ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

محمد عبد القدوس إحسان عبد القدوس كاتب وصحفي وأحد رموز ثورة يناير عام 2011 عضو فاعل في نقابة الصحفيين – استمرت عضويته في مجلس نقابة الصحفيين ...

الاثنين، 30 سبتمبر 2024

مواصفات التدين الجميل - المساواة وأركانها الأربع



هناك كلام كثير جدا عن المساواة بين ادم وحواء والمطلوب تحديد المقصود منها على وجه الدقة

في يقيني أن المساواة بين آدم وحواء تقوم على أركان أربع ، أرجو أن تتأملها جيداً ، وعايز أعرف رأيك فيها .. 

وتقوم القاعدة الأولى على المساواة في خلقة ربنا وهذا شيئ طبيعي وبديهي ، ومع ذلك فهناك من يعتقد خطأ أن الرجل له أفضلية على المرأة !! 

ومواصفات التدين الجميل ترفض تلك العقلية المتشددة.

وبهذه المناسبة تذكرت تلك الأغنية الشهيرة التي تقول .. البنت زي الولد ومش كمالة عدد .. 

الركن الثاني خلاصته أن "حواء" لها في المجتمع ذات الحقوق والواجبات التي "لآدم" في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها .

وثالثاً أن المرأة مخلوقة بالدرجة الأولى للأمومة وتنشئة الأجيال الصالحة ، ويجب أن يساعدها المجتمع كله على ذلك ، وما أقوله يتفق مع الفطرة الإنسانية السليمة ، وأسأل أي واحدة من بنات حواء لتتأكد من ذلك حتى ولو كانت غير متدينة ، فستقول لك على الفور وبتلقائية :"أبني بالدنيا".

والركن الرابع والأخير يتعلق بحقها في العمل وتولي الوظائف العامة ، والوصول إلى أعلى المناصب ولكن بشرطين .. 

فلا يجب أن يتعارض ذلك مع أهم عمل لها في الدنيا وهي أنها أم قبل كل شيء ، 

والأمر الثاني أن تعمل بما يتناسب مع طبيعتها ، فهناك أعمال يصلح فيها الرجال بالدرجة الأولى أكثر من حواء خاصة تلك الشاقة والصعبة ، ولم يقل أحد من العقلاء أن المساواة تعني أن تكون المرأة مسترجلة ، أليس كذلك ؟ 

الجمعة، 27 سبتمبر 2024

عجائب عبد القدوس - السادات يعترف: حاولت إغتيال رئيس وزراء مصر!



حدثت هذه الواقعة سنة ١٩٥٦ .. كان "فؤاد سراج الدين" باشا القطب الوفدي الكبير قد خرج من السجن بعدما قضى سنتين ، وطلب "أنور السادات" زيارته ، فدعاه "سراج الدين" إلى الغذاء في منزله ، وقال "السادات" رحمه الله أنه جاء بناء على تكليف من "جمال عبدالناصر" بغرض فتح صفحة جديدة ، والعمل على إزالة الألم الذي سببه السجن ..

"وماتزعلش يا باشا" !!


وبعد تناول الغذاء والإنتقال إلى الصالون ، قام "السادات" بتفجير مفاجأة ضخمة ..

قال ل"فؤاد سراج الدين" : حاولت إغتيال "النحاس" باشا ، وأنقذه مني سائقك !!


و"النحاس" باشا لمن لا يعلم كان رئيساً لحزب الوفد لمدة تقرب من ربع قرن وشعبيته كانت كبيرة بين الناس ، وتولى رئاسة الوزراء قبل الثورة سبع مرات.


ويقول"فؤاد سراج الدين " : تعود محاولة الإغتيال هذه إلى سنة ١٩٤٦ ..

كان "النحاس" باشا ذاهبا إلى النادي"السعدي" لحضور الإحتفال برأس السنة الهجرية ، فالوفد هو أول من أحتفل بالمناسبات الدينية مثل مولد النبي وبداية العام الهجري الجديد ، وطلب"النحاس " سيارتي وسائقي الأسطى "بيلي" الذي كان يستريح لقيادته ، وكانت تعليماتي للسائق عدم التوقف بالسيارة إلا للضرورة القصوى حفاظاً على حياة الباشا زعيم الوفد ، فقد كانت هذه الفترة مليئة بالإضطرابات السياسية.


ووصلت السيارة التي تقل "النحاس" باشا إلى تقاطع "القصر العيني" مع "سعد زغلول" ، وعندما أراد السائق عبور شارع "القصر العيني" للدخول إلى "سعد زغلول" حيث النادي "السعدي" فوجئ بترام قادم في إتجاهه ، ومع ذلك جازف الأسطى "بيلي" ورفض التوقف بناء على تعليمات صاحب العربة "فؤاد سراج الدين" ، ونجح بالفعل في عبور عرض الشارع قبل وصول الترام ، وهنا سمع الجميع دوي ضخم عبارة عن "قنبلة" ألقاها شاب أسمر اللون متوسط الطول وفر هاربا مستغلاً الفوضى التي حدثت بعدها ، وقد سقطت القنبلة خلف السيارة ونجى "النحاس" باشا بأعجوبة من موت محقق.


وقال "السادات" ل"فؤاد سراج الدين" في منزله توقعت أن يقف الأسطى السواق حتى يمر الترام ، لكنه فاجئني وأسرع بالمرور ، فأصابني بالإرتباك وأدى ذلك إلى أنني أخطأت الهدف ووقعت القنبلة خلف السيارة التي تقل "النحاس" باشا.


ولم يكن ما قاله "السادات" مفاجأة لمضيفه "فؤاد" باشا ..

حيث أن عضو الوفد الدكتور "محمد بلال" رحمه الله شاهده وهو يرتكب جريمته ويفر هارباً ، وقال للوفديين عقب الحادث أنا شفت المجرم !! وإذا رأيته من جديد سأعرفه على الفور.


وعندما قامت حركة الجيش في يوليو سنة ١٩٥٢ ونشرت صور أعضاء مجلس قيادة الثورة ، أشار الدكتور "محمد بلال" إلى صورة "أنور السادات" قائلاً: "لقيته" .. هذا هو الشاب الذي حاول إغتيال "النحاس" !!


ولكن للأسف لم يكن من الممكن محاكمته !!

كان الوقت قد فات !!

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2024

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - المتهم بريء .. ومجني عليه!!



في هذه القضية بالذات المتهم هو الضحية .. وإليك تفاصيلها لتتأكد من ذلك:


سيدة في الستين من عمرها تمثل أمام محكمة جنح العجوزة بتهمة التسول !

نظر إليها القاضي "عبدالقادر عبدالرشيد" بإشفاق ، واضح من شكلها أنها ليست محترفة تسول ، بل يبدو أنها كانت من عائلة أضطربت أحوالها وألقي بها في الشارع .. 

فوجئ القاضي بالمتهمة تخبره بأن أولادها يشغلون مراكز مرموقة ، لكنهم تنكروا لها فاستضافتها أسرة بواب لتعيش في البدروم !!

وفي الصباح كانت تطوف بالشوارع فكان الناس يعطفون عليها ويعطونها "حسنة" !!


وأغتاظ المستشار "عبدالقادر" من المتهم الحقيقي .. أولادها ، قرر الإفراج عن "المتهمة المجني عليها" !! على أن تمثل أمامه بعد أسبوع ومعها أبناؤها.


وقرر بينه وبين نفسه تأديب هؤلاء الأولاد العاقين ، وإحالتهم إلى النيابة لإجبارهم على دفع نفقة لأمهم ، ونشلها من قاع المجتمع الذي تعيش فيه.


وحضر الأبناء في الموعد المحدد للمثول أمام المحكمة ، لكن حدثت مفاجأة لم يتوقعها أحد .. الأم لم تحضر .. 

لقد توفيت !! 

ماتت من الحسرة وما شاهدته في حياتها من جحود ونكران حتى وصل الأمر إلى إلقاء القبض عليها بتهمة أنها "شحاتة" !!


وقام المستشار "عبدالقادر عبدالرشيد" بحفظ القضية لكن بعد أن ألقى درساً أخلاقياً قاسياً على أولادها ، وأخلى سبيلهم قائلاً: كنت أتمنى حبسكم .. أنتم المتهمون الحقيقيين في هذه القضية !!


ملحوظة من عندي: الدنيا فيها عجائب لا تخطر لك على بال مثل هذه القضية !!

الأحد، 22 سبتمبر 2024

عجائب عبد القدوس - مفاجأة (الرئيس الأمريكي يتوقع زوال إسرائيل!!)



كان غريباً جداً هذا التصريح الذي صدر منه ، ويبدو واضحا أنها أكبر قوة في الشرق الأوسط وتتفوق بوضوح على أعداءها وجيرانها العرب خاصة من الناحية التكنولوجية والعسكرية.

ولذلك كانت مفاجأة كبرى عندما توقع الرئيس الأمريكي السابق "ترامب" زوال إسرائيل ، وذلك في إحدى خطبه مؤخراً أمام جمهور مؤيد له للفوز بالرئاسة الأمريكية والعودة من جديد إلى البيت الأبيض في مواجهة مرشحة الحزب الديموقراطي ، والمعركة بينهما حالياً على أشدها لكسب الجمهور الأمريكي.


قال "ترامب" بالحرف الواحد: إذا فازت "هاريس" فإنني أتوقع زوال إسرائيل !!

بل وقال إن ذلك سيحدث في أقرب وقت !!

والعديد من المراقبين والمتابعين له رأوا أنها زلة لسان !!

وكثيراً ما يصدر منه أي كلام وعبارات عبيطة وفيها هلوسة !!

مثل كلامه عن المهاجرين غير الشرعيين القادمين من أمريكا الجنوبية وقال عنهم إنهم يأكلون الحيوانات الأليفة !!


وزوال إسرائيل حلم يتمنى تحقيقه كثيراً من العرب والفلسطينيين ، ومنذ قيامها وأغتصابها لفلسطين عام ١٩٤٨ والشرق الأوسط يعيش في مأساة وكوارث لا تنتهي ..

فما الذي دفع الرئيس الأمريكي إلى الإشارة لهذا الأمر وأمريكا تقف بكل قوتها وراء تلك الدولة ، وهو شخصياً من أكبر مؤيديها ؟!


قال بعض المراقبين في تبرير ذلك أن "ترامب" مستعد أن يساير إسرائيل على طول الخط ، ويوافق على كل سياساتها ..

وهناك فارق واضح بينه وبين منافسته "هاريس" في هذا الأمر ..

فهي مثلاً تطالب بوقف إطلاق النار فوراً في "غزة" ، وكذلك إقامة دولة للشعب الفلسطيني يعيش في سلام إلى جانب إسرائيل ..

لكن "ترامب" يرفض كل هذه الأفكار فهو لا يقبل بقيام الدولة الفلسطينية من ناحية  المبدأ ، وفي نفس الوقت غير مقتنع بوقف إطلاق النار قبل القضاء على "حماس".


وأعجبني جداً رأي الذي قال دعك من "ترامب وهاريس" ..

فإسرائيل غير قابلة للإستمرار ، وعمرها سيكون قصيرا إذا ظلت أوضاعها كما هي دون تغيير !!

فهي الوحيدة في العالم كله التي تعتمد في بقاءها على القوة العسكرية بالدرجة الأولى ، وكذلك لا يوجد غيرها في الدنيا كلها التي تقوم على العنصرية ..

أو نظام أسياد وعبيد ..

فاليهود الأسياد ، والفلسطينيون هم العبيد الذين يجب أن يخضعوا لهم ويعاملهم أسيادهم درجة عاشرة ..

وتصور أن تكون هناك مساواة تامة بين الشعبين هي غير واردة بالمرة !!


ودولة جنوب أفريقيا آخر دولة عنصرية عرفها العالم إستمرت مئات السنين ثم زالت وبدأ نظام جديد فيها ..

وأخبرني حضرتك عن دولة قوية ظلت كذلك إلى ما لا نهاية فالتاريخ دورات ..

والقوة العنصرية ستنتهي آجلا أو عاجلا وتنتهي معها إسرائيل ..


ولذلك فهناك صوت قوي واضح بين اليهود أنفسهم يقول إن إسرائيل لن تعيش إلا بالسلام مع الفلسطينيين وجيرانها العرب ، بدلاً من العقلية السائدة حالياً وقوامها السيف في حماية الرب بتعبير المتشددين من اليهود.


وأخيرا أتصل بي صديق مقرب وأخبرني أن ما يجري في "غزة" ليس مجرد حرب بل إبادة كاملة لشعب ..

يعني "هولوكوست" فلسطيني !!

وتلك الكلمة تعني المحرقة التي أقامها "هتلر" وراح ضحيتها ملايين اليهود ، والصهاينة يكررون ذات المأساة مع الشعب الفلسطيني .. عجائب !!


الجمعة، 20 سبتمبر 2024

حكايات إحسان عبد القدوس - دعوة للإيمان بالآخرة وحكاية غريبة جداً!



أشهد أن والدي رحمه الله كان راسخ الإيمان بالله ، ويرجع ذلك إلى نشأته ، فقد مكث طفولته وشبابه المبكر في منزل جده الشيخ "أحمد رضوان" وهو من علماء الأزهر ، وتولت عمته "نعمات هانم" تربيته وذلك بعد طلاق والديه حتى قبل مجيئه إلى الدنيا !!
وكان يعتبرها بمثابة أمه الثانية.
وأنعكس ذلك الايمان في كتاباته وقصصه ، فله أكثر من قصة ذات طابع ديني واضح ، ولكن لأنه فنان متميز وقصاص لا يشق له غبار ، فإن هذه القصص غير تقليدية أبدا وتتميز بالغرابة مثل هذه القصة التي أهديها لك بمناسبة أحتفالنا بالمولد النبوي الشريف ، وألخصها في سطور:
مات حبيبها ..
كان يعبث بمسدسه المرخص فانطلقت رصاصة قتلته على الفور !!
وكادت أن تجن ، بل أن مس من الجنون أصابها بالفعل ، وانقطعت عن كل العبادات التي كانت تؤديها ، وكانت تخرج في المساء إلى شرفتها تصرخ: يا ربي لماذا قتلت حبيبي ؟؟
دمرتني عندما أختطفه ملك الموت مني ..
كنا على وشك الزواج ..
عرفت عن طريقه السعادة بعد أيام سوداء شفتها قبله !!
ولكن يبدو أن الإرادة الإلهية مصممة على أن أعيش حياتي في نكد مستمر !!
أنا زعلانة قوي .. أين العدل الإلهي ؟؟
ولكن من هو ملك الموت الذي اختطف أغلى إنسان عندي وأختارني دون بقية خلق الله كلهم لتدمير حياتي ؟!!
إنه القدر !!
وبعد كل مرة تخرج إلى الشرفة وتصرخ ويصيبها التعب والإعياء وتخلد إلى النوم والكوابيس تطاردها !!
وتصورت في إحداها أنها تصعد إلى السماء بهدف مقابلة ربنا حتى تسأله عما حل بها !!
لكن الطريق إلى هناك ليس سهلاً أبدا ..
ملائكة يقفون سدا في وجهها ، واستطاعت أختراقهم جميعاً ، واعتقدت أن ذلك تم بمساعدة إلهية لأن ربنا عايز يقابلها !!
ولذات السبب لم يصبها أي من الرصاصات التي انطلقت من كل مكان واكملت طريقها إلى السماء وهي تجري ولا تتعب وكأنها تطير وفجأة رأت أمامها شيئاً ضخماً مهيبا رائعا وأرتج قلبها واصابتها قشعريرة ووجدت نفسها تسجد ..
إنها في حضرة الذات الإلهية.
وحاولت رفع وجهها لتراه فلم تستطع ..
أنه أضخم وأكبر وأعظم من أن تصل إليه عيناها .
وصرخت يا الله ! وكانت السماء كلها تردد صداها .. الله .. الله ..
وعادت تنادي من جديد وتردد الصدى العجيب تسمعه في كل مكان .. الله .. الله.
ودفنت رأسها عند مقامه الجليل وبكت بحرارة كما لم تبك في حياتها كلها وكأنها تستغفره.
وفجأة ظهر حبيبها ، رأته أجمل مما كان في الدنيا يشع نوراً ، والسعادة تطل من عينيه وطمئنها قائلاً أنا سعيد في حياتي الجديدة .. أجمل بكثير من حياة الدنيا.
ومدت ذراعيها لتمسك به فوقعت من سريرها !!
وعادت إلى حياتها الطبيعية بعد هذا الحلم ، لم تعد ساخطة على القدر ، وانتظمت في عبادتها من جديد ، واقتنعت أن الله دعاه إليها لأنه يحبه ! ولكن طرأ عليها شعور لم يفارقها .. أنها تتمنى أن يحبها الله هي الأخرى فيدعوها إليه وتترك هذه الدنيا إلى حياة أجمل منها !!

الأربعاء، 18 سبتمبر 2024

عجائب عبد القدوس - مفاجأة: عقاب إلهي للمقاتل الشجاع والعالم الجليل


النية محلها القلب ولا يعلمها إلا الله ، وبالأمس تحدثت معك عن أهميتها لكل ما تقوم به في الدنيا ..


ويدخل في دنيا العجائب هذا الحديث النبوي الشريف الذي أخبرنا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما معناه بأن هناك ثلاثة كانت لهم مكانة كبرى في الدنيا وبين الناس سيتعرضون لعقاب شديد يوم الحساب عند ربهم ، لأن نية كل واحد من هؤلاء كانت "مغشوشة" !!


وبدأ الحديث بهذا الشهيد الذي يقول لربه قاتلت فيك حتى أستشهدت فيكون الجواب الإلهي: كذبت .. لقد قاتلت حتى يقال عنك إنك جرئ وشجاع ! وقد قيل ذلك بالفعل ، وهكذا يجد نفسه يتعرض لعقاب شديد بدلاً من التكريم الذي كان ينتظره.


ويا سلام على هذا الثاني في هذه الدنيا الفانية ، عالم مفيش زيه في علمه وطلاقة لسانه وأسلوبه الحلو الجذاب في دعوة الناس .. ويقول في المحكمة الإلهية: تعلمت العلم وعلمته ، فيكون الرد الإلهي: كذبت .. لقد فعلت ذلك ليقال عنك في الدنيا إنك عالم .. وقد قيل !! 

ويكون مصيره مصير صاحبنا الأول.


والثالث مليونير .. الناس كانوا يقولون عنه في الدنيا أنه إنسان عطوف على الفقراء فاعلاً الخير ، ويقول في المحكمة الإلهية: ما تركت من سبيل خير تحب أن ينفق فيها إلا وأنفقت ابتغاء وجه الله .. ولكن المحكمة الإلهية تكشف كذبه .. لقد فعلت ذلك ليقال عنك في الدنيا إنك كريم وتشتهر بين الناس بذلك ، وهذا ما حدث بالفعل ، وبدلاً من تكريمه في الآخرة ينال عقابه لأنه مثل سابقيه لم تكن نيتهم صافية وليست لوجه الله !!

بل غرضها تحقيق مكاسب في الدنيا الفانية .. وهكذا فازوا في الدنيا ، لكنهم خسروا الآخرة.

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2024

عجائب عبدالقدوس - أخطر حديث نبوي وراءه إمرأة!!



"إنما الأعمال بالنيات ، ولكل  امرؤ ما نوى" .. هذا الحديث النبوي الشريف تجده دوماً في مقدمة كتب الأحاديث ، وقال الفقهاء عنه أنه أساس متين للعلاقات الإنسانية كلها .. وكل سلوك الإنسان في الحياة تحكمه نيته مع التأكيد أن النية محلها القلب ولا أحد يعلمها إلا الله.


وانظر إلى الصداقات القائمة بين البشر مثلاً .. 

هل صداقتك لفلان لوجه الله أم أن وراءه مصلحة ؟!

والكاتب وما تسطره يداه غرضه نفاق لفلان أو انتقاما عن علان أو يهدف من وراءه إلى البزنس والفلوس والنفوذ والمصلحة ، فهو في خدمة أصحاب السلطة لأنه مستفيد منهم !!

وهذا الثري الذي ينفق بسخاء على الفقراء .. هل يفعل ذلك لوجه الله أم حتى يقال عنه .. يا سلام على كرمه !! ويشتهر في المجتمع وبين الناس من المليونيرات الخيرين الطيبين !!


وهذا الحديث له قصة غريبة جداً .. وتتمثل في هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة ، فهم يهاجرون من مدينتهم التي رفضت الإسلام إلى "يثرب" (وهذا إسمها في ذلك الوقت قبل أن تسمى بالمدينة المنورة) .. فالهدف من الهجرة واضح وهو نصرة الدين الجديد ، ومن بين المهاجرين كان هناك صحابي شك فيه سيدنا "محمد" صلى الله عليه وسلم "بفطنته" ، فأحواله تدعو للريبة فاستدعاه ، وسأله عن السبب الذي دفعه للهجرة ! والرجل كان صادقاً ولا يعرف الكذب ، فقال أنه مهاجر لنصرة الإسلام بالطبع لكنه أعترف بأن هناك عامل آخر يتمثل في رغبته بالزواج من امرأة تقيم هناك !! 

ويبدو أنه قد وقع في حبها !!

ولم يذكر المؤرخون اسم هذا الصحابي واكتفوا بوصفه بلقب عاشق "أم قيس" !! 

وهي حبيبة قلبه الذي هاجر من مدينته ليتزوجها !!

ورفض نبي الإسلام ما قاله عاشق أم قيس وقال حديثه الشهير: "إنما الأعمال بالنيات ولكل امرؤ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها (يتزوجها) فهجرته إلى ما هاجر إليه " !!

مع ملاحظة أن الإسلام لا يدعو أبدا إلى طلاق الدنيا ، بل العكس صحيح ، ومن بين المبشرين بالجنة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة من الأغنياء أو المليونيرات بتعبيرنا الحديث !! 

والعزوبية مكروهة جداً في هذا الدين ، فالزواج سنة مؤكدة !!

والصحابي ذهب إلى المدينة ليكمل نصف دينه ويتزوج ، وكل هذا مشروع .. وكان يمكن أن يتم بعيداً عن الهجرة لنصرة الإسلام !!

والتي بمقتضاها يهاجر أنصاره ، ولكن عاشق أم قيس أنتهز الفرصة وهاجر هو الآخر ، فغضب منه سيدنا "محمد" عليه الصلاة والسلام ومعاه حق !!.


وغداً بإذن الله حديث نبوي آخر يتعلق بالنية ، وأراهن أنه سيكون مفاجأة تامة لحضرتك !!

الأحد، 15 سبتمبر 2024

عجائب عبد القدوس - امرأة إستثنائية جداً جداً!


أراهن أن الدهشة غلبت عليك ورأيت عنواني يدخل في دنيا العجائب ومن حقك أن تتساءل: وما لزوم كلمة جداً مرتين ؟ ألا تكفي مرة واحدة .. أم إنها على سبيل الإثارة الصحفية ولفت الأنظار ؟؟

وأقول لو حضرتك قرأت موضوعي إلى النهاية فإنني أظن أنك ستقول معاك حق !!


ودعني في البداية أقدمها لك .. إنها السيدة "خديجة" الزوجة الأولى لنبي الإسلام ، وانتهزت فرصة الإحتفال بمولده الكريم لأكتب عنها .. كانت امرأة من طراز نادر في البيئة التي عاشت فيها لعدة أسباب ألخصها لحضرتك في نقاط محددة ..


ـ سيدتي "خديجة " كانت صاحبة تجارة وواسعة الثراء يعني مليونيرة بتعبيرنا الحديث .. وهذا أمر أتوقف عنده طويلاً جداً لأن المرأة في الجزيرة العربية في ذلك الوقت لم تكن لها أي قيمة ، والرجال يحتكرون الحياة العامة كلها ، بل وإلى وقت قريب كانت المرأة في السعودية مهضومة الحقوق وممنوع عليها حتى قيادة سيارة!!

وقد بدأت الأحوال تتغير بسرعة في السنوات الأخيرة بعد مجيء ملك جديد.


ـ وعن طريق تجارتها الواسعة تعرفت على سيدنا "محمد" عليه الصلاة والسلام وأعجبت به جداً ، ورأته نموذج للشهامة والرجولة والأمانة ، وكان يلقب في قومه باسم الأمين !

ولم تتردد عندما دق الحب قلبها تجاه هذا الرجل أن طلبت الزواج منه ، ووسطت من يعرفه في ذلك رغم أنها أكبر منه بخمسة عشر عاماً ، وهذا كله يدخل في دنيا العجائب حتى هذه اللحظة فلا توجد امرأة حتى هذه اللحظة تتقدم رسمياً بطلب الزواج بمن أختاره قلبها وعقلها .. وطلب الإرتباط الشرعي تقوم به أسرة العريس وإذا حدث غير ذلك يبقى أمر إستثنائي جداً وغير مألوف في مجتمعنا.


ـ وهذا الفارق الكبير في السن أمر نادر حتى وقتنا هذا ، حيث أن العروس هنا تكبر من قررت أن يكون شريك حياتها بخمسة عشر عاماً وكانت في الأربعين من عمرها بينما عمره خمسة وعشرين عاماً فقط ، ولذلك لم يكن يخطر بباله الزواج منها ، وفوجئ بالطبع بهذا العرض الذي لم يسبق له مثيل ، ولم يتردد في الموافقة ، فهي كما قلت لك في عنوان مقالي امرأة إستثنائية جداً جداً.


ـ وأخيراً فإنها ضحت بكل ما تملكه وتخلت عن تجارتها الواسعة لتكون بجانب رجلها تسانده ، فهو رجل استثنائي سيقوم بتغيير الدنيا كلها ، ولذلك فشريكة عمره يجب أن تكون متفرغة له تماماً وعندما جاءه الوحي ، كانت أول من آمنت به على الإطلاق .. قبل أي إنسان آخر رجلاً كان أو امرأة ، وعاشت دوماً في الظل بعكس زوجته الأخرى "عائشة" التي تزوجها بعد ذلك وكان لها نشاط واسع وملء السمع والبصر.

ويدخل في دنيا العجائب أن المرأة التي قامت بدور بالغ الأهمية في بدايات الدعوة الإسلامية خضعت لسيطرة سي السيد على مدى عصور وكانت درجة تانية إلى جانبه ، وفشل المجتمع الشرقي إلى الارتقاء بها بما يتفق وتعاليم الإسلام الحقيق

الجمعة، 13 سبتمبر 2024

عجائب عبد القدوس - درس من زوج زعلان!!!



تشاجرت كالعادة مع زوجتى لأحد الأسباب التافهة وتطور الخلاف إلى أن قلت لها أن وجودك فى حياتى لا نكهة له ابدا ، فوجودك وعدمه واحد ، وكل ما تفعلينه تستطيع أى خادمة أن تفعل أفضل منه 

فما كان منها إلا أن نظرت لى بعين دامعة وتركتنى وذهبت إلى الغرفة الأخرى , وتركت أنا الأمر وراء ظهرى بدون أى إهتمام وخلدت إلى نوم عميق

مر هذا الموقف على ذهنى وأنا أشيع جثمان زوجتى إلى قبرها والحضور يعزينى على مصابى فيها

الشيء الذي راودني هو أني لم أشعر بفرق كبير , ربما شعرت ببعض الحزن ولكنى كنت أبرر ذلك بأن العشرة لها وقعٌ على النفس ، وكلها يومين وسأنسى كل ذلك .

عدت إلى البيت بعد إنتهاء مراسم العزاء ولكن ما أن دخلت البيت حتى شعرت بوحشة شديدة تعتصر قلبى وبغصة فى حلقى لا تفارقه .

أحسست بفراغ فى المنزل لم أعتده وكأن جدران البيت غادرت معها 

استلقيت على السرير متحاشيا النظر إلى موضع نومها .

بعد ثلاثة أيام انتهت مجالس التعزية .

أستيقظت فى الصباح

 متأخرًا عن ميعاد العمل ، فنظرت إلى موضع نومها لأوبخها على عدم إيقاظى باكرا كما إعتدت منها ولكنى تذكرت أنها قد تركتنى إلى الأبد , ولا سبيل إلا أن أعتمد على نفسى لأول مرة منذ أن تزوجتها

ذهبت إلى عملى ومر اليوم على ببطء شديد ولكن أكثر ما إفتقدت هو مكالمتها اليومية لكى تخبرنى بمتطلبات البيت يتبعها شجار معتاد على ماهية الطلبات وإخبارى ألا أتأخر عليها كثيرا وفكرت أنه بالرغم من أن هذه المكالمة اليومية كانت تزعجنى ولكنى لم أفكر قط أن طلبها منى ألا أتأخر قد يكون بسبب حبها لى , 

أتذكر كلماتها الحنونة ، لكني لم اترجمها واقعًا ، كنت أتعمد التأخير عنها بزيارة أصدقائي ثم أعود إلى البيت وقلبى يتمنى أن أن يرى إبتسامتها الصافية تستقبلنى على الباب وأن أسمع جملتها المعتاده جبت كل إللى قلت لك عليه ؟

كنت أرى جملتها هذه كأنها سوء إستقبال ولكنى الأن أشتاق إلى سماعها ولو لمرة واحدة

فالبيت أصبح خاويا لا روح فيه

الدقائق تمر على وأنا وحيدا كأنها ساعات 

يـــالله , كم تركتها تقضى الساعات وحيدة يوميا بدون أن أفكر فى إحساسها

٠كم أهملتها وكنت أنظر إلى نفسى فقط دون أن أنظر إلى راحتها وسعادتها

كم فكرت فيما أريد أنا ... لا ما تريده هى

وزاد الأمر على حين مرضت

كم إفتقدت يديها الحانيتين ورعايتها لى وسهرها على إلى أن يتم الله شفائى كأنها أمى وليست زوجتى.

بكيت كما لم أبك من قبل ولم أفتأ أردد ...

 يارب إرحمها بقدر ما ظلمتها أنا , وظللت هكذا حتى صرعنى النوم ولم أفق إلا على رنين جرس المنبه فإعتدلت فى فراشى

... ولكن مهلاً ..

تمتمت بكلمات الشكر لله تعالى . ياآلله ( انه مجرد حلم ، أضغاث أحلام ) 

لم يحدث شىء من هذا فى الواقع

هرعت إلى الغرفة التى بها زوجتى ... إقتربت منها وقلبى يكاد يتوقف من الفرح

وجدتها نائمة ووسادتها مغرقة بالدموع . 

أيقظتها ... فنظرت إليها بإستغراب لا يخلو من العتاب

لم أتمالك نفسى وأمسكت بيديها وقبلتها

ثم نظرت لها بعين دامعة وقلت لها من كل قلبي أنا أحبك ، اكتشفت أني لا استطيع الحياة بدونك . 

ولكن مما تبكين يا عزيزتي ؟ 

قالت : خفت عليك كثيرًا لما وجدتك تتنفس بصعوبة وأنت مغمور في أحلامك المزعجة .


الحكمــــه: 

حاول ان تدرك اهمية شريك عمرك في حياتك مهما اختلفت معه كما في حكاية الزوج الزعلان !!!

الخميس، 12 سبتمبر 2024

عجائب عبد القدوس - الفلوس عندهم أهم من الأخلاق!!



تقدم الإنسان صاحب الخلق للزواج منها ، فرفضه أهلها بحجة أنه فقير و"على قد حاله".


وبعد فترة تقدم إليها إبن أحد الأثرياء ولكن أخلاقه "بايظة" ، فوافقوا عليه وقالوا عن سوء خلقه: بكرة ربنا يهديه ويصلح أحواله.


وأتساءل بنفس هذا المنطق: لماذا لم يوافقوا على الأول ويقولون: بكرة ربنا يغنيه ويفتح عليه ويرزقه من حيث لا يحتسب ؟؟


الإجابة واضحة زي الشمس: الفلوس عندهم أهم من الأخلاق .. عجائب !!

الأربعاء، 11 سبتمبر 2024

عجائب عبد القدوس -نوعية من النساء أوشكت على الانقراض!!



حواء الجدعة تجدها في أكثر من مجال ، لكن هناك نوعية من النساء الجدعان أوشكن على الانقراض !

ومن حسن حظي أنني عاصرت تلك النوعية ، ولكل واحدة منهن كل التقدير والاحترام.


واشرح ما أعنيه قائلا أنني أقصد تحديداً زوجات لرجال كانوا ملء السمع والبصر في مجتمعنا ، وحرصن دوماً الابتعاد عن الأضواء ، فالناس لا تعرف عنهن الشيئ الكثير وهم يحرصن على ذلك وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب لأن الرجل الشهير السبب الأول في نجاحه هي شريكة عمره قبل مواهبه وعبقريته الشخصية !!


وأذكر لك أمثلة لتلك النوعية من النساء ، وكل واحدة منها توزن بالذهب قبل ذكر السبب الأساسي الذي جعلني أؤكد أن تلك النوعية أوشكت على الانقراض.


وأبدأ بالطبع بذكر ست الحبايب أمي .. 

لم تدل بحديث واحد في حياتها ولا أحد يعرفها غير المقربين منها والذين يتعاملون معها .. وكان أبي رحمه الله يعتمد عليها تماماً في تربية أولاده وكل ما يتعلق بشئون منزله ، بل ووصل الأمر إلى أنها مسئولة عن احتياجاته الشخصية ، فهي التي تقوم بتحضير ملابسه وإعداد طعامه ، ويعطيها كل فلوسه لتنفق منها كما ترى من فرط ثقته بها.

ويصفها دوما بأنها رئيسة مجلس إدارة المنزل وله كلمة حلوة في هذا المقام حيث يقول: "لولا لولا ما نجح سانو" .. 

أرجو من حضرتك أن تتأملها .. وكان يناديها دوماً باسم "لولا" بدلا من إسمها الحقيقي"لواحظ" .

وقد عرف بين أصدقائه والمقربين منه باسم "سانو" .. وفي بيتنا لم نسمع كلمة "إحسان" إلا نادراً.


والكاتب الصحفى ذائع الصيت "محمد حسنين هيكل" رحمه الله له زوجة توزن بالذهب إسمها "هدايت تيمور" .. أطال الله في عمرها ، والرأي العام لا يعرفها مع أن دورها بالغ الأهمية في حياته وحياة أبناءه .. وأظن أنه قد كتب لها خطاب مؤثر جدا قبل أن يغادر الدنيا كان لها أعترافا منه بفضلها.


ومؤسس أسرة "ساويرس" من أبرز العائلات في مصر دور زوجته السيدة "يسرية لوزة" كبير جدا ، كانت بجانب زوجها في السراء والضراء ، وتولت تربية أولاده في ظروف بالغة الصعوبة عندما أضطر إلى الهجرة من مصر بعد تأميم شركته.

وكنت قد أجريت مع "أنسي ساويرس" رحمه الله حوارا مطولاً قبل وفاته ، وتحدث باستفاضة عنها وفضلها عليه وقال عن ارتباطه بها أنه أعظم إنجاز حققه في حياته وأجمل صفقة.


وأسألك ماذا تعرف عن زوجة الفنان الشهير "عادل إمام" السيدة "هالة الشلقاني" المعلومات عنها قليلة جدا وهي حريصة على ذلك ، ودورها في حياته وحياة الأبناء الثلاث كبيرة .. ويكفي أن يكون شريك العمر قد حقق هذا النجاح الكبير حتى تعتبر نفسها ناجحة.


وهنا نأت إلى مربط الفرس ومن فضلك أديني عقلك .. الطبيعي أن كل واحدة من بنات حواء عايزة تحقق ذاتها وتثبت شخصيتها وتؤكد تفوقها ونجاحها في حياتها ، مثلها مثل شريك عمرها بالضبط ، لكن الذي يدخل في دنيا العجائب ويعتبر استثناء تلك النوعية من النساء التي ترى أن نجاحها يتمثل في نجاح زوجها ، فهي ظله .. وكل ما تريده أن تخدم شريك عمرها من منطلق الحب وليس بعقلية سي السيد وتوفر له كل سبل الراحة حتى ينطلق في طريق النجاح .. فهي تريد إثبات ذاتها بنجاح شريك عمرها ، وليس بنجاح تحققه بعيداً عنه !!

ولذلك قلت لحضرتك: هذه النوعية أوشكت على الانقراض .. لأن الدنيا تغيرت عن زمان ، بل ويرى البعض أن مفيش راجل يستاهل كل هذه التضحية بحيث تفني المرأة عمرها فيه .. عجائب !!.

الأحد، 8 سبتمبر 2024

عجائب عبد القدوس - أفلت من علقة موت!!

 


خلال حكم "السادات" ومن بعده "مبارك" ألقي القبض على كاتب هذه السطور مرات عدة .. عشر مرات ويمكن أكثر !!
والمرة الوحيدة التي تم فيها إعتقالي من المنزل كانت عام ١٩٨١ ضمن حملة إعتقالات "السادات" الشهيرة .
ويدخل في دنيا العجائب أن كل عمليات القبض التالية من أولها إلى آخرها تم إعتقالي من الشارع بتهمة أنني مشاغب !!
وكانت نقابة الصحفيين خلال هذه السنوات محور الإحتجاجات ضد النظام الحاكم ، وكنت رئيساً للجنة الحريات بها .. ولذلك كنت مطلوباً دوماً من أجهزة الأمن بعد كل التظاهرات التي تقع هناك !!
بالإضافة إلى مشاركتي بصفة أساسية في كل مختلف التظاهرات التي شهدتها مصر ضد العدو الصهيوني سواء في الأزهر أو في معرض الكتاب وكذلك بالمعرض الزراعي.
وكانت الإتهامات الموجهة إلى "العبد لله" بعد القبض عليه تعني أنه لا مفر من الحكم عليه بالمؤبد !!
مثل الإعتداء على رجال الشرطة والممتلكات العامة إلخ هذا الكلام ، وكلها كاذبة لأنني كنت أحرص دوماً أن يكون إحتجاجي سلمياً ولم أمسك في حياتي طوبة !!
وأيامها كان هناك قضاء شامخ ونيابة أمن الدولة لها قدرها وإستقلالها ونقابة قوية تدافع عني .. فكنت أخرج من هذه القضايا مثل الشعرة من العجينة بالتعبير العامي ويطلق سراحي .
وأتذكر بكل خير رجل القضاء المحترم المستشار "عبدالمجيد محمود" ، وكان رئيساً لنيابة أمن الدولة ثم شغل منصب النائب العام لسنوات وعاملين بإنصاف ، ورفض الإتهامات الموجهة من الشرطة لشخصي .. وكان يأمر بإطلاق سراحي مع كل من تم القبض عليهم معي.
ولا أنسى أبدا عندما أعتقلت للمرة الثانية عام ١٩٨٥ بعد الإعتقال الأول الشهير !!
كانت إسرائيل قد أرتكبت مذبحة في جنوب لبنان وبعدها مباشرة شاركت في معرض الكتاب المقيم بالقاهرة .. وكان مكانه وقتها بالقرب من إستاد القاهرة ، وكانت الناس في بلادي ساخطة على تلك المشاركة ورفضها شباب مصر الذين يمثلون مختلف الإتجاهات السياسية ، وقررنا التظاهر أمام الجناح الإسرائيلي بالمعرض .. وكانت قوات ضخمة من الأمن المركزي تحرسه بالإضافة إلى فرق الكاراتيه الذين يرتدون اللباس المدني ويحملون عصا كهربائية .. ومرت التظاهرة بسلام في النصف ساعة الأولى ثم بدأت الإشتباكات مع الشرطة عندما قررنا إنزال العلم الإسرائيلي من فوق جناحها .. وأنطلقت فرق الكاراتيه تطاردنا بعد إشتباكنا مع الأمن المركزي.
وحاولت الخروج من المعرض ولكن كان قد تم إغلاق كل الأبواب !!
ومكثت بالقرب من أحدها حتى يفتح الباب وأنجو بنفسي !
لكن الشرطة داهمت المكان الذي كنت فيه ووجدت نفسي بين أربعة من فريق الكاراتيه البوليسي يشدوني إلى خارج هذا المكان تمهيداً لوضعي في بوكس الشرطة !!
وكل من يتم القبض عليه لابد أن يأخذ علقة ساخنة بالعصا الكهربائية قبل إلقاءه في سيارة الشرطة .. والحمد لله .. حظي كان من السما .. ففي هذا المكان كان مدير أمن القاهرة في ذلك الوقت اللواء "مصطفى كامل" واقفاً يشرف على فض التظاهرة والقبض على المشاغبين من أمثالي وهو يعرفني جيداً بحكم عملي الصحفي وأنني شخصية عامة خاصة بعد نجاحي في دخول نقابة الصحفيين لأول مرة عضواً منتخبا من زملائي بأغلبية ساحقة ، وعندما رآني في أحضان فريق الكاراتيه وقميصي ممزق .. قال على الفور : محدش يضربه !!
وبعد هذا الأمر سقطت عني أيدي هؤلاء بعصاهم الكهربائية وتم وضعي في البوكس دون أن ينالني أي أذى .. وصدق من قال صدفة خير من مليون ميعاد !!
ولو كان مدير الأمن في مكان آخر بالمعرض بعيداً عني لتعرض لعلقة موت بالتعبير الدارج الشهير ، لكن ربنا ستر !!
وتم إطلاق سراحي بعد أسبوع واحد قضيته في سجن الإستئناف الذي يلاصق مديرية أمن القاهرة .. وتدخلت نقابة الصحفيين ورئيسها "إبراهيم نافع" رحمه الله من أجل إطلاق سراحي وكان مسئولا كذلك عن جريدة الأهرام بالإضافة إلى ضغط من الرأي العام الساخط على إسرائيل ..
وكان والدي وست الحبايب ربنا يرحمهم على قيد الحياة .. وعندما عدت إلى أحضانهم أستقبلوني إستقبال الأبطال وكانوا سعداء بما فعلته !
والسجن ليس غريباً على أسرتنا .. دخله والدي ومن قبله جدتي "روزاليوسف" .. أنها أيام لا تنسى.

الجمعة، 6 سبتمبر 2024

حعبدالقدوس,كايات إحسان -عندما داهمت المباحث منزلنا أصابتهم خضة!!



في مثل هذه الأيام من عام ١٩٨١ .. يعني من ٤٣ سنة بالتمام والكمال داهمت الشرطة منزلنا للقبض على العبد لله كاتب هذه السطور !

وعندما اقتحموا بيتنا أصابتهم "خضة" فقد فوجئوا بما لم يتوقعوه أبدا ، واصبحوا "في نصف هدومهم" بالتعبير الشهير وغاية في الإرتباك وهم ثلاث ضباط .. كل واحد منهم ما شاء الله طول وعرض !! 


ومن حقك أن تسألني: ما الذي جرى ؟ فهو موقف إستثنائي وضابط الشرطة يقوم عادة بواجبه بقوة دون أن يسوده الإرتباك ويصبح في نصف هدومه .. فما الذي جرى عندما اقتحم البوليس بيتكم ؟؟


وأبدأ الموضوع من أوله ، فالسادات رحمه الله ألقى القبض على من تجرأ وعارضه وذلك قبل وفاته بشهر واحد وبدأت حملة الإعتقالات فجر الخامس من سبتمبر من عام ١٩٨١ شملت مختلف الإتجاهات من الأحزاب المختلفة ، وقوى اليمين و اليسار والأقباط والقوى الإسلامية.

والمؤكد أن مصر في تاريخها لم تشهد أبدا مثل هذه "التنويعة" من الإعتقالات ، وبلغ عددهم عدة آلاف ! وكنت واحد من ضمن العديد من الصحفيين والسياسيين الذين تم القبض عليهم في هذا اليوم ..


ملحوظة: على فكرة أنا من زمان قوي ثائر ومتمرد ضد كل الأوضاع الخاطئة في بلادنا.

وأول مظاهرة شاركت فيها في حياتي كانت عام ١٩٦٨ ضد الحكم الناصري احتجاجا على الهزيمة.

وكنت في سنواتي الأولى بالجامعة.


ونرجع لموضوعنا الأصلي .. وأقول إن "السادات" له إنجازات كبرى خاصة في سنواته الأولى من حكمه وعلى رأسها بالطبع حرب أكتوبر المجيدة ، لكن في أواخر حكمه تحول إلى فرعون وأصدر العديد من القرارات الخاطئة فثار عليه الرأي العام وفقد شعبيته التي كان يتمتع بها خاصة بعد معركة العبور.

وكنت من بين الثائرين عليه في كتاباتي رغم صداقته لوالدي .. واعطاني أبي رحمه الله حريتي في الكتابة ضد صديقه القديم ، وعندما يكلمه أحد في ذلك يقول : ده رأيه وهو حر فيه.

ودفعت ثمن رأيي فجر الخامس من سبتمبر عام ١٩٨١ .. ففي الواحدة والنصف فجرا فوجئ أهل المنزل برنين متواصل لا ينقطع على جرس الباب .. ودخل ضباط ثلاث يقتحمون منزلنا ، لكنهم فوجئوا بوالدي رحمه الله في سهرة بالصالون مع ضيوفه وكلهم من الشخصيات النافذة في المجتمع من أهل السياسة والوزراء السابقين والفنانيين .. واصابتهم الدهشة من هذا المنظر الذي لم يألفوه من قبل أبدا .. وساد الضباط الثلاث ارتباك شديد ، وبالتأكيد لم يتوقعوا أنني أقيم مع والدي بذات شقته في عمارة الزمالك !! وكان ظنهم أنني أقيم في هذا المكان وحدي ..

وقال رئيسهم في صوت خفيض: إحنا آسفين قوي بس إحنا عايزين الأستاذ محمد !!

وخللي بالك من كلمة أستاذ الذي أضافه إلى أسمي .. ولم يقل "محمد" حاف !!

وساد الصمت المكان قبل أن تنطلق ست الحبايب الجدعة والدتي رحمها الله لتعطيهم "وصلة" ردح لم يسمعوها من قبل أبدا .. قالت للضابط قائدهم: أتعلم الأدب .. البيوت لها حرمة .. عيب تدخلوها بهذه الطريقة ! ومن ارسلك قليل الأدب زيك !!

ولم يرد الضابط فهناك جمع محترم من الشخصيات النافذة في منزلنا وهو لا يريد أن يعمل فضيحة .

وكرر ما قاله من جديد: إحنا آسفين قوي .. بس إحنا عايزين الأستاذ محمد !! وكنت نائما وأستيقظت على الضجة ، وأخيراً جاءهم الأستاذ محمد.. اللي هو حضرتي !!


وقال الضابط وهو يستأذن والدتي: معلش يافندم .. إحنا عايزين نعمل "طلة" على حجرة الأستاذ محمد (يعني تفتيش) وهاجت وماجت سيدتي امي من جديد ، لكنني قلت للضباط أتفضلوا .. فدخلوا ولم يمكثوا فيها سوى ثوان .. وكان من الواضح أنهم لا يريدون البقاء في المنزل أكثر من ذلك بسبب سيل الشتائم التي يتلقونها من أغلى الناس !!

وخرجت معهم وكانت مفاجأة فهناك مخبرين منتشرين في كل مكان من العمارة وقوة بوليسية بالسلاح واقفة عند مدخلها .. وكأنني مجرم خطير مع انني مسالم بطبعي وراجل غلبان !!


ومن هذا الموقف تستطيع أن تكتشف شخصية أمي.. ست جدعة قوي رحمها الله فالمنزل كما تقول الحكمة الشهيرة مملكة المرأة ورجال الشرطة أقتحموا منزلها للقبض على أبنها .. وكان من الطبيعي أن يكون رد فعلها عنيفاً !

إما أبي الحبيب فقد ظل مع ضيوفه من كبار القوم صامتين لم ينطقوا بكلمة وكأنهم يشاهدون فيلم لم يسبق رأوه من قبل أبدا ، وقال لي الضابط بعد مغادرة منزلنا .. أمك دي ست صعبة قوي !!

ولم أرد وقلت في نفسي .. بل ست جدعة جداً بشهادة كل من عرف

الأربعاء، 4 سبتمبر 2024

عجائب عبد القدوس -الساحل الشمالي.. مشكلة مصرية لا مثيل لها في العالم!!



بمناسبة إنتهاء موسم الصيف ، وقرب إغلاق أبواب قرى الساحل الشمالي أقدم لك هذا الموضوع..

وقد تتعجب من عنواني بل يمكنك أيضاً أن تتهمني بالمبالغة عندما أصف المشكلة بأنها لا مثيل لها في العالم !!

ويمكن أن تتهمني كمان أن ورائي دوافع سياسية من وراء هذه المبالغة !!


وأرد على حضرتك.. 

بالتأكيد أن عنواني في محله والدولة على إمتداد سنوات وسنوات بذلت جهود كبيرة في تنمية هذا الساحل فشكراً لها !

ومن حقك أن تسألني وأين المشكلة إذن التي ليس لها مثيل ؟؟

والإجابة أنها ظاهرة وواضحة مثل الشمس .. فالساحل الشمالي يمتد على مسافة ٥٠٠ كيلو متر ، ويعد من أطول سواحل البحر الأبيض المتوسط على مستوى شمال إفريقيا بل والشواطئ الأوروبية كمان .. وعدد القرى الموجودة بها ما يقرب من مائتي قرية .

وأسألك: هل يرضيك أن تظل هذه المنطقة عامرة بالناس ومختلف الأنشطة شهرين فقط في السنة أو ثلاثة على الأكثر هي شهور الصيف ثم تخلو من سكانها والحياة كلها وأبواب الغالبية الساحقة من القرى السياحية مغلقة وحتى السنة القادمة وعليك خير !! وهذا الوضع لا يوجد له مثيل أبدا في كل شواطئ البحر الأبيض المتوسط سوى عندنا فقط !!

المؤكد أن فيه حاجة غلط !!


وإذا أردت أن تبحث عن الخلل الموجود فانظر إلى ما قاله المهندس "حسب الله الكفراوي" رحمه الله في حديث تليفزيوني قبل وفاته مع الصديق العزيز "سيد علي".

وهذا الرجل للعلم كان وزيراً سابقاً للإسكان لسنوات طويلة ويسمى بالأب الروحي للمدن الجديدة .. فهو الذي وضع اللبنات الأولى للساحل الشمالي وبدأ في إقامة القرى السياحية بها ، وكذلك بصماته واضحة في مدن أكتوبر والعاشر من رمضان ومدينة السادات وغير ذلك.

سأله صديقي هل أنت راض عن أوضاع الساحل الشمالي حالياً وأنت أول من قمت بتعميره ؟؟

أجاب دون تردد: لأ طبعاً .. الدولة عندما فكرت في تعمير هذه المنطقة كانت تتطلع إلى إقامة مجتمع متكامل .. بل زراعة وصناعة وجامعات وسياحة عالمية وغير ذلك من أوجه النشاط .. وليس فقط قرى سياحية.


ومؤسس الساحل الشمالي مات قبل أن يشهد التطورات المذهلة التي جرت .. والوحدات السكنية هناك أسعارها بالملايين .. والغريب أنك تجد من يشتريها من المصريين مع أنه لا يمكث فيها سوى أشهر قليلة من العام !! 

والأخوة العرب زحفوا إلى هناك فأرتفعت الأسعار بطريقة فلكية في الخدمات التي تقدم خاصة في المناطق التي يطلق عليها الساحل الشرير !!

ولا يتمتع بخيراته وحفلاته ومهرجاناته إلا فئة ضئيلة جداً من المصريين.

والمطلوب أمرين تحديداً ولا ثالث لهما .. وأعتقد أن حضرتك ستوافقني عليهما ..

أولهما تعمير الساحل الشمالي بإقامة مجتمع متكامل وليس فقط قرى سياحية .. وهذا ما أكده من وضع الأسس الأولى لهذا الساحل المهندس "حسب الله الكفراوي" رحمه الله.

والأمر الثاني بذل كل جهد ممكن ليكون الساحل الشمالي مكان جذاب للسياحة العالمية .. فهي منطقة حلوة قوي وعيب في حق مصر أن تظل شبه مهجورة شهور طويلة حتى يحل علينا الصيف.


وهذه الأحلام لن تتحقق إلا بحوار مجتمعي حول أفضل الطرق لتحقيق ذلك .. يشارك فيه الناس بحيث تكون محل إهتمامك أنت شخصياً مادمت تحلم مثلي لتعمير الساحل الشمالي .. والتنفيذ يتولاه أفضل الشركات من القطاع الخاص المصرية والعالمية !!

وهكذا يكون تقدم الأمم .. عمل جماعي ومناقشات حرة وليس مجرد قرارات حكومية تصدر من فوق بدون أي حوار وكأنها أوامر !!

الأحد، 1 سبتمبر 2024

حكايات إحسان عبد القدوس - أسرة أهلاوية بالفطرة..ولقبها جديد عليها!!



رب أسرة "عبدالقدوس" الكبير شيخ ازهري لكنه مختلف عن غيره من الشيوخ ، فهو من هواة الفن الراقي ، واسم أسرتنا جديد عليها وهو مستمد من هذا الفن.

والمؤكد أن هذا الكلام يحتاج إلى تفسير .. يعني إيه جديد عليها .. أليس "عبدالقدوس" هو اسم الأسرة من زمان ؟؟

لأ..

إحنا إسمنا حاجة تانية !!


وقبل شرح ما أعنيه أتوقف عند عنوان أهلاوية بالفطرة !!

لماذا لم أكتف بكلمة أهلاوية وبس ؟!

ولماذا الإصرار على "حشر" اسم الأهلي وربطه ب "إحسان عبدالقدوس" ؟؟

وكلمة فطرة تعني شيئ طبيعي .. أو مولود عليه .. يعني زي واحد مولود في بيت كرم فيطلع كريم !

وأغلبية أفراد أسرتنا لا تفهم في الكورة .. ومع ذلك يجري حب النادي الأهلي في دمهم ! لواقعة تعود إلى بدايات القرن العشرين .. وتحديداً إلى سنة ١٩١٧ يعني منذ ١٠٧ عام بالتمام والكمال !!

حيث كان لقاء جدي "محمد عبدالقدوس" مع جدتي "روزاليوسف" في النادي الأهلي العريق بعد تأسيس الأهلي بعشر سنوات بالضبط .. ألتقيا في مجال الفن .. كان جدي يلقي مونولوجات وهو من أوائل من أبدعوا في هذا الفن بينما جدتي أشتهرت في التمثيل .. ولقاء الأهلي أدى إلى زواجهم في نفس العام وأثمر عن طفل جميل كبر وأصبح ملء السمع والبصر وهو حبيبي أبي ..

وأراهن أنه لا يوجد واحد أهلاوي يرجع تشجيعه للنادي لسبب لا علاقة له بالكورة وهو لقاء جده وجدته في النادي الأهلي.

والفن يجري في دماء الأسرة من زمان قوي وتأثيره "واضح جداً" .. وجدي الأكبر أي والد جدي "محمد عبدالقدوس" أسمه "أحمد رضوان" !

وبلدته الأصلية كفر ميمونة مركز زفتى ، وأنتقل ليعيش في القاهرة ، وهو خريج الأزهر الشريف وكان قاضي شرعي .. لكنه يعشق الفن الشرقي الأصيل ، وأصدقاءه كثر في هذا المجال مثل "عبده الحامولي" و"سيد درويش" ، وكان يحب "النعناع" فظهرت أغنية خصيصاً له مطلعها .. يا بتاع النعناع يا منعنع .. يا بتاع النعناع يا شيخ أحمد .. وكان له صديق حميم يعزف على الناي اسمه "عبدالقدوس" ، وبلغ من شدة إعجابه بهذا الصديق أن أطلق اسمه على ابنه عند ولادته .. واسماه "محمد عبدالقدوس أحمد رضوان" !!

و"رضوان" اسم العائلة لكنها سقطت عند ولادة الحفيد "إحسان عبدالقدوس" واختفت .. وأصبح اسم أسرتنا على اسم عازف الناي الفنان .. 

والشطر الآخر من الأسرة يعني الأبناء الآخرين لجدي الأكبر مازالوا يحتفظون باسم "رضوان" ولا يعرفون "عبدالقدوس" ، واراهن أن هذا الأمر لا تجده إلا نادراً بين أسماء العائلات ويدخل بالتأكيد في دنيا العجائب !!


محمد عبدالقدوس

الجمعة، 30 أغسطس 2024

حكايات حقيقية أغرب من الخيال - القاضي حبس من أنصفه!!



مجرم خطير .. 

كل جرائمه جنايات !! 

أرتكب أربع جرائم سرقة بالإكراه ، وأخيراً تم القبض عليه ، وأحيل إلى نيابة السيدة زينب حيث تولى التحقيق معه وكيل النيابة "محمد عيد".


وأمام وكيل النيابة أدلى اللص بأعترافات تفصيلية ، فتمت إحالته إلى محكمة الجنايات ، وهناك وقعت مفاجأة مثيرة ، حيث قضى القاضي ببراءته بدلاً من أن يحكم عليه بعقوبة رادعة !!

الحجة التي أستند إليها أنه غير مطمئن إلى أعتراف المتهم أمام النيابة ، وشعر أنها وقعت تحت ضغط وإكراه من رجال الشرطة.


وكان الحكم مفاجأة صاعقة لوكيل النيابة ، فهو واثق أن اللص هو مرتكب هذه الجرائم ، وأنه أدلى بأعترافاته دون إكراه.

وعاش وكيل النيابة "محمد عيد ' أتعس أيام حياته بعد أن فقد ثقته بنفسه ، لكن لم يكن أمامه غير إحترام حكم القضاء.


وبعد ذلك مباشرة تم نقل "محمد عيد " من منصبه في النيابة إلى محكمة جنوب القاهرة حيث عمل قاضياً المعارضات هناك.

وفي يوم لا ينساه أبدا كانت الجلسة مخصصة لتجديد حبس متهم بجريمة قتل ، ونظر القاضي في أسم المجني عليه فوجد ما أذهله ، فالقتيل هو اللص ذاته الذي حقق معه من قبل وقضى القاضي ببراءته ، وقد مات بعد محاولته سرقة رجل قروي بالإكراه ، لكن الرجل تغلب عليه ولم يتركه إلا جثة هامدة.


وعادت الثقة كلها إلى وكيل النيابة السابق "محمد عيد" ، تعجب من تدابير القدر ، وشعر أن عدالة السماء بالغة الحكمة فوق تصور أي بشر .. لقد أرادت أن يفلت اللص من العقاب على جرائمه السابقة ليقع بعد ذلك في شر أعماله ويذهب ضحية لها.


وشعر القاضي بتعاطف مع القروي المتهم بقتل اللص الذي حاول سرقته ، هذا الرجل أنصفه دون أن يدري ورد إليه إعتباره ، وكاد القاضي أن يفرج عن المتهم إلا أنه تراجع في آخر لحظة ، فأوراق القضية التي أمامه تؤكد أن الجاني تجاوز حدود الدفاع الشرعي ، وأخذ حقه بيده ، وبدلاً من أن يقوم بتسليم اللص إلى الشرطة مزقه وقتله !!

وتغلب ضمير القاضي الجالس على المنصة ، فأمر بتجديد حبس من أنصفه ، وكان ذلك على حساب عاطفته !!

ضمير القاضي يجب أن يكون من ذهب ولو داس على قلبه.

الأربعاء، 28 أغسطس 2024

عجائب عبد القدوس - مصر تعيش أزهى عصور الرياضة والطناش على أبطالنا!!


أراهن أن عنوان مقالي أثار دهشتك وحيرتك كمان حول الطناش على أبطالنا !!

ومن حقك أن تسألني: إزاي مصر في أفضل أحوالها في الرياضة ونتائجها في الدورة العالمية الكبرى التي أقيمت في فرنسا مؤخراً "حاجة تكسف" !! 

وترتيبنا رقم خمسين !!


والمفاجأة الكبرى التي أقدمها لك أن القائل بهذا الكلام هو وزير الرياضة نفسه بمناسبة سحب قرعة كأس العالم في كرة اليد التي ستقام ببلادنا الشهر القادم !!


وأسألك: هل يمكن أن تنهض المنظومة الرياضية ببلادي "بحق وحقيقي" وعلى رأسها مثل هذه الشخصية .. واحد بيقول أي كلام لإرضاء من فوقه !!

وفي قرارة نفسه يعلم أن كلامه غير صحيح !!

ومنتخب كرة اليد في بلادي من أفضل الفرق الرياضية في مصر وقد وصل إلى الدور قبل النهائي في بطولة العالم .. "حاجة تشرفنا بجد" .. وكان يمكن أن تكون كل الفرق المصرية مثله لكنه للأسف إستثناء لأن المنظومة الرياضية كلها تحتاج إلى غربلة وإعادة نظر تبدأ أولا بإقالة الوزير الكداب من منصبه.

وحتى هذه اللحظة لم يحدث ما يشير إلى أن الدولة جادة في بحث خيبة دورة باريس ! 

كنت أتوقع أن تقوم إحدى الجهات السيادية في الدولة ـوما أكثرهاـ بإجراء تحقيق شامل حول هذا الموضوع بدلاً من أن يوكل الأمر إلى وزارة الشباب والرياضة وهي طرف أساسي ومتهم رئيسي في عدم متابعة إعداد المشاركين في البطولات الكبرى ، فضلاً عن "أن فيه كلام كتير قوي" حول مبالغ طائلة أهدرت من أجل إعداد اللاعبين دون تحقيق نتائج تذكر !!

ولا أحد يعلم هل صرفت في مكانها الصحيح أم أنها ذهبت للحبايب !! 

وهناك تلاعب في صرفها .. كل هذا سيكشفه تحقيق يقوم به جهة سيادية للدولة وليس وزارة الشباب المتهمة.


وأنتقل إلى النقطة الثانية وهي الطناش على أبطالنا ، وهي تنقسم إلى قسمين .. 

كل واحدة أسوأ من التانية !!


أبطال كرة اليد الذين شرفوا مصر .. هل تعلم عنهم أي شيء أو تعرف أي واحد منهم ؟!

أنا شخصيا لا أعرفهم رغم أنني متابع للأحداث ، وأظن حضرتك زي حالاتي .. لماذا هذا الطناش من أجهزة الإعلام على أبطالنا 

. بل وأكثر من ذلك .. بطل العالم "أحمد الجندي" الذي حصل على الميدالية الذهبية وكذلك تلك الفائزة بالقضية والثالث بطل لعبة السيف الذي فاز بالميدالية البرونزية .. ماذا تعرف عنهم ؟؟

لو كان لاعب كرة قدم لاختلف الأمر تماماً ولرأينا أسمه يتردد في كل مكان !!


والأمر الثاني في هذا الطناش رأيته بالفعل يدخل في دنيا العجائب وغير مفهوم !!

وخلاصته أنني شاهدت الرئيس الجزائري وهو يقوم بتكريم الرياضيين الذين رفعوا رأس الجزائر عالياً في الحدث الرياضي العالمي بفرنسا خاصة بطلة الملاكمة التي حصلت على الذهبية ، وكذلك فعل ملك المغرب مع أبطال الرياضة ببلده حيث منحهم أرفع الأوسمة !

وتوقعت بالطبع أن يستقبل الرئيس "السيسي" أبطال مصر الثلاثة في تلك الدورة الرياضية ويقوم بتكريمهم ، وحتى كتابة هذه السطور لم يستقبلهم ، وهذا بالطبع أمر يدعو للدهشة !! 

أليس كذلك !!

 عجائب !!

الأحد، 25 أغسطس 2024

عجائب عبد القدوس - أنسي ساويرس .. دخلت كلية غلط!!



في حواري مع مؤسس أسرة "ساويرس" الشهيرة أكتشفت أنه خريج زراعة !!
وبالطبع أعتبرت هذا الأمر يدخل في دنيا العجائب وسألت "أنسي ساويرس" رحمه الله عن علاقة الزراعة بالمقاولات والبزنس وهي المجالات التي برعت فيها ؟؟
أجابني: أنا دخلت كلية غلط بناءً على طلب من أبي !
ويشرح ما يعنيه قائلاً: كانت عندنا أرض زراعية تتراوح بين ٨٠ و١٠٠ فدان في بلدنا بالصعيد نقوم بتأجيرها للفلاحين ، ومن أجلها دخلت هذه الكلية لأشرف على الأرض الزراعية ، واكتشفت مبكراً أنني لا أصلح في الزراعة ، واستنكف الفلاحون أن يعيش إبن مالك الأرض بينهم ويرتدي الجلباب زيهم ويكون واحد منهم !!
ولم يكن من الممكن الإندماج بينهم وهم بهذه العقلية وأنا شخصياً لم أتصور نفسي فلاح أزرع الأرض طيلة عمري .. كنت أريد الإنطلاق !!
سألته: وهل كان والدك زعلان عندما تركت الزراعة واتجهت إلى المقاولات وكونت شركة "لمعي وأنسي" مع "لمعي يعقوب" والعنوان التليفرافي لهذه الشركة "اوراسكوم".
أجاب: بل العكس هو الذي حدث .. ساعدني وأمدني بالمال من أجل تكوين هذه الشركة رغم أنه كان عنده شك كبير في نجاحي بهذا المجال وأنا لا أعلم عنه شيء ، كما أنني أول فرد من الأسرة يعمل في المقاولات ، لكنني نجحت وأثبت وجودي والفضل كما قلت لك يرجع إلى شريكي وأستاذي "لمعي يعقوب" الذي تعلمت منه الكثير جداً.
سألته عن والده وست الحبايب فأشرق وجهه بابتسامة حلوة وهو يتذكر نشأته الأولى وقال: أنا مواليد ٣٠ أغسطس ١٩٣٠ ، وهذا الشهر أحبه جداً ، لأنني تزوجت يوم ٢٣ أغسطس وبدأت العمل من جديد في مصر بعد عودتي إليها في أغسطس من عام ١٩٧٧ .. أنا من برج الأسد !
أسرتنا من سوهاج .. أبي وأمي كل منهما أسمه على مسمى ..
والدي أسمه "نجيب" وقد أسميت أبني الأكبر به وكان نجيباً بالفعل ، وبرع في المحاماة ، وكان من أنجح المحامين في الصعيد كله وكون ثروة لا بأس بها من هذا المجال ، ولم يعمل بالتجارة قط بل ظل مخلصاً لمهنته حتى بلغ سن الخامسة والسبعين حيث تقاعد وتوفي بعدها بعشر سنوات.
ونحن أربعة أبناء .. أخي الأكبر "مراد" ويليه "مختار" وقد أختار مهنة المحاماة ثم تأتي "سميحة" ، وأخيراً آخر العنقود الذي هو أنا.
وبالطبع تعلمت من والدي الكثير ، ومن بين ما تعلمته أنه كان حريصاً على كل ورقة يقوم بتوقيعها.
وهذه الصفة من أبرز الصفات التي أخذتها منه في مجال عملي.
وماذا عن ست الحبايب ؟؟
أتسعت عينيه وهو يقول: إسمها "بديعة عطا الله" .. يا سلام عليها .. إسمها على مسمى بديعة بالفعل وتمتاز بالقوة والصلابة وقادرة على حكم بلد .. وفي ذات الوقت صاحبة قلب من دهب ورغم أنها لم تكن متعلمة إلا أنها كانت حكيمة ولها الرأي والقرار ، ولم تكن هامشية أبدا في حياتنا ، بل العكس هو الصحيح فنحن الذين ننزل على رأيها إحتراماً لها.
وعدنا من جديد إلى عنوان المقال: دخلت كلية غلط .. فقال "أنسي ساويرس" لست نادماً على ذلك .. فقد جئت إلى القاهرة بفضل هذه الكلية الغلط وتعرفت على عالم جديد .. وسكنت في البداية عند عمي الكبير "متري ساويرس" بمصر الجديدة ، وكان بيته يقع في ميدان الجامع ، وكان هذا الحي من أجمل أحياء القاهرة كلها ثم سكنت في شارع مراد بالجيزة لأكون قريباً من الكلية ، وكان مصروفي الشهري خمسة عشر جنيها من أبي تشمل أجرة السكن والنفقات الأخرى.
وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت.
بهذه المناسبة يوجه "أنسي ساويرس" نصيحة لكل خريج جامعة.. الحياة العملية شيء .. ودراستك شيء آخر .. مختلفة تماماً حتى لو دخلت الكلية "الصح" !!

السبت، 24 أغسطس 2024

عجائب عبد القدوس - ساويرس يتحدث لأول مرة عن أستاذه الذي شاركه في تأسيس الشركة




قلت ل"أنسي ساويرس" رحمه الله مؤسس الأسرة: ألم تخشى إرسال أولادك للدراسة في الخارج من خطر الإنحراف وهم في سن المراهقة ؟؟
أجابني بإبتسامة حلوة : لم يخطر هذا ببالي .. أولادي الثلاث "حاجة تشرف" فهم دوماً كانوا متفوقين في مدرسة صعبة جداً ، كما أن أمهم شريكة عمري أحسنت تربيتهم ، وكانت في كثيراً من الأحيان شديدة عليهم ، وهذا أمر مطلوب لأن الأولاد كانوا عفاريت.
سألته: وهل كنت تقسو عليهم أنت الآخر ؟؟
أجابني ضاحكاً: أنا راجل طيب !! كنت كما أخبرتك بعيداً عنهم لسنوات لأن ظروف البلد السيئة أضطرتني للهجرة إلى ليبيا .. ومع ذلك نجحت في أن أكون صديقهم جميعاً وهذا ما ساعدني على توطيد علاقتي معهم .. وكان لهذا الأمر آثاره الكبيرة خاصة عندما عدت إلى العمل في مصر منذ أغسطس عام ١٩٧٧.
قلت له: "اوراسكوم" ما شاء الله أصبحت شركة كبرى وأقامت شركات عدة في مجالات مختلفة .. فكيف كانت بدايتها ؟؟
رد قائلاً بابتسامة النجاح التي أعرفها جيداً .. بدايتنا كانت غاية في التواضع .. إثنين من الموظفين فقط وأنا ثالثهم !!
وتلك هي البداية في أغسطس عام ١٩٧٧ .. كان معي أبنة أختي "نبيلة المنقباوي" ومهندس أسمه "شريف فانوس" ، وكنا في حجرتين وصالة ! وبسرعة نمت الشركة والنجاح الكبير الذي حققته "اوراسكوم" يجب أن ينسب لأصحابه .. كل موظف في الشركة خاصة في البدايات أنا مدين له بالكثير وأشكره من صميم قلبي بالإضافة إلى الثمار الذي انتظرته طويلا من تعليم أولادي الثلاث أفضل تعليم .. كانوا خير عون لي ، وأمهم بالطبع التي أحسنت تربيتهم لها كل الشكر.
ويقول "أنسي ساويرس" : من أسباب نجاحي كذلك أنني لم أكتف بعملي في المقاولات وخبرتي فيه كبيرة بل قررت أيضاً الإستفادة من تجاربي وعلاقاتي الواسعة فاتجهت إلى التوكيلات .
وكان أول توكيل حصلت عليه من شركة "فولفو" السويدية وبعدها توالت التوكيلات والأعمال رغم أنني ظننت في البداية أنني بدأت متأخراً عام ١٩٧٧ بعد الإنفتاح الذي أنطلق عام ١٩٧٤ بعد حرب أكتوبر ، لكن أتضح أنني جئت في وقتي تماماً.
سألته عن أسم "اوراسكوم" .. من أين جاء ؟؟
فهو يبدو غريباً وغير مألوف خاصة في البدايات ، لكن الناس حالياً أعتادت عليه وأصبحت رمزاً للنجاح.
أتسعت إبتسامته وتذكر الماضي البعيد بعد تخرجه من الجامعة وبداية عمله كمقاول عام ١٩٥٠ ، قال أول عمل شاركت فيه إقامة طابقين إضافيين في العمارة التي يملكها أبي في سوهاج والمكونة من ثلاث أدوار .. والمقاول الذي أختاره والدي لهذا العمل أسمه "لمعي يعقوب" .. تعلمت منه الكثير جداً وكان في غاية الذكاء والشطارة رغم أنه لم يكن خريج جامعة ، لكنه حصل على الدكتوراه من الحياة والدنيا التي عاش فيها .. ورغبت في العمل معه ورحب هو بذلك لأنه كان يحتاج إلى رأس مال وهو يعلم بثراء أبي وقمنا بتكوين شركة في ذات العام "لمعي وأنسي للمقاولات" .. والعنوان التليفرافي لهذه الشركة أسمه "اوراسكوم" وأثبتت الشركة وجودها بسرعة ونجحت نجاحاً كبيراً حتى لحقت بها كارثة التأميم عام ١٩٦١ .. ولذلك عندما عدت إلى مصر وبدأت العمل من جديد قررت إطلاق اسم "اوراسكوم" على شركتي !!
وغداً بإذن الله حلقة اخيرة في هذا الحوار وعنوانها:
"أنا دخلت كلية غلط" !!

الخميس، 22 أغسطس 2024

عجائب عبد القدوس - حبيب ملايين الفقراء .. هل ينجح في مهمته الجديدة ؟




صدق أو لا تصدق نال جائزة نوبل للسلام قبل سنوات لهذا السبب بالذات .. إنه حبيب ملايين الفقراء وساندهم وناصرهم !!
ومن حقك أن تسألني عما فعله بالضبط للناس الغلابة في بلاده حتى يفوز بجائزة نوبل وهي أرفع وسام دولي على الإطلاق ..
دعني في البداية أقدمه لك ، أسمه الدكتور "محمد يونس" متخصص في الإقتصاد ، من دولة بنجلاديش .. وأغلب ظني أن معظم القراء والناس العاديين لا يعرفون اسم الرجل ولا حتى دولته وهي تقع في شرق آسيا ، وكانت جزء من باكستان ثم انفصلت عنها عام ١٩٧١.
وقد تقاطعني وتتساءل وايه اللي فكرك بيه دلوقتي خاصة وأنت تقول أنه فاز بالجائزة الرفيعة منذ سنوات .. يعني مش دلوقتي !!
والإجابة أنه كان حديث وسائل الإعلام الأجنبية الكبرى خلال الأيام الماضية خاصة الأوروبية والأمريكية ، وطناش كامل من عندنا وعند بلاد أمجاد يا عرب أمجاد والشرق الأوسط كله ، ولن تتعجب عندما تعرف سبب تجاهله ، لكن دعني في البداية أذكر لك هذه الفكرة المجنونة التي دعى إليها الدكتور "محمد يونس" لإنقاذ ملايين الفقراء في بلاده ..
طرح فكرة إنشاء بنك للفقراء مخصص لإقراضهم من أجل مساعدتهم على إقامة مشروعات صغيرة وعلى قدهم تؤدي إلى تحسين أحوالهم في النهاية .. وقوبلت فكرته بالسخرية خاصة من رجال البنوك والبزنس بل وحتى رفضها أساتذة الإقتصاد زملاءه .. وكان هناك إجماع على أن هذا البنك سيفلس في أقرب وقت لأنه لا يوجد أي ضمانات للقروض التي سيقدمها للفقراء !
وقالوا عن مشروعه هذا أنه جمعية خيرية وليس بنك بحق وحقيقي.
وعندما رأى الجميع وقد تخلوا عنه قام بتنفيذ فكرته بنفسه وبدأت بداية متواضعة ، لكن بفضل عبقريته الإقتصادية تطورت سريعاً.
وكان أول بنك في العالم كله مهمته الأولى مساعدة الفقراء !!
ودولة بنجلاديش "الغلبانة" التي ينتمي إليها فيها مشاكل إقتصادية ضخمة وكانت تحكمها "واحدة ست" إسمها الشيخة "حسنية" ابنة مؤسس الدولة ، ونجحت في تحسين أحوالها وأشاد البنك الدولي بالإصلاحات العديدة التي قامت بها ، والمشروعات الكبيرة التي جرت في عهدها ، لكنها مثل معظم دول العالم الثالث كانت مستبدة ، وترى نفسها وقد جاءت في الوقت المناسب لإنقاذ بلادها من الفوضى ، ولذلك كانت تقمع أي رأي معارض وتتهم صاحبه بالخيانة !! وسجون بلادها مليئة بسجناء الرأي والمعارضين لها ، وأستشرى الفساد في النظام السياسي الذي ترأسه لأنه ممنوع أي كلام عنه ! وكأن أن الأمر أستقر لها .. ومنذ شهرين تقريباً أصدرت قانون خاص بالوظائف الحكومية ، وكان واضحاً أنه يحابي أنصارها !!
فثار طلبة الجامعات الذين سيضيع مستقبلهم وتطورت الأمور سريعاً بطريقة لم يتوقعها أحد ، وانضم إليهم فئات واسعة من الشعب خاصة الفقراء والعاطلين الذين اشتكوا من الغلاء وتدهور الخدمات في عهد الشيخة "حسنية" برغم كل الإصلاحات التي قامت بها.
وسقط العديد من القتلى والجرحى وإعلان الطوارئ وحظر التجوال ، لكن المظاهرات لم تتوقف ورفض الجيش المشاركة في قمع المتظاهرين فسقط النظام وانتصرت الإنتفاضة الشعبية وقادتها من الطلبة صغار السن !!
ومشكلة أي ثورة تتلخص في انقسام الثوار إلى شلل وأحزاب بعد هدم النظام القائم ، فلا يوجد خطة للمستقبل بينما الخلافات بينهم على أشدها بين الثوار ، وهذا ما أدى إلى فشل كل الثورات التي شهدها العالم كله منذ بدايات القرن الميلادي الجديد ، حيث رأينا في معظم البلدان نظم استبدادية تخلفها أشد بطشا من تلك التي أطاحت بها الانتفاضات الشعبية.
واختلف الوضع في بنجلاديش الدولة "الغلبانة" ، فقد أثبت هؤلاء الشباب الصغار أنهم رجال على أكبر قدر من المسئولية ، اتفقوا جميعاً على أن يكون زعيمهم حبيب ملايين الفقراء الدكتور "محمد يونس" ووقفوا على قلب رجل واحد .. وكان من أشد المعارضين للنظام السابق .
وأعلن الجيش تأييده لهذا الإختيار. وتعهد لمساندته وبالفعل تولى رئاسة الحكومة ..
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل سينجح في قيادة بلده إلى بر الأمان ، وظروفه صعبة جداً وهو يقول علنا .. أنا مش سياسي !
وفشله يعني كارثة جديدة على بلده وربنا يكون في عونه ويحفظه من أعداء الثورة هو والناس الغلابة !!

عجائب عبد القدوس - أغنى أسرة في مصر وراء نجاحها سيدة عظيمة!!





شهر أغسطس له مكانة خاصة جداً عند أسرة "ساويرس" أغنى أثرياء مصر ..
ويدخل في دنيا العجائب أن هذا الشهر بالذات شهد أحداث ثلاث كبرى لهذه العائلة الشهيرة ..
يقول رب الأسرة "أنسي ساويرس" رحمه الله أنا من مواليد شهر أغسطس وتزوجت في هذا الشهر وعدت إلى مصر وبدأت عملي ببلادي في أغسطس من عام ١٩٧٧.
وخللي بالك من ٢٣ أغسطس .. يعني زي النهاردة من ٧١ سنة بالتمام و الكمال حيث زواج العمر كله من شريكة عمره السيدة "يسرية لوزة" ربنا يحفظها من كل سوء ، وهو يقول عنها أن دورها عظيم للنجاح الذي حققته الأسرة كلها.
وقبل أن أذكر ما قاله عن زواجه السعيد هذا أقول لك كيف تعرفت على هذا الرجل ، وكل من يخالطه عن قرب يتأكد له أنه شخصية فريدة من نوعها.
طلبت مني مجلة إجتماعية شهيرة كنت أعمل بها إجراء حديث غير تقليدي مع "أنسي ساويرس" وزوجته وكان ملأ السمع والبصر ، ولم أكن أعرفه ووصلت إليه عن طريق أحد أساتذتي في الصحافة "سعيد سنبل" رحمه الله واستقبلني في منزله بالزمالك ، وتوطدت علاقتي معه بعد ذلك ، وأعتقد أنني كنت من أقرب الصحفيين إلى قلبه.
ومازلت حتى هذه اللحظة متواصلاً مع شريكة عمره.
سألته في البداية عن زواجه وهل وليد قصة حب وغرام ؟؟
فوجئ بالسؤال وضحك من قلبه قائلاً: لم أكن أعرفها ، وكان لي صديق حميم اسمه "فتحي جورج" تزوج قبلي بسنة ثم أخذ يحثني على الإرتباط بنصفي الآخر ورشح لي عروستي الجميلة "يسرية" فقد كان إبن عمها وتم الزواج ، ولها فضل كبير جداً في نجاحي وكل ما وصلت إليه.
ويضيف قائلاً: أعظم إنجاز في حياتي كلها أمرين ..
زواجي من شريكة عمري التي أعتبرها أجمل صفقة قمت بها ، وكذلك نجاحي في تربية أولادي الثلاث.
وعن شريكة عمره يقول: خريجة كلية الأمريكان رمسيس حالياً ، والدراسة فيها بالإنجليزية والدها "ناصف لوزة" محامي من منفلوط وصاحب أراضي والعائلة من بلدة "مبر" بأسيوط ، ويضيف قائلاً: في البداية كنت أعيش معها في سوهاج بلدنا الأصلية ثم سنتين بأسيوط حيث بداية عملي بالمقاولات وانتقلنا إلى القاهرة عام ١٩٥٦.
ويؤكد "أنسي ساويرس" عن دور شريكة عمره في تربية أولاده الثلاث قائلاً: قامت بعمل عظيم وأعتمدت عليها تماماً في هذا الأمر حيث اضطرتني ظروف التأميم التي تعرضت لها شركتنا عام ١٩٦١ إلى الهجرة والعمل في ليبيا كمقاول وسافرت بمعجزة لأنني كنت ممنوعا من السفر ، ومكثت هناك ما يقرب من عشر سنوات هي الأخطر في حياة أولادي فقد كانوا في سن المراهقة ، لكن شريكة عمري نجحت في تربيتهم ، وعندي ثلاث أبناء زي الفل بفضلها.
ويضيف قائلاً: حرصت على تعليم أولادي أفضل تعليم بالإضافة إلى الحرص على حسن تربيتهم ..
درسوا في البداية بالمدرسة الألماني بالقاهرة وهي من أفضل المدارس ، ثم انطلق كل منهم إلى جامعة أجنبية بالخارج ..
_"نجيب" الإبن الأكبر تعلم في أرقى كلية بسويسرا وهي المعهد العالي للتكنولوجيا.
_"سميح" درس الهندسة في برلين وتخرج منها.
_"ناصف" آخر العنقود سافر إلى أمريكا ودخل جامعة شيكاغو وتخصص في الإقتصاد.
وهكذا أنفقت معظم أموالي التي كسبتها في ليبيا على تعليم أولادي ..
رأيت في هذا الإستثمار الصحيح للغد وقد صدق رأيي..
وغداً بإذن الله كلام عن كبرى الشركات المصرية "اوراسكوم" التي بدأت بثلاثة موظفين فقط عام ١٩٧٧.
وفي الختام أقدم لك صورة عمرها ٧١ سنة .. يوم زواج "أنسي ساويرس" وشريكة عمره التي أرجع الفضل في نجاحه إليها .. زوجة وأم توزن دهب.