ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

ملخص السيرة الذاتية – محمد عبد القدوس

محمد عبد القدوس إحسان عبد القدوس كاتب وصحفي وأحد رموز ثورة يناير عام 2011 عضو فاعل في نقابة الصحفيين – استمرت عضويته في مجلس نقابة الصحفيين ...

الأحد، 26 يناير 2014

جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, لماذا عدنا إلى نقطة الصفر من جديد؟

بالأمس كان الاحتفال بالذكرى الثالثة للثورة، ومن الواضح أنها لم تحقق شيئا من أهدافها "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية" بل حدث العكس!
وفي مجال الحريات مثلا تجد البلد في قبضة العسكر، والنتيجة الكارثية تمثلت بأن بلدنا مليئة بآلاف من سجناء الرأي، بالإضافة إلى أن الدماء قد سالت أنهارا بطريقة لم تعرفها مصر من قبل!
إذا سألتني ولماذا عدنا إلى نقطة الصفر من جديد؟
قلت لك: كل الأطراف مدانة في ذلك، ولا أستثني طرفا دون آخر، وهناك عوامل أدت إلى تلك المصيبة، نستطيع تلخيصها في نقاط سبع:
1- تفرق القوى الوطنية بعد ما كانت على قلب رجل واحد في ثورة يناير.
2- عندي شجاعة للقول بأن الإخوان الذين أتشرف بالانتماء إليهم يتحملون جزءا من المسئولية في هذا الصدد، وهم قد اعترفوا مؤخرا بذلك في بيان أصدروه، عندي عليه ملاحظات عدة ليس هذا مكانها.
3- كنت أتمنى أن يتمسك الإخوان بما قالوه في البداية من أنهم لن يدخلوا انتخابات رئاسة الجمهورية ولن يسعوا إلى السيطرة الكاملة على البرلمان، والتراجع عن هذا الفكر الصائب أدى إلى كوارث ما زلنا ندفع ثمنها حتى الآن.
4- ضعف الأحزاب السياسية المدنية وانكشاف الكثير من الوجوه التي تدّعي الليبرالية والحرية، حيث إنهم في صراعهم مع الإخوان استعانوا بالجيش لضعفهم وطلبوا منه التدخل.
5- مؤامرات أجهزة الدولة العميقة بافتعال الأزمات مثل أزمة البنزين والكهرباء لإثارة رجل الشارع العادى ضد حكم الرئيس المدني المنتخب.
6- الدور السيئ الذي لعبته أجهزة الإعلام، وغالبيتها العظمى يملكها رجال أعمال مشبوهون! فإعلام العار سبب رئيسي لتلك البلوى التي نعيش فيها حاليا.
7- ونتيجة لهذه العوامل الستة وقع انقلاب الثالث من يوليو الذي أعادنا من جديد إلى نقطة الصفر وأصاب ثورة يناير في مقتل..
والبقية في حياتكم.

السبت، 25 يناير 2014

حواء بالدنيا - الوفد, طريقها مازال طويلاً جداً!

في الذكرى الثالثة لثورة يناير المجيدة أقول إن سيدتي كان لها دور كبير جداً حيث شاركت في الانتفاضة الشعبية منذ اليوم الأول وما تلاها من أحداث، ومع اعتراف الجميع بدورها
وشجاعتها الا أنها في بداية الطريق الذي يتعلق بحقوقها!! ومازال طريقها طويلاً جداً من أجل التكافؤ مع الرجل والمساواة معه حق في الوظائف والمناصب الكبرى التي تكاد تكون حكراً على «أولاد آدم»! وكذلك في مزيد من الضمانات والحقوق من أجل حياة كريمة فلا يتوقف مستقبلها على عقلية الرجل الشرقي أو سي السيد.


حوار مع حائر - أخبار اليوم,

سألني صديقي الحائر‮: ‬هل ستذهب اليوم إلي التحرير للاحتفال بذكري ثورة يناير باعتبارك رمزا من رموزها؟
نظرت إليه ساخرا وقلت له‮: ‬لا طبعا‮! ‬وذلك لسببين أولا ان كل من يخرج في هذا اليوم مطلوب منه التأييد ومبايعة الرئيس القادم رغم انه لم يعلن عن برنامجه‮! ‬أما المعارض ومن يقول‮ »‬لا‮« ‬فلا مكان له في التحرير ولا في أي مكان من ميادين مصر‮! ‬وههو معرض للقبض عليه في هذه الحالة،‮ ‬وذنبه علي جنبه لأنه قرر المخاطرة بنفسه‮.‬
وأضفت قائلا لصديقي الحائر‮: ‬وبصراحة لا يوجد أي سبب يدفعني مع‮ ‬غيري من ثوار يناير للاحتفال بالذكري الثالثة لها،‮ ‬بل علينا أن نشرب قهوة سادة علي روحها ونعلن الحداد عليها‮!‬
وشرحت ما أعنيه قائلا‮: ‬لم‮ ‬يتحقق أي من أهداف الثورة‮.. ‬عيش،‮ ‬حرية،‮ ‬عدالة اجتماعية،‮ ‬كرامة إنسانية فلماذا نحتفل؟ وليه وعلشان ايه خاصة وقد وقعت أحداث مروعة في بلادي منذ أحداث ‮٠٣ ‬يونيو ‮٣١٠٢‬،‮ ‬وكم الدماء التي سالت خلال هذه الفترة القصيرة لم تعرفه مصر من قبل،‮ ‬بالاضافة إلي آلاف من المعارضين الذين تم القبض عليهم‮.‬
وعندما سألني صديقي الحائر عن المستقبل قلت له‮: ‬أنا متشائم‮! ‬طالما استمر هذا الانقسام،‮ ‬ويدخل في دنيا العجائب التي تشتهر بها بلادي أن هناك نفرا من المصريين يزعمون أنه لا يوجد انقسام بل الشعب كله ايد واحدة،‮ ‬والخارجون عليه فئة مارقة لا قيمة لها‮! ‬بالذمة ده كلام؟

الجمعة، 24 يناير 2014

حواء بالدنيا, العنف لا تعرفه حواء

النهاردة يمكن أن ترى فى الشارع تظاهرات فى الذكرى الثالثة لثورتنا المجيدة، وأهلاً بكل الاحتجاجات السلمية، فهذا حق من مكاسب ثورة يناير ولن نفرط فيه، ومن حق كل التيارات
والاتجاهات فى بلادى التظاهر، والمشكلة الحقيقية ليس فى التظاهرة ذاتها، ولكن فى أحداث العنف التى تصاحبها والتى يقوم بها عادة «أبناء آدم»! أما  حواء فهى لا تعرفه، وإذا وجدت امرأة تمارسه فاعلم أنها استثناء، وأراها فى هذه الحالة واحدة مسترجلة ولا تنتمى إلى الجنس «اللطيف»!


الخميس، 23 يناير 2014

حواء بالدنيا - نساء خلف الأسوار

و تأت الذكرى الثالثة لثورة يناير العظيمة و بلادنا في أسوأ حال ، هناك مئات من النساء خلف الأسوار وذلك لأول مرة في تاريخ بلادي الحديثة و الغالبية العظمى منهن أبعد ما يكونوا عن العنف ، و الجريمة التظاهر ضد حكم العسكر الجاثم على أنفاسنا !ووجود هؤلاء البنات وراء الشمس عار علي النظام ، و تعظيم سلام لكل واحدة من السجينات و أقول لها أنت حواء بالدنيا
 

جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, أرقام مفزعة تدفعنا إلى لبس السواد

قلت بالأمس إن أفضل ما يمكن أن تقوم به في الذكرى الثالثة للثورة إعلان الحداد العام وتنكيس الإعلام! والسبب أن بلادنا شهدت مصائب كثيرة، خاصة منذ الانقلاب الذي أطاح بالشرعية في يوليو الماضي، وسالت دماء غزيرة منذ هذه اللحظة وحتى الآن".
ولو كنت ناسي أفكرك: "ففي يوم 8 يوليو الماضي بعد بدء اعتصام رابعة استشهد 58 شخصا على الأقل في مذبحة الحرس الجمهوري، بالإضافة إلى فردين من قوات الأمن، وفي يوم 28 يوليو سقط 95 متظاهرا في طريق النهضة، وقتل فرد واحد من الأمن.
أما في فض الاعتصام برابعة والنهضة فقد كانت كارثة بكل المقاييس ذهب ضحيتها ألف شخص على الأقل، بالإضافة إلى مذبحة مسجد الفتح برمسيس التي أعقبت فض الاعتصام مباشرة، وكان حصيلتها 120 شخصا على أقل تقدير وتمت في 16 أغسطس الماضي.
وفي ذكرى الاحتفال بذكرى السادس من أكتوبر سقط 75 شهيدا في الوقت الذي كان فيه الفريق السيسي والنخبة الحاكمة يحضرون حفلا فنيا أقيم لهذه المناسبة، وتم التقاط العديد من الصور التي تجمع الفنانين بقائد الانقلاب!!
وآخر المصائب الكبرى التي رأيناها ببلادنا في يوم واحد كان سقوط 17 قتيلا في أول جمعة من العام الميلادي الجديد 2014، أما أعداد المصابين في تلك البلاوي كلها فتقدره منظمات حقوق الإنسان بأكثر من خمسة عشر ألف مصاب.. بالإضافة إلى آلاف تم القبض عليهم خلال هذه الفترة، فهل يعقل بعد ذلك أن نحتفل بالثورة؟!
أم أنه من الأفضل ارتداء السواد وإقامة سرادق عزاء، وأقترح أن يكون في عمر مكرم بميدان التحرير الذي انتهى أمره وفقد دوره بعدما كان رمزا للثورة!!

المصري اليوم, دنيا العجايب,

أبغض الحلال إلى الله الطلاق.. إنه حديث نبوى مشهور، ومع ذلك نرى الطلاق ببلادى أمراً طبيعياً مثل الزواج! وليس بالوضع الاستثنائى، مما جعله يدخل فى دنيا العجائب، خاصة إذا عرفنا أنه من أعلى نسب الطلاق فى العالم، وتقول دراسة صدرت عن مركز المعلومات ودعم القرار التابع لمجلس الوزراء إن «أبغض الحلال ارتفع فى بلادنا بنسبة مفزعة خلال الخمسين سنة الأخيرة من 7٪ إلى 40٪ بمعدل 240 حالة طلاق فى اليوم الواحد.
الجدير بالذكر أنه فى خلال نصف القرن الأخير حدثت تطورات هائلة فى الدنيا حتى إن الإنسان وصل إلى القمر! وكان من المفترض أن يكون أكثر سعادة، لكن حدث العكس فالحياة أصبحت أكثر صعوبة وتوتراً رغم توافر كل سبل الراحة، الكراهية انتشرت، وفقد المجتمع تماسكه «بتاع زمان» وتراجع الحب، وفقدت تعاليم السماء مكانتها بين كثير من الناس! وأسأل حضرتك: لو كان الإنسان مؤمناً حقاً بربه هل كان يمكنك أن تجد تلك البلاوى التى يشكو منها مجتمعنا، على رأسها الطلاق، الذى جعل الزواج على كف عفريت؟! أم أنه مجرد تدين شكلى لا قيمة له.
وإسلامنا الجميل اعتبر الانفصال بين الزوجين كفراً بنعمة الله، لأن الزواج نعمة من نعمه، وكفران النعمة حرام كما قال الفقهاء فلا يباح إلا للضرورة، ولذلك فإن هناك أنواعاً من الطلاق ترفضها مدرسة إسلامنا الجميل مثل طلاق السكران رغم أن البعض قال إنه يقع إلا أن آخرين ينتمون إلى تلك المدرسة قالوا إنه لغو ولا عبرة له، لأنه والمجنون سواء، فكلاهما فاقد العقل ورفضوا القول بأنه يقع عقاباً له على سكره، الذى تم بإرادته.
وتلك المدرسة ترفض أيضاً تعليق الطلاق على شرط بالقول: لئن فعلت كذا فأنت طالق بعكس الفقهاء المتشددين! وكذلك إذا جعلها عليه حراماً، وجاء فى الحديث الشريف أن رجلاً جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم قائلاً: إنى جعلت امرأتى علىّ حراماً فقال: كذبت ليست عليك بحرام ثم تلا هذه الآية: «يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك»، وقال الفقهاء إنه تلزمه كفارة.
وأتوقف عند طلاق الغضبان، فالمدرسة الوسطية التى تمثل إسلامنا الجميل تقول إنه لا يقع لأن الطلاق إنهاء لحياة زوجية بدا لأطرافها استحالة استمرارها لأنها تؤدى إلى مزيد من التعاسة أما الخلافات بين الزوجين فليست سبباً كافياً للانفصال ما دام يمكن استيعابها، ولذلك قالوا إن الطلاق فى لحظة غضب عقب وقوع خناقة «حامية» لا يقع، وهناك حديث للنبى صلى الله عليه وسلم يؤكد ذلك حيث قال «لا طلاق ولا عتاق فى إغلاق» وفسر الفقهاء كلمة إغلاق بالغضب، الذى يذهب بالعقل، فهو لا يدرى ما يقول ولا ما يصدر عنه، ولذلك فكل ما يقوله لغو، وهو فى تلك الحالة التى هى أشبه بالجنون.
وإذا نظرت يا سيدى القارئ إلى الواقع تجد ما يصيبك بالدهشة والذهول، ويدخل فى دنيا العجائب فالغالبية الساحقة من حالات الطلاق تقع فى لحظات الغضب القاتلة، وقليل جداً من الحالات نراه يتم فى هدوء، وينفصل الزوجان بـ«شياكة» بعدما تبين استحالة الحياة بينهما، وهنا فقط يتحقق الغرض من الطلاق كما أراده الإسلام! ولكن للأسف تحول الطلاق من نعمة إلى نقمة بما يفعله الناس! ولاحظ حضرتك أن الكلمتين متقاربتان جداً.. «نعمة ونقمة»، لكن الفارق بينهما كبير.

الأربعاء، 22 يناير 2014

تساؤلات - مش هنلاقي أفضل من كبيرنا يمسك البلد

أضع يدي علي قلبي خوفا من المجهول الذي يتجه إليه وطني ، أشعر أنه يعود من جديد إلي الطريقة التي كانت تحكم بها بلادي قبل ثورة 25 يناير الخالدة أو حكم الزعيم الملهم و بالروح و الدم نفديك يا ريس .
و أخر دليل يؤكد ذلك التصريح الخطير الذي أدلى به قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أحمد وصفي لمراسلي الصحف حيث قال بالحرف الواحد عن ترشيح السيسي لرئاسة الدولة :"هذا قرار خاص بالقوات المسلحة و مش هنلاقي أفضل من كبيرنا يمسك البلد " ، و انتهى كلامه و أراه في منتهى الخطورة و قد جانبه الصواب تماما ،وعندي أكثر من سؤال حول معناه ومغزاه فما معنى أن ترشيح وزير الدفاع قرار خاص بالقوات المسلحة ، ألا يعني ذلك تأكيد حكم العسكر وتدخل الجيش في السياسة بطريقة لم يسبق لها مثيل ؟؟
و السؤال الثاني ما فائدة الانتخابات الرئاسية وجدواها إذا كان للجيش مرشح فيها ، وهل تتصور حضرتك أن تكون هناك أي نوع من المنافسة بين مرشح القوات المسلحة وأي من المنافسين المحتملين ، و لذلك لم أتعجب عندما ظهرت دعوات بأن يتولى السيسي رئاسة الدولة بأمر من الشعب و دون الحاجة إلى انتخابات رئاسية و صدق من قال شر البلية ما يضحك !
إذا من الواضح أننا عدنا من جديد للنقطة صفر وبلادي تعيش في مرحلة أسوأ من أيام مبارك بل و الأسوأ علي الإطلاق منذ استيلاء الجيش علي السلطة سنة 1952 ولا تنافسها في ذلك سوء المرحلة التي عشنا فيها كارثة سنة 1967 !
و كما نجحنا في اجتياز تلك البلوى فإننا بإذن الله قادرون على اجتياز المصيبة الجديدة .

و قول يا رب 

الثلاثاء، 21 يناير 2014

حواء بالدنيا - الوفد, القضاء السعودي ينصف فنانة

في سابقة هى الأولى من نوعها أصدر القضاء السعودي حكما على مواطن بالمملكة بالحبس ثلاث سنوات مع 300 جلدة بسبب اساءته الى فنانة كويتية تدعى «شمس» في تغريدة له
على الانترنت حيث اتهمها بالعهر!! وقام بفبركة صور طبيعية لها وجعلها مخلة بالآداب بالاضافة الى السب والقذف وتحريضه القبيلة التي تنتمي اليها شمس على قتلها! وبعدما تأكد القضاء في السعودية من صحة تلك الوقائع أصدر د. نصار بن سعود رئيس المحكمة الجزئية بالرياض حكمه سالف الذكر على هذا المواطن الذي وضع لنفسه اسماً مستعاراً على الانترنت اسمه محامي الأحلام، لكن الشرطة استطاعت التوصل اليه! وهذا الحكم أثار ضجة في المملكة، لكن الغالبية الساحقة من الآراء تقف الى جابنه، وأعربت الفنانة شمس عن سعادتها بالمحاكم السعودية التي انصفتها في مواجهة الاتهامات التي انهالت عليها من محامي الأحلام ووصلت الى درجة القتل!!


جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, إعلان الحداد في ذكرى الثورة

 بمناسبة الاقتراب من الذكرى الثالثة لثورتنا المجيدة في يناير سنة2011 فإن أفضل طريقة أراها بهذه المناسبة لنتذكر بها ثورتنا إعلان الحداد وتنكيس الأعلام! فقد عدنا إلى نقطة الصفر من جديد!
 
وإذا سألتني عن سر هذا التشاؤم فإنني أطلب من حضرتك أن تقارن بين الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012 وتلك التي ستجري بعد أسابيع ليتضح لك الفارق الكبير بين الأمرين، وكيف أننا عدنا للخلف در!
 
في الانتخابات الأولى كان واضحا أن مصر تخطو خطوة جديدة للأمام، فالانتخابات الرئاسية كانت مليئة بالحيوية، والمنافسة على أشدها بين المتنافسين بطريقة لم تعرفها بلادي من قبل أبدا، وكل مرشح يعرض برنامجه كما يحدث في كل الدول الديمقراطية، وانتهى السباق إلى فوز الرئيس محمد مرسي بفارق لا يتجاوز 1% عن منافسه أحمد شفيق في سابقة لم تعرفها أرض الكنانة أبدا، وهكذا أصبح الفائز أول رئيس مدني منتخب بحق وحقيقي في تاريخ مصر.
 
والوضع في الانتخابات الرئاسية القادمة مختلف تماما، فهناك مرشح أوحد هو وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي بعد الانقلاب الذي قاده ضد الشرعية وسحق فيه المعارضة الإسلامية والمدنية معا!
 
وانكشفت الوجوه التي كانت تدعي يوما الليبرالية، وسارع التيار العلماني وأنصار "السيسي" إلى مبايعته لشخصه ودون أن يقدم أي برنامج.. عكس ما يحدث في كل الدول الديمقراطية التي كنا نأمل يوما أن نكون منها!
 
ولكن من الواضح أننا عائدون من جديد إلى حكم الزعيم الأوحد، وعقلية بالروح والدم نفديك يا ريس، وهو النظام الحاكم الذي حكمنا لسنوات طويلة قبل أن تطيح به ثورة يناير رغم أن الدنيا تغيرت كثيرا عن زمان. 

الاثنين، 20 يناير 2014

حواء بالدنيا - الوفد, غلطة العمر!

جاءها عريس متكامل من كل الوجوه، فهو وسيم وناجح بكل المقاييس وربنا فتح عليه فأصبح من الأثرياء رغم أنه مازال شاباً! لكنها رفضته لأنها مازالت في أولي جامعة، وعليه
الانتظار طويلاً حتي تنتهي من دراستها! أقول لها: أخطأت خطأ العمر برفضك له، وكان يمكنك أن تجمعي بين الحسنين.. الزواج والدراسة ومثل هذه النوعية من العرسان ربما لا تطرق بابك بعد ذلك! واعلمي يا سيدتي أن لقب الأم أهم ما تظفر به المرأة في هذه الدنيا الفانية ويا بخت من تكتسب تلك الصفة مبكراً، وأقول لسيدتي التي لم تتزوج بعد ومازالت عانساً: من فضلك راجعي نفسك قبل فوات الأوان وأعلمي أن بيتك «ولمة الأولاد» أهم شيء في الدنيا.


الأحد، 19 يناير 2014

حواء بالدنيا - الوفد, أكملت عامها الثاني!

هذا المولود الذي بين يديك «حواء بالدنيا» أكملت في شهر يناير عامها الثاني، وفي يقيني أن تلك «اللقطة» اليومية النسائية غير موجودة في الصحافة المصرية ولا حتي العربية!
ويتساءل البعض لماذا تتجاهل الأحداث الجارية وتكتب عن المرأة؟ وهذا الأمر يبدو واضحاً تماماً في صفحة المقالات بـ«الوفد» حيث إن ما أكتبه مختلف تماما عما يكتبه غيري، بل ويبدو نشازا؟ وأنا يا سيدي سعيد. لهذا الأمر!! والقارئ عايز شىء مختلف عن السياسة والحديث عن الأوجاع ببلدنا! بل ويبدو أحيانا أنه زهق من كثرة الكلام في تلك الموضوعات التي لا تنتهي، ولذلك فـ«حواء بالدنيا» شيء مختلف، والكتابة عن النساء ونصف المجتمع أمر بالغ الأهمية بالطبع مع العلم أنني أكتب يومياً رأيي في السياسة وأوضاعها التي لا تعجبني في أماكن أخري، واطمئن فأنا مازلت معارضا من الطراز الأول لأنني أتطلع إلي وطن تتحقق فيه أهداف ثورة يناير العظيمة عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية، وكان لي شرف المشاركة فيها منذ اليوم الأول وقبله كمان! ولكن الكتابة عن حواء بالدنيا لها مذاق حلو ومختلف.


السبت، 18 يناير 2014

حواء بالدنيا - الوفد, «حنان مفيد فوزى» مختلفة عن غيرها

قبل أيام صدر كتاب أنيق عنوانه «تصبحوا على خير» وصاحبته هى زميلتى العزيزة فى الصحافة حنان مفيد فوزى التى أراها مختلفة عن غيرها، وهى من أفضل أصحاب الأقلام النسائية الموجودة ببلادى  حالياً وكتابها الجديد هو مولودها الثامن وتتميز بأن أولادها ليسوا على شاكلة واحدة. فلها كتب عن السيرة الذاتية مثل ليلى مراد والكاتب الراحل يوسف السباعى الذى حصلت به على جائزة إحسان عبدالقدوس فى الانفراد الصحفى، ولها مؤلفات عن الأحلام وأخرى عن الأبراج وكلها مكتوبة بأسلوب شيق ولذيذ فى موضوعات لا تجد من يطرقها إلا قليلا! وألف مبروك يا سيدتى «حنان» على المولود الجديد وعقبال دستة من الأبناء بإذن الله.


الجمعة، 17 يناير 2014

حواء بالدنيا - الوفد, نجحت فى الجمع بين الحسنيين

السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وأرضاها تعجبني جداً وأراها قدوة لغيرها من بنات حواء والسبب أنها نجحت في الجمع بين الحسنيين.. الدنيا والآخرة، فقد كانت
حريصة في الاستمتاع بحياتها بعيداً عن أي حرام أو حتي أمور مكروهة! يعني حلال 100٪، وبالإضافة إلي ذلك كانت عالمة بتعاليم الدين تفتي الرجال ويتلقون منها أمور دينهم، ولمعلوماتك سيدتي عائشة روت ما يقرب من ألف حديث نبوي، وتؤكد السيرة النبوية أنها كانت الأقرب إلي قلبه من بين كل زوجاته، إنها إنسانة نجحت بتفوق في حياتها.. براڤو عليها.


الخميس، 16 يناير 2014

جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, هل هي دموع التماسيح؟

في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تحدثت عن تلك الفضيحة التي تمثلت في تكريم وزير الأوقاف في عهد المخلوع! وخلال الحفل الذي أقيم ألقى رئيس الجمهورية الذي جاء به الانقلاب خطابًا سياسيًا بهذه المناسبة، ذكر فيه الحديث النبوي الشريف "عينان لا تمسهما النار؛ عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"، وتوقف بعدما ذكر شطر الحديث الأول ومسح دموعه!
ولوحظ أن دموعا ملأت أيضًا عين وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي أطاح بالرئيس المدني المنتخب، وأدى ما قام به إلى مقتل آلاف الأشخاص في بلدنا، والقبض على أضعافهم، من بينهم عدد كبير من النساء في سابقة لم تحدث من قبل!
وتذكرت تلك الحكمة التي تتحدث عن دموع التماسيح، وتخلص إلى أنها غير حقيقية، وإنما هو مجرد مشهد لجذب الأنظار، ورأيتها تنطبق على هؤلاء الذين سالت دموعهم في الاحتفال الرئاسي بالمولد النبوي الشريف! ولو كانت دموعًا حقيقية فإن هناك كثيرًا من المآسي في مصر أولى بالـبكاء، وأراهم السبب في تلك الكوارث التي وقعت، وسيحاكمون عليها، مثل مذابح رابعة والنهضة والحرس الجمهوري، وطريق النصر ورمسيس.. إلخ، بالإضافة إلى آلاف المظلومين الموجودين بالسجون وهم أبعد ما يكونون عن العنف والإرهاب!
والغريب أن من كانوا السبب لم تسقط منهم دمعة وهم يرتكبون تلك الجرائم ثم سالت دموعهم عند ذكر الحديث النبوي الشريف!
وأرى تشابهًا بينهم وبين زبانية التعذيب بالسجون المصرية مثل السجن الحربي واستقبال طره والقلعة وغير ذلك من السجون سيئة السمعة، فهؤلاء كانوا يقومون بواجبهم على أفضل وجه في انتهاك حقوق الإنسان ثم يسارعون إلى المسجد الملحق بالسجن لتأدية الصلاة جماعة.. عجائب!

المصري اليوم-, دنيا العجائب

قبل أيام كانت ذكرى مولد النبى عليه الصلاة والسلام، ويدخل فى دنيا العجائب الفارق الكبير بين تعاليم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلام وأوضاع أتباعه فى القرن الخامس عشر من الهجرة أو الحادى والعشرين الميلادى.. البون شاسع بينهما.. فى القرآن الكريم تجد قوله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» ومع ذلك اشتهرت طائفة من المسلمين بالغلظة والشدة والعنف حتى أصبحت فى بعض الأحيان مرادفة للإرهاب! مع أننا نكرر يومياً فى صلواتنا صفة «الرحيم» قبل بدء كل صلاة، وهى من أسماء الله الحسنى، وتعنى «كثير الرحمة».
والجدير بالذكر أن إسلامنا الجميل أول من أعطى للمرأة ذمة مالية مستقلة منفصلة عن زوجها، وسبق بذلك الحضارة الغربية وبلاد الخواجات بقرون عدة! وبعدما كانت «ولا حاجة» فى ظل الجاهلية جاء الإسلام ورفعها مكاناً علياً وأعطى لها حقوقاً عدة، وجعل إرادتها هى الفيصل فى زواجها، فلا يجوز إجبارها على الارتباط بشخص لا تريده! ولكن فى القرون الأخيرة ساد الضعف والخيبة بين المسلمين، وتراجعت مكانة حواء بطريقة خطيرة، وعادت كما كانت إلى أيام الجاهلية فى العديد من البلدان الإسلامية، حيث انتصرت عقلية الرجل الشرقى أو «سى السيد» على التعاليم الإسلامية! وتراجعت مكانة إسلامنا الجميل فى ظل سيطرة عقلية البدو، حيث المرأة مخلوق درجة ثانية إلى جانب سيدها الرجل، ووظيفتها الأولى فى الدنيا خدمته! وينظر إلى المساواة على أنها بدعة قادمة من الغرب! وتلك العقلية البدوية أراها من أهم أسباب انتشار تقاليد الخواجات وأفكارهم فى بلاد المسلمين.
فى عهد النبى، صلى الله عليه وسلم، وخلفائه من بعده كانت المرأة تمارس حياتها بطريقة طبيعية، والمجتمع يسوده اختلاط محترم، حيث آدم وحواء معاً داخل المسجد وخارجه فى مختلف المجالات، ولكن فى عصور الضعف فُرضت على المرأة عزلة قاتلة وانفصال نَكِد، فالمرأة الفاضلة هى التى لا ترى رجلاً ولا يشاهدها أحد من بنى آدم! وتلك عقلية الرجل الشرقى بامتياز! فكل ما يتعلق بحواء حرام، حتى مصافحتها! والإسلام بالطبع برىء من هذا السلوك! ويدخل فى دنيا العجائب انتشار النقاب باسم تعاليم الدين، فى حين أن ثلاثة من أئمة الفقه العظام أكدوا أن الحجاب هو الأصل فى الزى الإسلامى، وهم: أبوحنيفة ومالك والشافعى، والوحيد الذى نادى بالنقاب من الأئمة الأربعة الكبار هو أحمد بن حنبل، رحمهم الله جميعاً.
وتقول سيدتى عائشة، زوج النبى عليه الصلاة والسلام: «كان خلقه القرآن» والمعروف أنها كانت الأقرب إلى قلبه بعد زوجته الأولى السيد خديجة «أول من آمن به»، وتعبير «كان خلقه القرآن» لا تجده إلا قليلاً، أو قل نادراً، بين أتباع سيدنا نبى الإسلام، ومعظمهم يكتفى بتأدية العبادات ولكن سلوكهم فى الحياة ومع الناس فى واد آخر مختلف! ورأينا من يؤمن بالله رباً ومحمد نبياً ورسولاً نظرياً فقط، ويكتفى بذلك، ولا يؤدى الصلاة ومعظم العبادات الأخرى على أساس أن ربنا غفور رحيم، ويعرف أن حبه لخالقه يسكن قلبه دون الحاجة إلى إظهار ذلك، وهذا الأمر بالطبع أراه يدخل فى دنيا العجائب! وأسألك: ألست معى فى ذلك؟

الأربعاء، 15 يناير 2014

جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, فضيحة في الاحتفال الرئاسي!

في احتفال رئاسة الجمهورية بالمولد النبوي الشريف حدث ما أراه من وجهة نظري فضيحة، لم يتوقعها أحد أبدا بعد ثورة يناير!
إنها تتمثل في تكريم واحد من أسوأ الوزراء في عهد المخلوع مبارك واسمه "محمود زقزوق"! هل تعرفه؟ كان مسئولا عن وزارة الأوقاف لمدة تزيد على عشر سنوات فرض خلالها حصارا شديدا على المساجد، وجعلها في خدمة النظام البائد حتى أنني أسميته وزير داخلية الأوقاف!! وأغلب وكلاء الوزارة في عهده كانوا من الجنرالات أو اللواءات المحالين على المعاش.
ويلاحظ أنه في تلك الاحتفالية تم استبعاد وزير الأوقاف في عهد الإخوان الرجل الفاضل فضيلة الشيخ طلعت عفيفي، وكان المنطق يقتضي استبعاد الجنرال زقزوق أيضا!! لكن من قال إن المنطق هو السائد في بلادي؟
وأتساءل عن مغزى هذا التكريم.. أراه لطمة لثورة يناير وبمنزلة تحية للنظام البائد ورسالة موجهة إليه: نحن على دربكم سائرون!! وبالفعل بلادنا بالعقلية التي تحكمها ارتدت إلى الخلف من جديد، وعدنا إلى نقطة الصفر مرة أخرى حيث كان الاستبداد السياسي سائدا والبلد تشكو من الظلم.
ولفت نظري أنه لا توجد صحيفة واحدة انتقدت تكريم الجنرال زقزوق، وغاب هذا الأمر عن كل أجهزة الإعلام بمختلف اتجاهاتها، وهذا الأمر بالطبع أراه يدخل في دينا العجائب، وعندي تفسير له يتمثل في أن الإعلام منحاز إلى حكم الانقلاب، ولذلك يتجاوزون عن أخطائه ويبررون جرائمه.

الثلاثاء، 14 يناير 2014

حواء بالدنيا - الوفد, امرأة فريدة فى عصرها!

السيدة خديجة زوج النبى محمد عليه الصلاة والسلام أراها فريدة من نوعها، ولم تكن هناك امرأة «زيها» في عصرها، وسيرتها تؤكد ذلك، فقد كانت صاحبة تجارة واسعة وهذا أمر أراه استثناء بكل المقاييس، حيث كانت المرأة خاضعة للرجل تماماً، ولا تملك شيئاً باسمها!
والسيرة النبوية تؤكد أنها هي التي طلبت الزواج من نبى الإسلام بعدما أعجبت به وبأخلاقه، وكان لها زمام المبادرة في الارتباط الشرعى به، وهذا بالطبع لم يكن موجوداً أبداً في جزيرة العرب وحتي هذه اللحظة لا نراه في أى بلد!
وكانت السيدة خديجة تكبر زوجها نبى الإسلام بخمس عشرة سنة، ومع ذلك عاشت معه فى «التبات والنبات» بالتعبير العامى الذي يعنى السعادة وأنجبت له أبناءه وهى أول من آمنت برسالته قبل أى رجل، وهذا السبق في الإيمان جدير لبنات حواء الافتخار به علي الدوام في كل العصور.


جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, "لا" محظورة مع "المحظورة" !

أسال حضرتك سؤالا محددا أرجو أن تجيب عليه بأمانة، هل وجدت في الشوارع والميادين أي لافتة تقول "لا" للدستور، أم أن كله يؤكد على "نعم"؟!
الوضع في العام الماضي كان مختلفا؛ حيث كان التنافس على أشده بين نعم ولا على دستور عام 2012، لكن في الدستور الجديد تجد حظرا على الرأي المعارض، وتم قبل أيام القبض على ثلاثة من شباب "مصر القوية" كانوا يحملون ملصقات ومنشورات تقول "لا" للدستور.
ويلاحظ أن "لا" أصبحت محظورة بعدما عادت جماعة الإخوان المسلمين إلى العمل تحت الأرض من جديد بعدما أصبحت محظورة بل وإرهابية كمان بعد فترة قصيرة من العمل العلني لم تتجاوز سنتين ونصف منذ انتصار الثورة الشعبية في يناير 2011 وحتى انقلاب العسكر في يوليو من العام الماضي الذي كان مليئا بالنكبات والمصائب.
وإوعى تقول لي حضرتك إن هذا التلازم بين "لا المحظورة" والجماعة المحظورة مجرد صدفة خير من ألف ميعاد؛ بل تدل بوضوح أن الاستبداد السياسي إذا حكم بلدنا فإنه لا يقتصر على فصيل دون الآخر، بل يشمل مصر كلها، تتراجع الديمقراطية في عهده ويسود الرأي الواحد مثلما رأينا "نعم" على الدستور وقد اكتسحت كل الشوارع والميادين، وممنوع وضع "لا" لأنها محظورة!
وهذا يدفعني إلى التساؤل: هل يمكن قيام حريات حقيقية ببلادي وديمقراطية في غياب تيار أساسي يتمثل في جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة"؟!
أظن أن الإجابة معروفة لك ولي.

الاثنين، 13 يناير 2014

حواء بالدنيا - الوفد, كانت ثورة حقيقية

أوضاع المرأة في عالمنا الإسلامي وبلاد أمجاد يا عرب أمجاد لا تعجبني أبداً! أراها بعيدة جداً عما أراده لها نبي الإسلام صلي الله عليه وسلم الذي أحدث ثورة حقيقية في النظرة إليها! وقبل مجيئه عليه السلام كانت المرأة محرمة علي من أراد عبادة ربنا وكذلك الفلوس! يعني لابد من قطع صلته بكل مباهج الحياة الدنيا الفانية من أجل الفوز بالدار الآخرة الخالدة!
وهذه النظرة تغيرت تماماً بعد مجيء رسالة الإسلام الذي سمح للبشر بالجمع بين الحسنيين.. الدنيا والآخرة، وهكذا أصبح الارتباط بالمرأة والزواج منها واجباً شرعياً وسنة مؤكدة، ولمعلوماتك، فالعزوبية والعنوسة أمور غير مقبولة في إسلامنا الجميل إذا كانت بلا مبرر!
وبعدما كانت سيدتي مواطناً درجة ثانية إلي جانب «سي السيد» حقق الإسلام المساواة الكاملة بين حواء وآدم، ولأول مرة يعطيها ذمة مالية مستقلة عن الرجل وسبق بذلك الدنيا كلها، لكن في عصور الضعف تدهورت أحوالها من جديد وعادت إلي عصر الجاهلية، الذي سبق مجيء نبي الإسلام!! يا خسارة.


الأحد، 12 يناير 2014

جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, 7 أسباب لمقاطعة الاستفتاء على الدستور

سألني سائل: لماذا تقاطع الاستفتاء على الدستور؟ هل عندك أسباب موضوعية غير ما تقوله إنه جاء عبر انقلاب في رأيك؟
قلت له: عندي مليون سبب ولا يتسع المقام لذكرها كلها، ولكنني سأكتفي بإبرازها في سبع نقاط محددة:
1- تم اختبار هذا الدستور بعد وضعه مباشرة وفشل في أول امتحان له، وتفاصيل ذلك أن هناك مواد رائعة عن حرية الصحافة وأنه لا يجوز إغلاق الصحف، وقبل أن يمر أسبوعان على الانتهاء منه تم إغلاق صحيفة "الحرية والعدالة" بقرار إداري! ما يؤكد أنه - أي الدستور- سيكون في وادٍ فيما الواقع مختلف تماما، مثله في ذلك مثل كل الدساتير المصرية التي عرفناها.
2- الدستور وضعته نخبة بالتعيين اختارها رئيس الجمهورية، فهي ليست منتخبة، وغالب أعضائها ينتمون إلى التيار العلماني، وهم شتى ولكن يجمعهم العداء للتيار الإسلامي، والإخوان خاصة.
3- ونتيجة لعدم التوازن الموجود في تشكيل تلك اللجنة والتمثيل الهزيل للتيار الإسلامي والأحزاب السياسية، فقد عملت لجنة الخمسين هذه على إفراغ الدستور القائم من كل ما يمت لـتعاليم الإسلام بصلة، ولم يتبق منه إلا القشور وتم صنع دستور جديد تماما، والغريب أن حزب النور يزعم في صفاقة غريبة أن الدستور الذي سيتم الاستفتاء عليه به مواد إسلامية أكثر من السابق! وصدق من قال: إذا لم تستح فاصنع ما شئت.
4- هناك مادة جديدة بالغة الخطورة تقول إن حرية الاعتقاد مطلقة، وهذا يفتح الباب لنشر حرية الإلحاد في المجتمع، فلا يكتفي هذا الملحد بعدم إيمانه بالله بل إن هذه المادة تشجعه على نقل كفره إلى غيره مثل الوباء، ولا يصح في هذا المقام الاستشهاد بالآية الكريمة: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)؛ لأن إلحاده هنا لا يقتصر على شخصه وحده.
5- الدستور الجديد يحصّن امتيازات القوات المسلحة الواسعة، ويجعل منصب وزير الدفاع أقوى من رئيس الجمهورية وكل سلطات الدولة، فهو فوق الجميع ولا بد من موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على اختياره في سابقةٍ لم تعرفها مصر أبدا من قبل.
6- لا يمكن وضع دستور توافقي يعبر بالبلاد إلى بر الأمان، ومصر مقسمة بطريقة لم تعرفها من قبل، وهناك آلاف من أصحاب الرأي بالسجون ودماء كثيرة سالت بعد الانقلاب.
7- وأخيرا فإن أشد أنصار الدستور الجديد هم العهد البائد الذين نجحت ثورة 25 يناير في الإطاحة بهم، واليوم يعودون من جديد!! فهل يعقل أن يقف من شاركوا في تلك الانتفاضة العظيمة مع رموز نظام مبارك وأنصاره في خندق واحد؟ الإجابة بالطبع لا، ولذلك قررت مع غيري من شرفاء مصر مقاطعة تلك المهزلة.

حواء بالدنيا - الوفد, هل توافق على إعطاء زوجتك أجازة!

بمناسبة الاحتفال بعيد ميلادها الخمسين قرر الرئيس الأمريكي مكافأة امرأته «ميشيل أوباما» في ذكري ميلادها فأعطاها أجازة زوجية وسمح لها بالبقاء في جزر هاواي وحدها بعيداً عنه في صحبة أصدقائها!!.. وقد أشادت الصحف الأمريكية بالطريقة التي يتعامل بها الرئيس باراك أوباما مع شريكة العمر.
وبهذه المناسبة أسأل حضرتك: هل توافق علي تقليد رئيس أقوي دولة في العالم وإعطاء زوجتك أجازة تقضيها دون أن تري وجهك؟.. أراهن أن الغالبية العظمي من الأزواج لن يوافقوا علي ذلك وإن كنت أتوقع أن يقول البعض: يا ريت شريكة عمري تسمح لي بأجازة أقضيها بعيداً عنها.


السبت، 11 يناير 2014

جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, أسئلة ثلاثة حائرة

في قضية "الاتحادية" المتهم فيها الرئيس الشرعي للبلاد وعدد من أعوانه وقيادات للإخوان عندي ثلاثة أسئلة حائرة.
أولها ما جرى في الجلسة الأخيرة؛ حيث غاب الرئيس محمد مرسي عن الحضور بحجة وجود شبورة في الجو منعت نقله في حين أن السماء كانت صافية بشهادة الجميع وبدليل حركة الطائرات في مطار برج العرب لم تتأثر!
وأتساءل عن الأسباب الحقيقية التي منعت وجود الرئيس بالمحاكمة، هل هناك سر يتعلق بالرئيس ذاته؟ أم وجود أسباب أمنية دفعت السلطات إلى العدول عن نقله إلى مقر المحاكمة؟
وقد أخبرتك من قبل أن هناك ثمانية من الإخوان المسلمين ذهبوا إلى لقاء ربهم في تلك الأحداث التي وقعت بالاتحادية ولا أثر لهؤلاء في القضية وكأنهم "فص ملح وداب" مع أنهم معروفون بالاسم ومع ذلك لم يرد ذكرهم من قريب أو بعيد في ملف القضية! ترى ما السر في ذلك؟ وهل هناك تفسير لهذا اللغز؟
وأخيرا أتساءل كيف تحول المجرمون الحقيقيون في تلك القضية من جناة إلى شهود فيها؟
إنني أقصد تحديدا وزير الداخلية السابق اللواء أحمد جمال الدين وقائد الحرس الجمهوري اللذين رفضا تنفيذ أوامر الرئيس بإبعاد المتظاهرين المعارضين له عن محيط القصر، ما أدى إلى تطور الأحداث بعد ذلك بطريقة خطيرة بعد نزول الإخوان إلى الاتحادية دفاعا عن الرئيس، مع أن ذلك ليس مهمة الجماعة بل مسئولية الجيش والشرطة بالدرجة الأولى!!
والخيانة التي جرت أراها وراء البلوى التي حدثت، وأثق بأنه سيأتي يوم يحاسب فيه هؤلاء على خيانتهم ولن تضيع دماء الذين سقطوا في الأحداث هدرا..

جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, من قتله يستحق العقاب

لماذا كان موقفي فاترا تجاه مقتل الزميل الصحفي"الحسيني أبو ضيف" في أحداث الاتحادية والتي بدأ القضاء في نظرها بالأمس؟
أقول: من قتله يستحق العقاب وذلك أمر لا يقبل المناقشة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: من هو الجاني؟ لم يتم اتهام شخص بعينه، لكن أعداء الإخوان اتهموا الجماعة بقتله بحجة أنه قام بتصوير جرائمهم عند قصر الرئاسة فأرادوا طمس تلك الجريمة! وافترض معي أن كلامهم صحيح، ألم يكن يكفي أن يأخذوا منه الكاميرا والفيلم الذي قام بتصويره دون الإجهاز عليه؟
ويلاحظ أن الصحفي أصابته رصاصة أودت بحياته -رحمه الله- في المكان ذاته الذي قتل فيه ثمانية من الإخوان.. مما يؤكد أن مقتله كان خطأ على يد من أطلقوا الرصاص على الإخوان!
ولذلك اتخذت موقفا حذرا جدا، إلى أن تتضح الحقيقة، ورفضت ما قام به أعداء الجماعة من الناصريين واليساريين الذين تاجروا بدماء الصحفي -رحمه الله- قبل أن تجف، وسارعوا إلى توظيف مقتله لأسباب سياسية واتهموا الجماعة قبل أن يبدأ أي تحقيق في القضية.
وصدق أو لا تصدق الإخوان الثمانية الذين ذهبوا إلى لقاء ربهم في تلك المأساة ليس لهم أي ذكر حاليا في ملف قضية أحداث "الاتحادية" التي ينظرها القضاء، وهذا أراه يدخل في دنيا العجائب والغرائب التي تشتهر بها بلادي.

حواء بالدنيا - الوفد, أفضل من كتب عن المرأة

النهاردة ذكرى رحيل أبي من الدنيا الفانية الى الحياة الأخرى الخالدة حيث توفى في مثل هذا اليوم 11 يناير سنة 1990، والعديد من النقاد يؤكد أن احسان عبد القدوس
أفضل من كتب عن المرأة وعبر عن مشاعرها بطريقة مدهشة علي مدى أكثر من ثلاثين عاما وكان دوره كبيراً في تحطيم الأغلال التي كانت تقيدها والتصدي لعقلية سي السيد أو الرجل الشرقي الذي أراد دوما فرض سطوته عليها بدلاً من أن تكون حرة وتتحمل مسئوليتها بنفسها دون وصية من الرجل عليها! وأوعى حضرتك تظن أن الحرية تعني الانحلال أو سداح مداح في حياتها بل إن انطلاق المرأة حرة في حياتها مرتبط دوما بالمسئولية وهكذا تحافظ على نفسها وسط ذئاب البشر مع العلم بأنه كان يرى أن المرأة مسئولة عن بيتها وأولادها بالدرجة الأولى ويا لها من مهمة عظيمة مقارنة بأي عمل آخر تقوم به.


حوار مع حائر - أخبار اليوم,

قال لي صاحبي‮: ‬عندي لك سؤال شخصي جدا في ذكري وفاة والدك إحسان عبدالقدوس رحمه الله‮.. ‬كيف كانت العلاقة بينكما؟قلت بابتسامة واسعة بعدما تذكرت والدي‮. ‬ياسلام عليه‮.. ‬النهارده تمر‮ ‬٢٣‮ ‬سنة علي وفاته‮.. ‬انني أتذكره جيدا وكأنه مات بالأمس‮.. ‬علاقتنا كانت زي الفل‮  ‬ومات وهو راض عني والحمد لله‮.‬قال وعلي وجهه حيرة‮.. ‬ازاي الكلام ده‮!! ‬أخشي أن يكون كلامك دبلوماسيا ولا يعبر عن الحقيقة‮.. ‬فأنت تنتمي إلي التيار الإسلامي بينما والدك ليبرالي أصيل وكاتب قصة ممتاز نجح في التعبير عن المرأة بالذات بطريقة مدهشة‮!‬وأصحابك الإسلاميون أعلنوا أكثر من مرة عن‮ ‬غضبهم ورفضهم لما يكتبه بحجة أنه يخدش الحياء‮!! ‬فكيف تقول بعد ذلك ان علاقتك معه كانت زي الفل؟؟قلت له في هدوء‮: ‬وأكررها من جديد علاقتي به كانت ممتازة،‮ ‬وكنت أعيش معه في بيت واحد حتي آخر يوم من عمره‮.‬قاطعني قائلا‮: ‬طيب ليه؟ وازاي وعشان إيه‮! ‬أنا عايز أعرف كيف يجتمع إسلامي وليبرالي في مكان واحد وتكون علاقتهما زي الفل‮.. ‬هل هذا معقول؟ ألم يحدث بينكما أي مناقشات حادة أو خلافات بسبب تضارب أفكاركما؟قلت له وقد بدأت أفقد أعصابي‮: ‬ما هذا الذي تقوله؟ لم نفكر أبدا بهذه الطريقة‮.. ‬إسلامي وليبرالي‮!! ‬انه أبي وأنا ابنه‮.. ‬هكذا كانت العلاقة بيننا‮.. ‬ولأنه والدي‮ »‬فهو علي رأسي من فوق‮« ‬بالتعبير العامي‮.. ‬وهذا ما تعلمته من إسلامنا الجميل‮..‬وأضفت قائلا لصاحبي‮: ‬كان أبي واسع الأفق جدا‮.. ‬يستحق عشرة علي عشرة في إيمانه بالحرية رغم أنه تعرض لمواقف حرجة بسبب الحرية التي أعطاها لأبنائه،‮ ‬فقد طرد من وظيفته كرئيس لتحرير هذه الجريدة‮ »‬أخبار اليوم‮« ‬سنة‮ ‬١٩٦٨‮ ‬لأنني أنا وشقيقي أحمد كنا من الطلبة الثائرين ضد حكم عبدالناصر احتجاجا علي الهزيمة،‮ ‬وكنت في صف القذافي حاكم ليبيا السابق بينما كان أبي أول من اكتشفه وهاجمه بضراوة سنة‮ ‬١٩٧٢،‮ ‬والحمد لله انني اكتشفت مبكرا أن والدي معه حق تماما في موقفه وكان بعيد النظر بينما أنا المخطئ‮ ‬١٠٠٪‮ ‬وخلال هذه الفترة لم تتعرض العلاقة بيننا لأي خدش لأنه احترم رأيي ووجهة نظري،‮ ‬كان والدي مثاليا بحق في علاقته معي،‮ ‬وعندما انضممت إلي التيار الإسلامي كان ذلك مدعاة لمزيد من التقدير والحب والاحترام للوالدين‮.. ‬وهكذا نما الحب بيننا أكثر‮!‬وفاجأت صديقي الحائر قائلا‮: ‬وأيه رأيك ياصاحبي أنه كانت هناك أفكار عديدة مشتركة بيننا‮.‬صاح قائلا‮: ‬غريبة دي‮.. ‬ما الذي جمع كاتب المرأة مع ابنه الإخواني؟؟وإلي اللقاء الأسبوع القادم بإذن الله لأشرح لكم الأفكار المشتركة التي لا خلاف عليها بيني وبين أبي إحسان عبدالقدوس عليه مليون رحمة وليس ألفاً‮ ‬فقط‮!‬


الخميس، 9 يناير 2014

المصري اليوم,دنيا العجايب

هناك من يقول إن تهنئة الأقباط بأعيادهم حرام شرعاً، وعلى رأس هؤلاء الشيخ السلفى المتشدد «ياسر برهامى» وأنصاره، وقرأت له مؤخراً قوله فى هذا الصدد: «وعمرنا ما حنتنازل عن مبادئ الإسلام حول هذه القضية، وهذا مذهبنا الذى ندين لله به»!! وأضاف قائلاً: «النبى عليه الصلاة والسلام لم يهنئ أهل العهد أو أهل الذمة بأعيادهم، وهذا أمر اعتقادى وجزء من الدين». انتهى كلامه الذى أراه يدخل فى دنيا العجائب، وهو أمر مرفوض فى يقينى من الناحيتين الدينية والدنيوية على السواء.
وأول ما يلاحظ فى كلامه استخدامه كلمة «حرام» التى أصبحت شائعة بين المتشددين من المسلمين، لدرجة أنها أصبحت تنافس «السلام عليكم»!! وعلماؤنا الأجلاء لا يستخدمون كلمة «حرام» إلا على سبيل الاستثناء وللضرورة ووفقاً لمعايير صارمة ومحددة، والحلال هو الأصل عندهم!
والقول بأن نبى الإسلام لم يعرف عنه تهنئة أهل الكتاب بأعيادهم، فتلك حجة لا قيمة لها لأن تلك التهنئة ليست من الدين فى شىء، بل هى من تقاليد المجتمع، ولم تكن معروفة فى عهده، عليه الصلاة والسلام.
وإذا نظرت حضرتك إلى بداية الجزء السابع من القرآن الكريم تجد قوله تعالى: «لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون»، فهل يعقل بعد ذلك أن نسمع قولاً طائشاً متعصباً يقول إن تهنئتهم بأعيادهم حرام! والذى يؤكد صدق ذلك مكانة سيدتى مريم أم سيدنا المسيح، فهناك سورة كاملة سميت باسمها.
وفى سورة «الممتحنة» بالجزء الثامن والعشرين من القرآن الكريم نجد قوله تعالى: «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم»، ويلاحظ فى هذه الآية معان ثلاثة موجهة إلى الناس كافة وعلى رأسهم بالطبع أهل الكتاب، فهى أولاً دعوة للسلام حتى مع اليهود الذين يعيشون بعيداً عن فلسطين المحتلة، ويلاحظ ثانياً دعوة إلى المودة فى قوله «أن تبروهم».. فهل يعقل بعد ذلك أن ترفض أن تقول لجارك القبطى: «كل سنة وأنت طيب» فى عيده؟ ويلاحظ ثالثاً أن تلك الآية جاءت بدعوة إلى العدل، ولذلك أعلنت دوما من منطلق إسلامى انحيازى إلى مطالب الأقباط فى المساواة، حيث الوظائف الكبرى حكر على المسلمين وحدهم، وانظر بنفسك إلى رؤساء الجامعات والمحافظين لتتأكد من ذلك، وكذلك حقهم فى بناء الكنائس التى يحتاجون إليها، وإلغاء تلك القيود المفروضة على بنائها بل وحتى ترميمها!!
والإسلام سمح لأتباعه بالزواج من بنات الأقباط، وأن نأكل من طعامهم ونخالطهم، ونبى الإسلام، عليه الصلاة والسلام، أنجب ابنه إبراهيم الذى لم يعمر طويلاً من ماريا القبطية، وكانت هدية من المقوقس حاكم مصر، واسم مريم تراه منتشراً بين بنات الإسلام، فهل يعقل بعد كل ذلك أن يأتى من يقول لنا: تهنئة الأقباط بأعيادهم حرام؟!، ولولا العقل لقلت إنه كلام مجانين، خاصة فى هذه الأيام الصعبة، حيث بلادى على كف عفريت بسبب الفوضى وأعمال العنف، فلا يقبل أبداً أن يأتى من يقوم «بتوليعها أكثر»!!

الأربعاء، 8 يناير 2014

جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, مذبحة من نوع جديد

أخشى أن تشهد بلادى خلال الفترة القادمة مذبحة جديدة من نوع مختلف عن تلك المذابح التى سالت فيها الدماء أنهارا والتى رأيناها منذ الانقلاب وسيطرة الجيش على السلطة، إذا سألتنى ما الذى تقصده ودليلك على ما تقوله؟ كانت إجابتى أننى أقصد استدعاء ما يسمى قضاة من أجل مصر للتحقيق بتهمة الحديث فى الشأن السياسى، وهذا اتهام غريب ويدل على أن باب النجار مخلّع!
فنادى القضاة برئاسة أحمد الزند كانت لهم مواقف سافرة فى عدائها ضد الرئيس المنتخب محمد مرسى بحجة الدفاع عن استقلال القضاء! ومع ذلك لم يتم توجيه أى اتهامات ضدهم أو يحالوا إلى التحقيق بتهمة الحديث فى السياسة والعمل على الوقيعة بين السلطتين التنفيذية والقضائية!
ولذلك أتعجب من سياسة "حلال عليهم حرام على غيرهم" وأقصد هؤلاء الذين أعلنوا رفضهم للانقلاب وانحيازهم للرئيس المنتخب.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل فوجئ الرأى العام بتقارير للأمن الوطنى وهو المسمى الجديد لأمن الدولة سيئ السمعة تقول فيه إن هناك خلية قضائية إخوانية تضم ما يقرب من230 مستشارا من بينهم عدد من كبار رجال القضاء فى مصر، ويأتى على رأسهم هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، التى تريد الحكومة الخلاص منه بأى وسيلة، ومحمود مكى نائب رئيس الجمهورية السابق وشقيقه وزير العدل السابق أحمد مكي، وحسام الغريانى رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وزكريا عبد العزيز رئيس نادى القضاة السابق، وأحمد سليمان وزير العدل الأسبق، وغيرهم كثيرون!
وهكذا يتأكد لحضرتك أن خوفى من وقوع مذبحة قضائية جديدة فى محله تماما، ولو كنت ناسى أفكرك.. المذبحة القديمة كانت من 45 سنة؛ عندما قام حكم عبد الناصر بطرد مئات القضاة من مناصبهم سنة 1969م، وسط صمت مفروض على الجميع، لكن الدنيا تغيرت عن زمان، والاستبداد الجاثم على أنفاسنا لن يمنعنا من أن نقول كلمة حق فى وجه سلطان جائر.

حواء بالدنيا - الوفد, مريم ومكانتها الكبيرة

لاحظت أن القرآن في اختياره لخيرة نساء الأرض لم يشر إلي أن أى مسلمة مع أن السيدة خديجة زوج النبي عليه الصلاة والسلام كانت خير عون له وهي أول من أسلمت قبل أى رجل،
بل اختار امرأة فرعون ومريم ابنة عمران أم المسيح عليه السلام، ومكانتها كبيرة جداً عند أهل الإسلام، وهناك سورة بأكملها في القرآن تسمي سورة مريم تحكى قصتها بالتفصيل، بالإضافة إلي ذكرها في العديد من المواضع الأخرى بكتاب الله مثل سورة «آل عمران»، ولذلك كله فسيدتى مريم بركة ومن هنا رأينا العديد من المسلمين يطلقون اسمها علي بناتهم.. وتعظيم سلام لها في عيد ميلاد السيد المسيح.


الثلاثاء، 7 يناير 2014

جريدة الحرية و العدالة - تساؤلات, متى يحدث تغيير حقيقي في أوضاع الأقباط؟

قلت إن أوضاع الأقباط لم يطرأ عليها أي تغيير كما كانوا يأملون بعد الخلاص من حكم الرئيس مرسي بانقلاب العسكر في 3 يوليو، بل أصبحوا على كف عفريت بسبب تكرار حرق الكنائس والاعتداء على ممتلكاتهم.
وفي يقيني أن الأوضاع القبطية ستشهد تغيرا حقيقيا نحو الأمن والأمان ومزيدا من المكتسبات نحو تحقيق المساواة في الوظائف وحرية العبادة عندما تكون هناك ديمقراطية حقيقية في مصر، وتداول للسلطة بصحيح، وشاهدي على ذلك الفترة الليبرالية القصيرة التي عاشتها بلادي بعد قيام ثورة 1919، ودستور سنة 1923 وحتى استيلاء الجيش على السلطة عام 1952، ويمكن اعتبار ذلك العصر المرحلة الذهبية لأقباط مصر.
وهناك من يتصور أنه إذا حكمنا صاحب سلطات قوية يفرض الأمن والأمان على البلد ويبطش بالمعارضة فإنه يمكن أن يكون خيرا على الأقباط إذا انحاز إليهم! وردي على ذلك "فى المشمش"!!
بدليل أن مصر شهدت حكاما مستبدين بعد سنة 1952! فالديمقراطية تعني حكم الشعب.. أما في ظل نظام بالروح والدم نفديك يا ريس، فلا مكان إلا لأنصار الحاكم فقط، والمصريين درجة ثانية ولا فارق بين المسلم والمسيحي في هذا المقام، فالاستبداد السياسي يعصف بالجميع!!
وألخص من كلامي أن الشرط الأول لحدوث تغير حقيقي في أوضاع الأقباط بل وأبناء مصر جميعا انسحاب الجيش من الحياة السياسية، والقضاء على آثار الانقلاب الذي أطاح بأول رئيس مدني منتخب بحق وحقيقي، والذي فاز على منافسه بصعوبة في سابقة لم تحدث من قبل أبدا في تاريخ بلادي المليء بالحكام المستبدين والذين يفوزون عادة بأغلبية كاسحة بأصوات الأحياء والأموات معا!