ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

محمد عبد القدوس إحسان عبد القدوس كاتب وصحفي وأحد رموز ثورة يناير عام 2011 عضو فاعل في نقابة الصحفيين – استمرت عضويته في مجلس نقابة الصحفيين ...

الخميس، 4 مايو 2023

حكايات إحسان عبد القدوس - جدتي روزاليوسف واستقالة عالمة ذرة



وأختم حديثي عن المرأة العاملة بمناسبة عيد العمال بقصة شهيرة لأبي الحبيب رحمه الله عنوانها: "إستقالة عالمة ذرة"! 

وقد أحدثت قصته تلك في وقتها ضجة لأنها كانت جديدة من نوعها عن سيدة شاطرة جداً في أخطر المجالات وهو مجال الذرة، أضطرت إلى الإستقالة من منصبها للتفرغ لأبنها الصغير الذي يشكو من عدة أمراض رغم أن بجانبه من ترعاه وتدفع لها مبالغ طائلة ، لكن مفيش حد زي الأم!


وهذه القصة التي لقيت رواجاً واسعاً وتم تحويلها إلى مسلسل تلفزيوني ، حكاية حقيقية بطلتها جدتي "روزاليوسف"، وأما الطفل فقد كان حبيبي والدي ولم يتجاوز من العمر بضع شهور ، وتعرضت صحته لخطر شديد!

ومن تلك الواقعة التي روتها جدتي في مذكراتها أستمد أبي قصته "إستقالة عالمة ذرة" ..


وأترك حضرتك مع مذكرات جدتي في فصلها الأخير وهي تروي ما جرى: 

تلك الواقعة جرت عام ١٩٢٠م وابني الصغير "إحسان" لم يتجاوز الشهور الستة من عمره المديد بإذن الله.

كنت في ذلك الوقت منصرفة إلى المستقبل الذي أحلم به، وأسمي الذي أريد بناءه من حروف من ذهب والمجد الذي ينتظرني.

وهذا النشاط في عالم الفن يكاد أن ينسيني نفسي وبيتي وكل ما يتعلق بحياتي الخاصة.


وحدث ما لم أكن أتوقعه خرجت "المرضعة" التي كانت تعتني "بإحسان" وأضطررت إلى أن أستخدم في طعامه اللبن العادي الذي يباع في الأسواق ، وإذا به يصاب بتلبك خطير في المعدة ، ورأيته يهزل ويضعف وتسكن حركته ويضعف الخيط الذي يربطه بالحياة ، ووجدت نفسي أنسى العمل الذي أنهض به، والمجد الذي أبحث عنه وأنسى كل شيء في الدنيا إلا أنني أم وأن أبني في خطر، وتضاءلت كل الأحلام الرائعة التي تطوف بي أمام حلم واحد هو أن يعيش ولدي، وتبدد كل نشاطي ونسيت المجد الذي أبحث عنه..

وركزت كل جهدي في عمل واحد هو رعايتي لأبني..

فهذا هو المجد الحقيقي لأي أم..

وتفرغت له عدة شهور أعطيه الدواء الذي وصفه لي الطبيب .

ولم أفارق فلذة كبدي أبدا وبقيت في المنزل طيلة تلك الفترة ولم أشعر بأي ضجر أو زهق لأنني أكتشفت أن العناية بأبني أهم من أي عمل آخر ، وعندما تم شفاءه شعرت أن أعظم أحلامي قد تحققت ومن يومها حرصت على إعادة النظر في مسيرة الحياة ، وأصبح البيت يشغل إهتمامي بقدر ما يشغله حرصي على النجاح في المسرح والصحافة.

الأربعاء، 3 مايو 2023

عجائب عبد القدوس - ليس من حقه الإستيلاء على مرتب زوجته !



وبمناسبة حديثي عن المرأة العاملة أتذكر أن حديث دار بيني وبين صديق أراد أن يأخذ رأيي في مشكلة ثارت في بيت أحد أقارباءه عن زوج يريد أن تعطيه زوجته مرتبها بالكامل لينفق منها على مصروفات البيت والأسرة في مقابل أن يلبي لها كل أحتياجاتها وطلباتها وهي ترفض ذلك!! 


قلت له الزوجة معها حق!!

ليس من حقه الإستيلاء على مرتب زوجته ، أصابته الدهشة والوجوم لأن رأيي في صالح الزوجة وضد قريبه زوجها ..


وبعد فترة صمت قصيرة قال فيما يشبه السخرية: كنت أتوقع كلامك هذا ..

إبن "إحسان عبدالقدوس" لابد أن ينحاز إلى صف المرأة ضد الرجل حتى ولو لم تكن تريد أن تنفق على بيتها.


قلت له بطريقة جادة: رأيي هذا قائم على الشرع وليس من منطلق حبيبي أبي!!


طرأت الدهشة على وجهه ثانياً واعتبر كلامي يدخل في دنيا العجائب،

 وسألني: يعني الشريعة تقول أن من حق العاملة الاحتفاظ بمرتبها كاملاً.. 

والزوج وحده هو المسئول عن تدبير مصروفات منزله حتى ولو كان فقيراً ؟؟

الزوجة يا أستاذ خرجت إلى العمل ليس بدافع حبها له، بل للظروف الإقتصادية الصعبة وبموافقة الزوج.. فهل هذا جزاءه؟؟


قلت له: هي تنفق على منزلها بمزاجها وبالإتفاق مع الزوج وليس بمحاولة إجبارها على ذلك!!

غضب صاحبي من كلامي هذا ، لكنني لم أتراجع عن رأيي وقلت له: الإسلام أعطى للمرأة ذمة مالية مستقلة ، وكان أول من يفعل ذلك في العالم كله..

وعندها كمان شخصية مستقلة ، وفلوسها ملكها وحدها..

حاول أن يقاطعني دون جدوى ، وأضفت قائلاً: أول خطوة لحل هذا الإشكال يتمثل في تغيير الزوج لعقلية "سي السيد" فلا يكون داخل منزله صاحب أوامر ونواهي، بل يعامل زوجته بالإحترام والسكن والمودة كما تنص تعاليم الإسلام ، ويتفق معها ودياً على كيفية مشاركتها في تدبير شئون المنزل من الناحية المادية..

وعندما يسود الحب والتفاهم منزل الزوجية سترى شريكة عمره تعطي الجزء الأكبر من مرتبها لتغطية نفقات المنزل، هذا إذا كانت بنت أصول!!

أما إذا لم تكن كذلك يبقى أمرها شاذ ويدخل في دنيا العجائب عندما يكون حب رجلها لها بلا نتيجة!!


الثلاثاء، 2 مايو 2023

ست الكل - مراتي مدير عام!!



تحدثت بالأمس مع حضرتك بمناسبة عيد العمال عن المرأة العاملة وأنها تستحق تعظيم سلام ولقب ست الكل كمان بشروط معينة من بينها الجمع بين الحسنيين، يعني عملها وبيتها، والمعروف عن الإنسان أنه كلما أرتقى في عمله زادت أعباءه، وهذا ينطبق بالطبع على سيدتي..


وأتساءل هل تستطيع أن تحافظ على مسئوليتها داخل بيتها إذا وصلت إلى المناصب القيادية ؟!


وقبل الإجابة أقول أنني تحدثت هنا عن إستثناء سواء في بلادي أو في بلاد "أمجاد يا عرب أمجاد" وحتى في العديد من الدول الأخرى فالذكورة هي الغالبة في مختلف المناصب القيادية حتى الآن ، ولذلك إذا رأينا حواء في إحداها فإن ذلك الأمر سيدخل في دنيا العجائب!!


والمرأة "القائدة" تنقسم إلى أقسام ..

واحدة غير متزوجة لأسباب مختلفة وحياتها مكرسة لعملها، وأخرى فشلت في حياتها الزوجية ، فهي تعطي للمنصب الذي تشغله كل جهدها تعويضاً عن الفشل في حياتها الخاصة بعدما قالت "توبة" لن أتزوج من جديد!!

وثالثة تجمع بين الحسنيين ، يعني وصلت بشطارتها وجهدها إلى أعلى المناصب وتفوقت وأبدعت وتراها في ذات الوقت صاحبة أسرة ناجحة ، ولاشك أن مسئوليتها في هذه الحالة مضاعفة ، فهي تريد أن تشرف على تربية أولادها بنفسها، ولا تتركهم "لدادة" ترعاهم، وحريصة كذلك على إرضاء زوجها وإسعاده..


وهذا ينطبق أيضاً على المرأة التي طلقت من قبل، لكنها رأت زوج مناسب جداً بعد ذلك وشريك عمرها في هذه الحالة لابد أن يكون من نوعية خاصة يتفهم تماماً طبيعة عمل زوجته ويفتخر بها في كل مكان ويساندها في تحمل أعباء المنزل ، فهو أبعد ما يكون عن عقلية الرجل الشرقي أو "سي السيد" وهي منتشرة جداً للأسف في مجتمعنا حتى بين هؤلاء الأزواج الذين يدعون أنهم "مودرن" ولا يملون من الحديث عن المساواة ، لكن سلوكهم الشخصي داخل بيوتهم يفضحهم!!


ومن ناحية أخرى تبقى مشكلة حقيقية ومصيبة على بيت الزوجية إذا أصرت المرأة على شخصيتها القائدة داخل منزلها!! "وعايزة" تقود المنزل مثلما تفعل في عملها، والزوج بجانبها أي كلام عليه أن يسمع ويطيع لأنه زوج امرأة بدرجة مدير عام!!

وتشجيعه لها في البداية أنقلب عليه في النهاية ، فهو قد أرادها زوجة تجمع بين الحسنيين ، نموذج للحنان داخل بيتها يضاهي الحزم في عملها، لكن عقلية المدير العام تغلبت في النهاية!!

وهذا من سوء حظه ويبقى بيتها على كف عفريت ، فلا تستحق تعظيم سلام ولا لقب ست الكل!!

الاثنين، 1 مايو 2023

ست الكل - تعظيم سلام للمرأة العاملة بشروط ثلاث !



اليوم عيد العمال..

وبهذه المناسبة أقول بنات مصر دخلن بقوة مجال العمل ..

وزمان كانت كلمة "عاملة" تثير حفيظة الستات اللي فوق!!

وكأنك وجهت إليها إهانة أو لطمتها على وجهها..

الدنيا حالياً تغيرت وأصبحت تلك الكلمة تنافس لفظ الهانم!!


والمرأة العاملة أراها تستحق تعظيم سلام ولقب ست الكل كمان بشروط ثلاث أرجو عندما تقرأها أن تقول معاك حق يا عمنا ..

وأولى هذه الشروط أن تحب عملها وتجيده وياريت تتفوق فيه .. فلا تذهب إلى العمل لأن الظروف الإقتصادية تدفعها إلى ذلك ، فهي تبحث عن مرتب يكفيها فقط فلا تحاول أن تكون إضافة حقيقية إلى المكان، وهناك من تعمل لأنها زهقانة من قعدة البيت وتشعر بفراغ وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب!!

وعدم إتقان العمل مشكلة كبرى تواجهها بلادي وتنطبق على آدم وحواء لا فارق مع أن العمل عبادة كما تؤكد على ذلك التعاليم الدينية الصحيحة بل أن القرآن الكريم ربط دوماً بين الإيمان والعمل الصالح ، ولكن في عصور التخلف والتأخر فهمنا ذلك على أنه يقتصر فقط على العبادات والنتيجة خيبة ثقيلة قوي!!


والشرط الثاني بالإضافة إلى حب سيدتي العاملة وإجادتها لما تعمله يتمثل في الإحترام ، فلا يعقل أبدا أن تذهب إلى عملها بملابس فاضحة أو وكأنها دعوة إلى "حفل سواريه" والمكياج يغطي وجهها!!

وهزار سخيف مع زملاءها، وتعرض نفسها للتحرش!!

وطبعاً في هذه الحالة أنسى أن تتفوق وتجيد ما تفعله .. 

وأقول لكل واحدة من هؤلاء: عيب يا ست أنتى في مكان عمل ولست في نادي!!


وأخيراً أوعي عملها ينسيها بيتها وأسرتها، وإذا كانت متزوجة فإن رعاية شريك العمر أمر بالغ الأهمية ولا يأت في المرتبة الثانية..

ويا بخت الزوجة التي تجد من الزوج كل تشجيع في عملها، وليس "سي السيد" عايز مراته تخدمه وهو قاعد زي الباشا!!

وطبعاً الأولاد لهم الأولوية القصوى وأهم من عملها..

ومن فضلك أسأل أي إمرأة سوية فستؤكد ذلك دون تردد وتقول على الفور أولادي بالدنيا.

الأحد، 30 أبريل 2023

ست الكل - حكم أمريكاني يستحق تعظيم سلام !!



أصدرت محكمة فيدرالية بولاية كاليفورنيا "الأمريكية" حكماً لصالح موظفة مسلمة من "باكستان" كانت تعمل لدى سلسلة متاجر شهيرة متخصصة في بيع ملابس للشباب ، تعرضت للطرد من وظيفتها لإصرارها على أرتداء "الحجاب" ، وقضت المحكمة بتعويض الموظفة المفصولة لأنها كانت ضحية تمييز، 

وبعد الحكم لصالحها قالت لقد شعرت بالغضب الشديد حيال ما جرى لي، ولم أرغب في أن تمر تلك القضية مرور الكرام لأنها قد تتكرر مع غيري.

وهذه السيدة أراها تستحق لقب "ست الكل" لأنها لم تستسلم لما جرى لها، بل كان عندها القوة والإصرار لترد الصاع صاعين لمن ظلموها بسبب حجابها.

الخميس، 27 أبريل 2023

عجائب عبد القدوس - نعمة ونقمة !!


نعمة ونقمة كلمتان بينهما تشابه عجيب، لكن الفارق بينهما شاسع في حياتك الخاصة ، شريك عمرك قد يكون فيه مواصفات جميلة فيكون "نعمة" على حضرتك حتى لو شابت حياتكم بعض "الشطة والفلفل" وإختلاف وجهات النظر ، لكن الحب الكبير يجمعكم، وقد يكون إنسان "نكدي" ومقلب كبير وفي هذه الحالة يصبح "نقمة" وهذا من سوء حظك.


وأولادك هم بالطبع فلذة كبدك وأمل حياتك وعمرك كله يتمثل فيهم فماذا عن مستقبلهم؟ 

لاشك أنك تريدهم في أفضل حال، لكنك لا تعلم ماذا يخبئ القدر لهم؟ 

قد يكونوا بإذن الله مصدر فخرك وتاج يوضع على رأسك ، فهم بحق "نعمة" عليك، وأعوذ بالله أن يكونوا مصدر شقاء وتعاسة وأمراض تصيبك بسببهم لأنهم للأسف "نقمة" على كل من حولهم بسبب تصرفاتهم الرعناء.

وحظك في هذه الحالة وحش جداً.


والمرض الذي يصيبك لاشك أنه "نقمة"، لكنه يحمل في طياته "نعمة" بصبرك عليه فتحصل على ثواب من السماء، وإعادة النظر بسبب هذه "النقمة" في الكثير من أمور حياتك، ثم شفاءك في النهاية بإذن الله وهذه "نعمة" من عند ربنا.


وماذا لو مات أقرب الناس إليك فجأة لا قدر الله! 

أنها مصيبة كبرى و"نقمة" حقيقية ، لكن هذه الكارثة قد تحمل أيضا في طياتها "نعمة" مثل موته دون أن يتعذب بمرض طويل.

وعندما يرى المتوفى نعيم الآخرة بإذن الله أتخيل أن يقول: موتي والحمد لله "نعمة" أما بالنسبة لك فإن الموت يؤكد لك أن الدنيا لا تساوي شيئاً ، وإكتشافك لهذا الأمر وتغير حياتك بناءً على ذلك يعتبر "نعمة" عليك، فاحمد ربنا على ما جرى.


وهذا الذي لم يجد شريك عمره بعد ويريد أن يتزوج ، أقول له أوعى تتعجل وتعتبر وضعك الحالي "نقمة" ، فتدخل في تجربة زوجية فاشلة.. تؤدي إلى "نقمة" أخرى.. حضرتك كدة آخر تمام حتى تجد شريك عمرك الذي يدق له قلبك ويقتنع به عقلك فتكون تلك الزيجة المباركة "نعمة" جديدة على حضرتك وألف مبروك مقدماً.


محمد عبدالقدوس

الجمعة، 21 أبريل 2023

ست الكل - هذه المرأة بطلة !


بمناسبة نهاية شهر الصوم أقول هذه المرأة بطلة !

ولا أقصد إنسانة بعينها، بل كل من كانت تذهب إلى عملها في نهار رمضان، وتعمل بجد وإتقان ودون تكاسل بحجة الصيام، وبعدها تعود إلى بيتها لإعداد وجبة الإفطار الشهية من صنع يديها وتقدمها إلى أسرتها ، ثم هي مسئولة بعد كل ذلك عن إعادة كل شيء إلى مكانه الطبيعي، وبعدها تتفرغ للعبادة وصلاة التراويح وقراءة القرآن!


وقد يقول البعض أنت تتحدث يا عمنا عن "ملاك"!! 

ولا توجد "إنسانة" في بلدنا تفعل كل هذا!

وأسارع إلى الرد.. 

لا يا حبيبي أنها موجودة وليست على سبيل الإستثناء!

وكل واحدة من هؤلاء أراها بطلة وتستحق تعظيم سلام لست الكل.

السبت، 15 أبريل 2023

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - السماء لا تخطئ أبدا.. واقعة نادرة لم تحدث من قبل في المحاكم!



سائق سيارة متهم بالسرعة الجنونية في طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي، الرادار ضبطه وكان يقود بسرعة تزيد على ١٨٠ كيلو مما كان يمكن أن يؤدي إلى كارثة.


وتمت إحالة المتهم إلى محكمة مرور القاهرة برئاسة المستشار "فتحي جودة" وكان يرأسها في ذلك الوقت ، وبرر سائق السيارة تهوره هذا أمامه بأنه كان معه مريضاً يريد نقله إلى المستشفى في أسرع وقت ، ولم يقتنع رئيس المحكمة بكلامه وأصدر حكماً بحبسه شهراً ونطق الحكم بالفعل ، ولكن وقعت مفاجأة مذهلة لم تحدث من قبل في أي محكمة..


وكيل النيابة نبهه إلى أن الحكم الذي كتبه غير الذي نطق به!!

ونظر رئيس المحكمة إلى ما فعله فأصابه الذهول حيث كان الحكم الذي كتبه خمسين جنيهاً غرامة بينما الحكم الذي أصدره ونطق به الحبس شهرا!! 


ويقول المستشار الجليل: هذه الواقعة أتذكرها جيداً جداً رغم أنني شغلت بعدها مناصب عدة لكن ما حدث في تلك القضية لا أنساه أبدا..

شعرت أن السماء لا تريد حبس السائق.. لابد أنه مظلوم وصادق فيما قاله.

ونظر القاضي إلى الحكم الذي كتبه بإرادة إلهية وأضاف إليها جملة مع إيقاف التنفيذ.!!


ويضيف المستشار الجليل قائلاً: وفي يوم لا أنساه جاءني السائق ليشكرني وكان معه المريض الذي خرج من المستشفى بعدما تم شفاءه .. وكدت أن أحكي له ما جرى ، لكنني أمسكت بلساني في آخر لحظة!!

وشكرت ربي من جديد على هذه الغلطة!! 

فالقاضي في النهاية بشر يخطئ ويصيب .. أما السماء والإرادة الإلهية فلا تخطئ أبدا.


محمد عبدالقدوس

الأحد، 9 أبريل 2023

عجائب عبد القدوس - جماهير الكورة الفرنسية تتعاطف مع الصائمين !!


في مباراة الكرة الأخيرة بين أكبر ناديين في فرنسا وهما "باريس سان جيرمان وليون" .. 

رفعت الجماهير الفرنسية لافتات حملت عبارة: "تمر وكوب من الماء.. كابوس الإتحاد الفرنسي لكرة القدم"!!

وكان المشجعون يسخرون من إتحاد الكرة الفرنسي الذي رفض وقف المباريات لدقائق يتناول فيها الصائمون من اللاعبين المسلمين الذين يلعبون في فرنسا إفطارهم على التمر والماء!

وهذا الرفض عكس ما فعله الإتحاد الإنجليزي الذي سمح بوقف "الماتش" في رمضان لدقائق حتى يتناول اللاعبين الصائمين بعض التمر وكوب من الماء.

وفي قرار يدخل في دنيا العجائب أرسل الإتحاد الفرنسي لكرة القدم رسالة إلى الحكام أخبرهم فيها بعدم إيقاف المباريات لدقائق للسماح للاعبين المسلمين بالإفطار خلال شهر رمضان ، وهي الرسالة التي سربت عبر مواقع التواصل الإجتماعي وأثارت جدلاً كبيراً.

وبرر الإتحاد الفرنسي ذلك بأنه يدافع عن القيم الأساسية للجمهورية الفرنسية.

وقال عضو في اللجنة التنفيذية للإتحاد أن الأمر يتعلق بالتطبيق الدقيق للمادة الأولى من النظام الأساسي للإتحاد بشأن المطالبة بإحترام مبدأ العلمانية في كرة القدم!!

وحضرتك إذا قارنت بين إنجلترا وفرنسا في مبدأ التسامح وقبول الآخر تجد بلاد الإنجليز "كسبانة" على طول الخط سواء في الكرة أو غيرها من الأنشطة المختلفة والحياة ، فهم لا يعرفون هذا التعصب الذي تجده في فرنسا..

والحجاب منتشر بين أهل الإسلام الذين يعيشون في إنجلترا ، ومؤسسات إسلامية تقوم بنشاط واسع في مختلف المجالات دون أي مضايقات من السلطات الإنجليزية طالما هي ملتزمة بالقانون ، وعكس ذلك كله في فرنسا التي يغلب عليها في التشدد والغلو فيما يعرف بالتمسك بالقيم العلمانية..

وجاءت مباريات الكورة التي تلعب في البلدين لتكشف عن الفارق الكبير في النظرة إلى اللاعبين الصائمين..

والإنجليز أحرزوا "جون" في المرمى الفرنسي في هذا الموضوع وفازوا بجدارة.

الجمعة، 7 أبريل 2023

عجائب عبد القدوس - تصلي وتصوم وفي النار!!



أراهن أن عنوان مقالي لفت نظرك ورأيته يدخل في دنيا العجائب ، 

وأنت تسألني : طيب إزاي ؟ 


كيف تؤدي العبادات ثم يكون مصيرها جهنم وبئس المصير ؟ ما هي الجريمة التي إرتكبتها حتى تستحق هذا الجزاء؟

لاشك إنها جناية خطيرة!!


والمفاجأة التي أقدمها لحضرتك أن الجريمة التي ارتكبتها ليست بالجسامة التي تتصورها!! ومع ذلك كان عقابها شديد برغم مواظبتها على الصلاة والصوم!!

والغريب أن جريمتها تلك تراها على نطاق واسع هذه الأيام حتى في رمضان!!

وتأمل معي ما جاء بشأنها في الحديث النبوي الشريف الشهير حيث جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: "إن فلانة تذكر (معروف عنها) كثرة صلاتها وصيامها وصدقاتها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها ، فقال صلى الله عليه وسلم: هي في النار".!! 

يعني لسانها طويل مع الجميع وفي مقدمتهم جيرانها!! 

وليست هذه هي المفاجأة الوحيدة في الحديث ، فهناك إضافة مهمة له يتمثل في "فلانة تذكر من قلة صيامها وصدقاتها وصلاتها ولا تؤذي جيرانها بلسانها.. قال هي في الجنة" ..

يعني واحدة عادية جدا تؤدي الفرائض وبس، ومع ذلك هي في الجنة لأخلاقها الحلوة.


وأظن أن هذا الحديث قد أصابك بدوار لما يتضمنه من تلك المقارنة العجيبة بين هذه وتلك .. فنحن أمام حالتين .. واحدة "شيخة" ولكن لسانها طويل فهي في النار وعبادتها لم تنفعها بشئ!!

أما سيدتي المهذبة فهي في الجنة بإذن الله برغم أنها عادية في إقبالها على الله، ولكن في الأخلاق عشرة على عشرة .. 

وهذا الحديث تأكيداً لما جاء في القرآن الكريم: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" .


فالمطلوب أمران كل منهما مرتبط بالآخر .. عبادة وأخلاق.


وياريت كل واحد منا يبذل جهده في الجمع بين الحسنيين .


الأربعاء، 5 أبريل 2023

صورة من قريب - فوازير رمضان بدأت في محطة بنزين منذ ٦٨ سنة !!



فوازير رمضان كانت حتى وقت قريب جدا من المعالم الأساسية لشهر رمضان بأجهزة الإعلام من راديو وتلفزيون ، وهي وجبة مفروضة عليك، قد ترفض تناولها وتهرب منها أو تقبل عليها بشهية، وهذا يتوقف على ذوقك ومزاجك !!


والفوازير نشأت في مصر ، وسرعان ما أنتقلت إلى البلاد العربية الأخرى ، وقد ألتقيت بالمذيعة المشهورة "آمال فهمي" قبل وفاتها وهي أول من قدمت الفوازير في الإذاعة ، وصاحبة فكرة هذا النوع من الترفيه في شهر رمضان قبل أن تنتقل تلك الفكرة إلى التليفزيون..


تقول المذيعة المعروفة: نشأت فكرة الفوازير منذ سنوات بعيدة تحديداً سنة ١٩٥٥، وكانت البداية في محطة بنزين!!


وتشرح "آمال فهمي" حكايتها مع الفوازير قائلة: كنت برفقة زوجي المرحوم "محمد علوان" بسيارتنا، وذهبنا إلى محطة البنزين التي تقع عند ميدان كوبري الجلاء بالجيزة لضبط زوايا العجل.

وأثناء قيام العامل بعمله سمعت صوتاً عبارة عن جرس متقطع ، وأثار ذلك أنتباهي، فسألت من يقوم بنفخ العجل عن مصدر هذا الصوت ، فأخبرني أنه جهاز جديد نقوم بضبطه على رقم ٢٨ لملئ إطارات السيارات.

وسألت نفسي: ترى لو سألت المستمعين في الإذاعة عن مصدر هذا الصوت .. هل يعرفونه؟ 

وسرح خيالي وراء أصوات القطار، والطائرات، وأمواج البحر، وصوت الكروان، وكذلك الطيور والحيوانات .. 

وهكذا بدأت فكرة الفوازير.


وتضيف "آمال فهمي" قائلة : لم أنم ليلتها، وأيقظت زوجي في الثالثة صباحا لإبلاغه بالفكرة، وكان نائما بعمق فصاح ولم يستمع إلى ما قلته، فقمت بتدوين الفكرة حتى لا أنساها.

وعندما عرضتها عليه في اليوم التالي ونحن في طريقنا إلى الإذاعة تحمس لها، وكان ذلك قبل رمضان بعدة شهور ، وقررت تنفيذها ، وأخذت موافقة رؤسائي على الفكرة من حيث المبدأ ، ولا أنسى مساندتهم ووقوفهم إلى جانبي وأخص بالذكر "محمد أمين أحمد" رئيس هيئة الإذاعة ، و"سعد لبيب" المراقب العام للمنوعات.



( علي أمين .. طباخ!! وشادية صحفي).


تقول المذيعة المعروفة: كان عمري وقتها في الإذاعة أربع سنوات فقط حيث بدأت أعمل هناك سنة ١٩٥١، وكنت مقتنعة أن نجاحي في تقديم الفوازير ستعطيني دفعة قوية في طريق النجاح.

وكانت المشكلة الأولى التي واجهتني هي الموعد المناسب لإذاعتها، وهي لا تستغرق أكثر من دقائق ، وألهمني الله أن أحسن توقيت لها هو بعد آذان المغرب مباشرة ، والناس كلها مجتمعة حول الإفطار وتستمع إلى الراديو..

وعندما بدأت في الإعداد والعمل أكتشفت سذاجة فكرتي فليس لها أي قيمة فنية ، فقمت بتطويرها على أساس إستضافة ثلاثين نجما من نجوم الفن والأدب والصحافة ، يتكلم كل واحد منهم في غير تخصصه !!

وبالفعل نجحت في الإتفاق مع العديد من النجوم ، وفي اليوم الأول قرأت المطربة الراحلة "أم كلثوم" بعض صفحات كتاب "الأيام" ل"طه حسين" فلم يعرفها من المستمعين إلا قلة ضئيلة ، لأنها كانت أول مرة يسمع الناس صوتها في الإذاعة دون غناء، وكانت معظم الإجابات تقول أنها "سهير القلماوي" !

وتوالى النجوم في الإذاعة سنة ١٩٥٥، كل منهم يتحدث في غير تخصصه .. فمثلاً "علي أمين" ظهر في دور طباخ ووصف أكلة المكرونة!! و"شادية" وجهت نصائح للأزواج ، فظنها المستمعون صحفية ، و"فاتن حمامة" تحدثت عن الأطفال ، أما "عماد حمدي" فقط طالب باستخدام السمن النباتي بدلاً من السمن البلدي لأنه خطر على الصحة ، أما والدك "إحسان عبدالقدوس" فقط ظنه المستمعون "رياض السنباطي" بعدما تحدث عن الأغنية الشعبية ، وكذلك قدم "كامل الشناوي" مشكلة فتاة، فجاءت أغلب الخطابات تؤكد أنه "مصطفى محمود" !!




الجائزة الكبرى خمسة جنيهات!


وتقول"آمال فهمي " : نجحت الفوازير نجاحاً هائلاً ، وأبسط دليل على ذلك أننا تلقينا كم هائل من الخطابات وصل إلى ربع مليون جواب، وهو أمر لم يحدث من قبل لدرجة أن هيئة البريد تقدمت بشكوى رسمية إلى الإذاعة عن الخلل الذي طرأ في عملها بسبب الفوازير.

وكانت الجائزة الأولى بقيمة خمسة جنيهات ، والثانية ثلاث جنيهات ، ثم عشرين جائزة قيمة كل منها جنيه واحد فقط.



  الفزورة التي رفضت إذاعتها!


وتوالى نجاح الفوازير من سنة إلى أخرى ، وظل "بيرم التونسي" يكتبها بإنتظام، وكان يتقاضى عن كل حلقة خمسة جنيهات.

وفي سنة ١٩٦٠ وقعت في مطب كبير فقد توفي كاتب الفوازير المبدع قبل رمضان بشهرين ، واستعنت ب"صلاح جاهين" إلا أنه رفض في البداية قائلاً: لا ألبس جاكتة أحد قبلي ولو كان "أبويا" فأضطرتت إلى كتابتها بنفسي وهي عبارة عن مكالمة من طرف واحد ، وعلى المستمعين معرفة الطرف الآخر.

وكانت تجربة صعبة جداً لم أكررها بعد ذلك.


وفي سنة ١٩٦١ وافق "صلاح جاهين" على التعاون معي، وكان متعدد المواهب مبدعاً في الفوازير التي يقدمها يرسمها بالكلمات وهو يتحدث عن الحيوانات والمعادن والمدن والدول العربية والشخصيات المشهورة، وكان التعاون بيننا على أحسن ما يكون .

أما الفزورة التي رفضت إذاعتها كانت تقول مطلعها..

عصفورة صوتها زي الكمان..

تغني دورها وتقول: نقول كمان .. نقول كمان.

ورفضت إذاعتها لأنه كان يقصدني فأنا الفزورة!!



وتقول "آمال فهمي" رحمها الله أبعدوني عن الإذاعة والميكروفون سنة الهزيمة ١٩٦٧، وعدت من جديد بعد ثمانية سنوات سنة ١٩٧٥، وبدأت في تقديم الفوازير مرة أخرى سنة ١٩٧٨، وكان كاتبها "صلاح جاهين" أيضاً ومن بعده الكاتب "بخيت بيومي" .


سألتها عن تأثير الفوازير في التليفزيون على ما تقدمه ؟

ردت قائلة: عرفت الشاشة الصغيرة الفوازير لأول مرة سنة ١٩٦٣ على يد ثلاثي أضواء المسرح "رحمهم الله" جميعاً "جورج سيدهم ، وسمير غانم ، والضيف أحمد" ، لكنها الآن تحولت إلى استعراضات ، وفقدت معناها، فلم تعد فوازير حقيقية ، بل أصبحت الفكرة تدور حول الرقص الذي يتم تقديمه!!


وتختم كلامها قائلة في ثقة: فوازيري تكسب .. كانت تشد الناس دوماً وهم جالسون على مائدة الإفطار، وهو أحسن وقت لإذاعتها ، كما أنها لا تستغرق سوى دقائق قليلة .. فوازير حقيقية.

الأحد، 2 أبريل 2023

عجائب عبد القدوس - شهر رمضان وفوائده العشر!



أجمل شهور السنة رمضان له فوائد عديدة على المسلمين احصيها في عشر فقط ، ومن فضلك أقرأ هذا المقال لتعرفها ..

كل سنة وأنت طيب وحضرتك طيبة ..

أجمل شهور العام جاءنا منذ أيام .. وليلة القدر فيها خير من ألف شهر يعني ٨٣ سنة .. ورمضان له فوائد متعددة دينية ودنيوية .. تخصك أنت شخصيا وتهم أمتك كلها أذكر لك منها عشر: 

١ -  هل ينكر أحد أنه في شهر القرآن يرتفع إيمان الفرد العادي بطريقة لا تراها بقية أشهر السنة .. هذه ميزة أولى لرمضان.

وخلال العام قد لا يفكر الإنسان في قراءة القرآن .. ولا يذهب إلى المسجد إلا كل يوم جمعة فقط!

٢ -  وعندما يأتي شهر الصيام تتغير أحوال كثير من المسلمين ، ترى العديد منهم يحرصون على ختم القرآن كله خلال الشهر الكريم ، وتشاهد المساجد ممتلئة بالمصلين خاصة في العشاء والتراويح.

٣ -  ومن أهم مميزات رمضان كذلك ترابط الأسرة .. فكلهم يجتمعون على مأدبة الإفطار وقت الغروب ، وهذا أمر لا تراه خلال العام لأن المواعيد مختلفة وكل واحد مشغول!

٤  - والأقارب والأصدقاء .. كل هؤلاء فرصة "لحضرتك" في رؤيتهم أكثر سواء في مٱدب الإفطار أو السحور .. وهذا مكسب إجتماعي مهم.

٥ - وفي شهر الصيام تختفي الخمور والمنكرات ولو مؤقتاً!

ونادراً ما تجد شخص مثلاً يشرب كأس من الويسكي أو الكونياك حتى ولو كان مضطراً لأنه يستحي من الله والمجتمع الذي يعيش فيه!

٦ - ومن أجمل تقاليد رمضان مٱدب الرحمن التي يقيمها الأغنياء والمساجد للفقراء .. فالذي لا يملك قوت يومه ينتظر هذا الشهر على أحر من الجمر.

٧ -  وإذا كنت من هواة التليفزيون فرمضان موسم الفرجة عليه ، فالشاشة الصغيرة تراها تتزين في هذا الشهر بالذات بأجمل ما لديها .

٨ - المسلمون أمة واحدة .. تلك حقيقة تتأكد تماماً في شهر الصوم .. فتجد أهل الإسلام في كل مكان صائمين ملتفين حول قرآنهم .. فالنغمة الدينية تعلو جداً في هذا الشهر بالذات.

٩ - والأهم من ذلك كله أن المسلم يبدأ صفحة جديدة بيضاء نقية مع الله، إذا صام رمضان إيمانا واحتسابا .. يعني حرص على مراعاة أخلاقيات الصوم، فذنوبه كلها مفغورة بإذن الله ، وهذا مكسب عظيم جداً.

١٠ -  وأخيراً حتى تحصل على الكرم الرباني الكبير، وتفوز بجائزة رمضان ، فأبذل جهدك على ضبط أخلاقك في هذا الشهر بالذات لتكون إنسان متدين بجد .. والصيام فرصتك لتحقيق ذلك ، وكل عام وحضرتك بخير.

الخميس، 30 مارس 2023

حكايات إحسان عبد القدوس - أسرة متزمتة ومحافظة تحب الضحك والفرفشة !!


عنواني هذا أراه تأكيدا لفت نظرك وأصابتك الدهشة منه كيف يجتمع التزمت مع الضحك والفرفشة في وقت واحد؟؟


لكن هذه هي حقيقة الأسرة التي عاش معها حبيبي أبي باكورة شبابه في بيت جده حتى دخل الجامعة فذهب ليعيش مع أمه السيدة "روزاليوسف" .

وكل من يسرد سيرته رحمه الله يقول أنه بعد طلاق والده "محمد عبدالقدوس" من والدته فور ولادته أخذه أبوه إلى بيت رب العائلة الكبير "أحمد رضوان" بالعباسية لتقوم العمة "نعمات هانم" بتربيته وتضمه إلى أبناءها وعددهم أربعة فيصبح خامسهم!!

و"روز" اليوم كانت مشغولة ببناء مجدها الفني فلم تكن متفرغة بتربيته، وكذلك والده الفنان الذي برع في فن المونولوج وكان يحب التمثيل.


وبيت العباسية مثل الغالبية العظمى من بيوت الطبقة الوسطى في ذلك الوقت محافظة، وهناك قيود شديدة جداً على البنات وشديدة أيضاً على الشباب! ورب الأسرة يعطي الأوامر فلابد من الزوجة والأبناء تنفيذها على الفور ولا مجال للرفض أو حتى التردد والمناقشة!

وأسرتنا في العباسية برغم كونها متزمتة ومحافظة إلا أنها مختلفة.


ومن فضلك أنظر إلى الصورة المرفقة بهذا الموضوع .. الأسرة في جلسة موسيقية بإحدى الشواطئ وأظنه "رأس البر" أواخر العشرينات من القرن العشرين الميلادي. وحبيبي أبي تراه بينهم صغير السن لا يتجاوز عمره عشر سنوات .. 

وأسألك : هل هذه الصورة تدل على أن أفرادها ينتمون إلى أسرة متزمتة أم أنهم يحبون الضحك والفرفشة والمرح؟؟


ورب الأسرة الشيخ "أحمد رضوان" من علماء الأزهر الشريف ، لكنه مختلف عنهم تماماً .. فهو عاشق الفن .. وإسم أسرتنا الحالي دليل مؤكد على ذلك!!

وجدي وحبيبي "محمد عبدالقدوس" ألف رحمه ونور عليه أول من حمل لقب "عبدالقدوس" ، فأسم العائلة "رضوان"!!

لكن رب الأسرة الذي يحب الفنانين كان صديقاً لعازف "ناي" أسمه "عبدالقدوس" .

وهذا الفنان مقرب منه جداً لدرجة أن رب الأسرة عندما أنجب أبنه "محمد أحمد رضوان" وضع أسم "عبدالقدوس" في النصف !!

فأصبح أسمه "محمد عبدالقدوس أحمد رضوان" !!

وبمرور الزمن سقط اسم "رضوان" وأصبح لقب عائلة حبيبي أبي "عبدالقدوس" فقط.


والجدير بالذكر أن جدي الأكبر "أحمد رضوان" كان يحب النعناع! ومن أصدقائه الفنانين المطرب الشيخ "عبده الحامولي" وأظنه هو واضع المونولوج الشهير عن رب أسرتنا "يا بتاع النعناع يا منعنع يا بتاع النعناع يا شيخ أحمد"!!


وأسألك في النهاية هل رأيت أسرة متزمتة تحب الضحك والفرفشة والفن؟؟ وعجائب!!

الثلاثاء، 28 مارس 2023

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - الشيخ محمد الغزالي : شهدت معجزة من عند ربنا



فضيلة الشيخ "محمد الغزالي" رحمه الله يتحدث عن واقعة جرت وهو ما زال في مرحلة الدراسة بالأزهر الشريف يصفها بأنها معجزة ربانية !

وهي حكاية غريبة جدا تدخل في دنيا العجائب.


وحضرتك عندما تقرأها لن تملك سوى أن تقول : ربنا كبير قادر على أن يقول للشيء كن فيكون .. ومن فضلك تعالى معي لتتعرف على تلك المعجزة الربانية التي حدثت لشيخنا الجليل رحمه الله ..


جائتني "برقية" من البلد تطلب حضوري فوراً، فأدركت أن خطراً داهم الأسرة، وسافرت وأنا مشتت الذهن، وأسودت أفكاري عندما رأيت دكان أبي عن بعد وهو مغلق.

تحركت قدماي بلا وعي إلى البيت، ورأيت أبي يصرخ من "مغص كلوي" أصيب به، والأولاد من حوله حيارى، وقد أعطاه الطبيب بعض الأقراص المخدرة، ولكن الآلام كانت إربى وأقسى، وقالوا: لابد من جراحة تستخرج ما في الكلى من حصيات.

وفتحت الدكان، ووقفت مكان أبي أعمل، وأنا خبير بذلك .. لأني في أثناء الإجازة الصيفية أساعده، ومضت عدة أيام ونحن نتروى ونتدارس ما نصنع ... 

أجور الأطباء فوق الطاقة، ولو أمكن إعدادها فإن الجراحة يومئذ غير مأمونة العقبى، وقد مات "عم" لي في جراحة مشابهة ... ماذا نصنع ؟


وحاصرني غم ثقيل، وأخذت شخوص الأشياء تتقلص أمام عيني، وثبتت بصيرتي على شيئ واحد: الله وحسب! 

وكأنما كنت أكلم الناس وأنا حالم ... 

وجاء رجل يشتري بعض الأغذية، ولما قدمتها له قال لي بصوت ضارع: ليس معي ثمن الآن.

وأقسم بالله أنه صادق، وأنه غداً يجيئ بالثمن!

ووقر في نفسي أن الرجل محرج، فقلت له: خذ البضاعة وهي مني إليك.

وانصرف الرجل غير مصدق ما سمع!

أما أنا فذهبت إلى ركن في الدكان، وقلت: يا رب، نبيك قال لنا: "داووا مرضاكم بالصدفة" ، فأسألك أن تشفي أبي بهذه الصدقة!

وجلست على الأرض أبكي، وبعد ساعة سمعت من يناديني من البيت وكان قريباً فذهبت على عجل وقد طاش صوابي، وفوجئت بأبي يلقاني وراء الباب يقول: نزلت هذه الحصاة مني وكانت حصاة أكبر من حبة الفول لا أدري ما حدث، لقد شفيت ...!

وفي صباح اليوم التالي كنت في الكلية، أحضر الدروس مع الزملاء.

إن الذي يجيب المضطر إذا دعاه رحمني ورحم الأسرة كلها، فله الحمد!

وأسألك في النهاية : أليس ما جرى لشيخنا الجليل معجزة تدخل في دنيا العجائب ؟؟

السبت، 25 مارس 2023

صورة من قريب - عيد الأم وأصحاب فكرة الإحتفال بها !!



هذا العيد أراه من أنجح أعياد الدنيا التي يحتفل بها المصريين ولا يضاهيه في هذا النجاح سوى شم النسيم وهو عيد فرعوني قديم.

ويدخل في دنيا العجائب أن الغالبية العظمى من أبناء مصر لا تعرف شيئاً عن تاريخ هذا العيد ومن يقف وراءه !! 

والغريب أنه بذلت محاولات لتحويل عيد الأم إلى عيد للأسرة كلها ، فلم تنجح ! وكانت هناك جهود أخرى لتخصيص يوم للإحتفال بعيد للأب ، لكن هذه الجهود ذهبت أدراج الرياح وفشلت هي الأخرى وبقي عيد الأم وحده في الساحة دون منافس .

ومنذ أيام احتفلنا بعيد الأم رقم ٦٨ ، حيث ظهر لأول مرة عام ١٩٥٥ ، وأصحاب هذه الفكرة التوأمان "مصطفى وعلي أمين" رحمهم الله الذين قاموا بتأسيس اخبار اليوم .

وبهذا الإحتفال دخلت الصحافة المصرية والعربية مرحلة جديدة لم تكن معروفة من قبل وهي تقديم خدمات إجتماعية للجمهور ، واشتهرت أخبار اليوم التي يديرها التوأمان في هذا المجال ، فقامت بمساعدة طلاب الجامعة الغير قادرين ، وكذلك تقديم عون للفقراء تحت مسميات مختلفة مثل "ليلة القدر" ، و"لست وحدك" .

وهذا التطور الجديد في صحافتنا بدايته الإحتفال بعيد الأم. 

ترى من هي والدة عمالقة الصحافة التي من أجلها يتم تكريم ست الحبايب يوم ٢١ مارس من كل سنة مع بداية الربيع ؟!

   ( أحب أمي التي تضربني !!)

ويعترف "مصطفى أمين" بصراحة بأنه كان يحب أمه أكثر من أبيه ! 

ويقول : أبي لم يضربني في حياته ، وضربتني أمي كثيراً ومع ذلك كنت أحبها أكثر من والدي.

ويشرح سبب ذلك قائلا : كانت أعمال أبي تقتضي منه أن يتركنا في القاهرة أغلب أيام السنة ليعمل مع شريكه المؤرخ الكبير "عبدالرحمن الرافعي" في مكتب المحاماة بمدينة المنصورة ، وآخر في دمياط ، ويبقى غائباً عنا أغلب أيام الأسبوع ، ولا نراه إلا أيام الخميس والجمعة ، وهكذا كان غيابه الإضطراري سبب قربنا من أمنا.

( زعيم مصر تولى تربيتها !)

والجدير بالذكر أن والدة التوأمين هي إبنة شقيقة الزعيم المصري الكبير "سعد زغلول" ، واسمها "رتيبة" ، ووالدتها توفيت مبكراً وكذلك أبوها !!

وهكذا أصبحت أم التوأمين يتيمة وهي صغيرة لا تدري من دنياها شيئ ! 

فتولت جدتها "مريم" أم "سعد زغلول" تربيتها مع شقيقها ، فهما أحفادها الوحيدين لأن أولادها "سعد زغلول" ، و"فتحي زغلول" لم ينجبا لا أولاد ولا بنات !

واستمرت السلالة من أبنتا "رتيبة" أم التوأمين،  وشقيقها "سعيد" الذي توفي في الثلاثين من عمره فتولى زعيم مصر تربيتها .

وفي أوائل القرن العشرين بنى "سعد زغلول" بيت جديد له بالقاهرة أطلق عليه بعد قيام ثورة ١٩١٩ "بيت الأمة" ، وسمي الشارع باسم "سعد زغلول" .

وطلب من أمه أن تأتي وتقيم معه بالقاهرة فجاءت "مريم" ومعها حفيدتها "رتيبة" وشقيقها "سعيد" الذي توفي مبكراً.

وتزوج "سعد زغلول" بعدما بلغ الخامسة والثلاثين من عمره ، وكانت شريكة عمره "صفية" إبنة "مصطفى فهمي" باشا ، الذي شغل منصب رئيس الوزراء لمدة طويلة جداً جاوزت العشر سنوات ، واشترط "العريس الجديد" على زوجته أن تقيم مع أمه وأحفادها في ذات البيت ، ورحبت "صفية زغلول" بذلك ، وكان من الطبيعي أن تكون لأم التوأمين دور في ثورة مصر الخالدة سنة ١٩١٩ مادامت قد نشأت في بيت الأمة حيث مقر الزعيم !

فكانت تداوي الجرحى ، وتخفي المنشورات في داخل حبرتها السوداء ، ويتصور من يراها أنها حامل في ستة تواءم ، وتقف أمام المحلات الإنجليزية تمنع الزبائن من دخولها تنفيذاً لقرار الثورة بمقاطعة البضائع الإنجليزية !!

وعن أمه يقول المرحوم "مصطفى أمين" : شخصيتها غنية وتبدو متكاملة .. فهي طيبة جداً ، لكن فيها ذكاء عجيب ! وقادرة على إكتشاف شقاوتنا ، وكل ألاعيبنا الصغيرة ، ولذلك كنت أسميها أنا وأخي "شارلوك هولمز" وهو اسم مخبر فرنسي شهير ! 

أمي قلبها من ذهب ، لكنك في ذات الوقت تجدها امرأة حديدية فالرحمة عندها لا تعني الضعف ! 

علمتنا تقبل الحياة بحلوها ومرها ، فمثلاً إذا ذهبنا إلى السينما كانت تصر على أن نجلس في "الترسو" ! مع أنه كان في وسعنا أن نشتري تذاكر في "اللوج" أو على الأقل "بالبلكون" !! 

ورفضت أن تشتري لنا دراجة لنذهب بها إلى المدرسة ، وكانت تصر على أن نقطع المسافة على أقدامنا !

وعندما نجحت في شهادة الثانوية طلبت أن تكون هديتي سيارة صغيرة ، لكنها رفضت قائلة : "أشتريها من فلوسك" !! 

وكان السفرجي في بيت "سعد زغلول" لا يحضر لنا كوب الماء إلا إذا قلنا له من فضلك !

وإذا قدم لنا الطعام ولم نقل له "مرسيه أو شكراً" فمن حقه أن يسترد الأكل الذي قدمه لنا .

ويضيف كاتب مصر العملاق قائلاً : أكتشفت أن أمي كانت على حق في كل ما فعلته ، فقد أحيل والدي إلى المعاش ثلاث مرات بعدما تم فصله من عمله ، وهوى مرتبه ، لكن أمي أستطاعت أن تدبر أمرها وتختصر في النفقات ، وتجعل من الحرمان متعة ومن الضيق فرجا ، وكانت قادرة على مقابلة الخطوب بابتسامة ، وهذا ما تعلمته منها وأنا أواجه ما لا يخطر على بال أحد من مصائب !!

 ( تستقبل الأفراح بالدموع !!)

ومن الأمور الغريبة التي يذكرها "مصطفى أمين" عن أمه أنها كانت تستقبل أفراح أولادها بالدموع من شدة وفاءها لأخيها الصغير الذي توفي في ريعان الشباب ، فإذا حصلنا على الشهادة الابتدائية بكت وقالت : "ياريت كان خالكم عايش" ! 

وإذا حصلنا على الماجستير أو أنتخبنا في البرلمان بكت نفس البكاء قائلة : "ياريت كان خالكم عايش" ! 

وذات الأمر تكرر عندما أصدرنا أخبار اليوم !

ويقول كاتبنا الكبير: لم تكن أمي موافقة أبدا على أن أعمل في الصحافة ! كانت تراها مهنة خطرة كالطيران .. كنت إذا سهرت في الجريدة أقول لها أنني كنت سهران في صالة "بديعة" ! فقد كان رأيها أن السهر في كباريه أكثر أمنا من السهر في الجريدة !!

وبسرعة أكتشفت الأم أن أولادها يعملون في مهنة المتاعب وبذلت جهدها لمنع أبناءها من سلوك هذا الطريق ، فتم إرسال "علي" لدراسة الهندسة بإنجلترا ! أما "مصطفى" فقد دخل الحقوق! وعندما رسب أرسلته أسرته إلى أمريكا لدراسة العلوم السياسية ! 

ونجحا الأولاد في دراستهم ، ومع ذلك أصرا على العمل في الصحافة، فباعت الأم كل ما تملكه من مصوغات ، وأعطت ما حصلت عليه من نقود لأولادها مساهمة منها في إصدار أخبار اليوم ! 

وهكذا تحول موقفها من النقيض إلى النقيض بعدما نجحا أولادها واطمئنت عليهم .

 ( أحلى الكلام في تقديس الأم !)

وعن أمه كتب "مصطفى أمين" أحلى الكلام فقال : قرأت كثيراً عن صور الملائكة ، لكنني أعتقد أن الله خلق الملائكة في صورة أمهات فلا يوجد في الدنيا أجمل ولا أقدس من الأم ، وكثيراً ما قرأت عن الأدوية التي تعيد الشباب ، ولا أظن أن إكتشافا يستطيع أن يفعل في الإنسان ما يفعله حنان الأم مع ولدها ، كنت أشعر وأنا في الأربعين من العمر أنني عدت طفلاً مع أمي ، كان حنانها يطوي السنين من عمري ويعيدني إلى مرح الشباب ، كانت ابتسامتها تغسل من روحي أتربة الزمن وغبار المتاعب وأوساخ الحياة ، وقبلتها أشبه بالبنج الذي يجعلك تحتمل مشرط الطبيب ! ومشرط "الزمن" كثيراً ما يؤلم أكثر مما يؤلم مشرط الجراح !! 

وصدر الأم هو الباب المفتوح الذي لا يغلق أبدا حتى ولو أغلقت في وجهك جميع أبواب الدنيا.

الأربعاء، 22 مارس 2023

? - امرأة على رأس نقابة الصحفيين في المشمش !!!!



أراهن أن الدهشة قد أصابتك من هذا العنوان وتضايقت منه !!

وانا كمان !!


ولكن عنواني هذا يعبر عن حقيقة مؤلمة !!

وأنتخابات الصحفيين الأخيرة كان فيها أكثر من مفاجأة منها عدم فوز أي زميلة صحفية رشحت نفسها !؟

طيب ليه ؟! وعلشان إيه ؟؟


وصدق أو لا تصدق تمثيل سيدتي داخل مجلس النقابة ضعيفا طوال عمره ! 

وإذا وجدت ثلاثة من أصحاب الأقلام من المنتمين لجنس حواء في مجلس واحد من مجموع أعضاء مجلسنا البالغ ١٢ عضو تبقى حاجة إستثنائية جداً ، ولم تقع إلا نادراً طيلة ٨٣ سنة هي عمر نقابتنا !! 

وهذا الأمر قد يكون مفهوماً أيام زمان عندما كان عمل المرأة إستثناء خاصة في الصحافة ، لكن الوضع أستمر كما هو رغم أن هناك ما يزيد على ألف صحفية على الأقل عضوة في النقابة حالياً ، ولها حق التصويت !

ومع ذلك لم تفز أي منها في الإنتخابات !


ومن فضلك أديني عقلك وأطالبك بأن تفكر معي في أسباب هذه "الخيبة النسائية" رغم كثرة الكلام عن حقوق المرأة ومساواتها بالرجل !!

والعجيب أن أوضاع سيدتي في النقابات الأخرى مثل أحوال الصحفيين بالضبط ..

فوز إستثنائي لا يتعدى أصابع اليد الواحدة !!

ولذلك كلمة "في المشمش" التي وضعتها في عنوان مقالي صحيحة تماماً ، وتنطبق على النقابات كلها وليس فقط على نقابة الصحفيين ..


وأسألك في النهاية هذا السؤال مجدداً : هل تعرف السبب ؟؟ 


وأختم كلامي بكلمة عجائب التي أراها تعبير دقيق لما يجري ! 

وعجائب من جديد !!

السبت، 18 مارس 2023

عجائب عبد القدوس - النقيب الجديد ومفاجأة جميلة من الخاسر !!

 


فوز الصديق "خالد البلشي" بمنصب نقيب الصحفيين مفاجأة كبرى حلوة وغير متوقعة تدخل في دنيا العجائب ، وتطرد اليأس من النفوس ، وتعيد الأمل في إصلاح أحوال بلدنا خاصة مهنة الصحافة التي تدهورت بشدة في السنوات الأخيرة بالذات لأسباب عدة.
وربنا يوفق الصديق العزيز في مهمته الصعبة جداً ، وهو قادر عليها بإذن الله ويعلم تماماً أن الشرط الأول لنجاحها هي وحدة الصحفيين والحفاظ عليها.
وإذا تصور البعض أن هناك إنقسام يمكن أن يحدث بين أصحاب الأقلام ، فأنني أقول لهم : "في المشمش" !!
فإننا والحمد لله على قدر المسئولية ، ولن نعطي الفرصة لهؤلاء المتربصون بالصحافة وما أكثرهم !! لدق أسفين بيننا وإثارة الخلافات وإضعاف نقابتنا.
وأعجبني جداً موقف المرشح الخاسر الصديق والزميل "خالد ميري" رئيس تحرير جريدة "الأخبار" الذي خسر الإنتخابات بفارق بسيط من الأصوات ، كان واثقاً من الفوز ومعه أنصاره وكذلك العديد من المسئولين بالدولة والإعلام !
لكن حدثت المفاجأة الكبرى !
وكان موقف الصديق "خالد ميري" عظيم ومحترم حيث قام بتهنئة النقيب الفائز "خالد البلشي" فور إعلان النتيجة ولم يتردد لحظة واحدة ، وهذا يؤكد على ما قلته خاصة وحدة نقابتنا من أجل حل مشاكل الصحفيين والإرتقاء بمستواهم المادي والمهني ..
مفيش هنا حكومة ومعارضة وكلنا واحد في خدمة صحافة مصر ، وربنا يحفظ نقابة الصحفيين من شياطين الإنس وأعداء الحرية !!
محمد عبدالقدوس

الخميس، 16 مارس 2023

حكايات إحسان عبد القدوس - مكالمة هاتفية فجر ٢٣ يوليو !!



أخبرت حضرتك أن علاقة والدي رحمه الله بالرئيس السابق "أنور السادات" بدأت عام ١٩٤٦م عقب خروجه من السجن بعد حصوله على حكم بالبراءة في قضية إغتيال "أمين عثمان" .


وتوطدت العلاقات بين الرجلين خاصة بعدما بدأ حبيبي أبي يكتب في قضية الأسلحة الفاسدة التي كانت إحدى أسباب نكبة الجيش المصري في "فلسطين" ولمعلومات حضرتك فإن إحدى مصادره الأساسية في هذه القضية الهامة التي أثارت ضجة كبرى في مصر هم ما عرف بعد ذلك بتنظيم "الضباط الأحرار" وعلى رأسهم "جمال عبدالناصر" ، وكان "السادات" وثيق الصلة بهم قبل أن ينضم إليهم رسمياً بعد ذلك ، وعن طريقه تعرف على بعضهم .. 

وكانت لأبي شعبية كبرى بين هؤلاء الضباط حيث كانت "روزاليوسف" تشتعل بالثورة ضد الفساد القائم وتطالب بتطهير مصر من المفسدين .


وأكبر دليل على شعبية حبيبي أبي بين ضباط الجيش في ذلك الوقت تلك المكالمة التليفونية التي جاءته فجر الأربعاء ٢٣ يوليو من عام ١٩٥٢م من أحد الضباط الأحرار تدعوه إلى الذهاب فوراً إلى هيئة أركان الجيش في كوبري القبة ، وأخبره أن الجيش قام بالثورة التي يحلم بها واستولى على المراكز الحساسة في البلد.


وكتب "إحسان عبدالقدوس" عن هذا الموضوع قائلاً : بسرعة أرتديت ملابسي وأسرعت بسيارتي في إتجاه العباسية .. وبالطبع أوقفوني مراراً عند الحواجز التي أقاموها ، ولكن بمجرد إثبات شخصيتي يسمحون لي بالمرور على الفور بناءً على التعليمات التي جاءتهم حتى وصلت إلى مقر القيادة وتلك أول مرة أدخله ، وكنت الصحفي الوحيد المتواجد هناك بل والشخصية المدنية الوحيدة حيث يعج المكان بالضباط الأحرار.

وألتقيت "بمحمد نجيب" وأخذ يحدثني بلهجة خطابية !!

وقابلت "ناصر" وكان هادئاً وأصطحبني إلى الشرفة ودار بيننا حديث حول ما يمكن القيام به .. خاصة تشكيل وزارة جديدة ، سألني عمن يصلح لهذا فقلت "علي ماهر" إنه رجل المواقف الصعبة .. وبعد أخذ ورد بدا أنه أقتنع به وطرح أسمه على مجموعة ضيقة جداً من زملاءه .. وكانت الساعة قد تجاوزت الثامنة صباحاً عندما طلب مني "جمال عبدالناصر" أن أذهب مع "أنور السادات وكمال الدين حسين" إلى بيت "علي ماهر" في الجيزة لمفاتحته في تشكيل الوزارة وهذا ما فعلناه وأنطلقنا إلى هناك في عربة جيب ومعها حراسة ، وكان من معي من الضباط بالزي الرسمي وأنا بالزي المدني طبعاً .. لكنني شعرت أن "جمال عبدالناصر" دوره كبير جداً في الثورة .. فقد رأيته الآمر الناهي ولم أعلم في ذلك الوقت المبكر من الثورة أنه قائدها حيث بدا على السطح اللواء "محمد نجيب" رحمه الله.


ورغم أن حبيبي أبي كان المدني الوحيد الذي ذهب إلى مقر قيادة الثورة فجر يوم نجاحها إلا أن الخلافات سرعان ما بدت خاصة بعدما ظهرت بوادر الاستبداد السياسي للثورة !

وكانت أول "زعلة" من "ناصر" تجاهه عندما نشرت "روزاليوسف" قرب إقالة "علي ماهر" بسبب إعتراضه على قانون الإصلاح الزراعي .. 

وفوجئ "عبدالناصر" بالخبر ، وعاتب والدي ، وفي اليوم التالي مباشرة تمت إقالة "علي ماهر" !! 


وتراوحت العلاقات مع "ناصر" بين شد وجذب حتى تم سجنه عام ١٩٥٤ !! 

وبعدها بدأت بين الرجلين علاقات رسمية تماماً .. وأختفت كلمة "جيمي" التي كان ينادي بها أبي "ناصر" وحلت محلها : "يافندم ويا حضرتك" !! 

فلم يكن قد أنتخب رئيساً بعد !!


و"أنور السادات وخالد محي الدين" الوحيدين من الضباط الأحرار الذين كانوا أصدقاء حقيقيين وصلتنا العائلية بهم لم تنقطع ، وربنا يرحم الجميع .

الأربعاء، 15 مارس 2023

حكايات إحسان عبد القدوس - علاقة قديمة جداً بين الكاتب الكبير وقائد العبور !



في الأسبوع الماضي تحدثت عن علاقة "السادات" رحمه الله بأسرتنا ، وكيف أنه كان زعلان من والدي بسبب إشتراك أولاده .. أنا وشقيقي "أحمد" في المظاهرات التي قامت عام ١٩٦٨م إحتجاجا على الهزيمة ، وللمطالبة بإصلاحات جذرية في النظام الحاكم ، وهي أول تظاهرة ضد "عبدالناصر" منذ سنة ١٩٥٤م عندما أحكم قبضته على السلطة.


ونشرت مع الموضوع صورة قديمة جداً للرئيس الراحل بالمايوه وهو بجانبنا عندما كنا أطفال صغار على بلاج "سيدي بشر" في أوائل الخمسينات من القرن الماضي ، وأعيد نشرها من جديد !!


وهذه الصورة كان لها ضجة على مواقع التواصل الإجتماعي لا تقل عن الموضوع نفسه ، وطالبني العديد من القراء بأن تكون حكايتي القادمة عن علاقة أبي الحبيب رحمه الله ، "بالسادات"  .. 

وكيف بدأت وتطورت ! 

وهذا ما أفعله اليوم .


وأبدأ كلامي بمفاجأة لحضرتك وأسألك : هل شاهدت فيلم "في بيتنا رجل" الذي كتب قصته حبيبي أبي ، وقام. ببطولته "عمر الشريف" والنجمة الصاعدة في ذلك الوقت "زبيدة ثروت" .. 

أنها قصة حقيقية تماماً حدثت في الواقع ، ودوماً كاتبنا الكبير يخلط الواقع بالخيال في قصصه ، لكن هذه القصة بالذات وكذلك قصة "أنا حرة" التي تمثل حياته في "العباسية" أيام شبابه المبكر فيها واقع كبير جداً.


والعلاقة بين الرجلين بدأت تحديداً عام ١٩٤٦م بمغامرة مثيرة قام بها حبيبي والدي حيث قرر إستضافة قاتل تبحث عنه الشرطة في كل مكان عدة أيام في بيتنا لحين تمكنه من الهروب الى خارج مصر !!

وكان "حسين توفيق" وهذا هو أسمه قد تمكن من إغتيال "أمين عثمان" المقرب من حزب الوفد ، وكان وثيق الصلة جداً بالإنجليز وله علاقات مشبوهة معهم.

وتم قتله في قلب "القاهرة" عند صعوده إلى مكتبه في عمارة تطل على ميدان "الأوبرا" .. وبعد إلقاء القبض عليه تمكن من الهرب بعد نقله إلى المستشفى ، وطلب التنظيم الذي ينتمي إليه من أبي أن يستضيفه في بيته ، وكانوا معجبين بكتابته الوطنية ضد الإحتلال البريطاني والأوضاع الفاسدة ببلادنا !

ولم يتردد لحظة واحدة في الموافقة على هذا الطلب مع أنها مغامرة خطيرة جداً لم تخطر على باله ، والشرطة أخذت تبحث عنه في كل مكان ، ولم تتصور أبدا أن يكون القاتل في بيت "إحسان عبدالقدوس" ، فهو شخصية عامة ومعروفة ومكان سكنه في ذلك الوقت بعمارة "سيف الدين" في شارع القصر العيني .. بالقرب من مجلس الوزراء والمؤسسات الحكومية الهامة ، بل هو ملاصق لجريدة "المصري" الناطقة باسم الوفد !!

وكانت الإذاعة تبشر بإستمرار بأن كل من يشارك في القبض على القاتل الهارب له مكافأة ٥ آلاف جنيه ، وهو مبلغ ضخم جداً جداً في ذلك الوقت .. 

يعني ملايين عدة بالحسابات الراهنة اليوم ، وفي نفس الوقت تحذر كل من يأويه بأشد العقوبات !! 

وبعد عدة أيام عاشها حبيبي أبي على أعصابه جاء إلى منزله المرحوم "سعد كامل" وأصطحب "حسين توفيق" ، الذي نجح في الخروج من مصر كلها بناء على خطة محكمة ودخل سرا إلى سوريا !! 


وإذا سألتني : وما علاقة "السادات" رحمه الله بهذا كله ؟؟ 

أقول : أنه كان ضمن تنظيم "حسين توفيق" الذي قتل "أمين عثمان" ، وكان قد تم القبض على أعضاء تلك الخلية السرية كلها ، وحصل على حكم بالبراءة ، لكن تم فصله من الجيش ، وبعد خروجه من السجن ذهب إلى أبي في "روزاليوسف" ليشكره على وطنيته وشهامته ، وكان قد تزوج حديثاً من فتاة جميلة عمرها ١٦ سنة معجبة بمغامراته ، واستطاعت الوصول إلى قلبه وعقله واسمها "جيهان صفوت رؤوف" التي عرفت بعد ذلك باسم "جيهان السادات" وكان لها حضور قوي جداً في فترة حكمه وما بعده أيضاً !!


المهم أن "أنور السادات" الخارج من السجن تواً طلب من حبيبي أبي أن يساعده في البحث عن عمل خاصة وأنه عريس جديد !!

وكان من أحلامه أن يعمل في مجال الصحافة ! 

وتحمس والدي له وأعجبته شخصيته وقال له .. المرتبات في "روزاليوسف" التي أرأسها ضعيفة جداً ، لذلك سأبحث لك عن مكان آخر ، وبالفعل أتصل لهذا الغرض ب"أميل زيدان" وأسرته تملك "دار الهلال" الذي رحب "بالسادات" ، وعينه بمرتب قدره خمسين جنيهاً شهرياً ، وهو مبلغ كبير قوي في ذلك الوقت ، ويكفي أن تعلم أن رئيس تحرير "روزاليوسف" بجلالة قدره أبي الحبيب كان مرتبه ستين جنيهاً .. ومن وقتها تطورت العلاقة بين الرجلين .. 


وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله وفيها مفاجأة التليفون المفاجئ الذي جاء لأبي وأيقظه من نومه فجر الأربعاء ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢.

الثلاثاء، 14 مارس 2023

؟ - مفاجأة مذهلة في تكريم الموسيقار هاني شنودة !



خبر طازج أقدمه لحضرتك حول هذا التكريم الذي شهد جدلاً كبيراً لأسباب تتعلق بالوطنية !!

وأبدأ من الأول ..

زوبعة ثارت في مواقع التواصل الإجتماعي حول الإحتفال الضخم الذي أقيم في "السعودية" لتكريم الموسيقار الكبير "هاني شنودة" بمناسبة عيد ميلاده الثمانين ، وشارك في الإحتفالية عدد من أهل الطرب المصريين على رأسهم "عمرو دياب ومحمد منير وأنغام" بالإضافة إلى عدد كبير من الفنانين والصحفيين قل أن يجتمع كلهم في حفل واحد !!

لكنهم جاءوا إلى العاصمة "السعودية"  "الرياض" ، التي تحملت تكاليف نقلهم بطائرات خاصة وإستضافتهم !!

وتركزت الزوبعة التي أثيرت حول سؤال واحد فقط .. 

أليس "مصر" أولى بتكريم أبناءها ؟؟

لماذا لم تعقد إحتفالية الموسيقار الكبير في القاهرة بدلاً من السعودية ؟؟

ورد "تركي آل الشيخ" رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالمملكة الذي أقام هذه الإحتفالية قائلاً : الفن للجميع ليس له بلد ولا دين وهذه قناعتي !! 

و"تركي آل الشيخ" هذا من أقرب المقربين إلى ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" الذي أوكل إليه إقامة الحفلات الفنية والرياضية كمان تأكيداً على أن "السعودية" بدأت صفحة جديدة من تاريخها منفتحة فيه على العالم ، وتحت إمرة الهيئة العامة للترفيه وهذا هو إسمها ويرأسها "تركي آل الشيخ" أموال ضخمة تسمح له إستضافة الفنانين من شتى أنحاء العالم ، وكذلك إقامة الأحداث الرياضية الكبرى خاصة في كرة القدم !!


وإذا سألتني عن المفاجأة التي أعددتها لك فإن إجابتي ستكون موقف غريب من الموسيقار الكبير !! 

وخلاصته أن مؤسسة "فاروق حسني" للثقافة والفنون كانت قد أتفقت معه قبل فترة على تكريمه بما يليق به في عيد ميلاده رقم ٨٠ وذلك في دورتها الرابعة لتوزيع الجوائز وسيكون هو ضيف الشرف ، وتحدد موعد الإحتفالية يوم الثلاثاء ٨ مارس .. 

وفي أوائل شهر مارس فوجئ القائمون على الحفل بإعتذاره بحجة السفر إلى "السعودية" لتكريمه هناك يوم الأربعاء ٩ مارس !!

وفي رأيي أن هذا موقف منه "مش حلو" مع إحترامنا الكبير له ! كان يمكن أن يطلب من السعوديين تأجيل إحتفالهم لأيام قليلة لأن بلده "مصر" أولى به !! 

لكنه قال كلام مش مقنع حيث ردد تلك المقولة التي قالها "آل الشيخ" : الفن لا وطن له ، وأضاف إليها : بلدي كرمتني كثيراً من قبل!! 

ويكفي أنني عملت مع فطاحل الفن فيها ، وشاركت في إكتشاف مواهب عظيمة !!

فهذا في حد ذاته تكريم !! 

كلام أراه لا يسمن ولا يغني من جوع بل يدخل في دنيا العجائب !!

وأضع حول موقفه مليون علامة إستفهام ، وصدق من قال لكل جواد كبوة .. 

وخالص التهنئة للموسيقار الكبير بمناسبة عيد ميلاده .. 

وصحيح أن الفن لا وطن له ، لكن "مصر" ظلت دوماً قلب الفن النابض وأحتضنت على الدوام كوكبة من الفنانين العرب ..

كل فنان عربي يريد أن يشتهر كانت "مصر" مقصده أولا فإذا نجح فيها ، فهذا جواز سفره إلى العالم العربي كله.

لكن الدنيا تغيرت للأسف ، ورأينا العجب العجاب !!

الاثنين، 13 مارس 2023

بالي مشغول - جيل النت : هذه أحلامنا للصحافة المصرية الحديثة



( أحلام واسعة جداً .. هل هي في المشمش أم يمكن تحقيقها ؟؟)


بمناسبة إنتخابات نقابة الصحفيين أخترت زميلة صحفية شاطرة جداً ، وتمثل الصحافة الحديثة أفضل تمثيل لتحدثني عن أحلام "جيل النت" لمهنة الصحافة ، وكانت زمان إسمها السلطة الرابعة وصاحبة الجلالة ، وكل هذا إختفى خاصة في السنوات الأخيرة حيث حدث تراجع هائل في أرقام توزيع الصحف الورقية بعد انصراف الناس عنها خاصة الشباب إلى المواقع الإلكترونية والفيس بوك حيث تستطيع أن تتعرف على الأخبار لحظة بلحظة وتقرأ لكتابك المفضلين بدلاً من الصحافة الورقية وكلها طبعة واحدة ، والرقابة عليها شديدة ، وممنوع نشر مشاكل الناس ، بل هي تعبر فقط عن الحكم القائم ومهمتها الإشادة بإنجازاته ، وزاد الطين بلة إرتفاع ثمن الورق فأضطرت الصحف إلى تقليص صفحاتها بعدما منيت بخسائر فادحة نتيجة لضعف التوزيع وعدم وجود إعلانات ، وكان الله في عون الصحفيين بهذه الصحف ، فهم يتقاضون مرتبات لا تسمن ولا تغني من جوع !!

فأضطر أغلبهم الى العمل في أكثر من مكان وكذلك في الفضائيات من أجل حياة كريمة لهم ولأسرتهم .

ولم تفكر معظم المؤسسات الصحفية في تطوير أداءها لتلاحق ثورة الإتصالات ، بل هي محلك سر !!

ومن هنا كان أهمية هذا الموضوع.


وزميلتي الصحفية التي تعبر عن جيل النت إسمها "فتحية الدخاخني" وهي من مؤسسي جريدة "المصري اليوم" في بدايات القرن الحالي ، وعاشت سنوات من عمرها الصحفي هناك عندما كانت تلك الصحيفة في مجدها قبل أن يلحق بها ما لحق بالصحف الأخرى للأسف !!

وشغلت مناصب غير تقليدية مثل رئيسة قسم الفيديو بالجريدة ، وهو أمر كان في ذلك الوقت جديداً على الصحافة المصرية ، وآخر منصب شغلته كان مدير تحرير موقع "المصري اليوم" قبل أن تأخذ أجازة مفتوحة وتصبح صحفية حرة وتنطلق إلى عالم جديد ، وهي حالياً من أبرز الصحفيات في جريدة "الشرق الأوسط" وتكتب خاصة في الإعلام والتكنولوجيا والصحافة الحديثة والثقافة ، وتراها تستعين دوماً في كتاباتها الصحفية بمصادر دولية متنوعة تراسلهم بالنت ، ولا تجد من يفعل ذلك من الصحفيين المصريين إلا قلة نادرة جداً !!

ويعجبني فيها كذلك نجاحها في حياتها العامة والخاصة ، ولها أربعة أبناء زي الفل ما شاء الله وبلاش حسد !!


تقول في بداية حديثها أن الصحافة المصرية في حاجة إلى ثورة شاملة ، ولابد من تركيز الجهود في التدريب والتكنولوجيا ولا تخل جلسات الصحفيين والإعلاميين من الحديث عن واقع المهنة المأزوم. حتى أن كثير منا وإن استمر في العمل والكتابة بشكل يومي، فإنه في قرارة نفسه يدرك أن الوضع لم يعد كالسابق، وأن مهنته التي كان ينظر لها في وقت من الأوقات باعتبارها "سلطة رابعة" ، لم يعد لها دور يذكر  في تحريك وتوجيه الرأي العام، والتأثير على صانع القرار.

وفي ظل منافسة شرسة مع مواقع التواصل الاجتماعي، اضطر الإعلام التقليدي للتخلي عن قواعده ومبادئه وراح يلهث وراء "الترند" بحثا عن مزيد من الزيارات والمشاركات وربما الإعلانات. هذه المنافسة زادت حدتها مع التطور التكنولوجي الذي بات يهدد وظيفة الصحفي نفسه بتقنيات ذكاء اصطناعي قادرة على إعداد وكتابة تقارير صحفية.

ولمواجهة هذه التطورات المتسارعة بات لازما على الصحفي وعلى المؤسسات الإعلامية الإستثمار في التدريب والتكنولوجيا، فلم تعد أدوات الأمس صالحة لمهنة اليوم. كنا قديما نطالب الصحفي بدراسة اللغات حتى يقدم مادة أكثر ثراء. اليوم أصبح مطالبا أيضا بفهم لعبة التكنولوجيا وإدراك كيفية التعامل مع أدواتها، مع دراسة برامج تحليل البيانات والأرقام. 

ومع التدريب والتطوير يأتي تقديم قيمة مضافة في عالم مفتوح يعج بالمعلومات ويملك فيه كل فرد هاتفا محمولا يتيح له بضعة زر التواصل مع ملايين البشر. وبالتالي أصبح لزاما على الإعلام أن يبحث عن دور مختلف فهو لم يعد مسؤولا عن تقديم الأخبار فقط، بل بات مطالبا بتحليلها وتقييمها وتدقيقها أيضا، لا سيما مع انتشار المعلومات الزائفة والمضللة. 

يحتاج الإعلام إلى تضافر جهود أبنائه لإعادة صياغة ميثاق شرف يصلح للتعامل مع التطورات المتلاحقة على المهنة، مع التأكيد على الالتزام به. وأيضا لا بد من تكتلات مهنية قوية قادرة على وضع شروط للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، أسوة بما تفعله المؤسسات الكبرى في الغرب، بدلا من انتظار قرارات تلك المواقع التي تتغير من حين لآخر وتفرض كل يوم شروطا جديدة على ترويجها للمحتوى الإعلامي تدفع الصحف والمواقع الإلكترونية دفعا وراء الترند والبث المباشر.


أنتهى كلامها وواضح أنه لا يمكن تحقيقه إلا عندما تعود للصحافة حريتها ومكانتها في ظل مجتمع حر غير موجود اليوم !!


وصدق أو لا تصدق منذ بضع سنوات جاءت تعليمات بأن تغلق الصحف القومية المواقع الإلكترونية التي كانت قد بدأت إقامتها مجاراة لثورة التكنولوجيا ، وكل مؤسسة لها موقع واحد فقط تضم كل الإصدارات الخاصة بها .. ليه ما تفهمش !! 


وأخيراً قد تظن أن كل ما قالته زميلتي الصحفية الشاطرة لن يتحقق إلا في "المشمش" ، لكنني أقول لحضرتك : أحلام اليوم هي حقائق الغد .. وإن شاء الله تتغير الأوضاع وتعود بلادي إلى الأفضل  .. وقول يا رب .

الخميس، 9 مارس 2023

عجائب عبد القدوس - هل تعرف حضرتك أول شهيدة مصرية ؟؟



٩ مارس يوم خالد في تاريخ مصر .. 


أراهن أن الغالبية العظمى من الناس لا تعرف عنه شيئاً ، وهناك "طناش" عام من كل من تولوا حكم مصر على هذه المناسبة لأسباب معلومة تستطيع حضرتك أن تتعرف عليها بذكاءك !!


أنها ذكرى انطلاق ثورة ١٩١٩ ، أعظم الثورات المصرية على الإطلاق من وجهة نظري.

وأحدثت في بلادنا تغييرات جذرية ، وهي الأساس المتين لمصر الحديثة ، حيث شهدت بلادي أول دستور لها عام ١٩٢٣ ، وكان من أعظم دساتير الدنيا في ذلك الوقت ، وسابق عصره في الحقوق والواجبات والحريات العامة والفصل بين السلطات !!


وبعد ثورتنا الخالدة شهدنا بداية صحافة مصر الحديثة والكتاب والمفكرين العظام وازدهار الفنون والآداب .. 

يعني أنتقلت مصر من عصر عاشت فيه قرون إلى دنيا جديدة أو عالم الحداثة !


ومن أهم إيجابيات ثورة مصر الخالدة تطور مدهش في حقوق المرأة ، فهي قد شاركت في الإنتفاضة الشعبية ضد الإحتلال الإنجليزي ، ولأول مرة في تاريخ مصر قامت تظاهرة نسائية إحتجاجا على إعتقال زعيم الثورة " سعد زغلول" ورفاقه ، وكان ذلك يوم الأحد ١٦ مارس عام ١٩١٩ يعني بعد أسبوع من قيام الثورة ، وقوبلت تلك التظاهرة بالقمع وسقطت أول شهيدة وهي "شفيقة محمد" من حي "الجمالية" ومن أسماء الشهداء أيضاً في هذا اليوم من النساء "عائشة عمر' ، و"فهيمة رياض" ، و"حميدة خليل" التي قادت مظاهرة وسقطت شهيدة أمام مسجد سيدنا "الحسين" .


ويدخل في دنيا العجائب أن كل من ذهبوا لقاء ربهم دفاعاً عن مصر شهداء تلك الثورة من الرجال والنساء لا نعلم عنهم شيئاً ، وكان من المفترض تدريس سيرة كل واحد من هؤلاء للأجيال التي جاءت من بعدهم بدلاً من الإكتفاء فقط بذكر الأسماء اللامعة !!


ولم تتوقف النهضة النسائية منذ قيام ثورة ١٩١٩ وبدأت المطالبة بحقوقها ، وهي حقوق مشروعة بمقتضى العدالة الإنسانية والتعاليم الدينية ، وإن حاول أهل التشدد الديني من ناحية وكذلك التطرف العلماني من ناحية أخرى تصوير الأمر على غير ذلك كل على طريقته ، وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب !!

الثلاثاء، 7 مارس 2023

عجائب عبد القدوس - حدث صيني نادر !



بلاد الصين كلها تتحدث عن الشقيقتان التوأمان "وانغ لو" و"وانغ يان" ، حيث أنجبتا في اليوم نفسه في ذات المستشفى بشرق "الصين" ، في حدث نادر كان بمثابة الخبر الأول في تلك الدولة الكبرى من حيث إهتمام الرأي العام .


وقد دخلت التوأمان مكان الولادة معا ، وأنجبت الشقيقة الصغرى "وانغ يان" طفلة ، وبعدها بساعة بالضبط ولدت شقيقتها "وانغ لو" طفلاً .


والجدير بالذكر أن الأختين متشابهتان تماماً في الشكل لدرجة أنه يصعب على الكثيرين التمييز بينهما .. 

أو بين "لو" و"يان" ، والاثنين يحملان إسم "وانغ" !!

الاثنين، 6 مارس 2023

عجائب عبد القدوس - إحنا في زمن إيه ؟



* إحنا في زمن "الماسك" على دينه كالماسك على جمرة !!


* إحنا في زمن الخمر أصبح شراباً !! والميسر أو القمار أصبح حظا !! والغناء الهابط أصبح فن ، والتبرج أصبح أناقة ، والتعري أصبح حرية !!


* إحنا في زمن الكلام اللي يتقال عنك أكثر من الكلام اللي طالع منك !!


* إحنا في زمن الفتنة !!


* إحنا في زمن قال فيه الشاعر : وما عجبي أن النساء ترجلت ، ولكن تأنيث الرجال عجاب !!


* إحنا في زمن تختلط فيه أقدار الناس بطريقة غريبة ، يصبح الصغير كبيراً ، والكبير صغيراً ، زمن قفز على قمته الجهلاء !! نفاق الرؤساء من سمات عصرنا ، واللي معاه فلوس أصبح هو السيد !! 


* إحنا في زمن تراجع كل ما هو جميل في حياتنا ، وانتشار القبح على حسابه !!


* إحنا في زمن إذا لم تكن معي فأنت ضدي ، ينتشر بيننا تعصب غريب ولا نعرف كيف نختلف !؟


* إحنا في زمن قل فيه الحياء ، وقلت الرجولة عند العديد من الرجال ، ومات الضمير عند الكثيرين !!


* إحنا في زمن تغيرت فيه الدنيا بالكامل عن زمان .. 

نعم حدث تقدم علمي عظيم خاصة ثورة الإنترنت مع القرن الميلادي الحالي ، لكن في المقابل حدث تراجع أخلاقي وإنساني كبير جداً !!


* نعيب زماننا والعيب فينا ، وتطاولوا على الزمن بغير ذنب ، ولو نطق الزمان لهجانا !!


_______


وفي النهاية أسأل حضرتك سؤال مهم جداً ..

هل ما كتبته فيه نظرة تشاؤمية أم أنه يعبر عن واقع مؤلم ؟؟ 

السبت، 4 مارس 2023

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - السماء انتقمت لست الحبايب بطريقة لا تخطر على بالك !



جريمة قتل في حي "المعادي" بالقاهرة .. سيدة مذبوحة وبجانبها أطفالها لا يتجاوز أكبرهم أربع سنوات يبكون ويصرخون .

أنتقلت الشرطة وأجهزة المباحث إلى مكان الجريمة بقيادة ضابط شاطر طلب مني ألا أذكر أسمه.

تبين أن الأم القتيلة سمعتها حسنة ولكن أين زوجها ؟ 

إنه في غربة منذ سنوات يكدح من أجل لقمة العيش !

بدأت التحريات حول الجيران وتبين أن أحدهم بلطجي وكان على خلاف شديد مع المجني عليها ، وألقي القبض عليه على الفور ، لكنه أنكر الجريمة وأصر على الإنكار ، رغم الشبهات التي تحوم حوله ، وتم أحتجازه في قسم الشرطة، ثم حاول الهرب عند نقله إلى النيابة لكنه لم يستطع وازدادت الشبهات وعلامات الاستفهام حوله !! 

ويقول ضابط الشرطة : في البداية كنت أظن أنه القاتل لكنني لم أصل إلى أي دليل يؤكد ظني ، ورجل المباحث الشاطر لا يضع البيض كله في سلة واحدة كما تقول الحكمة الشهيرة ، وبدأنا التحريات بعد أسابيع من وقوع الجريمة في أتجاهات أخرى وكانت المفاجأة ، حيث تبين أن هناك شخص يسكن بالمنطقة سيئ السلوك ويمر بأزمة مالية ، وعايز فلوس بأي طريقة ، وعلم أن زوج المجني عليها يعمل في الخارج .. يعني أسرته من الأثرياء ، وتسلل إلى منزلهم في ليلة ظلماء لسرقة المنزل ، ولكن المجني عليها شعرت به بعدما تمكن من دخول شقتها ، وقاومته بعنف فقام بذبحها وفر هارباً ، إلى أن تمكنت الشرطة من القبض عليه ، وانهار في التحقيقات واعترف بجريمته وأكد أنه لم يكن يقصد قتلها بل فقط إسكاتها !! 

وتم تحويله إلى المحاكمة التي أصدرت حكماً بإعدامه ! أما الجار الذي حامت حوله شبهات قوية في البداية فقد وقعت منه مفاجأة ضخمة حيث رفض مغادرة قسم الشرطة رغم أنه تعرض هناك للبهدلة أيام كثيرة ، وقال أنه لن يخرج من هناك إلا بصحبة أمه !!

وتعجب ضابط الشرطة الذي حقق في الجريمة من هذا الطلب الغريب !!

لكنه استجاب في النهاية لطلبه ، وعندما جاءت فوجئ كل من في قسم شرطة "المعادي" بمنظر لم يسبق أن شاهده أحد من قبل أبدا ، المتهم البرئ يسجد في الأرض ويصر على تقبيل قدم أمه الذي كان يعاملها بسفالة وصلت إلى حد الشتائم با أنه ضربها وأصابها بقطع في أذنها اليسرى !!

وقدم إعتذاره لها أمام الجميع مؤكداً أن السماء قد إنتقمت لها وأعطته درساً لن ينساه مدى حياته ، 

ويقول ضابط الشرطة : المتهم البريء تغير سلوكه بالكامل كما علمت وسبحان مغير الأحوال !! 

الخميس، 2 مارس 2023

عجائب عبد القدوس - القلب الكبير .. وأنتخابات الصحفيين



إنتخابات الصحفيين على الأبواب ، وفي يقيني أن عضو المجلس الذي يستطيع أن يخدم النقابة بطريقة متميزة صاحب القلب الكبير ، وأقول لكل واحد من زملائي أبحث بين المرشحين عن صاحب هذا القلب وأنتخبه دون تردد !!


وأخشى أن تكون حضرتك قد ظننت أن كلامي هذا يدخل في دنيا العجائب أو من باب النظريات التي لا تسمن ولا تغني من جوع !!


وأقول على الفور : بل أراه الشرط الأول لكي يكون نقابي متميز.


وإذا سألتني عن مواصفات صاحب هذا القلب .. 

فإن إجابتي ستكون بكلمتين : 


أنه الشخص الذي يحتوي الجميع ! 

علاقته الحلوة بكل الناس على إختلاف أطيافهم .. 

قد يكون له إتجاه سياسي لكن له صلات طيبة وقوية حتى مع أعداء إتجاهه .. وشعاره الحب والإنسانية فوق أي إعتبار ، ولذلك تراه متواصل مع كل الناس ، ويخدم طوب الأرض قدر إستطاعته ، يرفض تصنيف البشر ويترك أمرهم لخالقهم ، وتراه حتى في خصومته إنسان شريف وأبن أصول ، فلا يسب ولا يتطاول على أحد !!

وحريص على التواصل مع غيره ولا تفوته مناسبة ولا مجاملة حتى مع من يختلف معهم مليون درجة !!


وصاحب القلب الكبير إذا كان في أي موقع فلن تكون له شللية ، ومستحيل أن يغلق هاتفه ولا يرد على من يطلبه ، بل هو دوماً متواصل مع من إنتخبه ومن لم يعطيه صوته !!

وصاحب القلب الكبير لا يحتاج إلى إنتخابات ليثبت وجوده ، بل هو معروف بين كل من يعرفه بذلك ! 

فأخلاقه حلوة من زمان ، وإذا وجدت بين المرشحين صاحب القلب الكبير ، فإنتخبه فوراً ودون تردد وانت مغمض !! 


الثلاثاء، 28 فبراير 2023

❓ - لماذا إختفى رئيس نادي الزمالك ؟؟


لفت نظري جداً وكمان جداً أن الصحف الحكومية المسماة بالقومية لم تنشر خبر سجن رئيس نادي الزمالك المستشار "مرتضى منصور" لمدة شهر في قضية السب والقذف المرفوعة ضده من رئيس النادي الأهلي الكابتن "محمود الخطيب".


وسر دهشتي أن هذا الخبر نشرته جميع المواقع الإلكترونية ووكالات الأنباء بل وبعض الصحف المصرية الخاصة مثل "المصري اليوم والشروق" ..


وعندما بحثت عن السر وراء عدم نشر الخبر وإتصلت بأصدقائي المسئولين في هذه الصحف أخبروني بما لم أكن أتوقعه أبدا .. 


جاءتنا تعليمات من الرقابة بحذف هذا الخبر  !! 

"ممنوع النشر" .. 


أصابتني الدهشة الشديدة ، ووضعت مليون علامة إستفهام حول سر إختفاء رئيس نادي الزمالك ، ومنع نشر خبر حبسه في الصحف القومية ..


وتساءلت ما هذا الغباء "والعك" الذي أراه في بلادي ؟؟

والذي لا يقتصر على الصحافة وحدها ، بل ترى ما يشبه هذا "العك" في مجالات أخرى عديدة .. 

وربنا يحفظك يا مصر !!