر المصريين في مختلف أنحاء القاهرة.
والغريب أن العام الماضي شهد تجديد مقابر اليهود التي تقع في منطقة البساتين بدعم مالي من أثرياء اليهود الأمريكان والسفارة الأمريكية بالقاهرة التي شاركت بمبلغ ١٥٠ ألف دولار.
كما أقامت الحكومة العديد من المشروعات الترفيهية والسياحية بذوق بشع لأنها تمت بالأمر المباشر ودون العرض في مناقصات معلنة تتقدم إليها بيوت الخبرة ، وما جرى لمصيف المنتزه نموذج واضح ، فقد أطاح تجديد تلك المنطقة التي كانت متنفس أهالي الإسكندرية ومن أجمل معالمها بكل المتنزه القديمة.
والخوف كل الخوف حالياً مما يمكن أن يحدث لحدائق الحيوان التي يبدأ تجديدها في الشهور القادمة ..
وينبغي إعادة النظر تماماً في طريقة التجديد وإلا ستكون بلوى جديدة تضاف إلى البلاوي الأخرى.
٦- وأخيراً فالسياسة الخارجية تشكل عبء ثقيل على بلادي .. وذلك من زاويتين ..
إستمرار الحرب الروسية الأوكرانية ، ولها تداعيات سلبية على العالم كله ، ومصر من بينها ويزيد من أعباءها الاقتصادية ، بالإضافة إلى مصيبة أخرى تتمثل في الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تشكلت مؤخراً ، والتي ينبغي على بلادنا أن تتعامل معها في منتهى الحذر والحرص ، وربنا يستر.

الخميس، 12 يناير 2023

عجائب عبد القدوس - أخلاقيات أجيال الإنترنت!


أوضحت نتائج دراسة قامت بها إحدى المراكز الأمريكية المتخصصة في متابعة الأوضاع الإجتماعية ، أخلاقيات الأجيال الشابة التي نشأت في أحضان الإنترنت والتواصل الإجتماعي ولها سمات مختلفة عن الأجيال السابقة ، ورغم الإيجابيات الكبيرة التي حققتها ثورة الإتصالات إلا أنه شابها العديد من السلبيات إنعكست خاصة على الأجيال الشابة.

ومن أهمها زيادة "الفردية" ، وينعكس ذلك في تفكك الأسرة ، وتراجع العاطفة القوية التي تربط هذا الجيل بأهله ، والتمرد طابع معظمهم ، كما لوحظ الصداقة المحدودة مع الغير ، فهو لا يثق في عامة الناس ، وتراه أكثر عدوانية وأقل إقبالاً على قراءة الصحف والثقافة العامة ، والمفاجأة هي تراجع مشاهدته للمسلسلات والحوارات التليفزيونية ومقدمي البرامج ، وفي العاطفة يميل إلى الحب العملي بعيداً عن الرومانسية وعلاقات مع الجنس الآخر بعيداً عن رابطة الزواج ، بل وانتشر ما يسمى بالمثلية أو الشذوذ الجنسي  .. 

يعني بإختصار الدنيا تغيرت تماماً وجيل الإنترنت يعيش في دنيا أخرى غير تلك التي عرفناها ..

وأسألك هل توافق على نتائج هذا الإستطلاع ؟؟

في رأيي أن هذه السمات تختلف من بلد لآخر  .. فما رأيك ؟؟

الأربعاء، 11 يناير 2023

حكايات إحسان عبد القدوس - شاهدت وأنا طفل صغير أسمي "منور" في شوارع القاهرة

 


عنواني هذا أكيد لفت نظرك وحضرتك تسألني عن كيفية حدوث ذلك"وإزاي" يلمع إسم والدك رحمه الله في شوارع العاصمة وهو لسة "عيل" لم يعرفه أحد بعد ؟؟

والإجابة أن وراء ما جرى حكاية بطلها والده "محمد عبدالقدوس" عليه مليون رحمة ، وتفاصيلها أن حبيبي أبي كان يشكو منذ صغره من اسمه "إحسان" ، فهو اسم غير متداول يطلق على البنات أكثر !!

وكان زملاءه الصغار في المدرسة أو الحي إذا أرادوا مضايقته يعايرونه بإسمه قائلين "البنوتة" أهو في إشارة إلى الإسم الذي يحمله ، وكثيراً ما سأل والده وأمه السيدة "روزاليوسف" : أنتم ليه "سمتوني إحسان"  ؟؟

ولا يجد إجابة محددة فرواية والدته أن هناك سيدة إسمها "إحسان" ساعدتها وهي تلده وكانت بجانبها ، فأسمته باسمها !!

وهذه الرواية كانت تصدمه لأنها تؤكد أن "إحسان" إسم بنت !!

أما والده فله قول آخر خلاصته أن "إحسان" اسم تركي يطلق على الرجال والنساء معا ، وفي أسرتنا عرق تركي ، حيث أن أم الأب "محمد عبدالقدوس" إسمها "أمينة هانم بشين" ، ووالدها كان ضابطا في الجيش العثماني واستقر في مصر.

ملحوظة من عندي : وزير الخارجية التركي الحالي اسمه "إحسان أوغلو" .

المهم أن حبيبي أبي كانت عنده منذ صغره عقدة من اسمه ، فأراد والده القضاء على هذه العقدة ، وكان موهوبا في التمثيل وكتابة المونولوجات وهو أول من ابتكرها وأيضاً في مجال تأليف المسرحيات ، فكتب خصيصاً مسرحية إسمها "إحسان بك" ووضع كلمة "بك" تأكيد على اسم "إحسان" الذكوري ..

وعرضت هذه المسرحية على مسرح الأزبكية وتحولت بعد ذلك إلى فيلم قامت ببطولته "عزيزة أمير" ، وهو من أوائل الأفلام المصرية ، وكان ذلك في بدايات الثلاثينات من القرن العشرين الميلادي ، وأصر والد "إحسان" على أن يكون موعد عرض المسرحية يتوافق مع عيد ميلاد إبنه ١ يناير واصطحبه في جولة بشوارع القاهرة ليريه اسم المسرحية "إحسان بك" منور على اللافتات الدعائية المعلقة في شوارع القاهرة.

وهكذا تراجعت عقدته من اسمه ولكن إلى حين !!

وأطلت من جديد عند زواجه ، فالشقيقة الكبرى لشريكة العمر التي اختارها بقلبه وعقله اسمها "إحسان" .

ولذلك ظهر بعد الزواج البديل الجديد وهو "سانو" أشتهر به داخل بيته وبين أصدقائه المقربين ، وفي بيتنا لم يكن أحد أبدا يناديه باسم "إحسان" ، بل دوماً تقول له شريكة العمر "سانو" .

وهو يناديها باسمها الذي ابتكره لها "لولا" بضم اللام بدلا من إسمها الحقيقي "لواحظ" ، وكثيرا ما كان يردد هذه العبارة "لولا لولا ما نجح سانو" .

ملحوظة : لولا الأولى أداة شرط في اللغة العربية ، والثانية إسم أغلى الناس ، كانت سنده في الحياة ، وربنا يرحمها ويرحمه.

الأحد، 8 يناير 2023

عجائب عبد القدوس - حوار البابا شنودة ٢: تعلمت من طالب فاشل جدا


واستكمل حواري مع البابا شنودة ، والحلقة الماضية ذكر لي سؤال لم ينساه لأنه محرج جدا وكيف أجاب عليه، .. اليوم يتحدث عن طالب راسب بجدارة تعلم منه درسا عظيما..

يقول البابا شنودة : في حياتي تعلمت من الكثيرين ، هناك أساتذة أخذت منهم علما، وآخرون رأيتهم قدوة، والبعض أعجبني ذكاءه أكثر من علمه! وبصراحة لا أستطيع إطلاقا أن أحصى عدد أستاذتي، كذلك فإن للكتب فضل وأي فضل فيما وصلت إليه ، وتعلمت من الحياة والأحداث الكثير ، حتى الفاشلين تعلمت منهم واستفدت.

تساءلت في دهشة: وكيف كان ذلك ؟

إجابني مبتسما:  أذكر واحد من أبنائي الطلبة أخذ صفرا مرتين متتاليتين!! فانتهرته ووبخته على فشله مما أحزنه لكنني فوجئت به وهو يقول : "كان ينبغي لك أن تشجعني".

قلت: وكيف أشجعك وقد أخذت صفرين متتاليتين ؟؟

رد قائلا : في الصفر الأول أرتكبت ثماني عشرة غلطة!! أما في الصفر الثاني فقد حدث تحسن حيث أرتكبت اثنتي عشرة غلطة فقط!! فهناك تقدم ولو أنه مازال تحت الصفر!!

فشكرته على هذه الإجابة واعتذرت إليه وأخذت درسا في تشجيع الناس والأخذ بأيديهم برفق مهما كانت أخطاءهم 

السبت، 7 يناير 2023

عجائب عبد القدوس - سؤال محرج جدا للبابا شنودة


بمناسبة عيد الميلاد المجيد أقول لأصدقائي الاقباط كل عام وأنتم بخير ،

السيد المسيح مكانته كبيرة جدا عند المسلمين وهناك في القرآن الكريم سورة بإسم مريم أنه فهو يراها خير نساء العالمين ،وبهذه المناسبة أهدي لحضرتك مقتطفات من حوار أجريته أيام زمان مع البابا شنودة الثالث الذي قاد الكنيسة مدة تجاوزت الأربعين عاما وهو حديث فريد من نوعه. 

في لقائي الصحفي معه سألته : هل يوجد سؤال ديني تم توجيهه إليك فأحرجك؟

ضحك وهو يقول : نعم حدث ذلك.. كان قد زارني في الدير رئيس اساقفة إحدى الكنائس في أوروبا ، وفكر سفير تلك الدولة في إقامة حفل لهذا الضيف في دار السفارة، ودعاني بهذه المناسبة، وذهبت إلى هناك ، وبينما كنا على مائدة العشاء سألتني زوجة السفير سؤالا أحرجني! قالت لي : "كانت لي قطة محبوبة إلى قلبي جدا تزاملني باستمرار في مودة ثم ماتت، فحزنت عليها، وسألت أحد الرهبان: هل انقطعت صلتي بقطتي المحبوبة فلن أراها مطلقا بعد موتها؟ فأجابني الراهب في قسوة شديدة قائلا : "القطة ليس لها روح خالدة، وبموتها إنتهى وجودها، ومن المحال أنك سترينها فيما بعد".

وهنا نظرت إلي زوجة السفير في توسل قائلة :"أحقا يا سيدي إنني لن أراها بعد ذلك؟".

ويضيف البابا شنودة قائلا : وقعت في حرج، فإن اجبتها بنفس إجابة الراهب وهي صحيحة فسأكون مثله في القسوة التي استشعرتها، وان قلت أنها سترى قطتها بعد موتها تكون الإجابة غير صحيحة.

وهنا ألهمني الرب ردا وقلت لها: "الم يحدث أن رأيت هذه القطة في حلم من الأحلام ؟ قالت نعم!  قلت : إذن يمكنك رؤيتها بهذه الطريقة باستمرار بعد موتها".

واستراحت زوجة السفير لهذه الإجابة ، وأفلت أنا من "المطب"، ونقلت الموضوع من الرؤية الأبدية إلى الرؤية في الأحلام.!! 

وغدا بإذن الله تعلمت درسا من طالب بليد فاشل !!

الخميس، 5 يناير 2023

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - قتلت طفلها الوحيد !!


حياتها كلها كانت مكرسة لتربية أبنها الوحيد ، ومع ذلك قتلته !

قصتها يرويها اللواء "عصام نجم" ، فقد كان شاهداً على مأساتها ، وقام بالتحقيق فيها ، كانت الأم ممرضة تعمل بأحد المستشفيات طلقها زوجها وسافر إلى الخارج ، وانقطعت أخباره واختفى من حياتها .

وكرست الأم حياتها لتربية أبنها الوحيد ، أفنت حياتها من أجله فقد كانت تشعر بآلام الوحدة. 

أهلها قاطعوها تماماً إحتجاجا على زواجها ، وأهل زوجها يرفضونها جملة وتفصيلا ، كانت وحيدة ليس لها في الدنيا سوى أبنها.

ومن كثرة ما تحملته من هموم أصيبت بأزمة قلبية ، لم تكن تخشى الموت ، بل كل خوفها كان على أبنها في الدنيا ، ما مصيره إذا ماتت ؟؟ لاشك أنه سيضيع وتسحقه الحياة فهو صغير وعمره لا يتجاوز عشر سنوات.

وأصبح خوفها على أبنها من الحياة ، كابوساً مخيفاً يطاردها ، لا يمكنها أن تتركه وحده في الحياة الدنيا ، ولابد أن يرحل معها وكانت صلتها ضعيفة بالله ، 

ولذلك فكرت بطريقة جنونية ..

في البداية أرادت أن تنتحر مع أبنها بأن تعطيه مشروبا ساما في غفلة منه ، وتشرب هذا المشروب معه في نفس الوقت ولكنها تراجعت في آخر لحظة ، خشيت أن تموت وينجو طفلها لأي سبب لابد أن تتأكد أنه مات قبلها !!

وفي يوم تلقى اللواء "عصام نجم" بلاغاً عن جريمة قتل في حي "النزهة" بمصر الجديدة وعندما وصل إلى مكان الحادث ، تبين أن الأم أستخدمت كل مهاراتها في التمريض لكي تقتل أبنها دون ألم ، أعطته كمية كبيرة من الحبوب المنومة ، وعندما تأكدت أنه مات ، انتحرت إلى جانب طفلها الذي قتلته !!

الاثنين، 2 يناير 2023

يوم لا أنساه - في ذكرى رحيله: وحيد حامد : يوم الفرح والبهدلة!!


بالأمس كانت ذكرى رحيله .. ومهما أختلفت فيما يكتبه فلا تملك في النهاية إلا الإعتراف بموهبته وتميزه ..

عرفته لسنوات طويلة ، وأجريت معه أكثر من لقاء ، وبدأ كاتبنا الكبير "وحيد حامد" رحمه الله رحلته مع الإبداع ونشرت أول قصة له أوائل الستينات من القرن العشرين الميلادي ، وكان هذا يوم فرحة وبهدلة تعرض لها في ذات اليوم !!

وعن هذه الحكاية التي لا ينساها حيث إجتمعت المتناقضات في يوم واحد ، 

يقول "وحيد حامد" : العاصمة اللبنانية "بيروت" كانت في ذلك الزمان عبارة عن مطبعة كبيرة تنشر أفكار وآراء وإبداعات الشباب العربي من كل حدب وصوب.

وكنت قد بدأت في ذلك الوقت كتابة القصص القصيرة ، وقررت تجربة حظي مع "بيروت" فأرسلت إلى جريدة "المحرر" اللبنانية التي كان يرأسها "غسان كنفاني" قصة عنوانها "ذكريات فردة حذاء قديمة" !!

ويقطع كاتبنا الكبير ذكرياته قائلا: على فكرة .. "غسان كنفاني" لقى ربه شهيداً حيث لقي مصرعه على يد العدو الصهيوني.

ويعود "وحيد حامد" إلى حكايته قائلا : في يوم صدور العدد الأسبوعي هرعت إلى "ميدان الأوبرا" وكان هناك كشك يبيع الصحف والمجلات العربية أمام شركة مصر للطيران ، واشتريت الصحيفة وقلبي يدق وفوجئت بما لم أتوقعه أبدا .. قصتي منشورة كقصة رئيسية بالصفحة الثالثة من الجريدة وإسمي مكتوب ببنط كبير.

وطرت من الفرحة ، وأخذت أقرأ قصتي وأنا سائر على قدمي وعبرت الشارع وفجأة وجدت من يضع يده على كتفي قائلا : أنت ماشي في الممنوع يا أستاذ الإشارة مفتوحة للسيارات !

وطلب مني "الكونستبل" الذي ضبطني مخالفا بدفع غرامة مالية ، قلت له : "أنا مفلس معنديش" ! 

فأصر على إصطحابي إلى قسم "عابدين" ، وأتذكر أسمه جيداً .. "أبو الدهب".

ويقول "وحيد حامد" : تساءلت معقول يكون يوم فرحتي ، يوم للبهدلة ؟!!

وانتظرت حتى جاء المأمور وأسمه العقيد "ممدوح" ، ورويت له قصتي ، فأشفق على شخصي ونظر إلي مبتسماً قائلا : أتفضل مع السلامة ومبروك على القصة ! وشكرته وانصرفت بعد بهدلة إستغرقت عدة ساعات في الشارع وقسم الشرطة .. 

وهذا المأمور الإنسان لا يمكن أن أنساه رغم صلتي به قد إنقطعت ، وكل ما أعرفه أنه بعد إحالته للتقاعد إفتتح مكتب للمحاماة ، ومارس تلك المهنة بنجاح.

سألت الكاتب الكبير عن أعماله التي تحولت إلى أفلام ومسلسلات تلفزيونية.

أجابني : أعمالي الأولى لا أنساها أبدا .. 

مثل المسلسل التلفزيوني "أحلام الفتى الطائر" بطولة صديقي "عادل إمام" ، وهذا العمل حقق نجاحاً عظيماً بشهادة الجميع ، 

أما فيلمي الأول فكان "طائر الليل الحزين" بطولة "محمود عبدالعزيز ومحمود مرسي وعادل أدهم" ونجاحه كان كبيراً أيضاً بحمد الله.

ويختم "وحيد حامد " حواره قائلا : أنصح كل ناشئ في مجال الأدب أو الفن بالصبر ، فأنا قد بدأت رحلتي مع الأدب أوائل الستينات ، وانتظرت طويلاً حتى رأيت أعمالي مترجمة إلى أفلام ومسلسلات تلفزيونية أواخر السبعينات .. بعد أكثر من عشر سنوات .. يعني من أهم الأسلحة التي يجب أن يتحلى بها الكاتب هي "الصبر" ومواصلة الإبداع حتى يحقق النجاح المطلوب.

الأحد، 1 يناير 2023

حكايات إحسان عبد القدوس - في منزله سي السيد بالحب !



عيد ميلاده رحمه الله كان مختلفاً عن كل ما يمكنك أن تراه ، إنه من مواليد أول يناير ، لكنه كان يحتفل بذكرى مولده في نهاية كل عام 

ويقول : "علشان الدنيا كلها تحتفل معايا" ، وهذا ما كنت أراه بالفعل ، نجوم المجتمع المصري كانوا يأتون إليه قبل ذهابهم إلى سهراتهم في رأس السنة أو بعدها قائلين له كل سنة وانت طيب يا "سانو" ! 

ولما كنت اعيش معه كان من حسن حظي أنني تعرفت على هؤلاء المشهورين في مختلف المجالات خاصة في الفن والصحافة والسياسة والأدب ، ولذلك تراني حالياً حزين جداً على بلادي حيث يقال عن مصر أنها "ولادة" ، وأتساءل : أين هم العمالقة الذين يضاهون أيام زمان ؟

الدنيا حدثت فيها تقدم علمي هائل وثورة في مجال الإتصالات ، لكن في المقابل هناك فقر إنساني في المواهب ، وتدهور أخلاقي رهيب !! أليس كذلك ؟؟

وأعود إلى "سانو" ، وصفته عمتي السيدة "آمال" رحمها الله بطريقة دقيقة حين قالت : عنده شخصية "العباسية" ويكتب بعقلية "روزاليوسف" ، وهو تعبير صحيح جداً ، ويعني أنه جمع بين الحسنيين .. 

الشخصية المحافظة والتحرر !!

وإذا رأيت حضرتك أن ما أقوله يدخل في دنيا العجائب وتساءلت : إزاي واحد يجمع بين متناقضين .. قلت لك أنه ليس هناك تناقض ، بل يجمع بينهما بالحب !! 

وأشرح ما أقول أن بيئة "العباسية" التي نشأ فيها حبيبي أبي بعد الطلاق المبكر الذي حدث بين أبوه وأمه كانت بيئة محافظة يديرها جده ، وتولت تربيته "نعمات هانم" عمته ، وكانت هانم بالفعل ، وفي هذه النشأة رأى "سانو" المنزل تسوده عقلية "سي السيد" والمرأة تسمع وتطيع ، فارتبط ذلك في وجدانه وعقله الباطن !!

و"روزاليوسف" أمه كانت شخصية مختلفة تماماً ، وكان يتردد عليها بإستمرار فتأثر بها جداً ، ولما تزوج من حبيبة العمر أمي أراد أن يكون "سي السيد" في منزله ، زوجة متفرغة له ترعاه وتلبي إحتياجاته ، ولم يكن ذلك بإصدار الأوامر ، بل بالحب ، وضعها تاج فوق رأسه ! وحرصت على راحته من هذا المنطلق ، وكان يسميها "رئيسة مجلس إدارة المنزل" ، وهي المسئولة عن كل شيء فيه ، وكل ما يملكه من دخل يعطيه لها لتنفقه فيما يفيد الأسرة ويدر عليها الأموال والثمرات.

والحكمة التي تقولها : المنزل مملكة المرأة صحيح تماماً وينطبق عليها تماماً .

وفي مقالاته وقصصه كان يكتب بعقلية متحررة ، والحب هو السمة الغالبة عليه ، فهو يحب ما يفعله ، وقدم فيما يكتبه تفسير دقيق الحب بأنواعه المختلفة يسبق لها عصره ، وسر نجاحه الصحفي الكبير هو حبه لكل من يعملون معه ، فقد تولى رئاسة "روزاليوسف" لسنوات ، وأوصلها إلى القمة ، وكذلك فعل في "أخبار اليوم" ولأول مرة في تاريخ الصحافة على المستوى العربي والإفريقي والشرق الأوسط كله كسر التوزيع حاجز المليون نسخة !!

ولم تكن هذه عبقرية منه ، بل حبه لزملائه ، وكل واحد منهم بمثابة إبنه أو زميل عزيز ، يعرف كيف يخرج موهبته ويحسن إستثماره ، فلم يكن أبدا مجرد رئيس تقليدي !

وللأسف فهم البعض نظرته للحب بطريقة خاطئة ، وظنوا أنه يتحدث فقط عن العلاقة بين الرجل والمرأة !

وهذا يدخل بالطبع في دنيا العجائب ، فتلك العاطفة النبيلة شملت كل حياته .

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2022

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - القاتل فريد من نوعه ولا يخطر على بالك أبدا !!


قتيل بإحدى قرى مركز "قويسنا" بمحافظة "المنوفية" ، ضابط الشرطة المختص "ممدوح أبوزيد" يبدأ التحقيق في الحادث ، كل الدلائل تشير إلى أن زوجة المجني عليه هي المتهمة ، غافلت زوجها وأطلقت عليه رصاصة من بندقيته بعد عودته من الحقل مع جاموسته بسبب خلافات بينهما.

تنكر الزوجة الجريمة أمام ضابط المباحث وتقول : "صحيح أنني لم أكن أحبه إلا أنني لم أقتله".

وجاء تقرير المعمل الجنائي ليؤكد براءة الزوجة ، لا توجد لها أي بصمات على البندقية المستخدمة في الحادث ، ويأخذ التحقيق إتجاهاً جديداً وتتجه الشبهات هذه المرة إلى "الجاموسة" !!

ويتبين من التحريات الجديدة لضابط الشرطة "ممدوح أبوزيد" أن الفلاح بعد عودته من الحقل ألقى ببندقيته في الحظيرة وبدأ في ربط الجاموسة التي أصابتها ثورة شديدة هاجت على أثرها وماجت ، وتصادف أثناء ثورتها دخول أحد ظفريها في زناد البندقية فانطلقت رصاصة قتلت الفلاح على الفور.

وأمرت النيابة بحفظ التحقيق بعدما تبين أن القاتل لها أربع أرجل !!

وأسأل حضرتك : هل هذا الجاني خطر على بالك ؟؟

الاثنين، 26 ديسمبر 2022

حكايات إحسان عبد القدوس - مشكلة عبدالمتجلي في الآخرة !!


زمان كانت الدنيا في بلادي أكثر إنفتاحا ، ولا تعرف هذا التعصب الموجود حاليا.

وأحد الأدلة على صحة ما أقول قصص حبيبي أبي رحمه الله ، كان أحيانا ينشر قصص بالغة الحساسية تتعلق بربنا والدين وحساب الإنسان في الآخرة ، ولو نشرت إحدى قصصه هذه الأيام لقوبل بعاصفة من النقد والتشكيك في دينه وصحة إيمانه ، وإليك قصة من قصصه في هذا المجال الحساس عن حساب "عبدالمتجلي" وهذا هو اسمه عندما ذهب إلى الآخرة .

  الإنسان .. في السماء !

مات .. ولم يحس أحد بموته .. ذهب دون أن تترك أقدامه أثرا فوق طريق الحياة .. ولو أن كلبا نفق في الطريق لتجمع الناس حوله ، وتهامسوا ، وربما انقبض قلب بعضهم ، وربما استدعوا مندوب جمعية الرفق بالحيوان .. ولكن من سوء حظ "عبدالمتجلي" وهذا هو اسمه أنه ينتمي لنوع من المخلوقات كثيرة العدد .. عددها أكثر من عدد الكلاب ، ومن عدد البغال .. ولن يحدث شيء إذا نقص هذا العدد الكبير واحداً .. لن يتنهد أحد .. ولم يهتم أحد .. 

وهكذا مات "عبدالمتجلي" في صمت .. كما عاش حياته كلها في صمت .. لم يشك ! ولم يتأوه ، ولم يستغث حتى بالله .. إنما ابتلع آلامه وعذابه في صمت .. إلى أن سمع صوت عظامه وهي تتفكك ، واحس بصدره يضيق ، وانفاسه تخمد .. وصمت أيضاً .. لم يعرف أنه يموت .. إلى أن مات ! 

هكذا مات "عبدالمتجلي" .. 

في صمت .. وبلا مناقشة !

ولكنه ما  كاد يصل إلى السماء حتى إستقبل بضجة لم يسمع مثليها في الدنيا .. وتجمع فريق من الملائكة ينثرون فوق رأسه أكاليل من النور ، وينشدون من حوله أنغاما أعذب من كل ما تذيعه محطة الإذاعة ، ويعدون له عرشا من الذهب الموسد بالحرير ، في أبهى قصر من قصور الجنة .. ولكن فريقاً آخر من الملائكة لم يشتركوا في هذه الفرحة ، ولم يرحبوا باستقبال "عبدالمتجلي" إنما وقفوا يتهامسون ، ويتناقشون وينظرون إلى "عبدالمتجلي " في رثاء يكاد يكون ازدراء .. وعندما مر بهم ، ولوه ظهورهم ، واستغرقوا في مناقشاتهم ..

وسأل أحد الصالحين من أهل الجنة :

ما هذه الضجة ؟!

واجابه ملاك : 

ألا تدري .. لقد وصل"عبدالمتجلي" ! 

وقال الرجل الصالح :

"عبدالمتجلي" !! من هو "عبدالمتجلي" هذا ؟! لم أسمع بهذا الاسم بين الأنبياء ، أو الصالحين ، أو الشهداء !!

وقال الملاك : .أنه إنسان كنا جميعاً في انتظار وصوله إلى السماء ، فهو يمثل مشكلة يدور حولها خلاف كبير .. هل هو يستحق الجنة ، أم النار ؟

وقال الرجل الصالح :

هل هو كافر ؟

وقال الملاك :

لا ..

وقال الرجل الصالح: 

مؤمن إذا!

قال الملاك :

لا .. قال الرجل الصالح: 

وقائمة ذنوبه ؟

قال الملاك: 

ليست له ذنوب !!

قال الرجل الصالح: 

إذن له حسنات ؟!

وابتسم الملاك :

لا .. ليست له حسنات !!

قال الرجل الصالح ، وقد استبدت به الحيرة : 

كيف قضى حياته الأولى ؟

قال الملاك:

في صمت !!

قال الرجل الصالح:

وما حكم الصمت ؟!

قال الملاك :

هذا هو سر الضجة .. إن الملائكة مختلفون بعضهم مع بعض ، وقد أرادت مشيئة الله أن تشكل محكمة يقدم أمامها "عبدالمتجلي" ، وسيدافع عنه ملاك ، ويتولى الإتهام ملاك آخر .. ألا تأتي .. إن المحاكمة علنية ، والحضور مباح لأهل الجنة .. 

وعقدت المحكمة ..

 وفتحت الجلسة وقبل نهايتها دوى صوت رئيس المحكمة :

يا "عبدالمتجلي" .. 

ولم يجب " عبدالمتجلي" .. خيل إليه أن الصوت ينبعث من داخله ، لا ممن يناديه ! 

وعاد الصوت يدوي : 

يا "عبدالمتجلي" .. أرفع رأسك!

ورفع "عبدالمتجلي" رأسه ، وملأ النور عينيه .. وسمع صوت 

القاضي يقول له :

قل لنا يا "عبدالمتجلي" .. ماذا تشتهي عندما تكون في الجنة .. ماذا تطلب .. تكلم .. لا تخف يا "عبدالمتجلي" .. 

وقال "عبدالمتجلي" بعد تردد : .هل أستطيع أن اطلب اي شيء .. 

قال القاضي في صوت مشجع : 

أي شيء .. كل ما تريد تحت أمرك !

وقال "عبدالمتجلي" :

صحيح ؟!

ودوت القاعة بأصوات الملائكة من الفريق المؤيد :

صحيح .. صحيح .. تكلم  .. أطلب ما شئت .

وقال "عبدالمتجلي" وقد ارتفعت لأول مرة ابتسامته ، وتحلب ريقه :

أطلب طبق فول بالزيت كل صباح .. ورغيف عيش .. ثم استدرك قائلا بسرعة :

رغيفين !!

ووقع على القاعة صمت مخيف .. ثقيل .. ونكس الملائكة المؤيدون رؤوسهم خجلاً .. ولووا شفاههم ازدراء لهذا الشيئ الذي خلقه الله على الأرض .. واشاح ملاك الدفاع برأسه كأنه ندم على الدفاع عن هذا المخلوق .. وابتسم ملاك الإتهام إبتسامة الشماتة والنصر .. 

وسأل "عبدالمتجلي" نفسه : "ترى .. هل طلبت كثيراً" !! 

ومالت رؤوس القضاة بعضها إلى بعض ، وأخذوا يتهامسون ..

 وقال كبيرهم : 

لا مفر .. الجنة !! 

وسأل أحد القضاة: 

والحيثيات ؟!

قال كبير القضاة همساً :

الرحمة !! 

وصدر الحكم بإدخال "عبدالمتجلي" إلى الجنة .. 

ولم يفرح الملائكة المؤيدون .. ولم يقيموا احتفالاً ، ولا انشدوا ترتيلا ..

دخل "عبدالمتجلي" الجنة .. رثاء له !!

الأحد، 25 ديسمبر 2022

ست الكل - رجل عصري بعقلية شرقية !!


هذه النوعية من الرجالة منتشرة جداً في بلادنا ، وبلاد أمجاد يا عرب أمجاد !! والمجتمعات الشرقية عامة.

واحد يحسب نفسه عصري أو "مودرن" بالتعبير الأجنبي ، تلقى تعليمه في مدارس أجنبية وسافر للخارج كثيراً ، وإذا تحدثت معه تراه من أنصار المساواة بين الرجل والمرأة وكلامه زي العسل عن حقوق حواء !!

لكن واقعه وداخل بيته شيء مختلف تماماً ، وهذا ما أراه يدخل في دنيا العجائب ، فالكلام سهل ، والحياة العملية هي الامتحان الحقيقي لكل ما يقوله ويتحمس له .. 

صاحبنا هذا تجد عقلية "سي السيد" في باطنه ، عايز يتحكم في شريكة عمره ، وبدلاً من أن يجعلها "ست الكل" داخل بيتها تطبيقا لما يؤمن به من أفكار ، تجده يعاملها درجة ثانية إلى جانب حضرته !! 

ليست شريكاً بل تابعا له ، أوامره فرمانات لا تقبل النقاش .. عايز يكون سيد منزله ليس بالحب بل بالعقلية الشرقية القديمة المرفوضة دين ودنيا !!

منتهى التناقض بين أقواله وحياته ، وما أكثر المتناقضات في حياتنا .. 

وأسألك في النهاية : هل قابلت في حياتك مثل هذه النوعية من الرجالة ؟؟

وأختم كلامي بالدعاء ل"سانو" وهو إسم أبي الذي أشتهر به داخل بيته وبين أصدقائه .. تناول الرجل العصري صاحب العقلية الشرقية في العديد من قصصه .. ربنا يرحمه. 

الخميس، 22 ديسمبر 2022

سؤال محيرني



كنت أظن مع غيري أن عام (٢٠٢٢) سيكون أفضل من سابقه بعد النجاح في السيطرة على وباء "الكورونا" ، لكننا فوجئنا جميعاً بمصيبة جديدة تمثلت في الحرب الدموية التي نشبت بين "روسيا وأوكرانيا" والتي بدأت مع أوائل هذا العام ، ومازالت مستمرة حتى هذه اللحظة !.

وهذه المأساة ألقت بظلالها على العالم كله ، وبلادي تأثرت بشدة منها في بلوى إرتفاع العديد من الأسعار التي نستوردها ! 

ترى متى ستنتهي تلك الحرب ، وهل العام الميلادي الجديد (٢٠٢٣) سيكون أفضل من سابقه أم سيشهد هو الآخر مصائب عدة ؟؟ 

إنه سؤال محيرني ولاشك أن حضرتك حائر مثلي في الإجابة عليه !! 

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2022

يوم لا أنساه - د. حسام بدراوي : نجحت في حياتي بفضل مصيبة !!


طبيب غير تقليدي ، من رموز المجتمع المدني البارزة في بلادي ، وله إهتمامات واسعة بالعلم والثقافة والسياسة ..

إنه الدكتور "حسام بدراوي" .. 

وعندما سألته عن يوم لا ينساه في حياته ، قال أنا عندي حكاية غريبة ، فقد نجحت في حياتي كطبيب بفضل مصيبة وقعت لي في بداية حياتي العملية ، 

واقرأوا قصتي فإنها عجيبة جدا ..

ملحوظة : قبل أن تقرأها من فضلك أدعو لصديقي العزيز الدكتور "حسام بدراوي" بالشفاء ، فقد مر بمحنة صحية صعبة للغاية وأجرى عملية جراحية في ألمانيا ، ومكث في العناية المركزة أيام عدة ، والحمد لله صحته تحسنت تدريجياً ، وهو حالياً في دور النقاهة ، وإن شاء الله يعود إلى الوطن ويستأنف نشاطه المتنوع في القريب العاجل بفضل دعواتكم .

ويحكي صديقي الغالي عن اليوم الذي لا ينساه قائلا : 

الحكاية من أولها أنني كنت دائماً من المتفوقين في كلية الطب ، وكان حلمي التخصص في جراحة المخ والأعصاب ، ولم يكن عندي شك في تحقيق ما أحلم به  .. 

وكانت المفاجأة الكبرى عند ظهور النتيجة .. كنت من العشرة الأوائل ، وحصلت على إمتياز في العلوم كلها عدا المادة التي أعشقها ، وكان تقديري فيها "جيد" فقط.

ورأيتها "مصيبة" بكل المقاييس حتى أن أهلي وأقاربي وأصدقائي توقفوا عن تهنئتي بتخرجي بتفوق !

بعدما رأوا "شدة زعلي" .. وكأن لسان حالي يقول لهم : قدموا لي التعزية بدلاً من التهنئة !!

وبحثت عن السبب وراء ما حدث فأكتشفت غبن شديد !! حصلت بإحدى إمتحانات الشفوي في مادتي المفضلة على خمس درجات فقط من خمسين درجة .. يعني ساقط بجدارة .. مستحيل طبعاً .. أنه الظلم بعينه.

وكان قراري الهجرة نهائيا من مصر، وراسلت عدة جامعات ، وقبلتني بالفعل جامعة "ميتشجان" الأمريكية ، وخلال هذه المدة تقدمت للإلتحاق بوظيفة طبيب مقيم بالقصر العيني لحفظ حقي ليس إلا ، واخترت أمراض النساء كرغبة أولى حيث أخي الكبير الدكتور "حمدي" يعمل في هذا المجال ، وكانت رغبتي الثانية علاج طبيعي.

وللمرة الثانية أتعرض لظلم فادح .. تجاهلوا رغبتي الأولى وأعطوني الثانية !! يعني دكتور في العلاج الطبيعي.

وذهبت إلى إدارة الكلية محتجا على هذا الظلم ، قابلت مدير المستشفيات ، وهو شخصية جادة جداً ، وفي ذات الوقت أستاذ بالجراحة .. مادتي المفضلة التي حرموني من التخصص فيها ! ولم أجده متعاطفا معي ، وقال لي بطريقة جافة : نحن لا نخطئ ! أنت مكانك العلاج الطبيعي !

وخرجت من عنده ساخطا متبرما ، راغباً في السفر إلى أمريكا في أقرب وقت ! لكنني لم أستسلم .. ذهبت إلى عميد الكلية في ذلك الوقت الدكتور "حسن حمدي" ، الذي كان واسع الصدر معي ، وبحث شكوتي بدقة ، وتأكد أن درجاتي تسمح لي بالإلتحاق بأمراض النساء والولادة .. وفعلاً تسلمت وظيفتي من باب رفع الظلم ، أما عقلي وقلبي فمع جراحة المخ والأعصاب.

وكانت المفاجأة أنني رأيت في تخصص أمراض النساء والولادة عالماً جديداً ، وما أعظم أن تساعد الأمهات في الإنجاب ، وأن ترى قدرة ربك في كل يوم.

وأحببت عملي الجديد ، ونسيت عشقي القديم ، ونجحت ، وأصبحت طبيباً معروفاً في تخصصي ، وسافرت بعد ذلك إلى "ميتشجان" بأمريكا لإستكمال الدراسات العليا ، لتأكيد تفوقي كطبيب ، والعجيب أنه ذات المكان الذي قررت اللجوء إليه من قبل هربا من مصر ! مفارقة عجيبة .. شكرا لك يا رب.

الأحد، 18 ديسمبر 2022

عجائب عبد القدوس - حوار متميز للدكتور أحمد عكاشة يهم النساء



حواء أقوى من آدم وسن اليأس عند المرأة خرافة

الدكتور " أحمد عكاشة " من أبرز أطباء النفس ليس في بلادي وحدها ، بل تستطيع أن تقول عنه أنه أبرز طبيب عربي في هذا المجال ، وشغل لسنوات منصب رئيس أطباء النفس في العالم ، وانتخبوه بجدارة لهذا المنصب.

وقد أجريت معه حوار تركز حول سيدتي ، وكان مليئ بالمفآجات التي تدخل في دنيا العجائب ، أولها أن المرأة أقوى من الرجل ، وثبت ذلك علمياً ، فهي تعيش أطول منه ، وفي وفيات الأطفال تجد الذكور أكثر من الإناث ، والمرأة تمر بمراحل بيولوجية متعددة من طمث وحمل وولادة ورضاعة .. فهي تقوم بأدوار عدة في الحياة وتشرف على رعاية زوجها ، وتذاكر لأطفالها ، وتعمل في مختلف المجالات خارج بيتها ، ومدة عملها في مختلف هذه التخصصات تزيد عن الثمانية ساعات التي يعمل فيها الرجل ، فهي تتعب في الحياة أكثر منه ، وتعيش أطول منه !!

   (آه من الإكتئاب!)

لكن صورة المرأة ليست وردية على الدوام ، فهي تعاني من الإكتئاب بشدة .. لأن المجتمع لا يعطيها حقها وهي درجة ثانية في معظم المجتمعات الشرقية ولذلك تجد هذا المرض رقم واحد من الأمراض التي تصيب النساء بينما مرض القلب عدو الرجال الأول ، أما الإكتئاب فهو يأتي في ترتيب متأخر رقم خمسة !

سألته : وهل سن اليأس عند المرأة له دور في ذلك ؟؟

أجاب : أسمع .. مفيش حاجة اسمها سن اليأس  .. هناك أعراض نفسية تصيب المرأة عندما تقل هرمونات الأنوثة وتتوقف بالتالي الدورة الشهرية ، لكنها عادة أعراض إكتئابية بسيطة لا يزيد عدد المصابين بها عن ١٠٪ ، وكثير من النساء تبدأ حياتهن بعد ما يسمى بخرافة سن اليأس وهو ما بين عمر ٤٥ سنة إلى نصف قرن !! 

ترى المرأة وقد تجاوزت الخمسين وهي "زي الفل" تستمتع بدنياها وتتفوق كإنسانة بعيداً عن الحمل والرضاعة .. وانظر إلى حياتنا المعاصرة لتتأكد من ذلك سواء في أمريكا أو أوروبا أو حتى الدول العربية وآسيا وأفريقيا وفي كل مكان .. 

والعديد من النساء تجاوزن الخمسين وزي الفل وناجحات في الحياة..

وأخذ يذكر أمثلة تؤكد وجهة نظره مثل "هيلاري كلينتون" المرشحة السابقة للرئاسة الأمريكية ، والعديد من أشهر المذيعات بالتليفزيون الأمريكي ، ونساء وصلن لأعلى المناصب مثل المرأة الحديدية بإنجلترا "مارجريت تاتشر" أول امرأة ترأس رئاسة الوزراء ببلاد الإنجليز ، و"أنديرا غاندي" بالهند ، وحاكمة ألمانيا السابقة "أنجيلا ميركل" أقوى امرأة في العالم لسنوات ،  وفي مصر رأينا "أم كلثوم" أعظم مطربة عرفتها الشرق ، كانت في قمة تألقها وقد تجاوزت سن الخمسين بعدد من السنين ، و"فيروز" في لبنان ، وهناك العديد من نساء المجتمع إنقطعت عنهن الدورة الشهرية أو ما يسمى بخرافة سن اليأس وتراهم ما شاء الله آخر نشاط .. وأمسك الخشب !!..

الأربعاء، 14 ديسمبر 2022

بالي مشغول - مفاجأة محمد صبحي : لقب فنان لا يشرفني حالياً ! ومسرحيتي الجديدة لم يسبق لها مثيل !


"محمد صبحي" إنسان شاطر ومختلف عن غيره، ويعمل في مجال الفن منذ نصف قرن أو يزيد !!

سألته عما يشغل باله هذه الأيام فقال : هناك أمرين ..

واحد عام والثاني شخصي وعام برضه !!

وأضاف قائلاً : الأمر الأول يتمثل فيما يجري بالوسط الفني .. أخبار أهل الفن في هذه الأيام بالذات لا تعجبني أبدا .. أنها سيئة السمعة جداً وكم هائل من الفضائح والأخبار الشخصية بهدف الحصول على"الترند" على مواقع التواصل الإجتماعي .. ونادراً ما ترى أخبار جادة لأهل الفن وما يقدمونه من أعمال متميزة !

وأطلق مفاجأة حين قال : لقب فنان لا يشرفني حالياً .. أفضل أن يخاطبني الناس بلقب الأستاذ محمد صبحي !!

ملحوظة : لعلك لاحظت أنني قلت في عنوان حواري "محمد صبحي" مباشرة "وحاف كدة" ولم يسبقه لقب فنان بناء على طلبه !!

ويختم صاحبي العزيز الحديث في هذه النقطة قائلاً : يا خسارتك يا مصر .. زمان كان أهل السعودية والخليج عندما يأتون إلى مصر .. يكون مشاهدة الفن المصري جزء أساسي في برنامجهم .. وحالياً للأسف إنقلب الوضع ، فأصبح العديد من الفنانين عندنا يعملون عند أهل البترول مقابل مبالغ ضخمة يتقاضونها !! 

وانتقلنا بحوارنا إلى النقطة الثانية التي تشغل باله وهي تتعلق بمسرحيته الجديدة التي ستبدأ الأسبوع القادم ، وهي المسرحية رقم ٣٣ على ما يظن منذ بدء مسيرته الفنية ، وعنوانها لفت نظري  "عيلة إتعملها بلوك" !! 

ورأيت هذا العنوان يدخل في دنيا العجائب وسألته عن مضمونها ، فأجابني بإبتسامة ثقة أعتقد أنه لم يسبق لها مثيل من قبل ، فهي تتحدث عن مصر في مائتي عام تبدأ من عام ١٩٢٧ لحظة وفاة الزعيم "سعد زغلول" وتمتد حتى عام ٢١٢٧ !!

طرأت الدهشة على وجهي وسألته : ولماذا لم تقتصر مسرحيتك على مائة عام فقط وتنتهي عند عام ٢٠٢٧ مثلاً ؟؟ 

قال أردت الإبحار نحو المستقبل القريب والبعيد من خلال عائلة "زينهم أفندي" وفيها خمسة أجيال من الأبناء والأحفاد وذريتهم ، وكل جيل يقدم نفسه ويحكي عن أهم الملامح المصرية في عهده !!

قلت له بالفعل أرى مسرحيتك جديدة من نوعها حتى قبل أن أشاهدها لأنها تدخل في دنيا العجائب.

وربنا يوفق صديقي الفنان "محمد صبحي" .. 

ملحوظة : بلاش كلمة فنان هذه الأيام بالذات ، ولذلك إحذفها حضرتك نيابة عني !!

الاثنين، 12 ديسمبر 2022

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - شروع في قتل .. بسبب فتاة من المريخ !!


من الأمور التي لا ينساها الدكتور "عادل صادق" الطبيب النفسي المعروف رحمه الله هذه الواقعة الغريبة جداً والتي رواها لي قبل وفاته ..

رجل وقور يدخل عيادته ويروي له قصته .. 

"أنا رجل ناجح في عملي ، وأشغل منصباً كبيراً ، لكنني تعيس في حياتي الزوجية ، زوجتي مجنونة" !!

يستفسر الدكتور "عادل صادق " عن علامات جنون الزوجة وتأتي الإجابة : 

"تصور يا دكتور "عادل" أنها تتهمني بأنني على علاقة بفتاة أخرى .. فتاة من المريخ" !! 

ينظر إليه الطبيب النفسي متسائلاً وكأنه لا يصدق : 

"أنت على علاقة بفتاة من المريخ" ؟؟

يجيبه الرجل الوقور : أنا الرجل الناجح المتزن في كل تصرفاتي .. هل تتصور أن أكون على علاقة بفتاة من المريخ ؟؟ 

لا شك أن زوجتي مجنونة ، والغريب انها ترفض أن تأتي إليك لأنها لا تعترف بجنونها وتقول أنها عاقلة تماماً !!

يتفق الدكتور "عادل صادق" على زيارة الرجل في منزله بعد أن يدعي المرض لمشاهدة زوجته.

وفي منزل الزوجية يتظاهر الطبيب بالكشف على مريضه الذي يقول له : يا دكتور أنا سليم تماماً .. زوجتي هي التي جعلتني أمرض !

تدافع الزوجة عن نفسها قائلة : يا دكتور .. زوجي يتصل مساء كل ليلة بفتاة من المريخ عن طريق جهاز لاسلكي وهو يريد أن يتزوجها !!

ينظر الدكتور "عادل صادق" إلى الزوجة وكأنه ينظر إلى مجنونة ، وينصرف من المنزل وهو يفكر في كيفية إقناعها بالعلاج.

وفي مساء نفس اليوم تستدعي الشرطة الطبيب النفسي للذهاب إلى منزل الزوج الوقور .. الزوجة ملقاة في صالة المنزل .. يدخل حجرة المكتب ، يشاهد الزوج ممسكا بجهاز لاسلكي وهو يصيح : "لقد قتلت زوجتي بناء على طلب فتاة المريخ ، أنها ستنزل إلى الأرض الآن لتتزوجني" !! 

يقول الطبيب النفسي المعروف : "كانت زوجته صادقة وأتضح أن الزوج مصاب بإنفصام في الشخصية ، وحاول قتل زوجته بالفعل لولا أن أنقذها الجيران في آخر لحظة .. وأعترف إنني خدعت ، لكن هكذا الطب النفسي ، يمكن للمريض أن يخدع الطبيب مهما كان ماهراً ، وكان هذا درساً تعلمت منه الكثير" .

الأحد، 11 ديسمبر 2022

حكايات إحسان عبد القدوس - أوقفوا برنامجه لأنه رفض كلمة محبة !!


حبيبي أبي أو " سانو " وهو الاسم الذي عرف به داخل بيته وبين أصدقائه ، أراه بلا جدال أفضل من كتب عن الحب ، وكان أستاذا في هذا المضمار !!

وغالبية القراء يرون للأسف أن الحب الذي تفوق فيه يقوم أساساً على العلاقة بين الرجل والمرأة أو روميو و جوليت !!

ولست مستعداً للدخول في جدال أو الإستشهاد بقصصه رداً على هذا الكلام ، لكنني أذكر لحضرتك واقعة واحدة فقط حدثت في منتصف الخمسينات من القرن العشرين تؤكد أن الحب الذي يقصده مختلف !!

كان "سانو" يقدم برنامج في الإذاعة المصرية يختمه بتعبير "تصبحوا على حب" !! 

وثار عليه العديد من المستمعين بدعوى أنه يدعو إلى الإنحلال ، وانهالت برقيات الإحتجاج على الإذاعة المصرية ، وقال له المسئولين هناك بلاش "تصبحوا على حب" ، وياريت تستخدم التحية المعتادة وأنت تختم برنامجك المسائي "تصبحوا على خير" !! 

ولكن حبيبي أبي رفض وأكد أنه إذا فعل ذلك فهذه إهانة للحب الذي يقصده ، وهو حب يملأ السموات والأرض ويشمل كل شيء في الدنيا وخالقها ، 

وهدفه أن يرتقي بالحب في مفهوم الناس فلا يظنونه قاصراً على الحب بين الرجل والمرأة فقط !!

وكانت أزمة تدخل فيها حاكم البلاد في ذلك الوقت الرئيس "ناصر" الذي أقترح حل وسط يتمثل في تعبير "تصبحوا على محبة" !! 

لكن "سانو" أصر على موقفه ورفض كل الحلول الوسط ، وانتهى الأمر بوقف برنامجه عقاباً له على إصراره على كلمة "تصبحوا على حب" ..

ومن هذه الواقعة تتضح نظرته لتلك العاطفة العظيمة، ويتأكد لك أنه تعرض لظلم كبير في هذا الموضوع.

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2022

أيام من حياتي - أشهر عازف عود في العالم العربي.. في بيتنا إجتمع عبدالحليم مع الشيخ عبدالباسط



"نصير شمة" فنان عراقي مختلف عن غيره ، حياته كلها مكرسة لآلة العود وعنده بالقاهرة "بيت العود" منذ عام ١٩٩٩ ، وهي مؤسسة موسيقية تخرج منها المئات من الفنانين الذين يجيدون العزف على تلك الآلة وتراهم منتشرين في كل أنحاء الوطن العربي.
سألته عن سر تلك الهواية التي تحولت إلى إحتراف فقال : إنها موهبة من عند ربنا ، لكنني نشأت ببغداد في أسرة مثقفة تحب الفن وكنت تجد في بيتنا أغاني "عبدالحليم حافظ" وأصوات الشيخ "عبدالباسط عبدالصمد والشيخ مصطفى اسماعيل" أشهر من قرأوا القرآن ، يعني جمعنا بين الحسنيين .. الفن والتدين.
سألته عن الأيام التي لا ينساها في حياته ، فأجاب بأنها ثلاث مناسبات :
* المناسبة الأولى : أول حفل وكان بالمدرسة وسني لا يتجاوز ١١ سنة عزفت فيها على العود ، ولقيت إستحسانا كبيرا.
* المناسبة الثانية : حفل عام ١٩٨٤ وكنت شابا يافعا وعزفت بين مجموعة من كبار عازفي العود بمناسبة تكريم أهم صانع عود "بالعراق" في ذلك الوقت واسمه "محمد فاضل" رحمه الله ، ونجاحي في إثبات وجودي وإمتاع الجمهور في هذا الحفل كان بمثابة نقلة ضخمة لي في حياتي الفنية.
* المناسبة الثالثة : عندما جئت إلى "مصر" لأول مرة عام ١٩٩٧ ، ولا أنسى أيامي الأولى فيها ، وكنت وقتئذ أعيش في "تونس" منذ عام ١٩٩٣ ، ولا أنسى حفل نقابة الصحفيين ولا لقاء الأوبرا في المهرجان الموسيقى العربية برئاسة "رتيبة الحفني" وقد حققت نجاحا كبيرا ، وأصر أهل مصر على أن أقيم عندهم مشروع "بيت العود " ، وكنت أنوي إقامته في "لندن" بلاد الإنجليز !!
وأنا مدين لأربعة أشخاص في تشجيعي على الإستقرار بأرض الكنانة وإقامة مشروعي بها وهم الوزير السابق الفنان "فاروق حسني " ، والفنان الراحل "نور الشريف" الذي تحمس لي جداً وشجعني لأقصى حد ، والفنانة "رتيبة الحفني" ، ثم سفير مصر بتونس في ذلك الوقت السفير "مخلص قطب" وهو نموذج للدبلوماسي المثقف المحب للفنون ، وكان يشغل منصب الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان.

الاثنين، 5 ديسمبر 2022

عجائب عبدالقدوس - أخبار عن اليهود أغتظت منها جداً جداً !!


وكالات الأنباء طيرت أخبار خاصة باليهود تتعلق ببلادي ، أغتظت منها جداً جداً !!

وأراهن أن حضرتك بعد قراءتك لها ستشاركني هذا الغيظ وتتساءل مثلي طيب ليه وعلشان إيه وكل علامات الإستفهام في الدنيا !!

الخبر الأول خاص بمقابر اليهود وتقع في منطقة البساتين بالقرب من العاصمة ، وشهدت القاهرة مؤخراً إزالة آلاف من مقابر المصريين بحجة إقامة طرق وكباري !!

وفي هذا التوقيت بالذات جاء الخبر الذي صدمني بتجديد مقابر اليهود بالبساتين على نفقة أثرياء اليهود الأمريكان والسفارة الأمريكية بالقاهرة التي شاركت بمبلغ ١٥٠ ألف دولار ، وجاء في هذا الخبر كذلك أن تاريخ المقابر اليهودية في مصر يرجع إلى القرن الخامس عشر الميلادي ، ويقع على مساحة ١٢٠ دونم جنوب العاصمة  بمنطقة تسمى البساتين وهي واحدة من أقدم المقابر اليهودية في العالم ، وتضم العديد من رفات الجالية اليهودية الذين عاشوا في مصر حتى الخمسينات من القرن الماضي .. 

والجدير بالذكر أن من بين مقابر المصريين التي تمت إزالتها نصف مقبرة والدي "إحسان عبدالقدوس" رحمه الله ، والعديد من المفكرين والأدباء والشخصيات العامة وعلى رأسهم الأستاذ المرحوم "محمد التابعي" أول رئيس تحرير لمجلة "روزاليوسف" ، وأغلب هذه المقابر تقع في منطقة أثرية ومع ذلك لم يراع أي حرمة لها ، بينما حرصت على عدم الإقتراب من مقابر اليهود ، بل وتم تجديدها بفلوس اليهود الأمريكان والسفارة .. 

وأسألك ألا يصيبك هذا الخبر بالغيظ مثلي ؟؟

والخبر الثاني كان أشد صدمة كمصري يحب بلده ، فقد أكدت الحكومة المصرية مراراً وتكراراً أن هناك توسعات كثيرة وإكتشافات تنقل الغاز المصري نقلة جديدة إلى الأمام ، ومن هنا كانت صدمتي شديدة جداً عندما قرأت في موقع "روسيا اليوم " نقلا من ملحق إقتصادي لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الشهيرة أرقام صادمة فيما يتعلق بالغاز الإسرائيلي إلى مصر كما جاء في قلب الخبر حيث قالت الصحيفة الإقتصادية أن الصادرات الإسرائيلية من الغاز زادت بنسبة ٢٥٪ في الربع الثالث من عام ٢٠٢٢ الجاري ، وارتفع صافي الربح إلى ٤٥ مليون دولار ، وارتفعت الإيرادات ٣٠٪ إلى ١٠٦ ملايين دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام ٢٠٢٢ ، كما ارتفعت الأرباح إلى ١١٩ مليون دولار بزيادة ٩٥٪ عن الأرباح الثلاثة الأولى من عام ٢٠٢١.

انتهى هذا الخبر المزعج الذي رأيته يدخل في دنيا العجائب وعليه كل علامات الإستفهام في الدنيا ؟!!

السبت، 3 ديسمبر 2022

عجائب عبد القدوس - الصلاة وراء الإمام الدساس النمام !!


جاءني سؤال يدخل في دنيا العجائب ، رجل يؤم زملاءه في مكان العمل ، ومعروف عنه أنه ينافق رئيسه ، ولا يقول كلمة خير في أحد ، واشتهر بالنميمة ، ويحاول أن يتصدى لكل خير يصل إلى شخص يعرفه !

ومشهور كذلك بالدس بين مدير العمل والموظفين ، فهل يجوز أن يصلي العاملين معه فريضة الظهر التي نحرص على أن نصليها سويا في جماعة ؟؟

سألت علماء أعرفهم من الأزهر الشريف عن إجابة لهذا السؤال الغريب وأجابوا قائلين : 

يا أستاذ .. إذا كان في زميلك الإمام كل هذه الصفات ! فبلاش أفضل تصلي وراءه، وعليك أن تهرب منه لتصلي في أقرب مكان !!

وهذا الرأي يستند إلى أمرين :

١_ الإمام قدوة للناس ، يحبونه ويلتفون حوله فإذا كان سلوكه سيئا، فالصلاة خلفه مكروهة !

٢_ لا يمكن أن تخشع في صلاتك ، والإمام الذي تصلي وراءه تعرف عنه أنه منافق !! وبالتأكيد فسيكون في صدرك شيئ أو أشياء في نفسك تجاهه فلا تستطيع أن تقبل على الله بقلبك أو تصلي بخشوع في هذه الحالة ، ومن هنا تكون صلاتك ينقصها الكثير فتصبح أنت الخاسر في النهاية .. عندما تكون صلاتك أي كلام !!

وأخيراً قال لي هؤلاء العلماء الأفاضل  .. مصيبة التدين أنها تضم مثل هذه النوعية من الناس !! 

أو بتعبير من عندي "إيمان فالصو" يدخل في دنيا العجائب .. 

وكنت عايز أسأل صاحب هذا السؤال : وإزاي حضرتك وزملاءك من الحريصين على الصلاة في موعدها يكون إمامهم زميلا لهم أشتهر بسوء الخلق ؟؟ 

الخميس، 1 ديسمبر 2022

عجائب عبد القدوس - عقوبة رادعة للمتحرش جنسياً !!



خبر قادم من "باكستان" لفت نظري ولم يلق الإهتمام الكافي عندنا ، ويتمثل في أن البرلمان هناك وافق بأغلبية ساحقة على عقوبة رادعة لمن يغتصب النساء ، تتمثل في "إخصاء" هذا المجرم بحيث يفقد رجولته بالإضافة إلى العقوبات الأخرى .

ويدخل في دنيا العجائب هؤلاء الذين تعاطفوا مع الجاني ، ورفضوا هذه العقوبة بحجة أنها قد تقضي عليه نهائيا ، وتحوله إلى مجرم حاقد وناقم على المجتمع ، مع أن ما فعله قد يكون ناتجاً عن لحظة طيش يندم عليها فيما بعد ، ولابد من إعطاءه فرصة خاصة إذا كانت عنده أسرة وأولاد !!

وهو منطق غريب لا أوافق عليه لأنه نسى الضحية تماماً وعايز يخفف تلك العقوبة الرادعة عن هذا الذي أغتصبها .

والمؤكد أن هذا العقاب وحده سيجعل كل من يفكر في هذا الجرم يفكر مليون مرة قبل الإقدام على الإعتداء على حواء .. أليس كذلك ؟؟

وأسأل حضرتك : ألست معي في أن هذه العقوبة مناسبة تماماً لهذا الجرم ؟؟